عشر حقائق مقززة عن الحياة في مصر القديمة

8

عشرُ حقائقَ مقزّزةٍ عن الحياةِ في مصرَ القديمةِ


مصرُ هي أرض الأهرامات والفراعنة، حيث المقابر المملوءة بالكنوز المتلألئة، وحيث الرجال الأقوياء الذين حكموا بلادهم كآلهة. عندما نفكّر بمصر القديمة، فإنّنا نفكّر بالملوك وثروتهم وسحرهم، ولكنّنا عادةً ما نُهمل التفاصيل السيّئة والمثيرة للاشمئزاز.

10- كان القمل سيّئًا جدّاً لدرجة أنّ الناس يئسوا من شعرهم

10

كان أغلبُ الناس يحلقون رؤوسهم في مصرَ القديمة؛ نحن نعلم ذلك من الصور وعن طريق سجلّات الناس في بلدانٍ أخرى، الذين نظروا إلى خيارات الموضة في مصر وتساءلوا لم اعتقد المصريون أنّ الصلع كان بالمظهر الجيّد.

على الرغم من ذلك، فإنّ العلماء أصبحوا متأكّدين الآن من معرفة السبب. كان القمل منتشرًا فى مصر القديمة، فمقابر حكّام مصر مملوءةٌ بالقمل الذي يبدو أنّه يخرج بكثرةٍ من بقايا أجسادهم.

امتلك المصريون القدماء علاجاتٍ للقمل، ولكنّها إمّا لم تكن تعمل، أو أنّها لم تكن تستحقُّ العناء. أغلب الناس ضاقوا ذرعًا بانتشار القمل فى كل أرجاء البلاد، لدرجة أنّ كلًّا من الرجال والنساء قاموا بحلق كل شعرةٍ في أجسامهم! النساء عادةً ما كنّ يرتدينَ الشعر المستعار -يمكن التخلّص منه اذا امتلأ بالقمل- بينما اكتفت أُخْرياتٌ بالتجوّل وهنّ حليقاتُ الشعر من الرأس حتّى أخمص القدمين.

9- كانتِ النساء المصريّات يتعرّضْنَ للمُضايقات بشكلٍ منتظمٍ من الرجال في القوارب المارّة

9

المضايقات ليست باختراعٍ جديد، فالنساء اليوم يمكن أن يُصَبنَ بالإحباط إذا قام أحد الرجال بالصفير أو بإطلاق تعليقٍ بذيء، ولكنّ هذا يُعتبر لا شيء مقارنةً بما كانت تتحمّله النساء في مصر القديمة.
المؤرّخ اليونانيّ هيروديت (Herodotus) شاهد المصريين وهم يتجمّعون لأحد الاحتفالات الدينية. قام الرجال بجمع عائلاتهم فى قوارب وأبحروا باتّجاه مدينة تل بسطة (Bubastis) من أجل احتفالٍ مقدّسٍ وشديد الروحانية.

لكنّ الذهاب لاحتفالٍ مقدّسٍ لم يمنعِ الرجال من مضايقة الفتيات فى الطريق. فوفقًا لهيروديت، كان الرجال «يصرخون عالياً ويتهكّمون على النساء» و«ينزعون ملابسهنّ» في طريقهم خلال المدن. ويبدو أنّ الرجال كانوا يتمسّكون بذلك الأمل البعيد، أنّ إحدى الفتيات ستصبح متشوّقةً للغاية لدرجة أنّها ستقفز في الماء وتسبح باتّجاههم.

8- دُفِنَ الملك (توت عنخ آمون) بقضيبٍ منتصب

8

عندما اكتشف هوارد كارتر (Howard Carter) مقبرة توت عنخ آمون التي لم يمسّها أحد، وجد ثروةً من الكنوز والآثار التي لم يرَ المؤرّخون مثلها من قبل. كان العالم منشغِلاً بالكتابة عن كل شيءٍ وجدوه هناك، باستثناء تفصيلٍ واحدٍ صغيرٍ والذي عادةً ما يتمّ تجاهله.

كان مومياء الملك (توت) مدفونًا وقضيبه منتصبٌ. لا أحد يعلم السبب تحديداً، ولكنّ الملك (توت) هو الحاكم المصريّ الوحيد الذي وجدناه مُصّرًا على التحنيط في وضع الانتصاب!
هناك نظرياتٌ عدّة، بعضها أكثر جنونًا من الأخرى. طبقًا لإحدى النظريات، فإنّ ذلك العضو المنتصب لم ينتمِ له في الحقيقة؛ يعتقد بعض الناس أنّ مُحنّطيه استبدلوا عضوَه الحقيقيّ بآخر ينتمي لمتبرّعٍ أكثر إثارةً للإعجاب!

7- كانت وسائل تحديد النسل عند المصريين مقزّزة

7

كان لدى المصريين أساليبهم الخاصّة لتحديد النسل. في ذلك الوقت، كانت تلك الأساليب ابتكاراتٍ مدهشةً، تُبيّن أنّ المصريين القدماء كان لديهم اهتمامٌ وفهمٌ كبيرٌ للطبّ. ولكنّ هذا لا يعني أنّ تلك الأساليب لم تكن مقزّزةً بشكلٍ مرعب.

كان لدى النساء خياراتٌ قليلةٌ لتحديد النسل، والتي تشمل خلطاتٍ مختلفةً لموانع الحمل. بعض الخلطات الألطف كانت تتضّمن العسل، ولكنّ النساء الأكثر شجاعةً كنّ يخلطنَ أوراق الشجر بروث التمساح، ثمّ كان على المرأة أن تغرسَ ذلك الخليط بداخلها، وإلاّ ستضّطر للتعامل مع تسعة أشهرٍ من الحمل.

لم يكنِ الرجال بمنأىً عن الأمر رغم ذلك، فقد كان لديهم موانع ذكوريّة للحمل، والتي لم تكن أفضل حالٍ. إذ كان على الرجال فرك عصير البصل بقلفاتهم (القلفة هي الجلد المتبقّي بعد عملية الخِتان) ليحموا أنفسهم من إنجاب الأطفال.

ليس واضحٌ عدد الناس الذين استخدموا وسائلَ منع الحمل تلك، ولكن بإتاحة الخيار لهم، فإنّ المصريين القدماء كان لديهم حجّةٌ قويةٌ للبقاء عُزّاباً.

6- كانت النساء الجميلات يُترَكْنَ إلى أنْ يتحلّلن لمنع النيكروفيليا (جِماع الموتى)

6

إذا مات رجلٌ في مصر، كان يتمّ تحنيطه بطريقةٍ لائقة، أما النساء فكُن يُعاملنَ بطريقةٍ مختلفة. قانوناً، لم تُرسلِ النساء الجميلات إلى المحنّطين إلّا بعد أن يتحلّلنَ لأربعة أو خمسة أيامٍ، وكان ذلك يرجع لعدم ثقة المصريين بالمحنّطين.

ذلك لم يكن فقط مجرّد جنون ارتياب، بل شيئًا تعلّمه المصريون بالطريقة الصعبة. إذ إنّ أحد المحنّطين المسؤولين عن تحنيط أحد الأجسام المَلكيّة، أمسكه زميلٌ له متلبّساً بالجرم المشهود وأبلغ عنه. تعلّم المصريون من أخطائهم، وبعد ذلك لم يثقِ الحكّام المصريون حتّى بالعمّال خاصّتهم مع النساء الميّتات.

5- كان الفراعنة بُدناء بشكلٍ فظيع

5

أغلب رسومات الفراعنة أظهرتهم كأُناسٍ نُحفاء وأقوياء، ولكنّ ذلك كان أبعد ما يكون عن الحقيقة، فقد أمر الفراعنة رسّاميهم أن يُظهروهم بشكلٍ جميل، ولكنّ الأجسام الحقيقية التي وجدناها، خلّفت وراءها قصّةً مختلفة. فأغلب أفراد الأسرة المالكة كانوا بدناء جداً.

كان لدى الحكّام المصريين نظامٌ غذائيٌّ مُريع، فقد كان الكَهنة يُؤمرون بتحضير ثلاث ولائمَ كلّ يوم، جميعها مليئة بالنبيذ، لحم البقر والكعك. كانوا يلتهمون ذلك الطعام المليء بالدهون المشبعة طوال اليوم.

تمّ إيجاد مومياوات بشرايينَ مسدودةٍ وبطونٍ منتفخةٍ وثَنياتٍ دهنيّةٍ كبيرة. كانت السِّمنة حقيقةً بالنسبة لفراعنة مصر، فقد كانت مألوفةً لديهم بشدّة، لدرجة أنّ المصريين كانوا بالفعل يكتبون نصوصًا طبيّةً عن مخاطر السِّمنة بحلول عام 1500 ق.م.

4- تناول المصريون المُليّنات ثلاث مراتٍ في الشهر

4

كان أفراد العائلة المالكة المصرية قلقين بشدّةٍ من الإفراط في الأكل، فهم ربما كانوا بدناء، ولكنّ ذلك لا يعني أنّهم أرادوا ذلك. الأجسام النحيفة مفتولة العضلات كانت ما تزال مقاييسَ للجمال عند الرجال المصريين، لذا فقد فعلوا ما كان عليهم ليُبقوا أنفسهم أصحّاء.

تناول أغلب المصريين المُليّنات ثلاثة أيّامٍ كل شهر؛ إذ كانوا يتجرّعون أحد المُليّنات المصنوعة من زيت الخروع، ثمّ كان عليهم أن يقضوا بقيّة اليوم فى الحمام. كان ذلك قبل اختراع السباكة بالتأكيد، مما يعني أنهم كانوا يضّطرون لتنظيف تلك الفوضى بعد ذلك باستعمال أيديهم.

لم تكن هناك أيّ مشكلةٍ لا يستطيعون حلها بالمُليّنات، حتّى الإسهال كانوا يعالجونه بالمُليّنات أيضاً. يبدو أنّ الفكرة كانت أن يتخلّصوا من المرض من أجسامهم بالقوّة، ثم يتعاملون بعد ذلك مع تلك
الفوضى بأسرع وقتٍ ممكن.

3- لُقَّبَ أطبّاء القولون المصريون برُعاة فتحة الشرج

3

كان الطبّ مكوّناً رئيسيًا في الثقافة المصرية القديمة، وقد تمكّن المصريون من تحقيق تقدّمٍ مذهلٍ في ذلك الوقت. مثلما نفعل الآن، كان لدى المصريين القدماء أطباءٌ لكلّ عضوٍ في الجسم. كان لديهم أطباء للأسنان، أطباء للعيون وبالطّبع أطباء للقولون أو المستقيم، وكانت الترجمة المصرية لأطبّاء القولون هي حرفياً (رُعاة فتحة الشرج).

الطبّ الشرجيّ لم يصلْ لقِمّة تقدّمه إلّا الآن، لذا فوظيفة (راعي فتحة الشرج) آنذاك، كانت على الأغلب عبارةً عن إعطاء الحقن الشرجية للناس. كان أطبّاء القولون أخصائيين، يَعرفون بالتحديد كيفية تركيب وإعطاء الأدوية في المؤخرة، ولم يكن لديهم أيّ شيءٍ آخر يقضون به وقتهم.

كان المصريون فخورين بحقنهم الشرجية، حتّى أنّه كان لديهم أسطورةٌ كاملةٌ تدور حولها، فقد كانوا يعتقدون أنّ الحقن الشرجية صُنعت بواسطة الإله (تحوت) ثمّ وهبها للإنسان بعد ذلك، جاعلين (تحوت) يبدو وكأنه (بروميثيوس) فتحة الشرج!

2- كانت اختبارات الخصوبة المصريّة مقزّزة

2

كان لدى المصريين نظامٌّ طبيٌّ كاملٌ للولادة. فقد كان لديهم أساليب لاختبار الخصوبة والحمل، والتي كانت متقدّمةً بحقّ في ذلك الوقت، وأيضا كانت غريبةً بشكلٍ لا يُصدّق.
لاختبار الخصوبة، كان يقوم بعض الأطبّاء بفرك الزيت بجسم المرأة بالكامل، ثمّ يأمرونها بالاستلقاء حتّى الصباح. فإذا بدت «نشيطةً وجيّدة»، إذاً فهي خصبة، والعكس صحيح.

آخرون كانوا يقومون بشيءٍ أكثر غرابة. كان الطبيب يضع فصّاً من الثوم أو بصلةً بداخل مهبل المرأة، ثمّ في الصباح يقوم بشمّ أنفاسها. فقد كان المصريون القدماء يعتقدون أنّ كل فتحةٍ في جسد المرأة متّصلةٌ بالأخرى، وأنّ أفواههنّ لديها أنابيب تمتد للأسفل.

إذا شمّ الطبيب رائحة الثوم، فذلك يعني أنّ تلك الأنابيب سالكةٌ وأنّ المرأة خصبة، ولكنْ إذا لم يتمكن الطبيب من شمّ رائحة الثوم فذلك يعني أنّ تلك الأنابيب مسدودةٌ، وأنّ تلك المرأة لا يمكن أنْ تَلِد.

1- اعتقد المصريّون القدماء أنّ الرجال يحيضون أيضًا

1

كانت مصر القديمة موبوءةً بالأمراض، خاصّةً البلهارسيا التي أصابت كلّ الناس هناك تقريباً. البلهارسيا هي مرضٌ يجعل الناس يشعرون بالإعياء، ويسبّب ظهور الدم في كلٍّ من البول والبراز. كان هذا المرض شائعًا جدًّا لدرجة أنّهم لم يدركوا أنه كان مرضاً بالأساس.

غالبًا ما أُصيبَ المصريون القدماء بالبلهارسيا، مما دفعهم ذلك لمجرد الاعتقاد أنّهم يحيضون (يصابون بالطمث). كانوا يقبلون بفكرة أنّ على الرجل أنْ يحيضَ تمامًا مثل المرأة، وكانوا يتقبّلون أنّ ذلك الدم الخارج من أجسادهم هو جزءٌ طبيعيٌّ من عملية البلوغ والنمو.

حتّى أنّ تبوّل الدم كان يُنظَر إليه على أنّه شيءٌ جيّد، فقد كانوا يعتقدون أنّ الرجل الذي يحيض هو رجلٌ خصيب. وبالنسبة للمصريّين، كانت إصابة الرجل بالديدان الطفيليّة، أفضلَ علامةٍ على جاهزيّته لتكوين أسرة.


ترجمة: محمد أحمد نعمان
تدقيق لغوي: رزان حميدة
المصدر


 

طالب طب بائس من مصر ، أُقدس العلم والمعرفة ، وأعتقد أن ما من نهضة ستتحقق لبلادنا بدون العلم وبدون التخلص من الرجعية المُتمثلة في ما يُسمى بالعادات والتقاليد.