عشر وقائع غريبة تحيط ب وفاة الاميرة ديانا

22

عشرُ وقائعَ غريبةٌ تحيط بوفاة الأميرة ديانا


يبدو أنّ جميع النظريات التي تتناول وفاة الأميرة ديانا هي في الحقيقة مفبركة. إذ أنّه حتى الآن لمْ يُثْبتْ بدرجةٍ قطعيّةٍ أنّ وفاتها لم يكنْ سوى حادث سيرٍ مفجعٍ، هذا بالإضافة إلى أنّه هنالك العديد من الوقائع التي تحيط بالقضية لا يُمكن التغاضي عنها. لعلّ من المهم التذكّر دائماً أنّ لجنة المحلّفين الرسميّة للتحقيق وجدتْ أنّ الأميرة ديانا ودودي الفايد قد تمّ قتلهم، وليسوا ضحايا حادث سيرٍ كما أكّدتْ الوسائل الإعلامية حينها.

10- تبديل السيارات في اللحظات الأخيرة

1

بالرغم من أنّ ديانا ودودي قد استخدموا سيارة مرسيدس معيّنة طيلة النهار الذي تُوِفوا به في باريس، إلّا أنّه قد تمّ إرسال سيارة مرسيدس مغايرة لِتَقُلّهم من فندق ريتز ” Ritz Hotel ” بعد منتصف الليل بقليل في صبيحة الحادي والثلاثين من شهر أغسطس/آب 1997.

ولا تعتبر السيارة هي الشيء الوحيد الذي تمّ تغييره في اللحظات الأخيرة، بل أيضاً لمْ تتواجد سيارات المرافقة التي كانت معهم طوال النهار، وهو الأمر الذي كان ثابتًا خلال جميع رحلات الأميرة ديانا.
هنالك جدالٌ أيضاً حول من كان يرتدي أحزمة الأمان ومَنْ لَمْ يكن في الرحلة الأخيرة، فقد عُرِفَ عنْ الأميرة ديانا أنّها اعتادت أنْ ترتدي حزام الأمان، ولهذا كان من الصعب تصديقُ أنّها وُجِدتْ غير مرتديةٍ له. وفي نفس الوقت وُجِدَ الحارس الشخصيّ تريفور ريس جونز ” Trevor Rees-Jones ” مرتدياً لحزام الأمان، وهو ما يُعْتبر أمراً ليس اعتيادياً لهذه الوظيفة الحسّاسة، إذ يتمّ تدريب الحرّاس الشخصيين على عدم ارتداء أحزمة الأمان كي لا تُعَرقل من تحرّكاتهم.

9- لا وجود لمشاهد تصويرية من الكاميرات للطريق ” المُرْتَجل “

2

بدلاً من أنْ يسلكَ الطريق الأسرع إلى شقة دودي التي تقع في مركز مدينة باريس، قام السائق هنري بول ” Henri Paul ” باختيار طريق آخر لا يُعتبر أطول فقط، بل سيجعلهم يسيرون بمحاذاة نهر السين مروراً بنفق جسر ألما ” Pont de lʼAlma ” حيث وقعَ الحادث المأساوي.

قيلَ أنّ السبب وراء ذلك كان لتجنّبِ مصوري صحافة المشاهير ” Paparazzi ” الذين كانوا يلاحقون الأميرة ديانا ودودي طيلة اليوم. قد يبدو هذا سبباً منطقياً، ولكن عند العلم بأنّ قرار سلوك هذا الطريق كان وليد اللحظة، وأنّ هنالك سبعة عشر كاميرا على طول الطريق كانت إمّا مطفأةً أو لاتعمل، فإنّ هذا جعل الكثير من الناس تُصاب بالريبة.

إذاً لا وجود لأيّ مَشاهِدٍ تصويريّةٍ للرحلة التي سلكوها نحوَ مَصيرهم المحتوم، مشاهد كانت لنْ تقدّرَ بثمنٍ من أجلِ تحديد ما حدث في ذلك اليوم.

8- الغموض حول هنري بول ” Henri Paul “

3

يُلامُ السائق هنري بول ” Henri Paul ” بشكلٍ رئيسيٍ على الحادث، ذلك بسبب الاتهامات التي وُجِّهتْ له على أنّه كان مخموراً وهو خلف عجلة القيادة. علاوةً على ذلك، عبّرَ الخبراء الطبيّون الواحد تلو الآخر عن شكوكهم حول كلٍّ منْ عيّنات الدم التي جُمِعَتْ لتحديد إذا ما كان مخموراً وتشريح جثته، حيث أكّدوا أنّ هنالك أكثر من خمسين خطإٍ أساسيٍّ.

وممّا جعل الشكوك حول هنري بول تزداد أكثر، هو عمله لصالح كلٍّ من الاستخبارات الفرنسية و البريطانية. كما وُجِدَ في حسابه البنكيّ الكثير من الحوالات الضخمة قبيل شهورٍ قليلةٍ من تلك الليلة في باريس. وما جعل الكثير يعتقدون بوجود مخططٍ ما هو عدم التحقيق في أيٍّ من هذه الحوالات من قِبَلِ لجنة التحقيق.

7- ورود اتصالات تهديد تتعلّق بحملة حظر الألغام

4

في أحد الوثائقيّات التي أثارتْ جدلاً كبيراً وكان بعنوان ” القتل المحرّم ” تحدّثَتْ سيمون سيموندز ” Simone Simmonds ” -التي تُعتبر صديقةً مقرّبةً للأميرة ديانا- عنْ ورود اتصال من مسئول مهم في الحكومة البريطانية أثناء تواجدها مع ديانا يتعلّق بحملتها لحظر الألغام. وعلى حد تعبير سيموندز، قامت ديانا بإعطاء الهاتف لها كي تسمعَ ما يُقال، وقدْ سَمِعَتْ رجلاً يقول ” لا تُقْحمي نفسكِ في أشياء لا تعرفين عنها شيئاً، لأنه كما تعرفين من الممكن وقوع الحوادث”. قامتْ سيموندز بالإدلاء بشهادتها إلى لجنة التحقيق المسئولة عن وفاة الأميرة ديانا.

اعتبرتْ ديانا هذا الشيء على أنه تهديد صريح بالقتل، وكانتْ تعلمُ أنّ المخابرات البريطانية تقوم بالتنصّتْ على اتصلاتها الهاتفية. وبعد سنوات من وفاتها تبيّنَ أنّه حتى وكالة الأمن القومي الأمريكية ” NSA ” لديها الآلاف من السجلّات عن اتصلاتها الهاتفية خلال هذه الفترة. إلّا أنهم رفضوا الكشف عنها بسبب أمور تتعلّق بالأمن على حد تعبيرهم.

6- الرسائل التي توقّعتْ وفاتها

5

خلال الأشهر التي سبقتْ وفاتها، قامتْ ديانا بإرسال عدة رسائل إلى اثنين من أصدقائها المقربين، وهم بول بوريل ” Paul Burrell ” رئيس خدمها ولورد ميتشوم ” Lord Mitchum ” محاميها الخاص. وقدْ عبّرتْ بشكلٍ صريح في هذه الرسائل أنّ العائلة المالكة وزوجها يخططّون لقتلها وسيكون ذلك من خلال حادث سيرٍ.

وبينما قام بوريل بعرض رسالته على الإعلام ليراها الجميع، قام لورد ميتشوم بتمرير الرسالة إلى رئيس الشرطة في ذلك الوقت ويُدعى لورد كوندون ” Lord Condon “. قام كوندون بإخفاء الرسالة عن العامّة وكذلك فعل خليفته لورد ستيفنز ” Lord Stevens ” لسنواتٍ عدةٍ، على الرغم من أنّ إخفاء أدلة عن التحقيق جريمةٌ يعاقب عليها القانون.
بالرغم منْ كل هذا، لم يحدثْ أي إجراء ضد رئيس الشرطة السابق.

5- الأميرة ديانا بقيتْ في النفق لمدة 81 دقيقة

6

لمْ يتم إخراج الأميرة ديانا من السيارة المحطّمة إلا بعد 37 دقيقة من الحادث، وهذا بالرغم من أنّه لمْ يكنْ هنالك ذاك الضرر الكبير في الجانب الذي تجلس به منَ السيارة. استغرقتْ عملية استخراج ديانا من السيارة ونقلها إلى سيارة الإسعاف ثم إلى المستشفى حوالي 81 دقيقة.

وعلى صعيدٍ آخر، كان هنالك الكثير من الأسئلة التي تُطرح حول الطبيب جين مارك مارتينو ” Jean-Marc Martino ” وعن استجابته لمعطيات الحادث، إلّا أنه لمْ يتم استدعاؤه إلى التحقيقات المتعلّقة بوفاة ديانا ودودي. بل حتى لمْ توجّه له أي اتهامات بالتخامل عنْ عمله، وهو ما أدى إلى تزايد الشكوك عند الخبراء الطبيّين الذي صرّحوا لمكتب التحقيقات بأنّ لوْ قام المسعفون بإخراج ديانا من مشهد الحادث بسرعة أكبر، ربما كانت قد نجت.

4- تساؤلات حول سرعة سيارة الإسعاف

7

عندما غادرتْ سيارة الإسعاف موقعَ الحادث وأخذتْ تسيرُ بطريقها نحوَ المستشفى، كانت تسير بسرعة 19 كيلومتراً في الساعة ( 12 ميلاً في الساعة ). وهذا طرح الكثير من التساؤلات لدى المحقّقين والباحثين والعاملين في الخدمات الطبيّة والإسعافية.

السبب الذي عُلِّلَ به هذا البطء كان احتواء سيارة الإسعاف على معدّاتٍ طبيةٍ بتقنياتٍ متقدمةٍ، وهو الأمر الأساسي ليساعد طاقم الإسعاف على علاج المرضى داخل السيارة، فبالتالي قيادة سيارة الإسعاف بسرعة كبيرة قد تؤدي إلى وضع هذا العمل الحساس في حالة خطر.

3- سيارة فيات أونو ” Fiat Uno ” البيضاء الشهيرة

8

بالنسبة للبعض، تُعْتَبَرُ سيارة فيات أونو البيضاء الغامضة دليلاً دامغاً لجريمةِ تلك الليلة. فقد أُنْكِرَ وجودها في البداية، ولكن كان هناك علامات خدشٍ على بقايا سيارة المرسيدس، وقطع زجاج مكسّرة من أضواء سيارة فيات أونو تمّ استرجاعها من مدخل النفق الذي وقع فيه الحادث.

اتّضح فيما بعد أنه حدث تصادمٌ بين سيّارة المرسيدس التي كانت تَقِلُّ ديانا ودودي وبين سيارة فيات أونو، الأمر الذي أدّى إلى خسارة هنري بول ” Henri Paul ” لتحكّمه بالسيارة. لذلك قد تساءل بعض النّاس عن أنّ وجود السيارة فيات أونو كان لتسهيل عملية الاصطدام، وقد تَنامَتْ الشكوك أكثر عندما لم يُحَدَّدْ موقع السيارة بشكل رسمي على الرغم من البحث عنها على مستوى عالمي. يبدو وكأنّ السيارة قد تَبَخَّرتْ في الهواء.

يشير بعض الأشخاص المُعْتقدون بوجود جريمة إلى انتحار عميل سابق في الاستخبارات البريطانية بعد سنوات من وفاة ديانا يُدْعى جيمس أندانسون ” James Andanson ” الذي امتلك سيارة من نوع فيات أونو بيضاء اللون. وقامت الاستخبارات البريطانية باستبعاد سيارته الخاصّة على اعتبار أنّها بالية.

2- أضواءٌ كاشفةٌ عند مدخل النفق

9

رَوى العديد من شهود العيان للمحقّقين ولوسائلِ الإعلام عن مشاهدتهم لأضواءٍ كاشفة عند مدخل النفق وذلك قُبَيلَ لحظاتٍ قليلةٍ من وقوع الحادث عند العمود الثالث عشر. ممّا جعل العديد يتساءل عمّا إذا كان ذلك عن عمدٍ، لكي يجعلَ هنري بول ” Henri Paul ” يصاب بالعمى بشكلٍ لَحْظيٍّ ويفقد سيطرته على السيارة.

على الرغم من كونِ هذا الأمر مستبعداً نوعاً ما، فقد كَشَفَ أحد عناصر الاستخبارات البريطانيّة السابق ريتشارد توملينسون ” Richard Tomlinson ” عن خطط سابقة نفّذتْها الاستخبارات البريطانية لاغتيال إحدى السّاسة الصّرْب، وكان الأسلوب والنتيجة مُطابقٌ تماماً للمصير الذي انتظر الأميرة ديانا. إذْ كانتِ الخطّةُ تعتمدُ على أنْ يتمَّ استخدامُ أضواءٍ كاشفةٍ ممّا يجعل السائق يفقد سيطرته على السيّارة عند دخولها النفق. محض صدفةٍ؟؟!!

1- تنظيفُ النَفَقِ وإعادةُ فَتْحهِ بعد ساعاتٍ قليلة من الحادث

10

وقعَ الحادث بعد منتصف الليل بقليل، ومعَ بزوغِ الضوء الأول من النّهار التالي كان النّفق مُنّظفاً بشكلٍ تام ومُجهّزاً للاستخدام العام وكأنّ شيئاً لمْ يحدث.
أصَرَّ المحققون على أنهم قاموا بجمع كل ما يلزم من مكان الحادث، لذلك لمْ يكنْ هنالك داعٍ لإبقاء المنطقة مغلقة، ولكنّ العديدين انتقدَوا إعادة افتتاح النفق خاصةً أنّه لم يكنْ هنالك تحقيقٌ حقيقيٌّ فيما جرى.


ترجمة: وسام سروجي
المصدر


 

مجلة ليستات هو أول موقع عربي مهتم بعرض القوائم المهمة والغريبة في كافة المجالات، من العلوم الى الفن وعالم الابداء..
مجلة ليستات هي نتاج شراكة مهمة بين مجموعة من المبدعين والاعلاميين العرب من المحيط إلى الخليج.