كيف بنت الصين اقتصادها الهائل ؟ حقائق لم تكن تعرفها عن الاقتصاد الصيني

9b1dc018bddde6a1a9dee47295d74cd9

كيف بنت الصين اقتصادها الهائل؟ حقائق لم تكن تعرفها عن الاقتصاد الصيني


يسعى مسؤولون صينيون إلى حضور مؤتمر اقتصادي عالمي في الأيام القليلة القادمة. وبما أن اقتصاد البلاد بدأ بالتراجع تدريجياً وبشكل خطير خلال السنة الماضية، فإنهم يواجهون مشاكل عدة ومنها:

1. ركود في سوق العقارات.
2. تراجع نسبة الصادرات.
3. تراجع في قيمة العملة.
4. أعباء كبيرة على قطاع الخدمات المصرفية والأعمال المحملة بالفوائد العالية لتقليل نسبة الإقراض.

rtr1cl3

في الوقت الراهن يبدو أن الصين تعاني من مشاكل وتحولات اقتصادية معقّدة وطارئة وغامضةٍ أيضاً. فمنذ شهور أعلنت الحكومة أنّها في التزام كامل لإعادة بناء قطاع الأعمال والمصارف وخاصة المشاريع الممولة من قبل الحكومة والسلطات الرسمية، ولكن يبدو أن المسؤولين غير جديين في اتخاذ قرارات ومخططّات فعليّة.

وكما صرّح المحلّل الإقتصادي “وي ياو Wei Yao”، فإن المشكلة تكمن في أننا لا يمكن أن نتنبأ إلى أي حدّ ستتحمل البلاد.

كتب ياو: “إذا كانت الحكومة ستتخلى عن مشاريع إعادة التأهيل والبناء، فإن البلاد ستشهد تزايداً كبيراً في عقود القروض من دون فوائد والشيكات الراجعة والإفلاس. وإذا تمّ اخلاء مسؤولية الحكومة المركزيّة من كلّ الشركات، وتمّ تقديم المال لكل عمليات إعادة البناء، فإن هذا لن يكون مكلفاً بشكل كبير للمستهلكين الصينيين (دافعي الضرائب) فقط، بل قد يؤدي إلى تفاقم المخاطر الأخلاقية، وبالتالي إعاقة التقدّم الملحوظ في مشاريع التنمية الإقتصادية طويلة الأمد. على الرغم من ذلك، فإنه لا يوجد تصورٌ واضحٌ للمخاطر التي ستتحملها البنوك المتعلّقة بالسوق الماليّ للصين دون الوقوع في كارثةٍ حقيقية.”

إن اقتصاد الصين ينتقل من مرحلة اعتماده الأساسي على الاستثمار إلى اعتمادٍ على الاستهلاك القومي. في الحقيقة هذا أمرٌ خطيرٌ لأنه يعني أن قطاعات سوق العقارات والتصنيع والتي كانت تُعتبر المحركات الأساسية لإقتصاد الصين آلت إلى الانتهاء. إن الأمر يعني أنه إذا كان لا بدّ من الصين أن تمر بهذه المرحلة الانتقالية فإنها بحاجة ماسةّ إلى شعبٍ عاملٍ لدفع المال وليس إلى أفرادٍ بدءوا بخسارة وظائفهم ورواتبهم بسبب عملهم في مصانع وشركات ضمن القطاع المتلاشي.

ولهذا السبب بالذات تُعتبر إعادة إصلاح وتنمية قطاع الأعمال أمراً مهمّاً جدّاً.
الآن وليس لاحقاً.

screen-shot-2014-10-16-at-12-44-55-pm

كتب “ياو Yao”: “إن دمج الشركات المملوكة من قبل السلطات الحكومية ما هو إلا أداة ضغط في الوقت الذي يعاني الوضع الاقتصادي والماليّ في البلاد من مشاكلَ عصيبةٍ جداً”.
إنها مسألةٌ بسيطةٌ جداً. إذا كانت الشركات الصينية تصرف أمواها في دفع الفوائد والديون، فإنهم في الحقيقة لا يتقدمون ولا يستثمرون أموالهم في تنمية الاقتصاد الوطني. إنهم لا يوظّفون المزيد من الأفراد ولا يجنون أرباحاً حقيقية.

إذا كان القطاع التجاري يظن أن الحكومة سوف تستغني عن جميع الشركات والمصانع، فإن السوق المحلي سيضطر إلى السماح لهذه الشركات بالاقتراض بنسب قليلة وهذا ما يفاقم المشكلة بشكل أكبر. ولهذا السبب يعود تضخم الأسواق التجارية والمصرفيّة خلال الشهرين الماضيين.

إن نسبة الشيكات الراجعة والتأخر في الدفع في قطاعات المصرفية والأعمال يعتبر ضئيلاً جداً. حيث سُجلّت ستّ حالات فقط هذا العام ومعظمها من الشركات الصغيرة وليست المملوكة من قبل الحكومة. لا يجد السوق المصرفي سبباً مقنعاً للتوقف عن إقراض هذه الشركات الأموال، حيث يُبقي البنك الصيني المركزي أسعار العملة منخفضة ليحفّز النمو الإقتصادي.
ووفقاً لوكالة “رويترز Reuters” فإن البنوك الصينية بشكل عام توقفت عن قبول القروض عديمة الفوائد، وذلك حتى لا يضطرّوا لتسييل الأموال.
ولذلك لابد لأحد أن يقوم بخطوة جديّة تجاه هذا الأمر.


المترجم: رانا طهبوب
تدقيق: روان محمد
المصدر


 

أنا طالبة علم تحب المعرفة و القراءة و التعرف على ثقافات الشعوب الأخرى، درست الترجمة لأتمكن من استخدام اللغتين الانجليزية و العربية في التعبير عن الأمور المتعددة بطريقتين مختلفتين كما تستدعي قواعد كل لغة على حدى