عشر حقائق مذهلة عن القمر

supermoon-02

عشر حقائق مذهلة عن القمر


هل تعلم أنه لايوجد قمر مُكتمل؟ أو جانب مُظلم من القمر!

وإذا كنتَ تعتقِد أن للقمر سببٌ في اعتلالِ المزاج وتَقَلُبِه أو حتى التأثيرِ فيه، رُبما عليكَ الإطلاعِ على هذهِ الحقائِق التالية:

1. الاصطِدام العِملاق:

يُخبِرنا العلماء أن القمر نتجَ عن تصادُم يسمى بالاصطدام الكبير أو العملاق وقد حدثت تلك الحادثة كالتالي:
في بداية مراحل تكَوُن الشَمس والمجموعة الشمسية مُنذُ مايقرُب من 4.6 مليون سنة مضَتْ، اصطدمت الأرض بكُتلةٍ صخريٍة هائلة بحجمِ كوكبِ المِريخ تقريباً.
نتجَ عن ذلك تطايُرات صخرية وأجزاء من الكُرة الأرضية والكُتلة الصخرية المجهولة مما كَوَنت سحابة هائلة في الفضاء من الحجارة والصخور المُتناثِرة أخذت في الطوافِ حول مدارِالأرض.
لاحقاً أخذت تبرُد وتنخفِض درجة حرارة تلك السحابة بما فيها .
ثمَ أخذت في التكثُف إلا أن وصل شكلُها حلقة مكَوَنة من الحجارة تدورُ حول الأرض أخذت تتجمع مع بعضها لتشكل القمر لاحقاً.

071105-sts120-moonrise-02

2 .الأرض هي من تتحكم في شروق وغروب القمر:

الحركة اليومية المُنتظمة للقمر رُغم إختلافِ المواقيت هي أن نراه يشرق ويختفي وقت الغروب مثلهُ مثل الحركة المنتظمة للشمس وكذلك النجوم بسبب دوران الأرض حول محورٍ لها في اتجاهِ الشرق مما تسبب ظاهرة للناظرين من الأرض بأن يرَوُ السماء وما فيها كأن الأرض تسحبها من الشرق ثم تُسكِنها وراء الأفق من ناحية الغرب.
يدور القمر حول الأرض في 29.5 يوما للدورة الواحدة.
و تلك الدورة مع دوران الأرض ناحية الشرق أيضا تسبب في أن يَبدُو القمر متأخرا 50 دقيقة تقريبا كل يوم، وذلك يفسر أيضاً لماذا قد يرى بعضنا القمر في أوقات مختلفة من الليل للصباح وأماكن مختلفة في منتصف السماء وقرب خط الأفق.

earth-rise-520

3 .لا جانب مُظلم للقمر:

قد تحدثنا ثابقاً عن عدم وجود جانب مُظلم للقمر، ولكن الحقيقة أنه هناك في المقابل ما يسمى بالجانب البعيد أو الخفي للقمر وهو الجانب الآخر غير المقابل لنا على كوكب الأرض، وذلك لسبب بسيط:
من قديم الأزل منذ أن نشأ القمر وعلى مدار السنين تسببت جاذبية الأرض في إبطاء دوران القمر حول محوره لدرجة أنه يستغرق للدوران حول محورهِ دورةً كاملة نفس الوقت المُستغرق للدورانِ حول الأرض دورة كاملة.
إذاً القمر يدور حول الأرض دورة واحدة وفي نفس الوقت قد دار حول محورهِ دورةً واحدة أيضاً، وهو ما يجعلنا نرى من القمر وجه واحد فقط طول الوقت.

070514_image_luna_02

4 .الجاذبية الضعيفة:

من المعروف أن حجم القمر يساوى 27% تقريبا من حجم الأرض وكتلته أبعد ما تكون من كتلة الأرض.
جاذبية القمر تساوي 1/6 مقارنةً بجاذبيةِ الأرض، لذلك تجد أنك إذا أسقطت حَجَرة على سطحِ القمر فإنها ستهبط بخفة وبطء ملحوظ باختلاف مايحدث على كوكب الأرض .
و كذلك نجد رواد الفضاء يستطيعون القفز لأعلى بكثير عن الأرض. بصورة أخرى نستطيع القول بأنه إذا كان وزنك 150 باونداً على الأرض فذلك يعني أن وزنك على القمر سيكون 25 باوند فقط!
5. القمر المُكتمل وأحجامِه الصغيرة والكبيرة
يدورُ القمر حول الأرض في مدارٍ إهليجي الشكل وليس دائري، لذلك تتباين المسافة الفاصلة بين الأرض والقمر على مدار الدورة الكاملة للقمر حول الأرض.
وفي حالة القمر الحضيض فيمكننا رؤية 14% أكثر من سطحهِ المواجه لنا، وفي هذه الحالة أيضا يكون في ذروة إنارتِه بنسبة 30% أكثر من أي مرحلة أخرى أو حالة يكون فيها.
في مرحلة “الحضيض القمري” يكون القمر أقرب ما يكون للأرض على بعد مسافة 251،970 ميل ما يعادل 363،300 كيلو متر.
و في مرحلة “الأوج” للقمر فهو يكون في أبعد نقطة عن الأرض بمسافة فاصلة تقدر ب 251،970 ميل أو 405،500 كيلو متر.
لا يكون حجم القمر أكبر وقت شروقهِ ويتقلص حجمُه تدريجيا بحلول الليل، أو يكون حجمه أكبر أو أصغر من ليلةٍ لأُخرى وإنما يتراءى لنا ذلك كخُدعة بصرية ووهم لا أكثر، وقد سببت تلك الظاهرة جدلا كبيرا على مدار العقود.
و لكن يمكنك تجربة تلك الخدعة بنفسك لتكتشف سببها العلمي البسيط، فيمكنك محاكاة وضع القمر وقياس حجمه في السماء وكل ما عليك أن تأتي ممحاة أقلام مثلاً ثم تفردها على آخر ذراعيك ثم تقارن حجمها بالنظر فقط إلى حجم القمر وقت شروقهِ، ثم تنتظر ليحل الليل فتعيد التجربة مع منزل القمر الجديد في السماء فقط لتكتشف أنه ليس هناك أى فرق بين حجمه وفي أى وقت مضى.

6. التاريخ العتيق للقمر:

تخبرنا الفوهات القمرية بتاريخه المليء بالأحداث العنيفة، وذلك لأن القمر لا يكاد يكون له أيِ غلاف جوي وكذلك باطنه فهو أصم لاتحدُث فيه به أي تفاعلات، فذلك يجعل الفوهات القمرية محتفظة بكل خصائصها وعلى حالها من مليارات السنين، على عكس الأرض فرغم أنها تعرضت لنفس الأحداث العنيفة إلا أن الفوهات على سطحها لم تبقى على حالها وتساوت أو رجعت لحالها الأصلي.
بتحليل فوهات القمر استنتج العلماء بأن الأرض والقمر قد تعرضوا تصادماتٍ لا تحصى منذ 4 مليارات سنة.
و يشغل فكر العلماء حاليا هو افتراض لو أنه كانت هناك حياة على كوكب الأرض في ذلك الوقت، فربما استطاعت البقاء على قيد الحياة، ولكن علم البيولوجي لم يطأ قدمه بعد لتلك الحقبة السحيقة
7. القمر ليس كروي الشكل
القمر ليس كروي أو دائري الشكل بالمرة، بل هو أقرب للشكل البيضاوي، ولكنك تنظر له من منظور أفقي حيث يظهر لك أحد طرفيه باتجاهك. وكتلة القمر أيضا ليست مثل كتلة الأرض فمركز ثقل القمر ليس في المنتصف مثل كوكبنا الذي يحتوي على الفجوات الداخلية التي سمحت بذلك، ولكن مركز ثقل القمر يبعد 1.2 ميل عن مركزه المفترض هندسي.

full-moon

8. الزلازل على سطح القمر

كان لدى رواد الفضاء مركبة أبوللو أجهزة قياس الزلازل في رحلتهم للقمر، وقد اكتشفوا أن القمر ليس خاملاً تماما كما اعتقدوا وأن به حركة ما، هذا من الجانب الجيولوجي طبعا .
بسبب جاذبية الأرض فهناك هزات وزلازل صغيرة تحدث من آن لآخر على بعد أميال للداخل من سطح القمر مما يسبب شقوق وأخاديد على السطح وتسرب للغازات المحبوسة بداخله
يقول بعض العلماء أن تكوين القمر يشبه الأرض في أن مركزه أجوف وشديد الحرارة وبداخله معادن منصهرة، لكن ناسا قد قدمت استدلالات جديدة عن طريق مسبارها الفضائي بروسبكتُر المنطلق عام 1999 حيث أكد لهم بالقياس أن مركز القمر صغير جدا لا يتجاوز 2 أو 4 في المائة من كتلته وتلك النسبة صغيرة جدا ولا يمكن حتى مقارنتها بنسبة مركز الأرض لكتلتها التى تحتوى بمفردها على حديد منصهر يمثل 30% من كتلة الأرض.
و على أثر هذه الاكتشافات لطبيعة القمر، فإن المهندسون والعلماء يعكفون حاليا على دراسة تلك الهزات والزلازل حيث أنها تساعدهم مستقبلا في التخطيط الأفضل لمكان القواعد والهبوط الأفضل على سطح القمر.

moon-crater-map-100916-01

9. المد والجزر بين القمر والمحيطات:

من المعروف أن التأثير الأكبر لعملية المد والجزر من نصيب جاذبية القمر، في حين أن الشمس تأثيرها أضعف بقليل.
تحدث العملية كالتالي: في حالة أن مياه المحيطات تقع الآن مواجهة للقمر فنستطيع القول أنها محاصرة بين القمر وقاع المحيط، فيقوم القمر بالتأثير على مياه المحيط وجذبها تجاهه، ونظرا لدوران الأرض حول محورها فيتحرك معها قاع المحيط مما يسبب مد عالى. وعلميا تأثير الأرض على عملية المد هو ما يعرف بقوة الطرد المركزى.
و في الناحية الأخرى من الكرة الأرضية يحدث العكس تماما لأن القمر والأرض تعمل جاذبيتهم معا على خط قوى واتجاه واحد لجذب مياه المحيط.
في حالة القمر المكتمل وهي إما يكون محاقا أو بدرا كما نسميه تكون الشمس والأرض والقمر على خط قوى واحد، وذلك يؤثر على المد بقوة أكبر، وعندما يكون القمر في أسبوعه الأول أو الثالث فإن المد يكون في أقل حالاته.
كما نعرف فإن القمر يدور حول الأرض في مدةٍ زمنية قدرها 29.5 يوماً في مدار شبه دائري، وذلك يجعل القمر في مداره أقرب للأرض حيناً وأبعد حيناً.
و في حالة أقرب موضع له من الأرض يسمى “حضيض” وعندها يكون المد في ذروته بسبب قرب مسافة القمر من الأرض مما يجعل جاذبيته تعمل بأقصاها.
كل هذا الشد والجذب بين الأرض والقمر يؤثر على الأرض بطريقة أخرى مثيرة للإهتمام، حيث يقوم القمر بإنقاص الأرض جزء من طاقة دورانها مما يسبب للأرض تقليل نسبي من سرعة دورانها بمعدل 1.5 مللي ثانية كل قرن من الزمان.

sea-02

10. وداعاً ياقمر:

بقرائتك الآن لهذه الأسطر فإن القمر يتحرك مبتعدا عنا. فالقمر كل عام يأخذ من طاقة الأرض الناتجه عن دورانها حول محورها، ويستخدم هذه الطاقة ليبتعد أكثر عن الأرض بمقدار 1.6 إنش -4 سنتيمتر- لمدار أعلى عن ذي قبل.
يعلق الباحثون على تلك النقطة بأنه منذ أن وجد القمر من 4.6 مليار سنة كان يبعد وقتها فقط 14،000 ميل عن الأرض.
أما الآن فهو يبعد 280،000 ميل ما يعادل 450،000 كيلومتر.
على الجانب الآخر فإن سرعة دوران الأرض حول محورها آخذه في التباطؤ وذلك يجعل من الأيام أن يطول زمنها ومدتها أكثر في المستقبل.
في نهاية الأمر عند مرحلة معينة ستكون موجات المد مقتصِرة عند خط وهمي يصل ما بين مركزي الأرض والقمر، وبشكل ما ستتوقف حركة الأرض عن الدوران حول محورها نسبيا بكل تأكيد. في هذه الأثناء سيكون اليوم الواحد على الأرض ما يعادل الشهر وقتها والذي بدوره سيكون ما يعادل 40 يوما من أيامنا هذه، وذلك كله بسبب أن القمر سيستمر في الابتعاد شيئًا فشيئًا.

110316-far-side-moon


ترجمة: محمد عرفة
تدقيق: محمد البعاج


المصدر

أحب البحث عن الجمال في الأشياء، خاصة في التفاصيل، و الأشياء البسيطة، مينيماليست، زمالكاوى، رواياتي، و محب للكوميكس و علوم الفضاء