افضل عشرة افلام عربية

al-lail-010

أفضل عشرة أفلام عربية


1- الليل

mv5bmgfjndy5mzutnwnjnc00zthmltkwogmtymm0ownhmwyymmy2xkeyxkfqcgdeqxvymzu0nzkwmdg-_v1_sy1000_cr006621000_al_

محمد ملص 1993.

فيلم سوري عظيم، تدور قصته في مدينة القنيطرة وهي مسقط رأس المخرج والواقعة على حدود هضبة الجولان، وقد دمرتها إسرائيل تمامًا عقب حرب 1967، وظلت تعاني من الفوضى. يعتبر الفيلم ملحمةً تاريخيةً وسيرة ذاتية لثلاثة أجيال حيث يأخذك الفيلم من الحرب السورية من أجل الاستقلال ضد الفرنسيين في عام 1930م، ومرورًا بحرب عام 1948م مع إسرائيل وحتى الآونة الأخيرة. ربما يكون “محمد ملص” من أكثر المخرجين المبجلين الذين عاشوا في سوريا وما زال يتخذ من دمشق مكان له بحسب معلوماتي.
ويتأثر فيلمه هذا بشدة بالمخرج “تاركوفسكي-Tarkovsky” في استخدامه للتطويل والرؤية التأملية وتسلسل الذاكرة حيث أن الوقت لا يقل أهميةً عن العنصر التعبيريّ مثل بصمة المكان أو المحاورة أو التحركات.

2- المومياء…يوم أن تحصى السنين

_315x420_62f39d27e40eb8bec418082eca6670722ef793e7807265b09093f4f932f5aea3

شادي عبد السلام 1969

يعد هذا الفيلم من أنجح الأفلام الروائية الطويلة التي أخرجها “شادي عبد السلام” والذي بدأ عمله كمساعد للمخرجين “روسيليني-Rossellini ” و”مانكيفيتس-Mankiewicz ” في فيلم “كيلوبترا-Cleopatra”، وقد مات وهو في ريعان شبابه. أُخرج هذا الفيلم في مصر في نهاية القرن التاسع عشر، وتدور قصته عن عائلةٍ من الفلاحين الذين يعيشون من خلال التجارة غير المشروعة في الكنوز الفرعونية. وموضوع الفيلم هنا هو استمرارية الاتصال بين مصر القديمة والحديثة وأهمية الحفاظ على الثقافة الفرعونية. “عبد السلام” هو أيضاً مصمم مجموعاتٍ وأزياء؛ إذ يؤسس كل شيءٍ على البحث الدقيق. ولم يُجاري هذه الشدة الجمالية لعبد السلام في السينما المصرية أحدٌ.

3- خلي بالك من زوزو

khallyballakmenzouzou_01_al

حسن الإمام، 1972

أحب المسرحيات الموسيقية، وهذا الفيلم على وجه الخصوص رائع، وقد كتب هذا الفيلم الرسام الكاريكاتيري الكبير والشاعر والكاتب الساخر صلاح جاهين. الفيلم عبارة عن كوميديا من الصراع الطبقي – حيث تأتي سعاد حسني “زوزو” من الأحياء الشعبية في القاهرة لترى عالم الجامعة الليبرالي. إنه فيلم ساخر لكنه مفعم بالإثارة والحيوية، لو أنك شاهدت هذا الفيلم ثم ذهبت إلى حرم جامعة القاهرة اليوم بفتياته المحجبات وأولاده الملتحين فسوف تصاب بالصدمة وتتساءل كيف أصبح المحافظين والرجعيين في المجتمع المدني المصري في الأربعين سنة الفائتة.

4- بس يا بحر

mv5bnjiynwzloditnmu4mi00nta3lwjintqtzmmxmmrhzjc3zdvmxkeyxkfqcgdeqxvymzu0nzkwmdg-_v1_

خالد الصديق، 1972

هذا على ما أعتقد أول فيلم روائي طويل تنتجه الكويت ومن قِبل مخرجٍ كويتي، عُرض الفيلم بالأبيض والأسود. يستحضر الفيلم فتراتِ ما قبل النفط عندما كانت تعتمد الكويت بشكل شبه كامل على البحر إما للتجارة أو لصيد اللؤلؤ، فيذهب الرجال عدة شهور في البحر تاركين النساء والأطفال وكبار السن يعولون أنفسهم. البحر هو الشخصية الرئيسية هنا، ففي البداية هو مصدرٌ لجميع الأشياء الجميلة، غير أنه بنفس القدر هو الوحش الذي يدمر أرواح الكثيرين.
والفيلم من التراجيديا اليونانية، وبالرغم من بساطته التقليدية إلا أنه من الناحية الفنية مليءٌ بالطموح والجمال. وأنا أيضًا يعجبني أسلوب التمثيل الفارغ هذا.

5-الذخيرة الخصبة

mv5bmtg4mty3nduwof5bml5banbnxkftztgwmda5odk1mde-_v1_

ميشال خليفة 1980

يعدّ ميشال خليفة أروع مخرجٍ سينمائيٍ عربي من أبناء جيله. وبما أننا قد عملنا معاً لمدة تزيد عن العشرين عاماً فيجب أن أصرح باهتمامي به هنا، لكن في الحقيقة تعجبني جميع أفلامه. يُعد فيلم “عرس الجليل” أشهر أفلامه، لكن بالنسبة لعمله الأكثر إثارةً وتحريكًا للمشاعر هو الفيلم الوثائقي “الذخيرة الخصبة” وهو الفيلم الذي لمع به اسمه.
يعد فيلم “الذخيرة الخصبة” صورةً فنيةً لامرأتين: الأولى وهي روائية فلسطينية شابة ذات فكر متطرف، مطلقة، تعيش مع بناتها في الأراضي المحتلة. أما الأخرى فهي عمة “خليفة” الأمية، التي فقدت زوجها بعد حرب عام 1948م. وهذا هو أول فيلم عربي نسائي (مؤمن بالمساواة بين الجنسين) ويملك الفيلم شعورًا قويًا تجاه المراقبة والمشاركة السياسية.

6- المخدوعون

the_dupes

توفيق صالح، 1973

أُخرج الفيلم في العراق وعُرض في سوريا، الفيلم مقتبس من الرواية الفلسطينية الشهيرة التي كتبها غسان كنفاني (والذي اغتيل على يد الإسرائيليين في عام 1972م) وأخرجه مصري. هذا الفيلم المُرّوع يدور حول مجموعةٍ من العمال الفلسطينيين في مطلع الخمسينات يحاولون عبور الحدود بطريقة غير مشروعة من العراق إلى الكويت، للانضمام إلى الطفرة النفطية هناك. يحصل هؤلاء العمال على نقلة في داخل خزان مياه فعلقوا هناك عندما اعترض السائقَ موظفو الجمارك. تجري الأحداث داخل خزانٍ في حرارة الصحراء الحارقة، كما أن الرجال تراودهم ذكرياتهم عن بيوتهم وأحبائهم الذين تركوهم وراءهم.

7- ريح السد

65

نوري بو زيد، 1986

هذا الفيلم الضخم يتحدث عن طبقة الأولاد العاملة الذين نشأوا في تونس، وقد أحدث الفيلم ضجةً لأنه يتعامل مع التحرش والمثلية الجنسية. كان النجار المبتدئ على وشك الاحتفال بزواجه غير أنه هو وصديقه المقرب وقعوا ضحيةً للاعتداء الجنسي، لاسيما أن الاعتداء قام به نجار محلي وحشي. وهدد هذا السر الخطير بالهروب قبل زواج هذا الشاب. وتكشف العديد من الأفلام العربية في فترة الثمانينات مثل فيلم “عرس الجليل” لمخرجه “ميشال خليفة” الصلة الوثيقة بين القمع الجنسي والقمع السياسي والاجتماعي، سواءًا إن كانت على شكل أوامر أبوية تقليدية أو احتلال عسكري أجنبي أو مصالح طبقية راسخة. ويبين فيلم ريح السد هذا كله ببراعة.

8- دعاء الكروان

mv5bmtiyodmzodk2mv5bml5banbnxkftztcwndc0nzqymq-_v1_

هنري بركات، 1960

كان “بركات” سيد السينما الكلاسيكية في مصر، وهذا الفيلم مقتبس من رواية الكبير “طه حسين”. وهذا الفيلم عمل إنساني جميل. بطلة الفيلم هي فتاة قروية تقرر الانتقام من مهندسٍ وسيمٍ قد أغوى أختها، مما يتسبب شرفها بقتلها على يد خالها. ولكي تنتقم منه تصبح خادمة في بيته، لكن سرعان ما تقع في حبه. الفيلم من بطولة الشابة فاتن حمامة، والتي أصبحت نجمة كبيرة تؤدي جميع أدوارها بسمو وأناقة دون ملل أو تصنّع.

9- “12 لبناني غاضب”

99

زينة دكاش، 2009

لقد كنت في لجنة التحكيم عندما فاز هذا الفيلم بجائزة الفيلم الوثائقي العليا في دبي في عام 2009. والمخرجة هي شابة لبنانية ومعالجة درامية والتي وضعت إنتاج فيلم 12 لبناني غاضب داخل أشهر سجن في لبنان حيث تم هناك تصوير أطول عملية ممتدة. والفيلم إلى حد ما هو محاولة لإصلاح القوانين الجنائية والجزائية في البلاد وتحسين ظروف المعيشة في السجون.
وكما مكّن أيضًا الفيلم المخرجة من توسيع عملها المعالجة الدرامية إلى السجون في جميع أنحاء لبنان. وقد بدأت “دكاش” العمل في سوريا قبل فترة وجيزة من بداية الصراع الحالي هناك. إن الفيلم مؤثر جدًا ومليء بالإنسانية ولا سيما في طريقة وصفه لنقل الرجال من حالات اليأس القاتلة إلى الرغبة المتجددة في العيش وبناء مستقبل مختلف لأنفسهم.

10- ثرثرة فوق النيل

555

حسين كمال، 1971

الفيلم مقتبس من روايةٍ لنجيب محفوظ، وموضوع هذا الفيلم هو الانحلال، تدور أحداث الفيلم هذا فوق عوامة في النيل حيث الأفعال المحظورة. وحيث يجتمع موظفي الحكومة البائسين من أجل السُكر وتدخين الحشيش. كُتب الفيلم عقب وفاة الرئيس جمال عبد الناصر. الفيلم ينتقد البيروقراطية الاشتراكية القديمة، والتي كانت قد بلغت ذروتها من الفساد. وقد كان هناك شجاعة وبصيرة لتحديد ملامح عصر منتهٍ بعيون مغلقة على عصر جديد غير واعد. يمكن للمرء أن ينظر للفيلم على أنه انحلال أخلاقي حيث تمتزج حرية الجنس بالفساد، لكن الفيلم له قوة تدميرية وما زال ممنوعًا في بعض الدول العربية.

كتب المقال: عمر القطان، مخرج ورئيس مهرجان الشباك المعاصر الثقافة العربية.


ترجمة :عبد الرحمن بلال
تدقيق: سمر عودة
المصدر


 

عبد الرحمن، مترجم واعشق الترجمة، أحب القراءة عامة والقراءة في التاريخ خاصة