عشرة معالم ثقافية دمرتها داعش .

ISIS

tmp_32181-2babc87e00000578-3213765-a_modern_day_team_of_monuments_men_has_launched_a_battle_against-m-51_1440739906682-1540916681

عشرة معالم ثقافية دمّرتها داعش


فيما إذا كنت تدعوهم الدولة الإسلامية في العراق والشام أو الدولة الإسلامية في العراق والمشرق أو الدولة الإسلامية أو داعش أو الإرهابيين فحسب، لقد كانت الجماعة الإسلامية التي تزعم أنها أسست خلافة جديدة في سوريا والعراق في مهمّة تدمير ثقافي منذ اكتساحها للشرق الأوسط. إن سبب سلوكهم التدميري هذا هو تمسكهم المتشدد بالسلفية التي تضع الإيمان بإله واحد فوق الأديان متعددة الآلهات. تؤمن داعش بأن هذه المعابد والمدن والمواقع الأثرية يجب تدميرها بما يتوافق مع معتقداتهم المنحرفة.

10- قلعة تلعفر :


بُنيت على يد الإمبراطورية العثمانية، وفي عام 2014 وقعت القلعة بسيطرة الدولة الإسلامية. واستخدموها كسجن للنساء اللواتي كنَّ يزوجن بالإكراه لعناصر التنظيم أو يُبعن كجوارٍ. أعدمت داعش أكثر من 150 امرأة رفضت المشاركة في الزيجات القسرية.
في 31 كانون الأول من عام 2014 فجرت داعش عدة أجزاء من السور الغربي والشمالي. كما قد نبش عناصر الدولة الإسلامية مناطق عدة في الموقع بحثاً عن قطعٍ أثرية يمكنهم بيعها أو تدميرها.

9- سور نينوى :


نينوى، وهي واحدة من أقدم مدن العصور القديمة، يعود تاريخها إلى 8000 عام. ولكن هذا لم يمنع الدولة الإسلامية من تدمير أهم اكتشاف أثري في المدينة: اللاماسو (الثور المجنّح). هذه التماثيل لثيرانٍ مجنّحة برؤوس بشرية قد حرست سور المدينة القديم.
دمّر داعش هذه القطع الأثرية القديمة مستخدمين المطارق الثقيلة والحفارات. كان لاماسو إلهاً آشورياً يحرس المدن، ولذلك كانت توضع هذه التماثيل غالباً على مداخل المدن والقصور.

لقد نقلت بعض من تماثيل اللاماسو خارج المتاحف، ولكن تلك التماثيل التي دمّرتها الدولة الإسلامية على أسوار نينوى كانت فعلاً تمثّل الثقافة الآشورية وقد كانت هناك لآلاف السنين. وزرعت المتفجرات بأجزاء كبيرة من السور ودمّرت.

8- قلعة باشطابيا :


بُنيت في القرن الثاني عشر كواحدة من قلاع الموصل السبع وقد صمدت باشطابيا أمام حصارات ومعارك عديدة قبل أن تخضع أخيراً لتخريب الدولة الإسلامية في نيسان من عام 2015. وخلافاً للمواقع الأخرى التي دمّرتها داعش، لم يكن هنالك أية تماثيل أو علامات تدل على تعدد الآلهة.
دمّرت الدولة الإسلامية الموقع لأنه لم يدعم “المبادئ الإسلامية”. احتوت القلعة على بعض من نماذج الأسوار القديمة في مدينة الموصل وكانت مقصداً سياحياً شهيراً قبل الغزو الأمريكي للعراق عام 2003.

7- المكتبة المركزية في الموصل :


استمراراً لحملتهم في التخلّص من كل شيء ليس إسلامياً في العالم، أتلفت داعش مكتبات الموصل. هذا وقد دمّرت المكتبة المركزية في الموصل بالكامل، بينما نُهِب كل شيء يُعتبر غير إسلامي في مكتبة جامعة الموصل ومكتبات أخرى ومن ثم أحرقت.
إن لخسارة فادحة للمعرفة الإنسانية مع ضياع بعض المقتنيات التي يعود تاريخها لـ7000 عام. وقد تضرّرت أجزاء وتدمّرت بعض من أجزاء المكتبة خلال الحرب الغزو الأمريكي للعراق في 2003. ولكن بعض عرّابي الأدب الأثرياء. اشتروا المخطوطات والكتب المنهوبة بإعادة تشييد المنشأة إلى مجدها السابق.
ووقف بعض المواطنين الطاعينين في السن خارج المكتبة متوسلين المقاتلين لحفظها. فأجاب أحدهم قائلاً: إن هذه الكتب تشجع على الكفر وتدعو لمعصية الله، ولذلك ستُحرَق. ومن ضمن المحتويات التي فقدت، كان هنالك 8000 كتاب ومخطوطة فريدة نادرة التي لا يمكن تعويضها أبداً.

6- جامع النبي يونس :


النبي يونس والمعروف لدى العالم الغربي باسم يونان، وهو الشخصية التوراتية التي ابتلعها الحوت، وبعد أن أطبقوا الحصار عليه، زرع مقاتلو الدولة الإسلامية في داخل الجامع بعض العبوات الناسفة ودمّر بالكامل. وقد صرّح عناصر داعش بأن “الجامع قد أصبح مكاناً للردة وليس للصلاة”.
لقد صمد الجامع لأكثر من 1400 عام. وقد بُنيَ في الأساس ككنيسة آشورية على أطلال نينوى. وفي الداخل، هنالك مرقد مغطّى بالسجاد ومزخرف بالعديد من المواد بما في ذلك سن الحوت تبجيلاً لـ يونس (يونان) .

ويُعتقد بأنَّ يونس (يونان) يرقد داخل القبر. على الرغم من أن علماء لاهوت ينتمون للديانات اليهودية والمسيحية والإسلامية قد جادلوا في صحة المرقد بأنّه موقع موقّر لدى كل الأديان لعدة قرون.

5- دور شروكين :


كانت مدينة دور شروكين (خورسباد في الوقت الحاضر) عاصمة الإمبراطورية الآشورية خلال حكم الملك سرجون الثاني من 722 ق.م حتى 705 ق.م. وقد كانت موقعاً تاريخياً وأثرياً مهماً للفن والعمارة الآشورية.
بُنيت المدينة لأجل حكم سرجون الثاني على وجه الخصوص وقد هجِرت بعد موته. لحسن الحظ، العديد من قطعها الأثرية قد تمَّ نقلها إلى متاحف في بغداد وباريس ولندن وشيكاغو. ولكن بعضها ذهب لمتحف الموصل أيضاً ودمّر على يد الدولة الإسلامية.
دراسة هذا الموقع سلّطت الضوء على الثقافة الآشورية القديمة. وبسبب معتقدات الآشوريين بتعدّد الآلهة، سوّى تنظيم الدولة الموقع بالكامل على الأرض في آذار عام 2015.

4- متحف الموصل :


حالما استولى تنظيم داعش على المدينة، شرعوا بنهب كل شيء مرتبط بتعدد الآلهة في متحف الموصل. تعود القطع الأثرية الأكثر انتشارا إلى الإمبراطورية الآشورية و مدينة الحضر الأثرية، و شمل ذلك تمثال اللاماسو (الثور المجنح) المصنوع من الغرانيت عند بوابة نيرغال في نينوى الذي انتقل إلى المتحف بعد اكتشافه في أربعينيات القرن العشرين.

وفقاً للمتحف الوطني في العراق فإنّ كلّ ما دمّر في متحف الموصل كان أصلياً باستثناء أربع قطع مصنوعة من الجص كانت نَسخاً مقلّدة. قُبيلَ سيطرته على الموصل، شعرت الحكومة العراقية بإحتمالية سقوط المدينة، فنقلت معظم القطع الأثرية إلى بغداد لضمان سلامتها.

لم يتبقَ سوى 300 قطعة في المتحف عندما اقتحمت الدولة الإسلامية المتحف و دمّرته. معظم المحتويات المتبقية كانت قطعاً أثرية آشورية هائلة الحجم يصعب نقلها -كتمثال لاماسو المحفوظ بعناية- والتي دمّرها المقاتلون بسرعة.

3 – مدينة الحضر :


شُيّدت مدينة الحضر في القرن الثاني أو الثالث قبل الميلاد على يد الإمبراطورية السلوقية وقد اختارتها منظمة اليونيسكو كموقعٍ للتراث العالمي. وعلى الرغم من حفظ إمبراطوريات إسلامية لهذا الموقع طيلة الـ 1400 عام الماضية، قرّرت الدولة الإسلامية للعراق والمشرق بأن الموقع معادٍ للقيم الإسلامية ويجب تدميره.
جمعوا عدة قطع أثرية ومن ثم جرفوا كل هيكل متبقٍ ضمن المدينة. وأشارت تقارير محلية بأنّ معز المدينة قد دُمّر عن بكرة أبيه. زعمت الدولة الإسلامية بأن المراقد المتنوعة والتماثيل ضمن المدينة مثلّت “أوثاناً باطلة” والتي احتاجت أن يتم تطهيرها.
العديد من التماثيل المحطّمة كانت تجسيدات آلهاتٍ كـ أبولو وبوسيدون. وأبقى الموقع على قطع أثرية تنتمي لثقافات متعدّدة، وخسارته هائلة بالنسبة للمجتمع الدولي. هذا وقد نعى مندوبون من اليونيسكو دمار الحضر وأسموها جريمة حرب.

2 – مدينة النمرود :


أقامتها الإمبراطورية الآشورية قبل 3200 عام واحتوت على العديد من القطع الأثرية المرتبطة بتلك الإمبراطورية الضائعة. وقد حُطّمت عدة تماثيل لاماسو (الثور المجنّح) بالمطارق الثقيلة، وقد هدم الموقع بالكامل بالجرافات.
وقد صورّت الدولة الإسلامية كل شيء ونشرته على اليوتيوب ليشاهده العالم. المدينة، كالعديد من المعالم الأثرية المرتبطة بالمجتمعات متعددة الآلهة، كانت قد دمّرت في مطلع 2015.

لقد كان النمرود واحداً من أعظم المواقع الأثرية في العراق، بالإضافة لكونها واحدة من أهم أطلال الإمبراطورية الآشورية. وكانت القبور الملكية لمدينة النمرود واحدة من أهم المكتشفات الأثرية في القرن العشرين والتي دمّرتها الدولة الإسلامية بالكامل تقريباً.

1- مدينة تدمر :


على الأرجح أن مدينة تدمر هي الموقع الأقدم الذي دمّرته الدولة الإسلامية في العراق و المشرق، فهي أقامت الدليل على استيطانٍ بشري يعود للعصر الحجري الحديث. هذا وقد جرى ولأول مرة التوثيق في المخطوطات التاريخية منذ أكثر من 4000 عام قبل الميلاد أن تدمر حافظت على بعض من الأوابد المذهلة حقا كمعبد بعل والشارع المستقيم.
عندما وقعت تدمر في أيدي الدولة الإسلامية، دُمّرت المباني الرئيسية بأكملها، والتي تتضمّن معابد بعل وبعلشمين والشارع المستقيم وقوس النصر وحتى بقايا أسوار المدينة. ووصفت منظمة اليونسكو تدمير موقع التراث العالمي بأنه جريمة حرب.
كما دمّرت الدولة الإسلامية كل ما هو معروض في متحف تدمر. حيث اصطحبوا معهم المطارق الثقيلة إلى كل نصب وتمثال نصفي ونحتٍ نافر على أسوار المتحف، وإمّا حطموا الرؤوس أو أسقطوها من على السور وسحقوها إلى فتات.

 


إعداد: محمد حميدة

المصدر


 

أنا محمد من سوريا، طالب دراسات عليا في الترجمة. أحب القراءة والكتابة والترجمة. تطوّعت في فريق ليستات لأني لا أريد الاكتفاء بذم الجهل؛ بل أريد إخماده بسيل جارف من العلم.