ما الذي يجعل السرطان مؤلما إلى ذلك الحد ؟

pained-man

ما الذي يجعل السرطان مؤلمًا إلى ذلك الحد؟


حتى لو استخدمنا تعريف السرطان بأنه “نمو غير طبيعي للخلايا”، فهنالك 100 نوع مختلف من السرطانات في الجسم، حسب المكان الأولي الذي ينمو فيه ( الخلايا السرطانية قد تكون ثانوية، أي أنها نمت بدايةً في عضوٍ معين، ثم انتقلت خلايا منها لتعيش في أنسجة أخرى في الجسم).

نمو السرطان يجعل المصاب به يعاني من الألم، وتختلف حدة الآلام بحسب عوامل عدة منها مكان نمو السرطان، والمسبب له، ناهيك عن أن الألم من الممكن أن يكون أعراضاً جانبية للعلاج الكيميائي المستخدم في محاولات العلاج.

دعونا نتكلم باختصار عن أكثر الأورام السرطانية ألماً، سنتناول الأنواع دون ترتيب معين.

سرطان المعدة:

يصنف سرطان المعدة بأنه خامس أكثر سرطان يصاب به البشر حوالي مليون إصابة جديدة يتم تشخيصها سنوياً.
ويتميز هذه الورم بأنه مؤلم جداً، عدى عن طبيعته الغامضة، وغالبًا ما يكتشف المريض أنه مصاب بسرطان المعدة في مرحلة متأخرة، تكون فيها الخلايا السرطانية قد هاجمت أعضاء أخرى غير المعدة، تكون الأعراض الأولية للإصابة ( ألم في منطقة البطن، فقدان في الوزن، وحرقة في المعدة)
وتختلف شدة الألم هنا في الحالات المتأخرةَ، بحسب المكان الذي ينتشر فيه السرطان بعد المعدة، وعادة ما ينتقل إلى الأمعاء، وقد يسبب انسداداً معوياً قد يحتاج إلى عملية جراحية.
ومع أن العدد الكلي للمصابين قد انخفض، وفرص نجاة المصابين قد تم تحسينها، إلا أن سرطان المعدة يبقى فتاكاً، حيث أنه في العام 2008 قدرت نسبة الذين يعيشون لخمس سنوات بعد تشخيصهم بالإصابة بما نسبته 30% .

c7_stomachcancer-8col

سرطان البنكرياس:

نوع آخر من السرطانات الخبيثة، التي تنتشر إلى أماكن أخرى في الجسم، دون سابق إنذار، وغالباً ما يكون مميتًا عندما يصل المريض إلى مرحلة متأخرة.

نظرياً، يمكن للخلايا السرطانية هنا أن تنتقل إلى أي مكان في الجسم، لكنها تُفضل العظام والعقد الليمفاوية.
وينتج الألم هنا من انتشار السرطان إلى العظم القريب من غدة البروستات كعظم الحوض والورك والعمود الفقري، مسبباً ألماً شديداً، وشعور بالنمنمة والخذلان، جاعلاً من المشي أمراً صعباً أو شِبه مستحيل.
ويمكنه أيضاً أن ينتقل إلى العمود الفقري ومن ثم يضغط عليه مسبباً حملاً ثقيلاً، وألماً شديداً في أسفل الظهر، وصعوبة في قضاء الحاجة وخذلان في كل الجسم.

diagram_showing_pancreatic_cancer_in_the_lymph_nodes_n_staging_cruk_178-svg

سرطان الثدي:

نادراً ما يكون سرطان الثدي مؤلماً في حد ذاته، ولكن في الحالات المتأخرة، تنتقل الخلايا السرطانية إلى الجهاز العصبي مسببة تلفاً للأعصاب والتي بدورها تسبب آلاماً قوية.
في الحقيقة فإن أكثر الطرق المستخدمة لعلاج السرطان هي العلاج الكيميائي ويقدر العلماء أن ما نسبته 40% من آلام السرطان يعود السبب فيها لهذه العلاجات.
“محاولتي أن أصف لكم نوع الألم الذي أعانيه صعبة جداً، وكأنه المئات من الحقن التي تدخل إلى رأسي” هذا ما قالته مريضة بالسرطان في مقابلة أجرتها الصحيفة الطبية البريطانية -BMJ في العام 2009.
وأضافت: “لقد حاولت أن أقارنهُ بجميع الآلام التي عانيتها في حياتي، ربما التهاب في الأذن في أسوأ حالاته، صداع نصفي رهيب، إلتهاب اللوزتين، ألمي يشبه جميع هذه الآلام مجتمعة، بل ربما أكثر”.

breast-cancer

سرطان الدماغ :

بطريقة مشابهة، سرطان الدماغ نادراً مايكون مؤلماً بحد ذاته، ويعزى هذا الأمر إلى أن المخ لا يمتلك مستقبلات حساسة للألم، ولكن الورم قد يضغط على الأوعية الدموية، أو الأعصاب المحيطة بالدماغ.

ينتج لدينا هنا صداع قوي نابض في طبيعته “كألم الدمامل”، ولا يستجيب عادة لمسكنات الألم في 50% من الحالات. وأورام المخ (حتى ولو كانت حميدة) فإنها قد تسبب التهاب السحايا أحياناً وقد تضغط على الحبل الشوكي ومركز التنفس في المخ مسببة الموت.

هناك أنواع متعددة لآلام السرطان إلا أنه يمكن معالجة 80-90% منها بواسطة المسكنات الأفيونية.
لسوء الحظ 50 % من المصابين بالسرطانات تتم معالجتها بطريقة غير صحيحة.

brain_cancer


ترجمة: محمد عطاالله
تدقيق: محمد البعّاج
المصدر

مجلة ليستات هو أول موقع عربي مهتم بعرض القوائم المهمة والغريبة في كافة المجالات، من العلوم الى الفن وعالم الابداء..
مجلة ليستات هي نتاج شراكة مهمة بين مجموعة من المبدعين والاعلاميين العرب من المحيط إلى الخليج.