حقيقة ام خيال : خمسة اشياء قد تؤثر على دورتك الشهرية

girls-holding-hands

حقيقة أم خيال: خمسة أشياء قد تؤثّر على دورتك الشهرية


في كل شهر، تتوقّع العديد من النساء زيارة للضيفة الشهرية التي تتراوح مُدّتها بين اليومين والسبعة أيام. الدورة الشهرية هي حدثٌ تختبره النساء عند بلوغهن، ليصبح التنبؤ ببدايتها ونهايتها وفيما إذا كان تدفقها طفيفاً أم غزيراً ممكنًا. ومع ذلك، كأغلب العمليات البيالوجية، قد تشذ الدورة عن الطبيعة وتتأثّر بعوامل يومية متنوعة.

حتماً، هنالك الكثير من المفاهيم الخاطئة حول ما يؤثّر في الدورة الشهرية والطمث، وإنّ المفهوم الخاطئ الأكبر هو ” ليس لدينا أي تحكّم على دوراتنا الشهرية أو فتراتها”.

في الواقع، بإمكاننا امتلاك تأثيرٍ كبيرٍ على هرموناتنا من خلال التغذية وتغيرات نمط الحياة، كما بإمكاننا التقليل والتخلّص من مشاكل التشنّجات ومتلازمة ما قبل الحيض، ومتلازمة تكيّس المبايض، والأسباب الشائعة للعقم.

لا تزال الدورة الشهرية عرضة للمفاهيم الخاطئة والخرافات، فما هو صحيح وما هو خاطئ؟

1. التوتّر يسبّب تأخراً في الدورة الشهرية:

هذا صحيح: يمكن لفترة من التوتّر الشديد أن تؤثّر على دورتك الشهرية بطرق متعدّدة، وعلى وجه الخصوص على مُدّتها. غالباً ما يعمل التوتر على تأخير الإباضة؛ مُحدثاً دورات أطول، كما يجعل متلازمة ما قبل الحيض والتشنّجات وأعراضاً أخرى أسوأ حالاً، بالإضافة إلى ذلك، يؤثّر التوتّر على أداء الوطاء، والذي بدوره يؤثّر على عمل الغدّة النخامية، وبذلك يؤثّر على الغدّة الدرقية والمبيضين والغدّة الكظرية. وتتحكّم هذه الأعضاء بهرموناتنا التي تتحكّم بدورها بعملية الإباضة.

هنالك توتّر منتظم سببه العمل والعيش في مجتمعنا، بالإضافة إلى مشاكل الصّحّة العقلية. ولكن يمكن لأمورأخرى كعدم الحصول على قسطٍ كافٍ من النّوم، وعدم تناول الغذاء الصّحّي، والاحتساء المفرط للكافيين أو للسُّكَّر أو للكحول أن تسبب التوتّر ويمكننا التحكّم بها.

Pressure

2. الإفراط في التمرين يمكن أن يؤدي إلى غياب الدورة الشهرية:

هذا صحيح: معظم التمارين لها أثر إيجابي على فترات ودورات الطمث. ومع ذلك، فإنَّ الإفراط بالتمرين يمكن أن يسبّب حالة تُعرف بـ (انقطاع الحيض (amenorrhea- . وهذا ما يحصل عندما يكون هنالك مستويات منخفضة من الإستروجين فضلاً عن الممارسة المُفرطة للتمارين الرياضية. يمكن لنقص الإستروجين أن يسبّبَ هشاشة العظام أيضًا.

إنَّ النّشاط الجسدي الكثيف مصحوباً بتناولٍ منخفض للحُريرات قد يسبّب انقطاع دورتك الشهرية. إنَّ عدّاءات المسافات الطويلة هنَّ أكثر عرضة للإصابة بانقطاع الحيض، ولكن هذا قد يتطوَّر لدى النساء اللواتي يشاركن برياضات أخرى تشدّد على النحافة، كرقص الباليه والجمباز والتزلّج على الجليد.

resizeimagehandler

3. تتزامن الدورات الشهرية لدى الصديقات المُقرّبات:

رُبما،هنالك ظاهرة تعرف بـ (التزامن الطمثي (menstual synchrony-وينبع هذا الاعتقاد من أنَّ النساء اللواتي يقطنَّ في أحياءٍ مُتجاورة، بما في ذلك زميلات الغرفة ذاتها، وزميلات العمل، والصديقات والعائلة لديهنَّ دوراتٍ شهرية في الوقت ذاته. ظهر هذا المفهوم في عام 1971 في بحثٍ نُشِرَ في مجلة Nature، والذي كشف أن طالبات الجامعة في المهاجع التي كل ساكنيها من الإناث تميل دوراتهنّ الشهرية للحدوث في نفس الوقت.

مع ذلك، فقد حاول باحثون محاكاة نتائج ذلك البحث، واكتشفوا وجود مصادفات عشوائية، وبالتالي الدراسة غير كافية لجعل الادّعاءات صائبة. في عام 1992، اكتشف الباحثون أخطاءً في نموذج الدراسة، وعلى وجه الخصوص اختيار العيِّنة ومنهجها في تحديد تواريخ بداية الدورات الشهرية في بداية دراستها. ولم يجد أي دليل مُعتبر على التزامن الطمثي.

بالإضافة إلى ذلك، إنَّ النساء اللواتي لا يستخدمن وسائل تنظيم النسل تكون دوراتهنّ الشهرية متقلّبة، وقد يكون التزامن صدفة لا أكثر.

fashion-friends-girls-favim-com-190566

4. الجنس يجعل دورتك تأتي بانتظام:

رُبما: يمكن للجنس أن يغيّر مستويات هرمونات مختلفة في الجسم، والتي تؤثّر على الدورة الشهرية. يعتقد بعض الخبراء بأنَّ ممارسة الجنس بانتظام ستساعد على الحفاظ على الدورة ثابتةً إلى حدٍّ ما. في أثناء القذف، يهدّئ السائل المنوي – الذي يحتوي هرمونٍ يُدعى البروستاجلاندين- الرحم من السيلان والنزيف. لذلك، عندما تكون المرأة مهيأةً أو على مقربة من بداية دورتها، من المعتقد أن يصبح عنق الرحم منخفضاً ويبدأ بالدنو؛ ستمدّد النشوة الجنسية عنق الرحم وتسبّبُ فراغاً يسحب دمَّ الدورة الشهرية نحو الأسفل.

sad-woman-bed-110330

5. السفر عبر المناطق الزمنية يؤثّر على بداية ومدّة الدورة الشهرية:

هذا صحيح: يبدأ إفراز هرمون الميلاتونين عندما يظلم الليل، وعند السفر إلى المناطق الزمنية المختلفة يفرزالجسد الميلاتونين بحسب توقيت المكان الذي كنت تسكن فيه حتى لو كان الوقت نهار في المكان الجديد، مما يخلق حالة من اللااستقرار، يكبح الجسد إفراز هرمون الميلاتونين للتكيّف مع الجدول الزمني الجديد، يؤثر نقص الميلاتونين على هرمونات أخرى أهمها الهرمونات الجنسية، نقص الإستروجين يؤخّر عملية الإباضة، وبالتالي تتأخر الدورة الشهرية عن ميعادها.

selection-blogs-voyage


إعداد: محمد حميدة
المصدر


 

أنا محمد من سوريا، طالب دراسات عليا في الترجمة. أحب القراءة والكتابة والترجمة. تطوّعت في فريق ليستات لأني لا أريد الاكتفاء بذم الجهل؛ بل أريد إخماده بسيل جارف من العلم.