خمس طرق تقوم بها التكنولوجيا الحديثة بـ تدمير حياتك

tmp_20243-499530_v21998402387

خمس طرق تقوم بها التكنولوجيا الحديثة بتدمير حياتك


 

عصرنا الذي نعيش فيه الآن؛ كان سيبدو قبل بضعة أجيال فقط كحلقة من مسلسلات الخيال العلمي، فإن أجهزة التكنولوجيا الحديثة المدهشة مثل: الهاتف الخليوي، الإنترنت، مجفف اليدين الذي يعمل عن طريق حساسات الحركة كانت كفيلةً بجعل أسلافنا يموتون من الغيرة لأنها جعلت الحياة مثالية وذات رونق

ولكن ومع الأسف ستفقد هذه الحياة المثالية رونقها عندما تكتشف سلبيات هذه الأجهزة وأثرها في تدمير حياتنا فعلى سبيل المثال..

 

5- زر الغفوة يعطل دورة نومك

tmp_20243-499546_v1834610838

هنالك تشابه بين الوجبة الأخيرة المكونة من أربعة أطباق للمحكوم عليهم بالإعدام وزر الغفوة، فكلاهما يخبرنا كم هي ثمينة تلك الدقائق التي سنكسبها عندما نكون على وشك عمل شيء لا نرغب به، ولكن ولسوء الحظ، إذا كنت من مستخدمي المنبه بانتظام فقد يخترق زر الغفوة دورة نومك ويهددها بشكل سيء .
المشكلة هي أن عملية إيقاظ الجسد البشري أكثر تعقيداً مما تتخيل؛ فكل خلية في جسم الإنسان تحمل بروتيناً يسمى بـ(PERIOD) أو (PER)، الذي يتكاثر ويخمد مرة كل 24 ساعة. ويعتبر بروتين PER) ) هو المكون الأساسي للساعة البيولوجية إذا حافظت على الذهاب إلى الفراش في نفس الوقت كل يوم؛ فسيتعلم جسدك متى يوقف إنتاج بروتينPER) ) ويستعين بمنبهك الداخلي لإيقاظك، فإذا كنت من أولئك الأشخاص الذين يستيقظون قبل ثوان من وقت المنبه فنبارك لك هذا الإنجاز! فجسدك في حالة تجانسٍ كاملٍ مع وقت الاستيقاظ.

tmp_20243-499542_v1-396411461

أما إذا كنت من أولئك الأشخاص الذين لا يملكون وقتاً محدداً للنوم (كمعظم البشر)، فعندها لن يتعلم جسدك تنظيم إيقاع محدد لوقت النوم والاستيقاظ مما يؤدي إلى اعتمادك مع الأسف كلياً على المنبه مما سيزيد من حماسك على ضغط زر الغفوة أكثر.
فلتعلم، أن عملية الاستيقاظ عملية متنافرة حتى لو لم تتم من خلال رنين منبه هاتفك. عندما لا تستيقظ يضطر جسدك لإحالتك إلى حالة من اليقظة عن طريق تقليل مستوى السيروتينين وإطلاق كميات من الدوبامين، وعندما تضغط زر الغفوة فإنك لا تخل بإيقاع نومك فحسب بل إن جسدك يدخل في حالة من زيادة ونقصان كميات الدوبامين والسيروتينين في الجسم وعندما يحين وقت استيقاظك يكون عقلك قد مر بحالة من الانخفاض والزيادة مما سيجعلك تشعر كممثل كوميدي من الثمانينيات. والنتيجة، عقلك سيمر بحالة من البطء والكسل نفس الإحساس الذي قد تمر به بعد ليلة حافلة وكميات هائلة من المخدرات، في حين كونك لم تتناول أي شيء.

 

 

4- مجففات اليد الآلية لا تحميك من البكتيريا

tmp_20243-499524_v1-222608281

لسنوات عديدة، ظل البشر يعانون من ازدواجية عدم قطع الأشجار لصنع المناديل الورقية وعدم رغبتنا في ترك أيدينا مغلفة برقائق غير مرئية من القرف البشري الرطب؛ ومن هنا ولد مجفف اليدين الأوتوماتيكي. وفي ذلك اليوم التاريخي السعيد احتفلت جميع الأشجار في جميع أرجاء العالم بهذه المناسبة العظيمة والتي تعتبر فرصة لهم لأنها تقلل من قطع الأشجار وتحويلها إلى لحاء، وكذلك سعد البشر بهذا الاكتشاف واعتبروه اكتشاف المستقبل، وفي الحقيقة أن الجهاز يجعل أيديهم التي تم غسلها رطبة بشكل غير مريح إضافة إلى أن الآلة مزعجة جداً ولم تفعل ما كان من المفترض بها أن تفعله، ومن ثم اكتشفوا أن مسح الأيدي على السراويل ما زال الخيار الأفضل.

 

لقد كان وما زال الاعتقاد السائد ومنذ اكتشاف مجففات اليدين أن هذه الآلات تعتبر صديقة للإنسان وكذلك أكثر صحية لأنها لا تكاد تلامس اليدين، في حين لمست مئات بل آلاف الأيدي مناديل الورق في خلال صنعها. فمن خلال استخدام مجفف اليدين فأنت تعرض نفسك إلى كميات أقل من البكتيريا.
ولكن في الحقيقة أن الأمر ليس كذلك بتاتاً، فقد أثبتت الدراسات أن استخدام مجفف اليدين يزيد من عدد البكتيريا في اليدين بنسبة 255%! وهذا؛ لأن الحمامات العامة هي البيئة المناسبة للبكتيريا حيث هي المكان الذي يتواجدون فيه ليجتمعوا ويغنوا مع بعضهم “يا ليل…يا عين” فالحمامات أمكنة دافئة، رطبة. وقبل مرور الكثير من الوقت، عندما تشغل مجفف اليدين تغطي كافة أنواع الميكروبات الهواء المحيط بالمجفف لينشروا على يديك.

 

 

3- مسكنات الألم العامة تبلد العواطف

tmp_20243-499534_v1349941303

 

لو كان هناك جائزة لأكثر أنواع الحبوب التي يتم بلعها، فسيكون للبنادول خزينة صينية مليئة بالجوائز. لأن المادة النشطة في البندول والتي تسمى (اسيتامينوفين – acetaminophen) توجد في كمية هائلة من الأدوية أكثر مما يمكنك تخيلها. ولهذه المادة تاريخ أيضاً في التسبب بفشل كبدي حاد. وإذا لم يكن هذا مخيفاً بما فيه الكفاية، فإن هناك إشارات تثبت أن هذه المادة تحولنا إلى عرق متبلد الأحاسيس.
في عام 2009، قام العالم (ناثان ديوول – Nathan DeWall) من جامعة كنتاكي في الولايات المتحدة بفحص مادة الأستاموفين على تأثيرها على الآلام العاطفية. وهذا الأمر يبدو معقولاً تماما فيزيولوجيًا.

tmp_20243-499544_v1-810767500
وقد نشرت جامعة ولاية أوهايو دراسة مؤخراً تدعم نظرية أن الأسيتامينوفين قادر على تبليد الأحاسيس الإيجابية كذلك. حيث قاموا بدعوة مجموعتين من الطلاب – إحدى المجموعتين تناولت كميات من التايلون (البنادول) والمجموعة الأخرى أخذت مجرد مهدئات ثم قدموا لهم نوعين من الصور؛ صور سعيدة جداً ( كأطفال يلعبون بالقطط الصغيرة) وصور مزعجة جداً (كأطفال يأكلون القطط الصغيرة)، المجموعة التي أخذت التايلون (البندول) أقرت على أنها لم تر الصورة الثانية مزعجة كما لم يشعروا بأي نوع من السعادة تجاه الصور الأولى، باختصار؛ البندول والتايلون يسرقون منا الإحساس لنشعر بأي شيء.

 

 

2- ملابس الرياضة غالية الثمن تفوح منك رائحة نتنة

tmp_20243-499552_v2-274453605

 

حسناً، إنه رأس السنة مجدداً؛ وقررت أنك هذه السنة ستقوم بالاشتراك في النادي الرياضي لإنقاص تلك الكيلوجرامات الزائدة التي كسبتها خلال العطلة. ولكن بالطبع لا يمكنك الذهاب إلى النادي بالزي الرياضي القديم؛ عليك الذهاب إلى السوق لشراء ملابس رياضة مناسبة لمساعدتك على إنقاص الوزن. تبرر الشركات المصنعة الغلاء الهائل لهذه الأقمشة على أنها عالية الجودة، مصممة خصيصاً لامتصاص الرطوبة والعرق حتى لا تشعر بعدم الارتياح أثناء قيامك بالرياضة. ما لا تبوح به هذه الشركات هو أن هذه الملابس ستجعل رائحتك تبدو كرائحة أحشاء السمك الميت على هيئة جسد بشري.

tmp_20243-499548_v2-907395004
في دراسة نُشرت على مجلة Applied and Environmental Microbiology قاموا فيها بجمع مجموعة من الذكور والإناث يرتدون ملابس رياضية متنوعة من الأقمشة القطنية إلى الصناعية ثم جعلوهم يتعرقون على العجلات الرياضية. بعد أن تعرقوا بكمية كافية قاموا بأخذ الملابس ووضعها في حقائب خاصة “ليتخمروا” في عرقهم لمدة 24 ساعة كاملة. ثم قام مجموعة من “المتدربين الخاصين” بشم هذه الملابس لتقييم مستوى نتانتها. أعتقد أن هؤلاء المختصين لهم أسوأ حظ من بين باقي الباحثين.

tmp_20243-499550_v1-575599462
أثبتت الدراسة أن الملابس الرياضية الغالية الثمن – من شركات مثل: Under Armour – تصدرت قائمة النتانة من بين بقية الأقمشة. برر الباحثون هذه التجربة إلى أن الأقمشة الصناعية (مثل البوليستر) تقدم للبكتيريا النتنة نافذة تهوية ممتازة لينمو فيها. بصورة أخرى، ملابس الرياضة الفخمة وقعت عقداً مع بكتيريا الميكروكوكس (micrococci) – التي تتغذى على الأحماض الدهنية (fatty acids) في العرق وتكسرها إلى جزيئات أصغر وأنتن – في التحالف الأكبر لجعلك تشم أسوأ ما قد تشمه من الروائح النتنة… على جسدك.

 

 

1- أجهزة الهواتف المحمولة تشتت تركيزك حتى لو لم تستخدمها

tmp_20243-499536_v11891969872

 

فكرة أن تركيز البشر يمكن أن يتشتت بسبب الهاتف الخليوي قد تفاجئك قليلاً، ولكن ما يمكن أن يفاجئك مؤكداً هو أن تركيزك قد يقل بسبب هاتفك حتى لو لم تستخدمه. وكذلك مستوى وعيك يقل بصورة ملحوظة بسبب أي هاتف في مجال رؤيتك, حتى لو لم يكن لك.
قامت دراسة مؤخراً من مجلة Social Psychology بجمع مجموعة من الطلاب بقسم الدراسات النفسية وطلبوا منهم القيام بحل أسئلة رياضية عشوائية. ومن أجل العبث معهم قليلاً، فقد قام البروفيسور بالدخول والخروج من الغرفة ونسي شيئاً ما (هاتف أو كتاب) على الطاولة. عندما ترك البروفيسور الهاتف على الطاولة كان أداء الطلبة أسوأ. هذا صحيح! مجرد وجود هاتف على الطاولة أثر على عقلية الطلاب. وهذا لم يكن مجرد حظ، تثبت النظريات طول الوقت كيف أن وجود هاتف على مرمى النظر من شأنه التأثير على القدرات المعرفية عند البشر.
يقول البروفيسور بيل ثورنتون من جامعة جنوب مين ( University of Southern Maine ) بأن السبب يرجع إلى أن الدماغ يُذكّر بعالم الانترنت الفسيح الذي على بعد لمسة إصبع منه. فمن لديه الوقت ليحل المعادلات الرياضية في حين أن بإمكانه تصفح تويتر؟ ومن بإمكانه التركيز أثناء قيادة السيارة عندما تخطر على بالك طرفة ما وتود إرسالها لمجموعة أصدقائك؟

  1. tmp_20243-499538_v1-18029091
    ومما سيثير دهشتك أكثر أن الأجهزة التي تعمل عن بعد وليست بحاجة لاستخدام اليدين كأجهزة الواي فاي والبلوتوث لا تساعدك البتة في التحكم بتركيزك بل تزيد الأمر سوءاً. بل إن الإحصائيات تثبت أن حوادث السيارات بسبب أجهزة التحكم عن بعد أكثر من الحوادث بسبب رسائل الـ SMS .

إعداد: رغد طه

تدقيق: سمر عودة
مصدر


 

مجلة ليستات هو أول موقع عربي مهتم بعرض القوائم المهمة والغريبة في كافة المجالات، من العلوم الى الفن وعالم الابداء..
مجلة ليستات هي نتاج شراكة مهمة بين مجموعة من المبدعين والاعلاميين العرب من المحيط إلى الخليج.