عشرة أشياء غير متوقعة تنفد من عالمنا

تشيرُ دراسةٌ نشرتها مجلة “التغيير البيئي العالمي” أنَّ عدد سكان العالم سيصل في نهاية هذا القرن إلى حوالي 9,4 مليار نسمة، وهي أخبارٌ سيئة حيث أنَّنا الآن لا نملك مواردَ كافيةً لسكان الأرض في عدده الحاليّ، وفيما يتعلَّقُ بموضوع الموارد فإنَّ لدينا الكثير من المشاكل لنواجهها، وعلى الرَّغم من وجود بعض القائلين أنَّ هذا النقص لن يؤثر على أجيالنا المباشرة، إلَّا أنَّنا يجب أن نخشى من النقص الملحوظ في كثيرٍ من مواردنا التي بدأنا نفقد بعضها بالفعل!

١٠- الرمل:


ربما يبدو الأمر غير منطقيٍّ، إلَّا أنَّه حقيقيٌّ بالفعل، حيثُ أنَّ الرمل عنصرٌ أساسيٌّ في الخرسانة والزجاج والإسفلت ويدخلُ في الكثير من تطبيقات حياتنا اليومية كالطرق السريعة، ناطحات السحاب وحتى معجون الأسنان.

يشكِّلُ الرملُ حوالي خمسة وثمانين بالمئة من إجماليِّ عمليات التنقيب التي تجري على الأرض، وقد تجاوزنا بالفعل معدَّل تجديده بوتيرةٍ مقلقة، حيث استخدمت الصين وحدها خلال الأربع سنواتٍ الماضية من الرمل ما استهلكته الولايات المتحدة الأمريكية خلال القرن العشرين بأكمله!

٩- العلاجات الفعّالة لمرض السيلان:


طوَّرت البكتيريا المسببة لهذا المرض المنقول جنسيًا مناعتَها ضدَّ المضادات الحيوية، وخلال سبعين عامًا لم يبقَ سوى نوعٍ واحدٍ فقط من المضادات الحيوية لديه تأثيرٌ فعالٌ عليها، وقد تمَّ العثورُ على أول حالةٍ لمرض السيلان المضاد للأدوية في اليابان عام 2011، حيث حذَّرَ العلماءُ أنَّ علينا الانتباه لذلك كون هذا المرض من أكثر الأمراض الجنسية التعاقدية شيوعًا في العالم، وخمسون في المئة من النساء المصابات به لا يعرفن ذلك.

٨- غاز الهيليوم:


يستخدمُ هذا الغازُ غيرُ القابل للتجدد في تهدئة المغانط فائقة التوصيل في آلات التصوير بالرنين المغناطيسيّ، وكذلك يستخدمه العديدُ من العلماء لتحقيق أدنى درجات حرارة لتمكينهم من عرض الظواهر الميكانيكية الكميَّة بوضوح، وللأسف فإنَّ أغلب استخدامات الهيليوم لا يمكنُ استبدالها بأيِّ عنصرٍ آخر.

وما لم نجد طريقةً أفضلَ للحصول على مصادر تموينيَّة منه؛ سيكون علينا ربما التنقيبُ عنه على سطح القمر!

٧- أدوية الحقن المستخدمة في عمليات الإعدام:


نحن لا نفقد هذه الأدوية بسبب نقصٍ في مكوناتها، بل لأنَّ لا أحدَ من مصنعيها يريدُ ربطَ اسمه بأداة القتل هذه!
كما تضامنَت أكثر من عشرين شركة أدوية أمريكية وأوروبية عام 2016 مانعةً مثل هذه المنتجات عن الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تعاني الولايات -التي ما زالت تطبِّقُ عقوبة الإعدام بالحقن- من صعوبة تأمينِ هذه الحقن، حتى عندَ استيرادها من الدول التي لا تزال تصنُّعها، فإنَّها تُحجز من قبل العملاء الفيدراليين الذين يجعلون من الصعب جدًا إعادة تخزينها واستخدامها.

٦- التربة:


وفقَ تقديرٍ حسابيٍّ للعلماء فإنَّنا نمتلك ستين عامًا فقط لاستخدام التربة السطحية الصالحة للزراعة، حيث تؤدِّي زراعة نفس المحصول في نفس الأرض إلى استنزاف العناصر المغذيّة في التربة ويجعلها ذلك عديمة الفائدة، ومع التزايد الهائل لعدد السكان فإنَّ الطلب على الغذاء سيزداد بنسبة خمسين بالمئة خلال السنوات العشرين أو الخمسين القادمة، بينما سننتج غذاءً أقلَّ بنسبةِ ثلاثين بالمئة خلال نفس الفترة.

كما أثبتت دراساتٌ حديثةٌ أنَّ ما يقرُب نصف الازدياد في مستوى سطح البحر منذ عام 1960 يرجع إلى مياه ريِّ المحاصيل التي تتسرب بالنهاية إلى المحيط.

٥- النطاف:


أظهرت دراسةٌ شاملةٌ أنَّه من عام 1973 إلى عام 2011 انخفض تركيزُ وعددُ الحيوانات المنوية بنسبة 52,4 بالمئة في أمريكا الشمالية، أوروبا، أستراليا ونيوزيلندا، ويعزو العلماءُ هذا الانخفاض إلى عدَّة أسبابٍ في بيئتنا حيث تحيط بنا المواد الكيميائية التي تعطِّلُ عمل الغدد الصماء، كما أنَّنا نتَّبعُ نظمًا غذائية سيئة، وتزداد مستويات المبيدات في أطعمتنا، ناهيك عن مستويات التوتر والتي تؤثر جميعها على صحة وعدد النطاف.

٤- الأسماك:


بالتأكيد هي أكثر بنود هذه القائمة إثارةً للهلع، حيث نسيرُ بشكلٍ ثابتٍ نحو تفريغ المحيط من الأسماك بانخفاضٍ بنسبة اثنين بالمئة سنويًا.

والمخيف في الموضوع أنَّ كبار صيادي السمك لا يبلِّغون بشكلٍ صحيحٍ عن الكميات التي يصطادونها لمنظمة الغذاء العالمية، فالأساطيلُ الصينية وحدها لا تبلِّغُ عن 92 بالمئة من عمليات الصيد التي تقوم بها، كما أنَّ أساطيل الدول الثرية لا تتورَّع عن الصيد غير المشروع في مياه البلدان الفقيرة.

٣- تخزين البيانات:


للأسف فإنَّ هذه المسألة أكثر تعقيدًا من مجرَّد حذف بعض الصور من جوالنا لتفريغ المساحة، حيث أصبحت عملية تخزين البيانات أصولًا حيوية للشركات حول العالم، وتشيرُ التقديرات إلى وجود حوالي ستة وعشرين مليار جهازٍ متصلٍ في الاستخدام بحلول عام 2020، وذلك لا يشمل سبعة مليارات هاتف ذكي وكمبيوتر شخصي وجهاز لوحي، مبقيًا ذلك المليارات الحالية من محركات الأقراص الصلبة حول العالم على حافَّة الامتلاء.

ولعلَّ تمكُّن فريق من العلماء من المعهد الأوروبي للمعلوماتية الحيوية عام 2013 من تخزين مجموعة بياناتٍ من صيغ مختلفة في حبلٍ من الحمض النوويّ، قد يعطي أملًا في حلٍّ فعليٍّ لهذه المشكلة.

٢- الذهب:


خلال العقد الماضي انخفضت اكتشافات عمال المناجم من الذهب بشكلٍ ملحوظ، كما ألغت عدَّة شركاتٍ تنقيبَ عددٍ كبيرٍ من مشاريعها بسبب ارتفاع المخاطر مقابل المردود، وبذلك انخفض الإنفاقُ على عمليات التنقيب عن الذهب من عشر مليارات دولار عام 2012 إلى أربع مليارات فقط عام 2016، كما يُتوقَّعُ أن تنخفض موارد الذهب حوالي 15-20 بالمئة خلال الأربع سنوات القادمة.

١- الممرضات:


هناك العديدُ من العوامل التي تدخل في هذا العجز، فعددُ المسنين يزدادُ بشكلٍ كبير، كما أنَّ أغلبَهم لديهم حالة مرضية مزمنة واحدة على الأقل، ويعودُ نقص عدد الممرضات في الولايات المتحدة الأمريكية مثلًا إلى اضطرار مدارس التمريض إلى إبعاد 79659 طالبًا من برنامج تمريض البكالوريا والدراسات العليا عام 2012 بسبب عدم كفاية عدد أعضاء هيئة التدريس والمساحات الصفيَّة والمرشدين السريريين ناهيك عن قيود الميزانية، بالإضافة إلى كونِ الممرضات الحاليات آخذات بالتقاعد ببطء، مسببات عجزًا في الرعاية الصحية.