عشرة اعراضٍ مرعبة ل امراضٍ قاتلة

10

عشرةُ أعراضٍ مُرعبة لأمراضٍ قاتلة


إن جسمَ الإنسان رائعٌ بحق، فهو يستطيع التكيُّف مع الاحتياجات البسيطة، يستطيع أيضاً مُعالجةَ نفسه، إطعامَ نفسه، والأهم من ذلك حمايةَ نفسه من أي أذى. رغم ذلك، فإن فهمنا للأسرار الخفية في تكوين جسم الإنسان وكيفية عمل الجسم ما زال بعيداً كل البعد عن الكمال. في كثيرٍ من الأحيان، نواجه أمراضاً جديدة لم نكن حتى نعلم بوجودها، بعضها كان جزءاً أساسياً من التاريخ والمُعتقدات الثقافية، والبعض الآخر لايزال غريباً بشدة بالنسبة لهؤلاء الذين ليس لهم دراية بالطب. إليك عشرة من الأعراض الغريبة التي يمكن أن تُنبئ بأمراضٍ قاتلة.

10. نسيان التنفُّس.

10

نعم لقد قرأتَها بطريقةٍ صحيحة، فبعضُ الناس ينسون أن يتنفسوا. عندما يزداد الضغط على المُخ لأي سببٍ كان، مثلاً نتيجة جلطةٍ دمويةٍ كبيرة، ورم مُتمدد، أو تراكم الماء في المخ كما في مرضِ استسقاءِ الدماغ، يؤدي ذلك في النهاية إلى الضغط على المخ، ويؤثر عادةً على مركزِ التنفس في جذعِ الدماغ.

لذا، نعم، تلك المُزحة القديمة (والمريضة) حول شخصٍ ما نسي أن يتنفس، أصبحت حقيقية. هذا المرض بعيد كل البعد عن كونه شيئاً مُضحكاً في الحياة الحقيقية، حيث إنه في الغالب يُشير إلى تراكمِ الضغط في الدماغ، والذي يمكن أن يؤدي بالنهاية إلى الوفاة.

9. الرقص.

هل تعرف ذلك الشعور حيث لا تستطيع الجلوس بهدوء، وحيث يستحوذ إيقاعُ الموسيقى على جسدك بالكامل؟ حسناً، نحن لا نتحدث عن ذلك. بصرفِ النظر عن الموسيقى والرقصات الجامحة التي تُصاحبها، في المجال الطبي هناك عدة أمراض انتكاسية شديدة تُسبب حركات تشنجيّة لا إرادية في المرضى المُصابين بها، يراها غيرُ الأطباءِ كنوعٍ من الرقص.

هذه الحركات تُدعى الحركات الرقصيّة النصفيّة أو الزفن الشقي (Hemiballismus)، تنشأ نتيجة أن بعض مناطق المخ تفقد تأثيرها المُثبط على حركةِ الجسم. على الرغم من كون هذه الأعراض تبدو مُثيرة للاهتمام بشكل ما عند الوهلةِ الأولى، لكنها في الحقيقة مُنهِكة بشدة للمريض، وتتطلّب كمية كبيرة من الأدوية للسيطرةِ على مثلِ هذه الحركات والتشنُّجات.

8. فرطُ النشاط الجنسيّ.

1

هناك مُزحة تقول أن الرجال من المريخ، والنساء من الزهرة، لكن يتّضح أن الرغبة الجنسية للإنسان يتمُّ برمجتُها في أجزاءٍ أعمق داخل المخ البشري. فرط النشاط الجنسي، والسلوكيات الجنسية غير اللائقة (وأيضاً الرغبة بوضعِ الأشياء في الفم، وفقدان ردةِ الفعل تجاه الخوف) كل هذه تعتبر جزءاً من مجموعةٍ من الأعراض التي تصف مُتلازمة كلوفر بوسي (Kluver-Bocy syndrome)، وهو مرضٌ نادر يُصيب غالباً الناس الذين لديهم أضرار بالغة ومُستمرة في أجزاء المخ المسؤولة عن السيطرة على هذه العواطف والسلوكيات.

لسوءِ الحظ، لا يوجد أيُّ علاجٍ نفسيّ أو دوائي بإمكانه مُعالجة هذا المرض. يظل هؤلاء المرضى مُهتاجين بشدة، ومُستثارين جنسياً بأي شخص…وأي شيء!

7. الشلل التام بينما المريض واعٍ تماماً.

2

إن مجرد التفكير في الشلل التام بينما تكون في وعيك الكامل هو كابوسٌ بحد ذاته، ويصلح أن يكون سيناريو مُبتذل لفيلمٍ هنديّ. لكن مهما كان هذا الأمر غريباً ومرعباً، فإنه يمكن أن يتحول في بعضِ الأحيان لحقيقةٍ مُخيفة بالنسبة لبعض المرضى. يُدعى هذا المرض بمُتلازمة المُنحبس (Locked-in syndrome)، حيث إن المرضى الذين يُصابون بتلفٍ دماغيٍّ كبير ومُستمر، يدخلون في حالة مرضية حيث لا يكون بإمكانهم التحرك أو التواصل مع من حولهم، لكنهم غالباً ما يكونوا واعين لكل ما يحدث في البيئة المُحيطة بهم.

فرص التعافي من هذا المرض قليلة نسبياً، حيث يبقى معظم المرضى في تلك الحالة حتى الموت. هُناك حالات شهيرة لمتلازمة المُنحبس، تشمل ستيفن هاوكينج المُصاب بمرضِ التصلُّب الجانبي الضموري، روم هوبين (Rom Houben) وهو ناجٍ من حادث سيارة ظل مُحتَجَزا في هذه الحالة ل 23 عاماً، وأيضاً جان دومينيك بوبي (Jean Dominique Bauby) وهو فاعل خير فرنسي قام لاحقاً بإنشاءِ مُنظمةٍ خيرية كُرِّست لمساعدة المرضى المُصابين بمتلازمة المُنحبس.

6. خصيتان أكبر من جسدك بالكامل.

3

تخيل أن لديك خصيتين كبيرتين. الآن تخيل أنهما أكبر من جذعك، ثم تخيل كونك عاجزاً عن الحركة بسبب حجمهما الهائل. تُعرف هذه الحالة بداءِ الفيل (Elephantiasis)، والذي يمكن أن يُصاحبه أيضاً تضخم في القدمين والساقين بجانبِ الأعضاء التناسلية.

ينتج هذا المرض عادةً نتيجة لعدوى طُفيلية، وبالأخص الفيلاريات، وهي ديدان اسطوانية توجد غالباً في التربة بالدول الإفريقية. تدخل هذه الديدان إلى سيقان المرضى، وتسد أوعيتها الليمفاوية، مما ينتج عنه تراكم الماء تحت الجلد بما في ذلك كيس الصفن.

في بعضِ الأحيان، يكون تضخُّم الخصيتين بسببِ أمراضٍ أخرى، والتي تُسبِّب تجمُّع السوائل قرب الخصيتين، حيث يكون هذا عرضاً يُدعى القيلة المائية (Hydrocele) أو القيلة الدموية (Hematocele) لو كان السائل المُتجمع عبارة عن دم. لحُسنِ الحظ، معظم هذه الأمراض قابلة للشفاء إذا ما اُكتشفت مُبكراً. لذا، نعم أيها السادة، سيكون من المُستحسن أن تفحصوا أنفسكم كُلما سنحت لكم الفرصة.

5. الحُمى الشديدة.

4

هل سبق لك أن كنتَ مجنوناً بشدة لدرجةِ أنك شعرت أنك على وشك أن تتحول إلى جحيمٍ مُستعر من الكراهية والضغينة؟. إذا ما تكلمنا بطريقة طبيّة، فإن أقرب شيء ستحصل عليه هو ما يُدعى بارتفاعِ الحرارةِ الخبيث (Malignant hyperthermia)، وهي حالة طبية نادرة تحدث بعد أن تخضع لعمليةٍ جراحية، أو بالأخص بعد خضوعك للتخديرِ الكلي (general anaesthesia). يمكن أن تصل درجةُ حرارةِ الجسم إلى 41 درجة مئوية (105 درجة فهرنهايت)، مما يُسبِّب أضراراً هائلة للأنسجة الغير المُعتادة على مثلِ هذه الحرارةِ العالية.

ارتفاعُ الحرارةِ الخبيث غالباً ما يحدث نتيجةً لخللٍ وراثي في الاستجابة الحرارية الطبيعية للإنسان. لسوءِ الحظ، فإن معظم من يُعانون من هذا المرض لا يعلمون بأن لديهم هذه الطفرة الوراثية المُسببة للمرض، إلا بعد أن يُرسلوا لوحدةِ العناية الفائقة بعد خضوعهم لعملية جراحية ما.

4. التعرُّض للأذى من ضوء الشمس.

5

لا، نحن لا نتحدث هُنا عن فيلم Twilight أو إدوارد كولين، نحن نتحدث عن تلك الحالة الطبيّة التي ألهمت أسطورة مصاصي الدماء، والطرق المُتعلقة بكيفيةِ التخلُّص منهم والتي تشمل كلاً من ضوء الشمس والثوم. تُعرف هذه الحالة بالبُرفيريا (Porphyria)، وهو مُصطلح واسع يصف تراكمَ البروفرينات في الجسم نتيجةً لعدم قدرة الجسم على استخدامها لتكوين الهيم. بعض أنواع البُرفيريا تكون أكثر حدةً من الأخرى.

لذا، كيف يتصرف هؤلاء الناس المُصابون بالبُرفيريا ؟ أولاً، هؤلاء المرضى يخافون بشدة من الضوء، وذلك لأن الضوء يُحفز تفاعلاً مُعيناً في الجلد مُسبباً ألماً شديداً. ثانياً، يكون جلدهم شديد الشحوب، غالباً بسبب تجنبهم لضوء الشمس. يخافون أيضاً من الثوم، وذلك لأن رائحته تُحفِّز ظهور مُعظم أعراضِ المرض. علاوةً على ذلك، يكتسب بولُهم لوناً أرجوانياً كما لو كان دماً. هل يبدو كل ذلك مألوفاً؟ لحسنِ الحظ، البُرفيريا أصبحت نادرةً جداً في أيامنا هذه، وغالباً ما يقتصر وجود هؤلاء المصابين بها في صفحات الأدب الخيالي للمُراهقات.

3. الخوف من الماء.

6

لقد رأينا جميعاً بعضَ القطط والكلاب وهي تُظهر نُفورها من الماء، لكن هل يمكن أن يحدث ذلك فعلاً في الإنسان؟ بصرفِ النظر عن الخوف من الغرق، أو إهمال النظافة الشخصية، الخوف من الماء، وبالتحديد الخوف من البلع شائع جداً في هؤلاءِ المُصابين بمرضِ داءِ الكلب (Rabies).

هؤلاء المرضى لا يخافون الماءَ في الحقيقة، لكن فيروس داء الكلب يُسبب انقباضاً شديداً في العضلات المُحيطة بالحلق. هؤلاء الذين يتعرضون لالتهابِ الدماغ بسبب داء الكلب يُظهرون نفوراً كبيراً وصعوبة في البلع، فيبدو الأمر وكأنهم لديهم خوف ما من الماء. داء الكلب هو مرضٌ مُميت إذا ما تُرك دون علاج، لذا إذا تعرضتَ للعض من حيوان ما تشُك أنه مسعور، فتوجه لأقرب مُستشفى على الفور.

2. التجاهُل التام لأحد أعضاء الجسم.

7

الناس يمكنهم أن ينسوا كثيراً، فهم ينسون مفاتيح سياراتِهم، وينسون زوجاتِهم وأطفالَهم، لكن ماذا سيحدث عندما تشعر أن جزءاً مُعيناً من جسمك، أو جانباً كاملاً من الجسم ليس له وُجود؟ لا تقل أن هذا لا يمكن أن يحدث، فالمرضى الذين اُصيبوا بجلطاتٍ وكانوا محظوظين كفاية للنجاة من الموت غالباً ما يُظهرون مثل هذه الأعراض.

في بعض المرضى، تكون هذه الأعراض طفيفةً جداً، وتقتصر على عدم استخدام العُضو المُصاب في الحركات الانعكاسية. في الحالات الأشد، يُمكن أن تؤدي إلى التجاهل التام لوجود الجانب الأيسر أو الأيمن من الجسم. أظهرت الدراسات أن هذه الحالة تتخطى مُجرد ضعف بسيط في العضو المُصاب، حيث إنها تحدث بسببِ أن جزءاً من المخ قد خرج كلياً عن السيطرة.

1. تشويه النفس.

8

في أغلبِ الأوقات، نعتقد أن إقدامَ الشخص على إيذاءِ نفسه هو عرضٌ لمرضٍ نفسيّ ما، حيث يمكن أن يكون هذا الشخصُ مضطرباً أو يُعاني من مشاكل عديدة. برغم ذلك، بعض الأشخاص قد يصل بهم الحال لحد تشويه شفاههم ولسانهم وأصابعهم، وذلك عندما يُصابون بمتلازمة ليش نيهان (Lesch-Nyhan syndrome).

متلازمة ليش نيهان هي خللٌ جيني يُسبِّب مشاكلَ في قدرة الجسم على إعادةِ تدوير حمض اليوريك، وهو ناتجٌ ثانوي لإعادةِ تدوير الخلايا. يتراكم حمض اليوريك في مناطقَ كثيرة في الجسم مثل المُخ، وهذا يُسبب ما يبدو لنا وكأنه أعراضٌ نفسية، والأكثر وضوحاً منها هي ما يُعرف بالتشويه الكامل للجسم.


ترجمة: محمد أحمد نعمان
تدقيق: ريمون جورج
المصدر


 

طالب طب بائس من مصر ، أُقدس العلم والمعرفة ، وأعتقد أن ما من نهضة ستتحقق لبلادنا بدون العلم وبدون التخلص من الرجعية المُتمثلة في ما يُسمى بالعادات والتقاليد.