افضل عشرة افلام كوميدية ل القرن الواحد و العشرين

best-comedies-of-the-century-so-far

أفضل عشرة أفلام كوميدية للقرن الواحد والعشرين


هذه القائمة من الأفلام الكوميدية نُشرت عبر موقع IndieWire الشهير بتقاريره المميزة التي دائماً ما تكون على مدى من الكفاءة والاحترافية لتجعلك واحد من عشاقه، ففي هذه القائمة الصادرة لأفضل عشرة أفلام كوميدية صدرت منذ العام 2000، تم تحديد المنافسة بين الأفلام التي هي كوميديا خالصة فقط كتصنيفها الأساسي، وحتى نكون أكثر دقة و تحديداً فإن كل فيلم بهذه القائمة له أسبابه الخاصة للانضمام لها، لتضم القائمة ليس الأفضل وحسب، بل وتلك التي أحدثت تغييراً في المجال بظهورها، تلك التى خالفت التوقعات، قدمت نوعاً جديداً، أحدثت ضجة ما، نقطة تحول لوجوه مغمورة إلى نجوم كوميديا .. الخ.
من المؤكد أن القائمة ستخالف توقعاتك في بعض الترشيحات، بعضها سيبدو لك سخيفاً في قائمة كهذه، وربما أيضاً لن يكون هناك فيلمك الكوميدي المفضل، لكن من المؤكد أنها فرصة رائعة لتشاركنا فيها برأيك، أو تخبرنا بفيلمك المفضل.

10 – سانتا الشرير Bad Santa (2003)

186937-bad-santa

واجه المخرج “تيرري زويجوف – Terry Zwigoff“ العديد من الانتقادات وعلامات الاستفهام خاصةً بعد صدور فيلمه Art School Confidential عام 2006، و هو التعاون الثاني المشترك مع فنان الرسوم المتحركة “دانيل كلووز – Daniel Clowes“ حيث كان التعاون الأول بينهم في فيلم Ghost World عام 2001. كان السبب الرئيسي لتلك الانتقادات هو استياء النقاد من مستوى الفيلمين وأنهم لم يحققوا لا النجاح ولا الأرباح المطلوبة، في حين أن علامات الاستفهام أُثيرت بسبب فيلم آخر لزويجوف صدر عام 2003 و هو “سانتا الشرير” أو Bad Santa و الذي حقق نجاحاً باهراً بل ويعتبر من أفضل أفلام زويجوف على الإطلاق! والذي علق في الأذهان كواحد من أفضل “أفلام الكريسماس” و يصنف من روائع أفلام السينما الأمريكية، كأن من قام بإخراج فيلميه الآخرين ليس نفس الشخص!
الفيلم من بطولة “بيلي بوب ثورنتون – Billy Bob Thornton“ الذي يقوم بدور “سانتا” ذو الشخصية المثيرة للاشمئزاز الشريرة، ويعتبر أداء ثورنتون في دور “سانتا الشرير” راقياً و مميزاً جداً منذ أول ظهور لتلك الشخصية مع فيلم Trading Places عام 1983 والذي قام بالدور حينها “دان أيكرويد – Dan Aykroyd”، ويشارك ثورنتون بطولة الفيلم “توني كوكس – Tony Cox“ كشريكه في الجريمة، والطفل –وقتها- “بريت كيلي – Brett Kelly” والذي أدى هو الآخر أداء ممتاز في شخصية الطفل المثير للشغب، المُتعب والذي يحيل حياة ثورنتون للجحيم في ذلك الفيلم المرح والذي يُعتبر من نوعية أفلام الكوميديا السوداء. على مدار الفيلم يأخذنا زويجوف في جولة عبر عدة جوانب مظلمة لشخصيات الفيلم مثل العنف، إدمان الجنس، إدمان الكحوليات، الإجرام و محاولة إنتحار، لكن رغم كل ذلك فإن الفيلم في خلطة عبقرية يمنحك التفاؤل، و خاصة لهؤلاء الذين يئسوا من التغيير للأفضل.

9 – المدرسة القديمة Old School (2003)

old-school

إن تعبير “المدرسة القديمة” يعني به -الاستايل- قديم الطراز، وربما يعطينا الاسم فكرة عن أحد الأنمطة السائدة لأفلام الكوميديا في تلك الحقبة -بدايات القرن 21- تلك التى تعتمد في بطولتها على 3 ممثلين -في الأغلب- من الصف الثاني B-List Actors)) والذين ليسوا هم بـ”نجوم أدوار البطولة” كما نطلق عليهم، و غالباً ما يظهرون بدور البالغين لكن لديهم ما يشبه المراهقة المتأخرة مما يعطي تصرفاتهم وطريقة تفكيرهم انطباع مرح، لكنه لا يتناسب مع عمرهم، وبما أننا نتكلم هنا على تصرفات أقرب للمراهقين فلابد أن يتواجد في الفيلم الكثير من الطيش، الجنس و شرب الكحوليات كحال معظم المراهقين الأمريكيين في تلك العمر، وقد نرى ان ذلك النمط من الأفلام قد استخدمه المخرج “تود فيليبس – Todd Phillips“ في فيلم المدرسة القديمة، واستخدمه لاحقاً ولكن بشكل مختلف قليلاً في العديد من أفلامه مثل ثلاثية The Hangover –التى تعتبر أفضل أعمال المخرج و أكثرها تميزاً- و الفيلم الكوميدي Horrible Bosses.
عندما تم تقديم فيلم “المدرسة القديمة” لأول مرة عام 2003 كان الاعتقاد السائد أنه مجرد فيلم آخر لن يُقدم أي جديد، خاصة وأن كل المؤشرات الأولية تُعطي الانطباع بأنه مجرد محاكاة أخرى لفيلم Animal House 1978 و الذي يعتبر من أفضل الأفلام التي تحاكي الحياة الجامعية ورابطات الطلاب “الأخويات”، إلا أن هذا الفيلم يحكي عن بالغين بالفعل، فالقصة تدور حول “لوك ويلسون – Luke Wilson“ المحامي الذي يعاني من صدمة عاطفية وصديقيه المقربين “فينس فاوغين – Vince Vaughn” المتزوج و لديه عائلته الخاصة و“ويل فيرريل – Will Ferrell” المتزوج حديثاً، وقد قرر الأصدقاء الثلاثة عمل رابطة أخوية خاصة بهم مثل التي كانوا بها في أيام الدراسة الجامعية.
وتتميز أعمال المخرج تود فيلبيس بشكل عام وهذا الفيلم بشكل خاص بالاهتمام بتصرفات أبطال الفيلم والتى تكون غريبة وغير متوقعة ومضحكة، خاصة مع اللقطات الكوميدية القصيرة التى تتضمن تلك التصرفات والأحداث المفصلة، لعل أشهرها و أهمها للممثل ويل فيرريل والمشهورة باسم “Frank The Tank” و الذي كان نقطة تحول مهمة له على المستوى الفني ونقطة انطلاق ليكون من واحداً من نجوم “الصف الأول”.

8 – الأفضل في العرض Best In Show (2000)

best_in_show_6771545

ليس أكثرنا على دراية بالمسابقات الخاصة بالكلاب التي تدور على اختيار أفضلهم بعد تقديم العديد من العروض والاختبارات والمعايير الخاصة، ذلك العالم الخاص بالكلاب ومالكيهم ومدربيهم وأيضاً الجوائز المالية الكبرى والكؤوس والميداليات وكل تلك التفاصيل التى يعرفها جيداً كل مهتم باقتناء الكلاب والاهتمام بتدريبها ودخولها تلك المسابقات، ولعله يتبادر لأذهاننا تلك الحادثة الشهيرة منذ عام تقريبا بطلها الكلب چاجر Jagger –من فصيلة “الساطر الأيرلندي – Irish Setter“- والذي تٌوفي بعد فوزه مباشرة في أحد أكبر تلك العروض “كرافتز – Crufts”، و الذي يٌقال أن أحدهم قد وضع له السُّم، مما تسبب في فتح تحقيق كبير بين المتسابقين الآخرين، وزوبعة لم تهدأ حتى الآن، ورغم تلك الحادثة المؤلمة إلا أنها أصابت العديد بحالة من الإثارة ، وذلك بسبب الفيلم المميز “الأفضل في العرض” إخراج “كريستوفر جيست – Christopher Guest”، والذي يقوم بالكامل على ذلك العالم لبطولات الكلاب و أصحابها، وقصة كلاً منهم، وذلك في إطار كوميدي رائع ومحاكاة ساخرة لواقع ذلك العالم. وينتمي ذلك الفيلم لنوع يخلط ما بين الواقع والسخرية منه في إطار فانتازى كوميدي بشكل يشبه الأفلام الوثائقية، مما يدعى بـ“السخرية الوثائقية – Mockumentary”.
يشترك كريستوفر جيست في ذلك العمل مع طاقم عمله المفضل من النجوم والذي لازمه لعدة أفلام لاحقة مثل A Mighty Wind – 2003 و For Your Consideration – 2006، لكن يظل فيلم “الأفضل في العرض” هو أحد أفضل أفلام ذلك الفريق -حتى الآن- بقيادة كريستوفر جيست و المكون من: باركر بوسي Parker Posey، إيوجين ليفي Eugene Levy، فريد ويللارد Fred Willard، و جينيفر كووليدج Jennifer Coolidge.
في “الأفضل في العرض” يصور لنا كريستوفر في ذلك الفيلم تصرفات أصحاب الكلاب الغريبة، فالبعض يعامل كلبه كأحد أبنائه، والبعض الآخر تصل بهم الحماسة لأن يتنافسوا كأنهم هم من في المسابقة، ويصور لنا مدى شغف المشاركين وجانب من حياتهم وخلفياتهم، نرى مع كريستوفر أيضاً هيستيريا خلف الكواليس قبل العرض، ودراما العرض نفسه مع الكثير من المفاجآت أثناء ذلك.

7 – الأشبينات Bridesmaids (2011)

3da26a8d-b5c5-4a22-8a9e-74da3e982527

يعود الفضل لهذا الفيلم من إخراج “بوول فيج – Paul Feig” على استعادة دور المرأة لبريق البطولة والإشادة في مجال الكوميديا وتحديداً لعام 2010 ، ذلك لبطولته النسائية المطلقة وكاتبتي قصة الفيلم ”آنّي مومولو – Annie Mumulo” و“كريستين ويج – Kristen Wiig”.
قدّم الفيلم مجموعة من النجوم قد أثبتوا وجودهم من قبل في أدوار محدودة وحققت نجاح إلا أنهم لم يرتقوا بما فيه الكفاية لأخذ دور البطولة في أحد الأفلام، كريستين ويج ذات الأداء الصاعد وقتها والموهبة التى لا جدال فيها، “روز بيرني – Rose Byrne” والتي قدمت لاحقاً واحداً من أفضل أدوارها في فيلم Neighbors، “ميليسا ماكارثي – Melissa McCarthy” المخلصة لمجال الكوميديا وحده، “ريبيل ويلسون – Rebel Wilson” التى تنجح دائماً في أختيار الأدوار المناسبة في الأفلام المناسبة ودائماً ما كانت مميزة في أداء تلك الأدوار، و أخيراً “أيللي كيمبيرهاس – Ellie Kemperhas” والتي أصبحت فيما بعد صاحبة دور البطولة في المسلسل الناجح The Unbreakable Kimmy Schmidt.
إن فيلم “الأشبينات” له أهمية أخري تأتي على صعيد الممثلات في مجال الأفلام الكوميدية بشكل خاص، وحقوق المرأة بشكل عام، فقد أتى هذا الفيلم ليواجه بعض المنتقدين أصحاب رأي يتميز بالعنصرية والتمييز الجنسي ضد المرأة بدعوى أن المرأة لا تستطيع القيام بدور البطولة المطلقة في فيلم كوميدي وأن المرأة لا يمكنها أن تكون مضحكة! وعلاوة على أنه ليس من احتياجات السوق الفني أفلام كوميدية ذات بطولة نسائية، فقط ليرد عليهم هذا الفيلم بترشيحين للأوسكار، وترشيح آخر للجولدن جلوب وأرباح صافية تقدر ب288.4 مليون دولار أمريكي ليصبح الأعلى في الأيرادات لشركة إنتاجه Apatow production والأول لها في ترشيحات الأوسكار.

6 – شون عالم الموتى Shaun Of The Dead (2004)

Quality: Original. Film Title: Shaun Of The Dead. Photo Credit: Oliver Upton. Copyright: © 2004 Universal Studios. ALL RIGHTS RESERVED.

تأتي ثلاثية “شون عالم الموتى” لمخرجها المبدع “إدجار رايت – Edgar Wright” كواحدة من أفضل ما قُدم لعالم الأفلام الكوميدية، فقد استطاع إدجار بعمل نقلة واضحة في مستوي الكوميديا المقدمة خلال تلك السلسلة وقام بطرحها من خلال فكرة جديدة وشكل مختلف، ليسطر اسمه كواحد من أفضل وأبرع مخرجي الكوميديا المعاصرين.
تم طرح أول أفلام إدجار في تلك السلسة عام 2004 ويعتبره الكثيرون هو أفضل أجزائها المقدمة وواحد من أفضل أفلامه على الإطلاق، يقوم الفيلم على قصة بطله “سايمون بيج – Simon Pegg” -والذي سيتذكره العالم بسبب شخصية “شون – Shaun” التي أبدع فيها- والذي يمر بأزمة في حياته الشخصية على طريقة المصائب لا تأتي فُرادى، حيث يُصادف حدوث نهاية العالم على يد الزومبي مع وقت نهاية علاقته العاطفية بصديقته و التي تلعب دورها “كييت آشفيلد – Kate Ashfield”، يقدم لنا إدجار وجبة دسمة ممتعة في هذا الفيلم إلى جانب الكوميديا، سواء من تفاصيل الحياة الشخصية لأبطال الفيلم، أو التطرق لأصول الثقافة الشعبية وربطها بمفاهيم عصرية جديدة مع عدم الإساءة لها واحترامها. في النهاية فإن فيلم “شون عالم الموتى” هو واحد من أفضل الأفلام الكوميدية والذي -بطريقة ماـ قدّم فيلم زومبي مختلف وعلى طريقته الخاصة.

5 – الرجل البتول ذو الـ40 عاماً The 40-Year-Old Virgin (2005)

the-40-year-old-virgin-was-shut-down-2-days-into-production-for-a-ridiculous-reason

يُعتبر بطل هذا الفيلم النجم والممثل الكوميدي “ستيف كاريل – Steve Carell” واحداً من هؤلاء الذين أحدثوا علامة فارقة للأفلام الكوميدية، و ساهم في نقلها إلى بُعد جديد يعتبره الكثيرون البداية الحقيقية لكوميديا القرن الـ21، و ذلك عبر نجاح فيلميه Anchorman – 2004 الذي شارك فيه إلى جانب “ويل فيرريل – Will Ferrell” والفيلم الذي تلاه ببطولة فردية له The 40-Year-Old Virgin.
يقدم كاريل في هذا الفيلم شخصية رجل بتول –أعذر- وصل إلى سن الـ40 ولم يحالفه الحظ مع النساء ولم يمس في حياته أياً منهنّ، وعندما اكتشف رفاقه في العمل ذلك، قرروا مساعدته للتقرب إلى النساء. لم يكن كاريل وحده على موعد مع الشهرة والنجاح وإعادة ترتيب للأوراق كي يبدأ حياته المهنية كممثل موهوب لا غبار عليه منذ بداية عرض هذا الفيلم، وإنما أيضاً كان لباقي طاقم العمل نفس النصيب من إعادة اكتشاف -والبعض اكتشاف لأول مرة- مثل: بول رود Paul Rudd، روماني مالكو Romany Malco، سيث روجين Seth Rogen، جين لينش Jane Lynch، إليزابيث بانكس Elizabeth Banks، ليزلي مانن Leslie Mann، كات ديننينجس Kat Dennings،  جونه هيل Jonah Hill، ميلندي كيلينج MIndy Kaling و كيفين هارت  Kevin Hart.
لكن تبقى أهمية هذا الفيلم هو التأكيد على موهبة “جود أباتو – Judd Apatow” وظهور نجمه ككاتب، مخرج، و منتج ذو رؤية لا يختلف عليها اثنان، حيث يُعد أحد هؤلاء من شكّلوا ملامح تلك الحقبة الجديدة من الكوميديا. لأفلامه ذلك الطابع الخاص من الجرعات المركزة من الضحك الخالص مما يعطيها النجاح المطلوب، إلى أن فيلم “الرجل البتول ذو الـ40 عاماً” له سمة أخرى ساهمت في نجاحه حيث أنه يحاول تسليط الضوء على قضية مجتمعية هامة تتمثل في تطور أشكال العلاقات بين الرجال والنساء، وكيفية تفاعل المجتمع مع ذلك، ويتوجب الإشادة أيضاً بأداء “كاثرين كيينر – Cathereine Keener” الرائع الذي هو أحد العوامل الرئيسية لنجاح الفيلم.

4 – متطفلي العُرس Wedding Crashers (2005)

benessere-single_980x571

إن مصطلح “متطفلي العُرس – Wedding Crashers” يُطلق في الغرب على هؤلاء الذين يحضرون الأعراس -الأفراح- وهم ليس مدعوين أصلاً، وفي الأغلب ليس لهم أى علاقة بأي من عائلتي الزوجين وليس لديهم أي فكرة عنهم، وإنما يحضرون تلك الحفلات بغرض الأكل المجاني هناك والاستمتاع بوقتهم غير مباليين بأي شيء آخر، وهذا ما تدور حوله أحداث هذا الفيلم الكوميدي غير أن بطليه خبيرين في هذا الأمر ويذهبان لحفلات الزفاف تلك كي يحصلوا على مواعيد غرامية من النساء المدعوات للحفل أيضاً، ومن الأكيد أن اختيار “أوين ويلسون – Owen Wilson” و”فينس فون – Vince Vaughn” كان الاختيار الأمثل ليكونا بطلا الفيلم، فقد كانا هما اللمسة الأخيرة بأدائهم الرائع الأهم لتكتمل تلك الكيمياء الساحرة في هذا الفيلم، فالنص والحوار أكثر من مميز، أداء “رايتشيل ماك آدامز – Rachel McAdams” الجميل وابتسامتها الجذابة التي لها سحر خاص عندما تتكلم، تجعلها الأنسب للقيام بتلك الشخصية وخطف قلب أوين، “برادلي كوبر – Bradely Cooper” وخطيبته غريبة الأطوار، الظهور الخاطف الغير متوقع لـ”ويل فيرريل – Will Ferrell” في واحدة من أكثر مشاهد الفيلم إضحاكاً، ولا ننسى الفتاة غريبة الأطوار والمشكوك في قواها العقلية والتى أدت دورها “إيسلا فيشر – Isla Fisher” بطريقة كوميدية وأداء قوي يُحسب لها، يكفي أن نختم ذلك كله بوجود ”كريستوفر واكين – Christopher Walken” الكفيل بإعطاء اللمسة السحرية الأخيرة لاكتمال هذا العمل الرائع كواحد من أهم أفلام الكوميديا في القرن ال21.

3 – يا أخي، أين أنت ؟O Brother Where art thou (2000)

20160303-142803-2

لقد قام الأخوان كوين -“جويل و إيثان كوين Joel and Ethan Coen”- مخرجي هذا الفيلم بعكس التوقعات لفيلمهم القادم ليفاجئ الجميع بعد صدور فيلمهم الكوميدي The Big Lebowski – 1998 حيث كان يعتمد ذلك الفيلم على كوميديا عصرية تقليدية نوعاً ولكنها مختلفة تماماً عما سيقدموه بعدها وهو فيلم O Brother، Where Art Thou، فهذا الفيلم أُطلق عليه “الجاد و المهم” رغم أنه كوميدي بالأساس، وقد بالغ البعض بوصفه العبقري أيضاً! يُعتبر هذا الفيلم إسقاط و محاكاة كوميدية عصرية لأحداث ملحمة (الأوديسة – Odyssey) لذلك عليك الانتباه لمجريات الأحداث وانتظار مفاجآت الأخوان كوين بين الحين والآخر.
بداية من اسم الفيلم نتعرض لأحد أوجه عبقريته، فنجد أن هذا الاسم مقتبس من حوار فيلم آخر صدر عام 1941 بإسم Sullivan’s Travel حيث يحكي هذا الفيلم عن المخرج الشاب سوليفان الذي يمّل من إخراجه للأفلام الكوميدية الرخيصة، وينطلق في رحلة شيقة محفوفة بالمتاعب، وذلك للبحث عن ذاته وتحقيق أمنيته في إخراج فيلم يختلف عن كل ما قدّمه من قبل ويعبر أيضاً عن ما بداخله وعما يريده، وكانت أمنتيه حول إخراج فيلم لرواية أعجبته لها حس إجتماعي هادف بعنوان “يا اخي، أين أنت؟ O Brother، Where Art Thou” و تستمر أحداث الفيلم وتنتهي وسوليفان لم يحالفه الحظ في إخراج فيلمه. لنا هنا أن نخمن الآن لماذا قام الأخوان كوين باختيار هذا الاسم والذي يختلف عن كل ما قدموه وحتى عن الأفلام الكوميدية الأخرى في ذلك الوقت.
بمرورنا على طاقم العمل، لا نحتاج لجهد كي يخطف أبصارنا اسم المصور السينمائي “روجر ديكنز – Roger Deakins” مدير التصوير في هذا الفيلم الذي بدوره يأسرنا خلال الفيلم بالكامل في واحدة من أفضل أعماله المميزة، يأتي الدور هنا على بطل الفيلم “جورج كلوني – George Clooney” في دور الفتى الوسيم خفيف الظل، وقد فكّر الأخوان ملياً في اختيار النجم المناسب لهذا الدور والذي يجب أن يكون على حجم المسئولية ليحمل على عاتقه المهمة الأكبر في نجاح الفيلم، فما كان منهم في النهاية إلا اختيار كلوني النجم الظاهر في الصعود والاعتماد على حدسهم الخاص في موهبته، وقد كان بالفعل أن ردّ لهم كلوني الجميل بأداء أحد أفضل أدواره في تاريخه وأكثرهم إضحاكاً أيضاً.
يشارك الأخوان كوين في العمل معظم طاقمه المفضل من النجوم، حيث قدموا سويًّا أكثر من عمل مختلف أمثال: تيم بلاك نيلسون Tim Blake Nelson، جون تورتورو John Turturro، جون جوودمان John Goodman، هوللي هانتر Holly Hunter، تشارليز ديورينج Charles Durning .
يبقى لنا الإشادة بموسيقى الفيلم العبقرية بذاتها على طريقة (البلوجراسس – Bluegrass) المحببة و المناسبة جداً لأحداث الفيلم.
(معلومة بخصوص ترجمة اسم الفيلم، كلمة Art thou تعني أيضاً Are You لتجعل ترجمة Where Art Thou? هي “Where Are You?” أو “أين أنت؟”، هي أيضاً كلمة “شكسيبيرية” لاستخدامه لها في عدة مواضع مثل “O Romeo، Romeo! wherefore art thou Romeo?”)

2 – أخوة غير أشقاء Step Brothers (2008)

stepbrothers_9lg

لو اتفقنا على أن فيلم Anchorman كان هو البداية الحقيقية لطريق الشهرة والنجاح لكلاً من المخرج “آدم ماككاي – Adam McKay” والنجم “ويل فيرريل – Will Ferrell”، فإن Step Brothers هو بداية ظهورهم بقوة وإثبات مواهبهما، في هذا العمل نجد الكوميديا الخالصة من قبل طاقم العمل، والذي لا يفسره سوى التفاني التام والإخلاص في تأدية الأدوار من القلب، وأكبر دليل على ذلك الإمكانيات والإعدادات البسيطة غير المكلفة قدر الإمكان ولكنها حولت الفيلم إلى علامة في عالم الأفلام الكوميدية وعلى الصعيد التجاري بلغت إيراداته أكثر من ضعف ميزانية إنتاجه.
يشارك فيرريل البطولة النجم “جون س. رايلي – John C. Reilly” حيث يؤديان دور فاشلان لدى كل منهما 40 عاماً، أصبحا في موقف مضطرين فيه إلى العيش في منزل واحد بعد أن قرر والد رايلي –ريتشارد جينكينز Richard Jenkins- الزواج من والدة فيرريل –ماري ستيينبرجين Mary Steenburgen- و بنهاية الأمر قررا العيش سوياً لتتفاقم الأمور بينهم و يبدؤوا في التشاجر مثل الأطفال والتصرف مثلهم، كأن تلك الـ40 عاماً مجرد رقم مشكوك في صحته! وبعد فترة يتنبه الزوجان لكل ذلك وتساورهم الشكوك ليتفاقم الوضع لما هو أكثر من مجرد صديقين ليسوا على وفاق، وكما جرت العادة بوجود شخص ما داخل كل فيلم يسرد المخرج عن طريقه الأحداث الغائبة عن المشاهد وما لا يستطيع إدراكه من خلال الأحداث الغير معلنة؛ فإن آدم ماككاي قد فعلها بطريقة جديرة بالإعجاب وبشكل جديد محبب يُحسب له على ذلك، و قد قدم ماككاي لنا عدة مشاهد في هذا الفيلم لا تُنسى، من استخدام فيرريل بشكل سري لطبول رايلي المفضلة والتي لا يسمح لأحد بلمسها، إلى مشهد “آدم سكوت – Adam Scott” مع عائلته في السيارة و غنائهم سوياً، وبالتأكيد مشهد جينكيز وهو يشرح لفيرريل و رايلي قصته عندما كان صغيراً وحلمه بأن يتحول لديناصور!
يتجادل البعض بين هذا الفيلم وفيلم Anchorman على أن الأخير أفضل من الأول، إلا أنه و بلا جدال “أخوة غير أشقاء – Step Brothers” قد قدم لنا و للتاريخ أروع مجموعة ممكنة من المشاهد الكوميدية.

1 – بورات Borat 2006

ht-borat2-ml-161103_4x3_992

بالفعل لقد مضى الآن ما يقرب من العشر سنوات على صدور فيلم بورات، لكن دوّي الضجيج الذي أصدره من جدال، وتأثيره -السلبي- لا يزال يتردد إلى الآن، ليعد واحد من الأفلام القلائل التي تحدث دوّي مثل هذا، و بصورة تفاعلية غير متوقعة على الإطلاق!
إن “بورات” لمخرجه “لاري تشارليز – Larry Charles” هو الاسم المختصر للفيلم والمتعارف عليه جماهيرياً، فالاسم الكامل للفيلم “بورات: التعليم الثقافي الأمريكي لإفادة الشعب الكازخستاني العظيم – Borat: Cultural Learning’s OF America for Make Benefit Glorious Nation Of Kazakhstan”، يعتبر هذا الفيلم هو أول الأعمال السينمائية الأمريكية لبطل الفيلم “ساشا بارون كوهين – Sacha Baron Cohen” القائم بدور بورات، وعلى طريقة الأفلام الوثائقية يقوم نجم التليفزيون الكازاخستاني “بورات ساجدييف – Borat Sagdiyev” بتسجيل فيلم ليوثق رحلته إلى أنحاء الولايات المتحدة -لأول مرة- و تجربته فيها حتى يقدمها لاحقاً لشعبه الكازاخستاني، لدى بورات سمتان مهمتان نلاحظهم مع مرور الوقت بالفيلم، أولاً هو كاره للنساء و يحتقرهم، ثانياً هو معادٍ للسامية!
إنه لمن النادر حقاً أن نجد فيلم كوميدي نستطيع أن نطلق عليه صفة “مخيف” او “خطر” بحق، إلا أن فيلم “بورات” استطاع نيل تلك الصفتين على كونه أحد الأفلام الكوميدية، فشخصية بورات عفوية في طبعها ممثلا لطبع شعبه، إلا أنه يطرح العديد من التساؤلات والجدالات الحقيقية لمن ظهروا في هذا الفيلم على وجه الأخص من أشخاص عاديين -ليسوا من طاقم التمثيل أو العمل- هم من الشعب الامريكي و الذين التقى بهم أثناء جولته، فيقدم لنا بورات مجموعة من المواقف التي تحبس الأنفاس من فرط ردود الأفعال الغريبة والتى تأتي على سجية من يقابلهم، لتكشف لنا أحياناً مدى النفاق، المعتقدات الغريبة، التعصب الأعمى، البديهيات الغير منطقية والعديد من الصفات المتفشية بين البعض من الشعب الأمريكي.
يتنفس البعض الصعداء لأن هذا الفيلم لم يتم إصداره في 2015 مثلاً، في أوج عصر الإنترنت والسوشيال ميديا عكس 2006 سنة إصداره، وإلا كان ما يحويه من أفكار، رسائل و تلميحات سيكون لها دوّي أصخب وسيُلهم الكثير لردود أفعال مختلفة، لكن لا يستطيع أحد تخيل ماذا سيكون رد الفعل حينها، و الحقيقة الظاهرة هي أن القليل فعلاً من الممثلين الكوميديين منذ العام 2000 قاموا بتقديم أفلام مضحكة لمجرد الضحك ليس أكثر.
أرى من الضرورة أن يكون القارئ على خلفية ببعض الحقائق عن الفيلم، فمن ملاحظتي الشخصية أن الفيلم وشخصية “بورات” ليست بالمألوفة للعالم العربي بشكل كامل، لذلك كان صاحب المقال الأصلي يتجاوز العديد من النقاط و الحقائق التي هي بديهية ومعروفة للعالم الغربي وخاصة الأمريكي، فمثلا بطل هذا الفيلم “ساشا بارون كوهين” وهو بريطاني الجنسية فوالده يهودي الديانة من ويلز، في حين أن والدته يهودية الديانة أيضاً و هي من إسرائيل التي عاش بها فترة من حياته.
لم تتوقف أعمال ساشا الجدلية عند فيلم “بورات”، إلا أنها لم تحقق نفس نجاحه الساحق، مثل فيلم “الديكتاتور – The Dictator” و صدر عام 2012 و الذي قام فيه بدور “الأميرال: علاء الدين” رئيس جمهورية فانتازية تُدعي “وادية – Wadiya” و يتناول الفيلم (حسب الشركة المنتجة) “قصة بطولية عن ديكتاتور يُخاطر بحياته في سبيل ألّا تأتي الديمقراطية إلى بلده الذي يقمعه بحب.”! ولا ننسى برنامج ساشا الأكثر جدلاً Da Ali Show و الذي نفسه كان بدايات بورات في الظهور قبل أن يتحول إلى فيلم سينمائي، و فكرة البرنامج أقرب لبرامج المقالب والكاميرا الخفية حيث يظهر ساشا بعدة شخصيات -منها بورات- ذات خلفيات واهتمامات مختلفة، و يحاور على أثرها شخصيات مختلفة سواء من العامة أو المشاهير، ثم يحاول استفزازهم ومراقبة ردود أفعالهم، ففي حالة تقديمه لبورات مثلاً فإن أغلب تعبيراته تكون عنصرية، معادية للسامية واليهود، كره مبالغ فيه لجنس النساء، اتهام للغجر بالعهر وأنهم أسباب الانحلال في المجتمع، يسأل محاوريه إن كانوا من النساء إذا كان بإمكانه معاشرتهم، و العديد من التعليقات التي تأتي طبيعية بالنظر لشخصية بورات الساذجة والتي يمكن وصفها بمرض عقلي ما، أو مستوى متدني من الثقافة و التعلم و ذلك لفقر بلدته “كازاخستان”. الجدير بالذكر أن ساشا يتكلم بالعبرية دائما في أثناء أدائة لدور بورات حيث يقنع الناس بأنها اللغة الكازاخستانية بما أنهم لا يعرفون الفرق بين الاثنين.
عودة لفيلم “بورات” حيث كان السبب الرئيسي في تلك الشهرة الواسعة للفيلم ووصوله لتلك الأهمية هي ردود الأفعال شديدة التفاوت، فالبعض يراه كوميدي جداً ونوع مختلف جديد مرح لا يبالي بشيء، والبعض الآخر قام بانتقاده بعنف والتنكيل به لما به من إهانات عنصرية ورسائل خفية تهكمية، لا يشفع لها التستر بالكوميديا، نستطيع التخمين أن أول الصف في هؤلاء المنتقدين كان الحكومة الكازاخستانية وشعبها، ثم بعض الجماعات والأشخاص الذين شعروا بالإهانة سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.
في حديث لساشا عن اختياره لشخصية “بورات” كشخص عنصري معادي للسامية في حين أنه يهودي الديانة وخاصة أنه أحد أحفاد هؤلاء الذين نجوا من معتقلات النازية الألمانية، فكان رده: لماذا على الظهور بشخصي و إظهار دوافعي وانتمائاتي في حين أن “بورات” يفعلها أفضل مني، فهو مجرد أداة أبث عبرها أفكاري و أستخدمها وفقاً لما أرغبه، و عليّ فقط مراقبة ردود أفعال العامة على ما يبدر من “بورات”، فعندما يُهاجم بورات اليهود بشكل عنصري، ثم يُظهر بكل صراحة دوافعه المعادية للسامية، و يتهكم على محدثيه عن طريق التظاهر بالبراءة، فإن كل ذلك يبعث الطمأنينة في من أمامه و يجبره على التخلي عن حذره المعهود عندما يتعلق الأمر بالإفصاح عمّا يدور بخلده، و على أثر ذلك فهو يفصح عمّا بداخله بكل صراحة، أو في تلك الحالة فهو يكشف عن ما بداخلة من تعصب و إجحاف أيضاً.

 

الآن و بعد أن انتهينا من هذا المقال، نريد أن نضيف بعض الأفلام التي لا تقل أهميتها عن ما سبق و عرضناه عليكم، فبعد تفاعل الأعضاء -على المقال الأصلي- ، و ترشيحهم لأفلام بعينها، كان هناك إجماع على العديد من منها، وجب علينا أن نذكرها لكم هنا:

“MacGruber،”
“Wet Hot American Summer،”
“Hot Fuzz،”
“Harold & Kumar”
“The Other Guys،”
“School Of Rock،”
“Juno،”
“21 Jump Street،
” Obvious Child،”
“2 Days In Paris”
“In A World”
“Top Five،”
“What We Do In The Shadows،”
“The World’s End،”
“About A Boy،”
“Silver Linings Playbook،”
“The Guard،”
“Neighbors،”
“Dodgeball،”
“The Heat،”
“Young Adult،”
“Moonrise Kingdom،”
“Goon،”
“Midnight In Paris،”
“State And Main،”
“Much Ado About Nothing،”
“Enough Said،”
“Safety Not Guaranteed،”
“The Kings Of Summer،”
“Pitch Perfect،”
“Paul،”
“This Is The End،”
“Zombieland،”
“The Hangover،”
“Easy A،”
“Hot Tub Time Machine،”
“Bridget Jones’ Diary،”
“Super Troopers،”
“Jackass،”
“I Heart Huckabees،”
“The Ice Harvest،”
“The Foot Fist Way،”
“Thank You For Smoking،”
“Observe & Report،”
“Idiocracy،”
“Kung Fu Hustle،”
“Pineapple Express،”
“Role Models،”
“I Love You Man،”
“Burn After Reading،”
“Hot Rod،”
“Scott Pilgrim،”
“The Five-Year Engagement،”
“Wanderlust”
“Alan Partridge: Alpha Papa.”


إعداد: محمد عرفة.
تدقيق: عبدالرحمن فهمي.
المصدرالمصدر الثانيالمصدر الثالثالمصدر الرابع

أحب البحث عن الجمال في الأشياء، خاصة في التفاصيل، و الأشياء البسيطة، مينيماليست، زمالكاوى، رواياتي، و محب للكوميكس و علوم الفضاء