عشر حقائق مثيرة عن الهيروين

heroin-addiction-150810

عشرُ حقائقَ مثيرةٍ عن الهيروين


ما الذي يجب عليك معرفته؟

نبات الخشخاش الذي يزهر وروداً حمراء عطرًة وبأشكالٍ جميلةٍ، والذي تُستخدم بذوره في بعضٍ من أنواع الخبز والكعك، هو النبات نفسه الذي تُصنع منه مادة الهيروين، والذي يُعدّ واحدًا من أكثر الأفيونات إدماناً في العالم.

يُشتقّ الهيروين من المورفين، الذي يتواجد بشكلٍ طبيعيّ ويمكن استخراجه من قشر البذور لأنواعٍ مختفلةٍ من نبات الخشخاش.

الاسم العلمي للهيروين هو (دي أسيتيل مورفين) ويُعدّ من أسرع الأفيونات فاعلية، سواءً أكان ذلك عن طريق حقنه أو تدخينه أو شمّه. فالهيروين يصل إلى الدماغ بسرعةٍ ويسبّب تأثيراتٍ جسمانيّةٍ و نفسيّةٍ مختلفة.

وفقاً للدكتور دانييل سيكارون (Daniel Ciccarone) الذي أجرى عدّة أبحاثٍ عن الهيروين وهو بروفيسور ضمن الهيئة الطبية في جامعة كاليفورنيا، سان فرانسيسكو، فقد صرّح البروفيسور سيكارون: «إنّ الولايات المتحدة حاليًا في وسط وباء الهيروين. في الحقيقة قد مرّت الولايات المتحدة بمثل هذه الأوبئة من قبل، ولكن خلال الوباء الأخير كانت شريحةٌ كبيرة من المدمنين على الهيروين هم ممن أساؤوا استخدام الأدوية الأفيونية التي تؤخذ ضمن الوصفات الطبية. هؤلاء المدمنون قد تعلّقوا بالهيروين لأنّه أرخص سعرًا ويتمّ الحصول عليه بطريقةٍ أسهل من الوصفات التي تحتوي على مسكّنات الألم مثل (OxyContin و Vicodin)».

أمّا بالنسبة لمراكز منع الأمراض والسيطرة عليها (Centers for Disease Control and Prevention) فإنّ المستخدمين الجددَ للهيروين يطرحون مشاكل قديمة، فقد ارتفعت نسبة الوفيّات بسبب الجرعات المفرطة إلى أربعة أضعافٍ بين عامي (2002 و 2013). ووفقاً للإحصائيات فإنّ الهيروين قد تسبّب بوفاة أكثر من ثمانية آلاف ومئتي شخصٍ في أمريكا خلال عام 2013.
وهنا سوف نذكر عشر حقائقَ عن هذا العقار الخطير وغير القانونيّ. لعلّ قراءتها قد تعطي الناس سببًا جيّدًا كي لا يجربوه في المقام الأوّل.

1- حالة ترنّح الرأس هي حالةٌ خَطِرة:

drug-use-150810

في البداية عندما يصل الهيروين إلى الدماغ، يبدأ المتعاطي بالشعور بالنشوة والاندفاع. ولكنّ هذا الإحساس يتبعه حالةٌ يختلط فيها الشعور بين اليقظة والخمول لعدّة ساعات. وهي ما يُعرف بحالة “ترنّح الرأس”.

حالة “ترنّح الرأس” هو مصطلحٌ غير طبيّ على حدّ تعبير البروفيسور سيكارون. حيث يشبّه البروفيسور هذه الحالة كطالبٍ جامعيّ يجلس في محاضرةٍ مملّة حيث يبدأ رأسه بالترنّح و لكنّه يحاول البقاء مستيقظاً. فرأس الطالب سوف يواصل السقوط كلّما شعر بالنعاس أكثر ولكن في النهاية سوف يهتزّ رأسه ويستيقظ.

«وتحدث هذه الحالة بسبب أنّ الهيروين من العقاقير المنوِّمة ومن الممكن أن يختبر متعاطي الهيروين شعورًا باليقظة ولكن يشعر خلالها بالنعاس إلى أن يغطّ في نومٍ عميق حيث لا يمكن إيقاظه. ومن الممكن أن تكون هذه الحالة إحدى الحالات المرغوبة لدى متعاطي الهيروين، ولكنّها قد تكون الخطوة الأولى نحو تخديرٍ أكثر».

و قد شبّه البروفيسور سيكارون هذه الحالة بأنّها خطوة الطفل الأولى في طريقٍ زلقٍ نحو تعاطي الجرعات المفرطة.
و أضاف البروفيسور سيكارون: «حالة ترنّح الرأس قد تكون خطيرةً خصوصًا إذا كان الشخص قد وصل إلى حالةٍ من الركون حيث يفقد فيها وعيه. إذ ينزلق الناس نحو هذه الحالة من غياب الوعي، ثم يبدؤون بالغرق في الجرعات المفرطة عندها قد يصبح التنفّس بطيئًا جدًا وفي بعض الأحيان يتوقّف».

2- الحكّة الشديدة هي إحدى الآثار الجانبية لاستخدام الهيروين:

why-we-itch

عندما يصل الهيروين إلى الدماغ، يتم تحويله إلى المورفين الذي يرتبط بالمستقبلات الأفيونية الموجودة في الدماغ والجسم. وهذا ما يسبّب حالةً من اندفاع النشوة وتورّدًا في الجلد.

وقد أضاف البروفيسور سيكارون: «إنّ الحكّة الشديدة هي إحدى الآثار الجانبية غير المتوقعة للهيروين. حيث أنّ العقاقير الأفيونية تسبّب تحرير الهيستامين– وهو المركب الذي يقوم الجسم بإفرازه أثناء التفاعلات التحسسية، ويُخرّش الجلد».

الهيروين والعقاقير الأفيونية الأخرى تسبّب الحكّة لجلد المتعاطي مما يجبره على حكّ جلده للشعور بالراحة.
الكثير من المتعاطين يعتقدون أنّ هناك خطأٌ ما عندما يسبّب لهم الهيروين حكّة، ولكن غالباً ما يعني هذا أنّ العقار قويٌّ وخالٍ من الملوّثات.

3- المركّبات التي تحتوي على الهيروين كانت في يومٍ من الأيام تُباع بدون وصفةٍ في الصيدليات:

cough-medicine-150316

جرى تصنيع الهيروين من المورفين لأوّل مرّة عام 1874، إلاّ أنّه قُدّم للاستخدام الطبيّ عام 1898 عن طريق شركة (The Bayer Company of Germany). قبلها بثلاثة أعوامٍ قام أحد الكيميائيين في هذه الشركة بتصنيع مسكّن ألمٍ أكثر أماناً ليكون بديلاً للمورفين من حيث الآثار الجانبية وأقل إدماناً. فقد قام مصادفةً بتصنيع (دي أستيل مورفين) معتقدًا بأنّه شكلٌ ممدّد من المورفين، و قد أَطلق عليه اسم “heroin” لأنّه افترض أنّه يمتلك نوعيّةً خارقةَ كدواءٍ قوي.

في بدايات القرن العشرين كانت المنتجات التي تحتوي على الهيروين مثل شراب السعال وأدوية مغص الرضّع، يجري تسويقها وبيعها دون وصفةٍ طبيّة في الولايات المتحدة وعددٍ من الدول الأخرى. وقد لاحظ الأطباء حينها أنّ الأشخاص الذين استخدموا هذه المنتجات قد حظَوا بنومٍ أفضل.
و لكن خلال سنواتٍ قليلة وُجِدَ أنّ الهيروين يملك فاعليةً أكثر بمرتين إلى ثلاث مرات مقارنةً بالمورفين، ويقوم الدماغ بامتصاصه بسرعةٍ أكبر. ومنه استنتج الأطباء أنّ الهيروين يسبّب إدماناً أكثر من المورفين.

4- “أناقة الهيروين” كانت موضة أزياءٍ خلال التسعينيّات:

heroin-chic-150810

في منتصف التسعينيّات كان هناك توجّهٌ لمصوري عارضات الأزياء عُرٍف باسم “أناقة الهيروين”. حيث يتم اختيار عارضات أزياءٍ يتميّزنَ بالنحافة مثل (Kate Moss)، والتي كانت تبدو في الصور وكأنّها تحت تأثير المخدرات. فقد ظهرت عارضات الأزياء وهنّ يحدّقنَ إلى الفراغ و بهالاتٍ سوداء تحت العينين وبشرةٍ شاحبة.

و بينما كانت هذه الظاهرة تنتشر في عالم الأزياء، كان هناك شكلٌ جديدٌ ورخيصٌ من الهيروين يدخل إلى الولايات المتحدة عن طريق دولة كولومبيا، وقد كان ينافس الهيروين القادم من آسيا ومن جنوب شرق آسيا. وقد علّق البروفيسور سيكارون على هذا الموضوع قائلاً: «إنّ الهيروين القادم من كولومبيا أرخص ثمناً و أكثر نقاوةً من وجهة نظر الشارع وبالتالي سبّب زيادةً في كلٍّ من عدد مستخدمي الهيروين وكميّة استهلاكه لكلّ فرد».

في عام 1997 وبعد فترةٍ ليست بالطويلة على وفاة أحد مصوري الأزياء بسبب جرعةٍ مفرطةٍ من الهيروين، وخلال تفاقم مشكلة الهيروين في الولايات المتحدة بسبب الهيروين الأرخص ثمناً، قام الرئيس بيل كلينتون باستنكار الحملات الإعلانية لموضة “أناقة الهيروين”.

و خلال هذه الفترة بدأت “أناقة الهيروين” تهبط ككونها أحد الموضات المفضّلة، واستبدلت شركات الأزياء مظهر عارضات الأزياء الهزيلات بعارضات أزياءٍ أكثر صحّةً.

5- قام المهربون بحشو الهيروين داخل الجسم:

man-abdomen-151022

الأشخاص الذين يقومون بهذه الأعمال أُطلق عليهم “بغال المخدّرات”، فهم يقومون بنقل العقاقير غير الشرعيّة من دولةٍ إلى أخرى بطرقٍ خطيرةٍ جدّاً. وقد نُشرت إحدى الحالات في عام 2009 في مجلّة (Mayo Clinic Proceeding) وتمّ الإشارة إلى المخاطر الناتجة عن نقل المخدرات بهذه الطريقة.

تحدّث التقرير عن سيّدةٍ في الخمسين من عمرها كانت تنوي نقل كميّةٍ كبيرةٍ من الهيروين إلى الولايات المتحدة عن طريق حملها داخل جسمها. ولتفعل ذلك قامت بابتلاع 50 كريّة محشوّة بالهيروين، في كل واحدة منها 12 جراماً من المخدّر.

ولوجود سجلٍ سابقٍ للمرأة في نقل المخدرات، شكّت الجمارك بأمرها وأُلقي القبض عليها في المطار. ثمّ نقلها إلى غرفة الطوارئ في أحد المشافي، وخضعت للمعاينة الفيزيائية ولكنّ تحاليل دمها لم تظهر أي شيءٍ غير طبيعيّ، في حين أظهر المسح المقطعيّ الذي خضعت له أجسامًأ غريبةً في القولون.

هذه الأجسام الغريبة اتضحّ أنّها كريّاتٌ تحتوي على الهيروين. وقد تمّ إعطاء المرأة محلولًا لتشربه كي يساعدها في إخراج الكريّات من أمعائها.

قامت الجمارك باستخراج 49 كريّةٍ سليمة واصطُحِبت المرأة إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي. و لم تسبب لها هذه الكريّات أيّ التهابات أو عوائق في جسمها، و لم تُفتَح أيٌّ منها أثناء وجودها داخل جهازها الهضمي.

و قد قال البروفيسور سيكارون: «إنّ حشو الأجسام بالهيروين خطيرٌ جداً، و إن انفجرت إحدى هذه الرزم التي تحتوي على الهيروين في جسد المرأة فقد تتعرض لجرعة مفرطة وقد تدخل في غيبوبة. فإن أُعطيت العلاج المناسب للجرعة المفرطة بسرعة فقد تنجو».

6- ثمّ إذاعة حملةٍ إعلانيةٍ ضد الهيروين أثناء مباريات كرة القدم الأمريكية:

drug-injection-150810

قد يبدو غريباً بعض الشيء أن تُعرَض مادةٌ إعلانيةٌ ضد الهيروين مدتها 60 ثانية بين إعلانات للبيرة والسيارات والأطعمة السريعة خلال بثّ تلفزي لبطولة كرة القدم الأمريكية في عام 2015.
وقد شاهد هذا الإعلان سكان منطقة (St. Louis) فقط، حيث ابتكر هذا الإعلان المركز الوطنيّ الإستشاري للإدمان على الكحوليات و سوء استخدام العقاقير.

صُمِّمَ هذا الإعلان لرفع الوعي بخصوص الوفيّات المرتبطة بالهيروين في هذه المنطقة. يُظهر الإعلان صورًا دراميةً لأمٍّ تكتشف أنّ ابنها الشاب متوفىً في غرفته بسبب جرعةٍ مفرطةٍ من الهيروين. حيث يُسمع في الخلفية صوتٌ لموسيقى مبهجةٍ وكلماتٌ تصف رحلة الشاب التراجيدية من سوء استخدام الأدوية المنوّمة إلى الإدمان على الهيروين.

قال مؤلفو الإعلان بأن التضادّ الذي يظهر بين الإيقاع المرتفع للموسيقى والصور الكَدِرة كان مقصوداً، والهدف منه هو شدّ انتباه الناس للإعلان والتحدّث عنه ومعرفة مدى تأثير مشكلة الإدمان في مجتمعهم المصغّر.

قال البروفيسور سيكارون: «هنالك سؤال يُطرَح دائماً، عمّا إذا كان يجب استخدام حملات إعلانية إيجابية أو سلبية للتحذير من المخدرات. في المرة الأولى التي يشاهد بها الناس إعلانات برسائل سلبيةٍ عن المخدرات كالذي تم عرضه في (St. Louis) قد يصابون بالإندهاش والإنزعاج ولكن مع تكرار هذه الإعلانات قد يصبح لدى الناس مناعةٌ لتأثير هذه الإعلانات.

لم يظهر الإعلان ما يجب على الأمّ فعلَه لتمنع ابنها من استخدام الهيروين، ولكن كان من الممكن أن يتمّ ذكر الخطوات التي يستطيع الآباء القيام بها لمساعدة ابنهم المدمن. ومن الممكن أن يتمّ ذكر معلوماتٍ مثل الاتصال بالطوارئ أو امتلاك عقار نالوكسون (Naloxone) في المنزل للمساعدة في عكس تأثير الجرعة الزائدة للهيروين».

7- للهيروين ثلاثة ألوان ٍمختلفة:

heroin-powder-150810

يُباع الهيروين كمسحوقٍ أبيض أو بنيّ أو كمادةٍ سوداء دبقةٍ تُعرف أيضاً باسم “قار الهيروين الأسود”. فالهيروين القادم من كولومبيا يميل ليكون ذا لونٍ بنيّ وبملمسٍ طبشوري، وأمّا الهيروين القادم من باكستان وأفغانستان فيكون لونه بنياً أيضاً ولكن يتمّ بيعه في أوروبا.

و قد أردف البروفيسور سيكارون قائلاً : «إنّ المسحوق الأبيض من الهيروين الذي يكون أكثر نقاوةً ويأتي عادةً من جنوب شرق آسيا أصبح نادراً في الولايات المتحدة، وأغلب مساحيق الهيروين التي تُباع في الولايات المتحدة يُضاف إليها مواد مالئة أو ملوّثات مثل السكر أو النشاء أو الحليب الجاف.

“قار الهيروين الأسود” يأتي للولايات المتحدة من المكسيك وهي الدولة الوحيدة المصّدرة لهذا النوع، و يكون على شكل إسطوانات سوداء رفيعة عندما يكون المخدر بارداً، ولكن عندما يصبح دافئاً فإنه يتحوّل إلى مادةٍ لزجة سوداء. و يتم تصنيعه عن طريق عمليةٍ صناعية، فلذلك لا يجري تنقيته، وبذلك يشبه الأفيون في طريقة صناعته مقارنةً بالأنواع الأخرى من الهيروين. ويحتوي على أنواع أخرى من الأفيونات مثل المورفين والكودائين».

8- بعض التعبيرات المتداولة جاءت من أعراض سحب الهيروين:

goosebumps-101027-02

قال البروفيسور سيكارون: «إنّ الأشخاص المدمنين على الهيروين يمرّون بأوقاتٍ عصيبةٍ جداً للتغلب على إدمانهم. التغلب على هذا الإدمان هو عملية طويلة الأمد وتحتاج إلى التزام ذاتيّ كبير والكثير من الصبر من العائلة والأصدقاء.

ولكنّ لغتنا تأثّرت بما يحدث عندما يحاول الناس الإقلاع عن استخدام الهيروين. فعلى سبيل المثال تعبير (kicking the habit ) أي التخلص من العادة يُعتقد أنه جاء من حركة القدم الرافسة التي تشاهد عند الأشخاص الذين يعانون من سحب الهيروين. وذلك لأنّ أثناء استخدام الهيروين تصبح عضلات الشخص ثقيلة وتتحرك ببطء، وتصبح عضلة الساق مضطربة ومتشنجة وغير مسيطَر عليها مما يؤدي إلى حركة الرفس.

وكذلك شعور الشخص بموجات من البرد يُعدّ إحدى آثار سحب الهيروين والذي قد يكون مسؤولًا عن التعبير” going cold turkey ” و الذي يعني التوقف عن فعل أمرٍ ما فجأةً.
و عندما يمرّ الشخص بتجربة سحب الهيروين فإن أنسجة جلده تصبح فعّالةً أكثر، وتتحوّل من مرحلة الهدوء إلى النشاط، والذي بدوره يسبب القشعريرة، ومن هذه الحالة غالباً تمّ اشتقاق تعبير “cold turkey”.
هذه التعابير في الواقع قديمة وعلى الأغلب قد تمّ استخدامها منذ 50 إلى 70 عام».

9- للهيروين عدّة أسماء:

heroin-works

ففي الشارع هنالك عدّة رموز للهيروين مثل حرف “H” باللغة الإنكليزية أو “Horse” حصان أو ” Smack ” صفعة أو “Thunder” رعد أو “Junk” نفاية. في بعض الحالات كلمات الشارع المستخدمة تصف شكل المخدّر مثل السكّر البني أو القار الأسود أو حتى أحياناً “غبار الجحيم”.

و يضيف البروفيسور سيكارون عن هذا الموضوع قائلاً: «قد يُطلَق عليه أحياناً أسماء شركاتٍ عالمية مثل تويوتا أو جوتشي “Gucci” و خاصّة في الأسواق داخل المدينة. وقد يطلق الاسم في الشارع كتعبير عن قوة الهيروين، مثل “DOA) dead on arrival)” الموت مباشرةً أو الغيبوبة مما يساعد تاجر المخدرات في التلميح عن نوعية المخدر المفترضة. في الحقيقة إنّ الأسماء التي تُطلَق في الشارع
عن الهيروين ليس الهدف منها هو تجنّب الوقوع في قبضة القانون».

و أردف البروفيسور قائلاً: «إنّ هذه الأسماء بدأت تختفي هذه الأيام لأن الكثير من المتعاطين أصبحوا يستخدمون الرسائل النصية و الهواتف الشخصية للحصول على المخدر».

10- الأطفال قد يولدون مدمنين على الأفيونات:

070524_baby_open_02

الأطفال الذين تعرضوا للهيروين في أرحام أمهاتهم يولدون مدمنين على المخدر.

وعلى حدّ تعبير باري ليستر (Barry Lester) الخبير العالمي في تعرّض الأجنّة للمخدرات وبروفيسور بالأمراض النفسية وعلم الأجنّة في جامعة (Brown University Alpert Medical School in Providence): «فإنّ هذا ليس صحيحاً فقط بالنسبة للهيروين أثناء الحمل، ولكن حتّى عند استخدام أيّ نوعٍ من الأفيونات، مثل الأمهات اللاتي أخذن الميثادون (وهو أفيون اصطناعي يستخدم لسحب الهيروين).

عندما تقوم الأم الحامل بأخذ الأفيونات فإنّ الجنين يتعرّض بشكلٍ مستمرٍ للمخدر، ولكن ما إن يولد الطفل حتّى تنقطع عنه جرعات المخدر التي أصبح معتاداً عليها، وهنا تبدأ أعراض سحب المخدر بالظهور عليه.

تُعرف هذه الحالة طبياً بمتلازمة الامتناع عند الرضع (neonatal abstinence syndrome) ومن أهم أعراضها البكاء الشديد، والبطء في كسب الوزن، الحمى، والإقياء، وعادةً ما تستغرق الأعراض حوالي 72 ساعة للظهور عند المواليد الجدد.

وعلى حد قول البرفيسور ليستر: «إنّ الممرّضات في المشافي يلاحظن ارتفاعاً ملحوظاً في نسبة الرضّع الذين يعانون من متلازمة الامتناع عند الرضع، وهذا بسبب تزايد أعداد الأمهات اللاتي يسئنَ استخدام الأفيونات. وبالرغم من أنّ أغلبية الأطفال الذين يولدون من أمهاتٍ استخدمن الأفيونات أثناء الحمل يولدون وهم مدمنون على هذه الأدوية، وجدت الدراسات أنّ 25-30% من هؤلاء الأطفال لا تظهر عليهم أعراض هذه المتلازمة. وتحاول الأبحاث حالياً معرفة السبب وراء هذا، ويشكّ الباحثون أنّ السبب وراء هذا هو اختلاف جيني وفي كيفية تطوّر الدماغ عند هذه النسبة من الأطفال، مما يؤمِّن لهم الحماية.

أمّا بالنسبة للأطفال الذين تظهر عليهم أعراض هذه المتلازمة فهم بحاجةٍ للعلاج. ويكون العلاج عن طريق إعطاء الأفيونات سواءً المورفين أو الميثادون، ثم تُسحب هذه الأدوية تدريجياً مع الوقت إلى أن تختفي هذه الأعراض».

و في النهاية أضاف البروفيسور ليستر أنه إلى الآن ما زال غير واضحٍ إذا ماكان الأطفال الذين يولدون مصابين بمتلازمة الإمتناع عند الرضع سيعانون من تأثيرٍ على الأمد البعيد بسبب التعرّض المبكر للأفيونات، والسبب في ذلك هو أن الدراسات التي أجريت إلى الآن أظهرت نتائج متناقضة.


ترجمة: وسام سروجي
تدقيق لُغويّ: رزان حميدة
المصدر


 

مجلة ليستات هو أول موقع عربي مهتم بعرض القوائم المهمة والغريبة في كافة المجالات، من العلوم الى الفن وعالم الابداء..
مجلة ليستات هي نتاج شراكة مهمة بين مجموعة من المبدعين والاعلاميين العرب من المحيط إلى الخليج.