عشرة اختراعات أمريكية لا يمكنك العيش بدونها

شغفها بالقذائف وشن الحروب في سبيل الحصول على النفط، وكونها مأهولة بسكان يعانون الازدواجية، كانت من الأمور التي اكسبت أمريكا سمعة سيئة مع مرور الوقت.

لم يكن الوضع دائمًا هكذا، إذ أن باقي العالم المتحضر مدين لأمريكا دينًا كبيرًا؛ فهي من أرشدته إلى الطريق في الظلمة، حتى وإن كان ذلك عن غير قصد، فطرقهم المبدعة في قتل بعضهم البعض كانت وماتزال مصدر إلهام لكل الناس الذين يعيشون في المناطق التي لم تستعمر بعد بالقواعد الجوية، أو قُصفت في غياهب النسيان، أو استُغلت مواردها الطبيعية لدرجة الانهيار البيئي كليًا.

10- أعطت آلة غسل الملابس حقوق متساوية للمرأة

هل تعلم من هو البطل الأعظم في قصة تحرير المرأة؟ لا، ليست “أندريا دوركن” ولا حتى المطالبين بحقوق المرأة، ولكن البطل الحقيقي هو رجل بالطبع!

في عام 1851، اخترع “جيمس كينج” أول غسالة للملابس، ولكن ما علاقة هذا بتحرير المرأة؟ انظر إلى عدد الساعات التي تم توفيرها على مدى القرن الذي تلاه.

أصبحت الأعمال المنزلية لا تحتاج الكثير من الوقت، لذلك بحلول عام 1950 انضمت 42.9% من النساء في الفئة العمرية من 16 إلى 24 عامًا للقوى العاملة، حيث بدأت المرأة تأخذ مكانها في عالم أكثر مساواة، تستطيع المرأة اليوم تقديم شكوى لعدم تمثيلها في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.

9- الطائرة العسكرية بدون طيار

تعد الطائرة بدون طيار أحد أعظم الاختراعات في تاريخ البشرية، ليس فقط في التطور التكنولوجي للحد من المخاطرة بالجنود، ولكن تطورت عبر الزمن لمادة فعالة للحد من الخسائر غير القتالية أيضًا.

هناك مشكلتان في الدعم الجوي في ساحة المعركة:

– أولًا: تحدث العديد من الإصابات بين المدنيين خلال الضربات الجوية؛ بسبب عدم وجود تخطيط مسبق من قبل الجيش وكذلك بسبب الضباب.

– ثانيًا: يُؤمر الطيارون بالبقاء على ارتفاع معين؛ لتجنب ضربات الرصاص من الجهات المختلفة، وذلك حفاظًا على أرواحهم وحفاظًا على طائرات الـ(اف-15) غالية الثمن؛ بسبب هذا الارتفاع الذي يبلغ 4,600 متر (15,000 قدم)، لا يستطيع الطيار التمييز بين الأعداء والمدنيين.

تحلق الطائرات بدون طيار على ارتفاعات منخفضة، كما يوجد داخلها كاميرات عالية الدقة، وهكذا يتم الحفاظ على حياة المدنيين بمعدلات أعلى.

8- خطأ أمريكي غير ثقافة بريطانية للأبد

الأمريكيون في الواقع هم من اخترعوا أكياس الشاي، ربما كان بمثابة اعتذار عن الخطأ في حرب الاستقلال، وبالرغم من أن الصينيين استخدموا أكياس الشاي لقرون عديدة من قبل ذلك، ولكن عرفه الأمريكيون بعد أن أرسل تاجر أمريكي عينات الشاي في أكياس حريرية والتي غمرت بالماء المغلي عن طريق الخطأ.

على أي حال، غَيَّر هذا الاختراع حياة الملايين من الانجليز، وأصبحوا يشربونه في مواقع البناء والمناجم، وحتى أثناء الصراع ضد الأرجنتينيين، أصبح الشاي وجبة الإفطار أو مشروب المساء.

7- الشريط اللاصق

اختُرع الشريط اللاصق أثناء الحرب العالمية الثانية، فقد كانوا يستخدمونه في البنادق، إلى أن أصبح الشريط اللاصق أداة أساسية في حياتنا.

كلنا نتذكر قصة (أبولو 13)، عندما أنقذ الشريط اللاصق الموقف، أنه أداة أسطورية بكل تأكيد، وقد كان الشريط اللاصق بمثابة “تقنية المستقبل” بالنسبة للجيش الأمريكي في الأربعينيات.

في مارس 2003، طلبت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية من المواطنين توخي الحذر عند استخدام الشريط اللاصق!

جاء ذلك بعد وفاة ثلاثة أشخاص بسبب الاختناق، بعدما أغلقوا على أنفسهم الباب بواسطة الشريط اللاصق في غرفة آمنة ضد الهجمات الكيميائية، إلا أن ثاني أكسيد الكربون كان سلاحًا كيميائيًا هو الآخر!

6- العلاقات العامة

عندما اخترع “إد بيرنيز” العلاقات العامة، أطلق عليها اسم “هندسة التواصل”.

كان “بيرنيز” هو مَن وجه الرأي العام لتأييد دخول أمريكا للحرب العالمية الأولى، كما كان هو أيضًا صاحب التأثير الأكبر في جعل المزيد من النساء يدخنَّ.

كما ترى من هذين المثالين، الإشاعات والعلاقات العامة والأخبار الغير حقيقية ما هي إلا شيء واحد متشابه وغير أخلاقي، ولكنها أيضًا شيء أساسي للعيش في العالم الحديث.

يمكننا القول إن كل هذا الكذب في الإعلام يعيق الوصول لمجتمع حر، إلا أنه ينقذ حياة الألوف إن لم يكن الملايين من الناس، إنه ليس عمل نزيه لكنه اساسي في طريقتنا في العيش.

5- الغبار الذكي

وُجدت تكنولوجيا النانو لتبقى، يعود الشكر لأمريكا حيث حوَّلت أحلامنا حول مستقبل يشبه ما نراه في الـ”cyberpunk” إلى واقع.

لا يساهم الغبار الذكي بأي شكل في تدهور الحياة على سطح الكوكب، بل أنه لربما يكون الوسيلة التي ستساهم في حماية كوكبنا منا نحن أنفسنا، حيث تساهم هذه الآليات الدقيقة في مراقبة التلوث، وحتى داخل أجسامنا، فيمكنها أن تؤمن وسيلة لمراقبة صحتنا.

ومع تقدم هذه التقنية، ليس هنالك مجال للشك في أن الكثير من الفرص والتحديات سوف تبرز أمامنا، وإذا ما حاولنا أن نستقرئ ماضي أجهزة التسجيل القديمة، فمن السهل التنبؤ بأن أول من سيستخدم أجهزة كهذه في تصوير أفلام إباحية مثلًا، سيصبح ثريًا حقًا.

4- الأسلحة النووية

جميعنا نعلم الرهبة التي كانت تعتري أمريكا من الهجمات البرمائية بينها وبين اليابان ، كان هذا هو السبب لصناعة الأسلحة النووية، ولكن الحقيقة أن إلقاء القنبلتين على هيروشيما وناجازاكي لم يكن ذا فائدة تُذكر في الحرب الأمريكية اليابانية، ولا حتى بقدر الفائدة التي تجنيها من نصف عجلة شريط لاصق.

كان السبب الحقيقي الذي يختبئ خلف حادثة إلقاء القنابل النووية على اليابان هو ردع القوى السوفيتية القادمة، التي كانت ستباشر احتلال “منشوريا” في ذات اليوم الذي تسقط فيه ناجازاكي، حيث كانت روسيا تحتل مواقع أفضل من أمريكا في احتلال اليابان.

لم تمنع القذائف النووية اليابان من أن تتحول إلى دولة موالية للشيوعية لا تعرف سلسلة أفلام “غودزيللا” ولا برامج “الأنيمي” فحسب، بل أعادت بناءها وهيكلتها إلى دولة رأسمالية رائدة، جاعلةً منها ذات دور أساسي في ثورة التطور والتكنولوجيا، بدلا من أن تتحول إلى حقول شاسعة من الأرز خالية من كل شيء سوى معسكرات العمل.

كل هذا ونحن لم نذكر حتى الطاقة النظيفة الآمنة التي تزودنا بها الطاقة النووية، التي هي نتيجة مباشرة للعلم الذي صهر مدينتين بالكامل فقط لإخافة الشيوعية.

3- بنوك الدم أنقذت حياة البريطانيين من النازيين

الدكتور “تشارلز درو” الذي من المفترض أن يكون مشهورًا على مستوى العالم، لكنه مجرد حاشية في التاريخ.

تجعلك قصة حياته تتساءل كيف لم يتم استغلالها وتمثيلها من قبل “دينزل واشنطن”، لم يكن “درو” لاعب كرة قدم محترف فقط، بل كان أيضًا أذكى من مجموعة أشخاص مجتمعين.

خلال الحرب العالمية الثانية، استعمل “درو” علمه الطبي لمساعدة الجنود البريطانيين عندما كانوا ينزفون في كل مكان بسبب التفجيرات، ولكن أمريكا كانت بعيدة، فكانت النتيجة هي تقنية لاستخراج البلازما من دم المتبرع ونقله عبر المحيط، إلى جنب الكثير من الأعمال المعقدة بشأن إدارة الصدمات والتي لا تزال تطبق اليوم.

كما اخترع “درو” أيضًا (المركز المتنقل للتبرع بالدم) والذي كان بمثابة البداية لتقنية نقل الدم المستخدمة اليوم، كما قضى “درو” التسع سنوات الأخيرة من حياته في مكافحة التمييز وتدريب الجراحين الأمريكيين الأفارقة.

2- صانع أحذية أمريكي من القرن التاسع عشر غيّر القرن الواحد والعشرين

معلومة غير مفيدة: 87% من احذية العالم يتم صنعها في أسيا، نتيجة مفيدة من هذه المعلومة: توفر صناعة الاحذية وظائف وتساهمت في إثراء الملايين من الناس، مما أدى إلى انخفاض عدد من يعيشون تحت خط الفقر في جميع أنحاء العالم.

ما علاقة هذا بأمريكا؟ في عام 1883 حاز المهاجر السورينامي “جان ماتزيلجر” على براءة اختراع غيرت شكل الكوكب، فقد صنع “ماتزيلجر” آلة لصنع الأحذية، وكانت هذه الآلة فعالة جدًا، حيث تنتج يوميًا ما يصل إلى 700 زوجٍ من الأحذية، الأمر الذي أدى إلى التخلي عن الحرفيين في هذه المهنة.

إن التخلي عن الحرفيين ذوي المهارات العالية لا يقتصر على تمكين الفقراء الأمريكيين من شراء الأحذية فحسب، بل جعل وظيفة صناعة الاحذية وظيفة لا تحتاج مهارة عالية، وقد رفع “ماتزيلجر” بريق صناعة الأحذية، والتي بكل تأكيد شكلت أساسًا في الاقتصاد.

1- اختراع التنظيف الجاف ساعد على إنهاء العبودية

كان “ثوماس جيننغز” أحد الأبطال الحقيقيين وواحد من الرواد في إعلان التحرير، رجل أمريكي أسود حر وُلد في القرن الثامن عشر، وكان أول شخص غير أبيض يسجل براءة اختراع.

كان الدستور الأمريكي ينص على أن العبيد لا يُسمح لهم بتسجيل براءات اختراع، فقد كانت كل أعمالهم ملكًا لأسيادهم، ولأن “جيننغز” كان حرًا فقد سُمح له بتقديم براءة اختراعه -المفقودة منذ ذلك الحين- وهي “البودرة الجافة”، والتي يُعتقد بأنها كانت أحد أشكال المعالجة الكيميائية.

أيًا كانت هذه المادة، فقد جعلت “جيننغز” ثريًا واستخدم غناه في شراء الحرية لأسرته، وتمويل أسباب إلغاء العقوبات، وقد قدم نفسه في المؤتمر السنوي الأول عام 1831.


  • ترجمة: ريم الناصر
  • تدقيق: عبد الله البيلي
  • المصدر

احب اللغة الإنجليزية و الترجمة، هادئة، أحب ان ألتقي بأشخاص من ثقافات أخرى واكون صداقات، إجتماعية نوعًا ما، مزاجية، أحب القراءة و معرفة معلومات جديدة.