عشر حقائق غريبة عن هوس ألكسندر جراهام بيل بالصم

ربَّما يتذكرُ العالمُ ألكسندر غراهام بيل على أنَّه مخترعُ الهاتف، ولكنَّه كرّس حياته لشيءٍ آخر وهو العمل لصالح الناس الصمّ.

أدار بيل مدرسةً للصمّ وصنعَ اختراعاتٍ لتحسين حياتهم، ودفع إلى سياساتٍ كبرى من شأنها أن تغيِّرَ حياتهم إلى الأبدِ وهو السببُ ذاتهُ الذي جعلهم يكرهونه!
كرَّس هذا الرجلُ حياتَه لفئةٍ من الناس وفي النهاية أصبحَ واحدًا من أسوأ أوغادهم، إنَّها قصةٌ غريبةٌ ومعقَّدة وعلى ما يبدو أنَّها مليئةٌ بالتناقضات.

يعطي ذلك رؤيةً صغيرةً حول ما كان عليه الصمُّ في مطلع القرن العشرين.

10- دفع مقابل قانون منع تكاثر الناس الصم:

هناك أسبابٌ لكره مجتمعِ الصمِّ ألكسندر غراهام بيل حيثُ أشار أنَّ الصمم كان “كارثةً كبيرة”، وأنَّ العلاجَ الوحيدَ له هو تحسينُ النسل وأنَّ من الضروريِّ القضاءُ على الصم.

يعتقد بيل أنَّ المشكلة في السماح للناس الصمِّ بالزواج على عكس أدولف هتلر الذي دعا إلى إبادتهم.

وكان قلقُ بيل الوحيد أن يكون من الصعب جدًا فرضُ ذلك، لذلك في الوقت الحاضر اقترح أن يُمنعوا من الذهاب لمدارس الصم والتعلم من معلمي الصم ،فهو يعتقدُ أنَّه إن لم يلتقِ شخصان أصمَّان حسب افتراضه فلن يتزوجوا.

9- أمّ غراهام بيل كانت صماء!

بيل لم يكن قد وُلد لو تحقَّقت أفكارهُ؛ حيثُ أنَّه كان معارضًا أن يتزوجوا وينجبوا أطفال، ولسخرية القدر أمُّ بيل كانت صمَّاء!

يبدو ذلك متناقضًا لكنَّ أمَّه كانت تدعمُ أفكارَه في تحسين النسلِ على الرَّغم أنَّ المصادرَ تختلفُ فيما يتعلَّقُ بالتوقيت.

الأكثرُ أهميةً أنَّ والدةَ بيل كانت نموذجًا لما كان يُفترض على الشخص الأصمِّ أن يكون، وكان زوجُها – والدُ بيل – مطوِّرَ الخطاب المرئيِّ (عبارة عن أبجدية صوتية صُممت لتعليم الناس الصم الكلام) فتعلَّمتها والدةُ بيل بسلاسة واستطاعت التحدُّث بها.

والأكثرُ إدهاشًا أنَّها كانت عازفةَ بيانو بارعة مثلَ بيتهوفن، وكانت تودُّ لو أنَّها تُثبِّتُ أذنها على البيانو لتصغيَ إلى الاهتزازات والعزف.

8- وزوجته كانت صمّاء أيضًا:

كان بيل يتَّبعُ خُطى والده في كلِّ شيء، وعندما نشأ بيل بنى فكرة أبيه للخطاب المرئيِّ وأنشأ مدرسةً للصم، وكوالده أيضًا تزوج بيل بامرأة صمَّاء.

في عمر السابعة والعشرين وقع بيل في حبِّ طالبةٍ ذات ستة عشر عامًا تُدعى “مابل غاردينر هابارد” التي كانت قد فقدت سمعها إثرَ إصابتها بالحمى القرمزيَّة عندما كانت صغيرة؛ ولكنَّها تعلَّمت قراءة الشفاه والتحدُّث، وقد وجد بيل صوتها ساحرًا وتحدَّثَ عن ذلك كثيرًا.

7- استخدم بيل الخطاب المرئي ليعلِّم كلب كيف يتحدَّث:

ما مدى جودة العلم الذي كان عليه ألكسندر غراهام بيل؟!
كان يفهم بيل الخطاب المرئيَّ بشكلٍ جيدٍ حتى تمكَّن من تعليم الكلاب حرفيًا كيفيَّة التحدُّث.

بينما كان بيل في سن العشرين أنقذ كلبًا ضالًا يُدعى “تروف”، وقد حاول استخدامَ تقنياتِ والده ليجعل الكلب يتكلَّم.

شكّل بيل فم الكلب لنطق صوت (ما) وعلّم تروف أن يقول (ماما) في كلِّ مرةٍ كان يتوسَّلُ فيها لشيءٍ لذيذ!، وسرعان ما أضاف أصواتًا أكثر تعقيدًا!
على الرَّغم من إنجازات الكلب شعرَ بيل بخيبةِ الأمل أنَّه لم يتمكَّن أبدًا من إيصال الكلب لنقطةٍ يستطيعُ بها دخول المجتمع مهذَّبًا، غير أنَّه أثبت أنَّ أساليبه يمكنُ استخدامُها لتعليم الصمِّ الكلام.

6- كان مسؤولًا عن تعليم هيلين كيلر الكلام:

عندما كانت “هيلين كيلر” فتاةً صغيرةً جلبها والدُاها لرؤية بيل، لقد عُرف أنَّه واحدٌ من أفضل المعلمين للصمِّ في العالم.

في لقائهم الأوَّل جعل ساعةَ جيبه تتناغمُ بحيث تشعرُ كيلر بالاهتزاز، لقد كانت لحظةً لا تُنسى بالنسبة لها.

في وقتٍ لاحقٍ وصفت كيلر بيل أنَّهُ البابُ الذي من خلاله عبرت من الظلام إلى النور.

نشر بيل القصةَ وأصبحت كيلر من المشاهير، وقد تعلَّمت استخدام آلة المكفوفين الكاتبة ما أمكنَه البقاء على صلةٍ معها، في المقابلِ خصَّصت كيلر سيرتها الذاتية لبيل.

5- كان رئيس المؤتمر الدوليِّ لتحسين النسل:

لم يكن تحسينُ النسل مجرَّدَ جزءٍ بسيطٍ من حياته، فقد شارك في ذلك حتى أصبح رئيسًا لقسم تحسين النسل في جمعية المربين الأمريكيين، وكان الرئيسَ الشرفيَّ للمؤتمر الدوليِّ الثاني لتحسين النسل.

خلال هذا الوقت، كان العديدُ من علماء النسل يدعون إلى تعقيم الصم، ودعا ليونارد داروين (المتحدث الرئيسي في هذا المؤتمر) إلى استخدام الأشعة السينية لتعقيم المعوقات.

دعمَ بيل التربية الانتقائيةَ فقط، ولم يدفع للتعقيم أبدًا بيدَ أنَّ يديه لم تكن نظيفةً تمامًا.

من جانبها، التقطت هيلين كيلر أفكارَ معلميها على الرَّغم من حالتها الخاصَّة، وكتبت رسالةً دعت إلى القتل الرحيم للأطفال المعوقين، ووصفت تحسين النسل أنَّه (إزالةُ الأعشاب الضارَّة في الحديقة البشرية التي تُظهر الحب الصادق للحياة الحقيقية).

4- اخترع الهاتف لإرضاء خطيبته الصمّاء:

لو تمَّ التخلصُ من الصمِّ في حياة بيل لما تمكَّن من اختراع الهاتف!
كانت والدتُه مصدر إلهامه في بحثه في علم الصوتيات، فقد كانت تريده أن يتكلَّم معها بصوتٍ منخفضٍ بالقرب من جبينها لتستطيع سماع الاهتزازات، الأمرُ الذي خلق أول ومضةٍ فكرية أدَّت إلى أكبر اختراعٍ له.

في العشرينيات من عمره بدأ بتجربةِ الفونوتوغراف – مسجِّلُ صوتٍ أوليّ – فاستخدمها كأداةٍ لتوضيح الأعطالِ التي قد تُسبب الصمّ.

كانت خطيبته الصماء – مابل – وراءَ تركيزه على الهاتف لأنَّ والدها قد استثمر المال في تجاربه، وعندما بقي يحوّل انتباهه لمساعدة الصم أجبرته على إنهاءِ عمله على الخطاب المرئيّ.

كما كتبت له رسالةً تهدِّدُه بإلغاء الزواج قائلةً: «لا ينبغي أن تكون لي ما لم تتخلَّ عن الخطاب المرئيّ».

3- تخطَّى تقريبًا كشف النقاب عن هاتفٍ لتعليم الأطفال الصم:

أصبح ألكسندر غراهام بيل اسمًا مألوفًا بعد أن كشف النقاب عن الهاتف في المعرض المئويِّ في فيلادلفيا، وفي تلك اللحظة حصل العالم على أول لمحةٍ عن اختراعهِ ونال الميدالية الذهبية وأصبح من المشاهير الدوليين.

رغمَ كلِّ ما قدَّمه بيل لمابل؛ فهو لم يتخلَّ حقًا عن عمله مع الصمِّ ولم يكن الهاتف العرض الوحيد الذي قدَّمه، فقد أقام جناحًا للخطاب المرئي.

لقد كان بيل أسعد الناس في اليوم الذي قدَّم فيه الهاتف للعالم، وكانت أقل ميدالية ذهبية قد تلقَّاها هي على عمله مع الصم!

2- قام بحظر لغة الإشارة:

كره بيل لغة الإشارة أكثر من أيِّ شيءٍ وشعر أنَّها قد تركت الناس الصمَّ منفصلين عن بقية المجتمع فأراد أن تُحظر.

في عام 1880، مدعومًا بالشهرة الجديدة التي فاز بها لاختراع الهاتف، ذهب بيل إلى المؤتمر الدولي لمعلمي الصم وقدَّم مشروعًا يحظر لغة الإشارة في المدارس.

إنَّها كانت لحظةً مظلمةً للناس الصم وسيصبح جزءٌ كبيرٌ من مجتمع الصم ضدَّه إلى الأبد، وستهبط معدَّلاتُ الإلمام بالقراءة والكتابة بين الصم، وستبقى سياساتُ بيل ساريةَ المفعول ل100 عام!

1- كلمتُه الأخيرة كانت بلغة الإشارة:

تعلَّم بيل لغة الإشارة رغم جميع معارضيه وفي لحظاته الأخيرة كانت كلماته الأخيرة بالإشارة.

كانت كلماتُه لزوجته التي أحبَّها بعمقٍ كما توضَّحَ في رسائل الحب العظيم التي تركها وراءه.

وبينما كان على فراش الموت كانت زوجته خائفةً من العيش من دونه متوسِّلةً إليه ألَّا يتركها، لم يمتلك بيل القوة ليتكلَّم فأشار بكلمة (لا)، ولكنَّه فقد القوة ليقول كلمةً أخرى وتُوفيَ وكانت كلمته الأخيرة باللغة التي كان يعمل على تدميرها.


  • ترجمة: رؤى درخباني
  • تدقيق: تسنيم المنجّد
  • المصدر:

10 Weird Facts About Alexander Graham Bell’s Obsession With Deaf People