عشر معلومات و مفاهيم خاطئة عن الجيش الامريكي

1a-combat_68141779_small

عشر معلومات ومفاهيم خاطئة عن الجيش الأمريكي


 

مع أكثر من 330 مليون شخص يعيشون في الولايات المتحدة، فقط 1.4 مليون شخص (0.4 في المائة من السكان) خدموا في الجيش الأمريكي. معظم الناس لم يفكروا أبداً في الخدمة العسكرية، وربما يكون تفاعلها الوحيد من خلال هوليوود، وعلى الرغم من أن بعض الأفلام صوّرت الحياة العسكرية بدقة، فمعظمها ضيعت الهدف الحقيقي تماماً. لذا عدد كبير من الناس لديهم مفاهيم خاطئة عن الخدمة في القوات المسلحة مثل:

 

– اذهب إلى السجن أو التحق بالقوات المسلحة:

جميع فروع الجيش تقوم بإجراء فحص لسجل معلوماتك بشكل كامل ودقيق قبل أن تبدأ حتى عملية التجنيد. ويتم هذا الاختبار من قبل مكتب التحقيقات الفدرالي ويبحث بسجل الأحداث الخاصة بك، حتى وإن اعتقدت أنه أغلق عندما بلغت 18 عاماً.

في عام 2006، رجل من ارلينغتون، فيرجينيا (Arlington, Virginia) كان مذنباً بتهمة الاعتداء الخطير، وحاول محاميه إقناع القاضي بتجنيد الرجل بدلاً من عقوبة السجن، وافق القاضي على ذلك لكن كان رد الجيش:”لا، شكراً”. فقوانين الجيش تحدد عدم قدرة أحد التطوع في حال كان\ت مجبراً على فعل ذلك.

10-handcuffed-man_000024401181_small

 

– صُمّم المعسكر ليجعلك تفشل:

جميع الفروع تحدد معدل الفشل في التدريب الأساسي، ولا واحدة من هذه المعدلات تتجاوز 14% بالمئة. بحيث يكلف الحكومة الكثير من المال لإلحاق أحدهم في المعسكر، لذلك تم تصميم القليل من التدريبات الصعبة. فخلاصة القول أن من مصلحة الحكومة أن تجعل الشخص يعيد الاختبار على أن يتم طرده بعد انضمامه للمعسكر. بالإضافة إلى وجود مدارس في الجيش صعبة الاجتياز مثل البحرية والقوات الخاصة، لكن في الأساس الأمر كله يتعلق بالحصول على شخص من المدنيين ليكون من أعضاء الخدمة. جميع فروع القوات المسلحة تدرك أن معظم الأشخاص الذين يدخلون في الخدمة ليسوا مهيئين ذهنيّاً ولا حتّى بدنيّاً، فالتدريب الأساسي هو وسيلة لإعداد هؤلاء الناس ليصبحوا من الجنود والبحارة والطيارين ومشاة البحرية. لكن التدريب لا ينتهي عند التخرج بل هو عملية مستمرة.

9-drill-sergeant-in-your-face_17715903_small

 

– الانضمام للجيش أو القوات البحرية (المارينز) مساوٍ لأن تكون جندي مشاة:

التدريب الأساسي للجيش أو القوات البحرية يشمل أيضاً مهارات جند المشاة، لكن ذلك لا يجعل كل جندي أو جندي بحرية من جنود المشاة. بعد التدريب الأساسي ينتقلون إلى مستوى متقدم من التدريب الفردي لتلقي التدريب في المهمة التي سوف يخضعون لها. الجيش يملك طهاة، اختصاصيين بالميكانيك، اختصاصيين بالكهرباء وخبراء استخبارات يملؤون صفوف الجيش في أكثر من 100 تخصص. يقوم المارينز بتدريب كامل للمشاة كجزء من تدريبهم الأساسي.

جنود البحرية تدرّبوا في مدرسة جنود المشاة وتعلموا أن “كل جندي بحرية، هو أولاً وقبل كل شيء بارع في استخدام البندقية”، ومع ذلك فإن القوات البحرية لديها أدوار غير قتالية تتضمّن اللّغويين، والصيانة، والخدمات الغذائية وعشرات غيرها.

8-infantry_96967919_small

 

– المحاربين القدامى هم برميل بارود جاهز للانفجار:

بعض المحاربين القدامى يعودون من الجيش مع تشخيص اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD)، على مدى عقود اعتبرت هوليوود هذا التشخيص على أنه برميل بارود معد للإنفجار في أي لحظة، ومع ذلك فهو نادر الحدوث.

هذا الاضطراب هو منهك أكثر مما تظن لكن مع العلاج المناسب أي جندي مصاب يمكن أن يعود لحالته الصحية، العديد من الأفراد العسكريين تجنبوا الحصول على العلاج خوفاً من فقدان وظائفهم. أُنفقت ملايين الدولارت لمكافحة هذه المشكلة وارتفعت معدلات العلاج بشكل كبير، هناك حوادث تلفت انتباهاً سلبياً للجنود القدامى كحادث إطلاق النار على ضباط الشرطة من قبل القناص دالاس عام 2016، لكن الجرائم العنيفة التي يقوم بها هؤلاء المحاربين تحدث بمعدل أقل من التي ارتكبها السكان المدنيين، ومع ذلك فإن أعضاء الخدمة والمحاربين القدامى كلاهما من المحتمل أن يكملوا مجرى حياتهم كأشخاص لم يخدموا أبداً.

7a-rambo

 

– الجميع في سلاح الجو يقودون طائرات:

هو مفهوم خاطئ وشائع، فأنت على الأغلب تفكر بالطائرات عندما يخطر إلى ذهنك مصطلح القوات الجوية. على الرغم من أن هناك حاجة لعشرات من الأشخاص للحفاظ على كل طائرة، إلا أن الكثير يعملون خارج هذا المجال كليّاً، كالاستخبارات أو الإدارة أو مجالات أُخرى. وبالإضافة إلى ذلك، فإن معظم الطيارين في القوات الجويّة قادوا طائرات نقل مثل C-130s بدلاً من الطائرات المقاتلة. هناك في الواقع قادة طيارات مقاتلة في البحرية أكثر مما يوجد في سلاح الجو. البحرية تملك قوة جوية خاصة بها في كل واحدة من الإحدى عشر مجموعةً حاملة، مع ما يقارب 70 طائرة لكلٍ منها. أيّاً يكن فإن أسهل طريقة لتطير هي أن تنضم للجيش وتصبح ضابط صف طيار. هذا المجال الوحيد لتصبح طياراً بلا تعليم جامعي.

6-air-force-pilot

– الانضمام للجيش متاحٌ لي دائماً:

حتى العام الدراسي 2012-2013 كان متوسط معدل التخرج في المدارس الثانوية للولايات المتحدة نحو 82 بالمئة. واعتقد الكثيرون أن بإمكانهم دائماً الانضمام للجيش في حال أصبحت الأوقات عصيبة، قد يكون ذلك صحيحاً قبل قرن من الزمن. لكن عندما تم انشاء قوة من المتطوعين في عام 1973، ارتفعت معايير التجنيد للتأهل للخدمة العسكرية، عليك ألا تملك أي
حالات مرضيّة، تتخرج من المدرسة الثانوية، ألا تملك نشاط إجرامي وتجتاز اختبار.

معظم الذين تقدموا للاختبار فشلوا فيه أو كان أدائهم سيئاً. متوسط معدل المدنييّن المؤهلين للتجنيد حوالي 40 في المئة. تحليل البنتاغون (مبنى مقر وزارة دفاع الولايات المتحدة ) هو أقل من ذلك بكثير (25 بالمئة)، والمشكلة الأكثر انتشاراً مع شباب اليوم هي البدانة يليها السجل الإجرامي وتعاطي المخدرات.

5-army-enlistment-form_17061217_small

– المعسكر كما يظهر في الأفلام:

معظم الناس يُصدمون عندما يدخلون المعسكر لأنه لا وجود لفلمٍ التقط حال المعسكر بدقة، إذا كنت تعتقد أنك ذاهب لتحصل على سوء معاملة من أمثال آر لي إيرمي كما في فلم (Full Metal Jacket_فول ميتال جاكيت)، أو أن الضابط أو الرقيب لا يمكنه لمسك من دون إذن أو طلب رخصة ولا يسمح له استخدام الألفاظ النابية، فأنت بعيد عن الواقع كل البعد. الجيش الحديث يعتبر من القوات المحترفة، فتعد الفضائح وجلب العار والسخرية ممنوعةً بشدّة.

الجنود لم يعودوا قادرين على تصحيح مشاكلهم السلوكية عن طريق تمارين الضغط كما أن ذلك لا يعطي قيمة تصحيحية، كبديل يتعلم القادة تصحيح ومعالجة المشكلة فلا يقرب العار أو السخرية شخصيتهم.

4-drop-soldiers_62229368_small

– الجميع في الجيش يحمل الّسلاح:

عند تشكيل الجبهة ونشر القوّات، الجميع عدا رجال الدّين يحملون الأسلحة. لكن في الحالة المعاكسة، الأشخاص الوحيدون المخوّل لهم حمل الأسلحة هم ضباط الشرطة العسكرية.

يمنع على أعضاء الخدمة حمل السلاح في الأماكن العامة أو ارتداء الزي باستثناء حالات التدريب المباشر. فمن غير القانوني إحضار سلاح إلى منشأة فدرالية دون موافقة، فذلك قد يعرض الشخص لمشاكل جديّة. هذه السياسة قد تتغير للأشخاص المرخص لهم حمل السلاح سرّاً بسبب أعمال العنف الأخيرة في القواعد العسكريّة. وبعض المشرعين يسعون لتغير القوانين والسماح لأعضاء الخدمة بحمل السلاح الناري.

3-carry-firearms

– النساء لا يمكنهم إحراز تقدم:

قد أثبتت المرأة أنها مؤهلة في جميع فروع الخدمة.

رفعت الكونغرس الحظر عن النساء في الوظائف القتالية، فتستطيع المرأة الآن أن تتقدم في الرتب أكثر من أي وقت مضى. عملت النساء في الخدمة العسكريّة الفعليّة منذ عام 1948 عندما وقّع ترومان (الرئيس الثالث والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية) قانون دمج الخدمات المسلّحة للمرأة. قبل رفع قيود الدور القتالي، ساهمت المرأة في كل معركة خاضها جيش الولايات المتحدة، فكانت أول مساهمة للمرأة عندما عملت في فيلق الجيش للتمريض، الّذي تأسس عام 1901 في أعقاب الحرب الاسبانية الامريكية. فلم يكن مسموحاً للمرأة الانضمام إلى الفروع القتاليّة ولم يكن متاحاً للضابطة أن تنال منصب رئيس هيئة الأركان المشتركة، فقد كان دائما ما يُعطى للرجال. أما الآن بما أن الحظر قد رُفع فبإمكان المرأة شغل تلك المناصب.

2-woman-soldier-distraught_27777498_small

– الذهاب إلى الحرب يعني قتال غير متوقف:

العديد من الأفلام صوّرت المعارك بدقّة، غالباً أعضاء الخدمة يقومون بعملهم كما يفعلون في الموطن، الطهاة يحضرون الطعام، محللي الاستخبارات يحللّون المعلومات الاستخباريّة. وهناك بعض الختلافات مثل ارتداء لباس موحد بشكل مستمر، حمل السلاح، والعيش والعيش تحت تهديد الهجوم. لكن الغالبية العظمى لا يبرحون مكانهم فلا يغادرون قاعدة العمليات المتقدمة (FOB) ويطلق عليهم (FOBBITS). الحياة في أرض القتال ليست بالسوء الذي نعتقد، وبالرغم من ذلك، هناك استثناءات كإرسال بعض الجنود إلى مناطق بعيدة أو مواقع خطرة.

تغطية أكبر للموقع، متعة أكثر. الفضل لمنظمات مثل (USO منظمات الخدمة المتحدة)، معظم الأعضاء في قاعدة العمليات لديهم صالات رياضيّة، مطاعم، مكان لمشاهدة الأفلام والألعاب ومكان للاسترخاء.

1a-combat_68141779_small


إعداد: آلاء السّيد شمّاع
المصدر


 

طالبة من سوريا، أسعى للقيمة وتطوير القدرات، مهتمة باختبار كل جديد وأحترم التجربة.