طبقا للخبراء: هل الكافيين ضار بالأطفال؟

1-تقول الطبيبة “روبرتا أندينغ”، أخصائية تغذية، ومديرة التغذية الرياضية في مستشفى تكساس للأطفال في هيوستن، وعضو في كلية بايلور للطب:

“في الواقع هناك مقالة من الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال نشرت في مايو من هذا العام تؤكد أن الكافيين ضار للأطفال، كما حذرت المقالة من مشروبات الطاقة الجديدة ذات الكافيين المرتفع لأنها ليست مناسبة للأطفال، وقد وجدت دراسة نشرت في ديسمبر عام 2010 في مجلة “طب الأطفال” أن خمس وسبعينفي المئة من الأطفال يستهلكون الكافيين بشكل يومي، والمزيد من الكافيين للأطفال يعني نوم أقل، وهناك أيضًا بعض الأدلة التي تشير إلى أنه إذا كان لديك طفل لديه بالفعل اضطراب وقلق، فآثار الكافيين تجعل الأمر أكثر سوءًا”.

أما الخطر الآخر الذي تراه الطبيبة هو كيفية نظر الآباء للمشروبات الرياضية على أنها مماثلة لمشروبات الطاقة، ففي كثير من الأحيان تحتوي مشروبات الطاقة على كميات أعلى بكثير من الكافيين في الصودا.

2- الدكتور”مارسي شنايدر”، عضو سابق في الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال في لجنة التغذية:

يختصر آثار الكافيين على الأطفال بقوله “إنه سيء”، ثم يوضح: “إن الكافيين يتم امتصاصه من كل أنسجة الجسم، ما يزيد من معدل ضربات القلب ويزيد من ضغط الدم.

كما يغير الكافيين من درجة حرارة الجسم والعصارة المعوية، ويمكن أن يسبب مشاكل في النوم.

وهناك أيضًا المزاجية، فبالنسبة لبعض الناس، فإن الكافيين يعزز مزاجهم،وبالنسبة للآخرين فإنه يجعل الأمر أسوأ، أما بالنسبة للأطفال الذين لديهم بعض القلق، فالكافيين يمكن أن يزيد من حالة القلق، فالكافيين منبه، وبالتالي فإنه قد يغير الشهية لدى الأطفال.

إذ يكسبون نصف وزنهم في سن المراهقة، فإذا كان الكافيين يحد من شهيتهم بطريقةٍ ما، فقد يؤثر ذلك على نموهم”.

3- الدكتور “نيكول كالدويل”، أستاذ مساعد في طب الأطفال،في مستشفى الأطفال الوطني في كولومبوس:

يرى أن الكافيين مادة ليست جيدة بالنسبة للأطفال، لأن بقدر اجتهاد “إدارة الأغذية والعقاقير”، لا توجد مبادئ توجيهية لاستهلاك الكافيين إلى الآن، لكن الحكومة الكندية لديها بعض المبادئ التوجيهية، فبالنسبة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين أربعإلى ستسنوات، فالحد الأقصى الموصى به هو خمسة وأربعينملليغرام يوميًا من الكافيين.

وتميل أدمغة الأطفال إلى أن تكون أكثر حساسية تجاه تأثيرات الكافيين أكثر من أدمغة البالغين، فالكافيين يمكن أن يسبب لهم فرط في النشاط، كما يمكن أن يجعلهم أكثر عصبية وقلق، ويؤدي إلى مشاكل في المعدة والنوم، وزيادة ضربات القلب في حالات معينة، كما يضيق الأوعية الدموية، حيث يؤدي أربعةملليغرام من الكافيين لكل كيلوغرام من وزن الجسم لزيادة ضغط الدم.

وأيضًا إذا كان طفلك يشرب علبة من الصودا التي تحتوي على الكافيين، فإنها تحتوي أيضًا على الكثير من السكر، الذي يساعد على تسوس الأسنان، كما يلعب دورًا في السمنة المتزايدة في مرحلة الطفولة.

4- “آن كوندونمايرز”، اختصاصي تغذية مسجل في مستشفى الأطفال في بيتسبرغ:

يرى بأن الكافيين نوع من “المخدرات”، ويقول: “إن الطفل الذي يزن سبعة وعشرونكيلوجرامًا يحتاج إلى يوم كامل ليحلل جسدهستينمللجرام من مادة الكافيين، والمشكلة في هذا الأمر هو أن عبوة واحدة من مشروب “ماونتن ديو”تحوي خمسينملليجرامًا من الكافيين الضار بالأطفال”.

ويبرر مايرز اعتباره لتلك المشروبات مخدرات بأنهم عند محاولة تبطيلها سوف يعانون من أعراض “الانسحاب” تمامًا مثل البالغين، أو على الأقل سيعانون الصداع، وبالإضافة للكافيين تحتوي هذه المشروبات على نسب مرتفعة من السكر، وهذا يؤدي بدوره إلى مشاكل في التغذية ويؤدي إلى السمنة المفرطة لدى الأطفال.

5- الدكتور “ماثيو كيفر”، طبيب الأطفال العام في مستشفى الأطفال في “لوس أنجلوس”.

برأيه أن الكافيين يسبب الكثير من الآثار الجانبية من دون مبرر، فالأطفال لا يحتاجون إلى مادة الكافيين على الإطلاق، لكن إذا تناول الطفل الأكبر سنًا فنجان من القهوة أو الصودا بشكل متقطع، فهذا في الحقيقة لا يسبب أي ضررٍ يذكرن لكن عندما يتعلق الأمر بمشروبات الطاقة، فليس هناك أي عذر لتلك المشروبات في طب الأطفال.

لكن ما يحدث هو أن بعض الأطفال يستهلكونها كشراب مرطب، وهو أمر سيء،
فالكافيين يمكن أن يسبب فقدان المزيد من المياه، وبينما يستعمل الكافيين الموجود في القهوة ليبقي الناس في حالة تأهب أثناء العمل، فإن ذلك يعد مشكلة إذا كنت تتحدث عن المراهقين الذين يحتاجون إلى الكثير من النوم، وربما يحتاجون إلى ثمانيأو عشرساعات من النوم ليلًا، والمراهقون ككل يميلون إلى الحصول على نوم أقل ونشاط اكبر عن طريق استهلاك المشروبات التي تحتوي على الكافيين.


  • ترجمة: كرم حبال.
  • تدقيق: إسراء زين الدين.
  • المصدر