اكثر ست قصص حب ماساوية في التاريخ

5

أكثر ست قصص حب مأساوية في التاريخ


لا شيء يجعلُ وجدان المرءِ ينفطرُ مثلَ قصة حبٍ رائعة، ونعني بالرائعةِ هنا قصة حبٍ حزينة.

ورغم أن مسرحيات شكسبير المليئة بالعشاقِ المحكومُ على حبهم بالفشل -الحب من طرفٍ واحد وحتى الموت-، يمنحان قراءةً جيدةً على ما يبدو، إلا أن الزوجين ذوي الحظ العاثر يمكن العثور عليهم أيضًا في كتب التاريخ.

فيما يلي ست حكاياتٍ تاريخيةٍ مؤثرة من الماضي القديم إلى الماضي الحديث، وهي حكايات حزينة أكثر من أي شيء استحضره ذهنك، فلنقرأ في رحلة عبر تاريخ الرومانسية المحكوم عليها بالفشل.

كليوباترا ومارك أنتوني

2

إنها قصةُ حبٍ ملحمية حيث رأى شكسبير أنه من المناسب لهذه القصة أن تكون موضوعاً لقصصه المأساوية.

التقيا في عام 41 قبل الميلاد. في ذروة الاضطرابات في الجمهورية الرومانية. إنها ملكة مصرية قد أغوت الجنرال القوي (المتزوج أصلاً) إلى تحالفٍ رومانسي وسياسي واهن بين كل من بلديهما.
وأثبت هذا التحالف عدم نفعه عندما أقنع إمبراطور المستقبل أوكتافيان مجلس الشيوخ الروماني أن مارك أنتوني متعطشٌ للسلطة ومسحور من قبل كليوباترا، معلناً الحرب على شريكه السابق في عام 31 قبل الميلاد. حيث انتحر كلاً من أنتوني وكليوباترا خلال الحرب بدلاً من القبض عليهما.

إلواز وأبلار

3

حول الشاعر البريطاني ألكسندر بوب قصتهما إلى قطعةٍ من الأدب الكلاسيكي، لكن كان إلوزا وأبلا واقعين في قصة حبٍّ تبعث على السخرية، والتي حُكم عليها بنهاية مأساوية في منتصف القرن الثاني عشر في فرنسا.

لقد كان أبلار معلماً خاصاً يعيش مع الفتاة، كان يكبرها بعشرين عاماً. أغضبت هذه الرومنسية خال الفتاة لدرجة أنه أمر بخصي أبلا بعد فترة وجيزة من اكتشافهما. وبذهول دخل العاشقان الدير وكتبا مجموعةً من الرسائل الشهيرة، واستمرا في هذا حتى الموت، على الرغم من أنهما لم يلتقيا بعدها أبداً.

شاه جهان وممتاز محل

4

ألم تسمع من قبل عن تاج محل؟ إن القصر الشهير الموجود في الهند هو في الحقيقة الإعلان الأكبر عن الحب، بُني هذا القصر في القرن السابع عشر، من قبل شاه جهان كمكان استراحةٍ نهائي لزوجته الحبيبة ممتاز محل أو “جوهرة القصر” كما يسميها هو، كانت الزوجة الثالثة للحاكم، لكنه كان يفضلها هي بوضوح، وقد كان منكوباً جداً عندما توفيت أثناء الولادة، مما جعله يبدأ فوراً في بناء قصر تاج محل. واستغرق بناؤه ثلاثة وعشرين عاماً، حيث التحق بها هو عند وفاته عام 1666.

إينيس دي كاسترو والملك بيدرو

5

أصبحت إينيس دي كاسترو وصيفة الأميرة كونستانس ملكة البرتغال في عام 1340، وسرعان ما خطفت قلب أميرها بيدرو وريث العرش البرتغالي، وعندما توفيت كونستانس في 1349، حاول بيدرو جعل إينيس ملكته القانونية – وهم لديهم بالفعل ثلاثة أطفال معاً- ولكن والد الملك تدخل، وطرد إينيس، ثم قتلها في النهاية عندما وجد أن المسافة الجغرافية لم تستطع أن تُبقي بيدرو بعيداً.

وأثار هذا الفعل حرباً أهلية بين الأب وابنه، وعندما ادّعى هذا الأخير النصر، استخرج بيدرو جثة حبيبته، وبنى لها قبراً ملكياً، وبايعت كل البرتغال إينيس كملكةٍ لها.

الملكة فيكتوريا والأمير ألبرت

6

واحدةٌ من قصص الحب المأساوية الحديثة التي انتهت منذ مئة عام تقريباً، وقد أتت من مصدرٍ غير متوقع وهو العائلة الملكية البريطانية. يقول المؤرخون أن الحب الذي شعرت به الملكة فيكتوريا لزوجها الأمير ألبرت كان صادقاً مثل فترة حكمها الطويلة ذات الثلاثة والستين عاماً. وقد دمر موته المبكر -قبل موتها هي بأربعين عام- الملكة القوية.

فضلت فيكتوريا ارتداء اللون الأسود بقية حياتها، وقضت معظم العقود الأخيرة من فترة حكمها في عُزلة نسبية. وعندما قضت نحبها في عام 1901، دُفنت في ضريحهما المشترك، وحفرت هذه الكلمات على الباب: “الوداع محبوبي الجميل، هنا أخيراً سوف أرقد معك، معك وعند يسوع سوف ننهض مرة أخرى”.

أندرو جاكسون وريتشل دونلسون

8

واحدةٌ من السيدات الأوائل الأكثر إثارة للجدل هي ريتشل دونلسون، والتي كانت متزوجة من لويس روبرتس حاكم ولاية كنتاكي قبل أن تتزوج بأندرو جاكسون عام 1791. ولقد اعتقدت رايتشل أن زوجها السابق قد أنهى طلاقهما، غير أنه في الحقيقة لم يملأ الأوراق قانونيا حتى عام 1793. وكان ذلك ببساطة لأن الطلاق واضح المعالم كان شيئاً فاضحاً ومرفوضاً بشكلٍ كبير في ذلك الوقت. واستغل خصوم جاكسون ماضي ريتشل ضده أثناء خوضه للانتخابات واصفين إياها بالمرأة ذات الأخلاق السيئة.

وأدّى ضغط التشهير هذا إلى تفاقم مشاكلٍ في القلب كانت موجودة سابقاً. ولم يتسنَّ لريتشل رؤية جاكسون وهو يصبح رئيساً، ثم قضى نحبه بأزمةٍ قلبيةٍ قبل شهرين من اعتلائه المنصب.
جاكسون كان مفجوعاً ومصدوماً بموت ريتشل حتى أنه بقي ملاصقاً لها بعد فترةٍ من موتها على أمل أنها سوف تصحو.


ترجمة: عبد الرحمن بلال
تدقيق: صائب اسماعيل
المصدر


 

عبد الرحمن، مترجم واعشق الترجمة، أحب القراءة عامة والقراءة في التاريخ خاصة