من متلازمة الأكل الليلي إلى اضطراب نهم الطعام تعرّف على أكثر عشرة اضطرابات للأكل خطورة على صحتك

تتعلق اضطرابات الأكل بحالاتٍ مرضيةٍ يصبح فيها الشخص يعاني من اضطرابات تتعلق بالأكل، ولعل أشهر هذه الاضطرابات هي اضطراب “فقدان الشهية العصبي” و”اضطراب نهم الطعام”، لكن مع ذلك هناك العديد من الحالات الأخرى التي قد تتسبب في تهديدٍ حقيقي على حياة الشخص.

بحسب تقرير “الجمعية الوطنية لاضطرابات الأكل(NEDA)” فإن حوالي 10 مليون رجل و20 مليون امرأة قد عانوا من اضطراب أكلٍ حاد خلال حياتهم، كما أن معظم هذه الاضطرابات ترافقها مضاعفاتٌ نفسية وأمراضٌ سيكولوجية كالاكتئاب.

لنتعرف على أخطر عشرة اضطرابات للأكل والتي قد تسبب تهديدات على حياة المريض.

10- متلازمة الأكل الليلي-Night Eating Syndrome

تم تشخيص هذه المتلازمة لأول مرةٍ في خمسينيات القرن الماضي مع الدكتور “ألبرت ستونكارد”، فمن أعراض هذه المتلازمة نجد: حُب الأكل في الليل، إخفاء الطعام ليتم استهلاكه ليلًا ووحيدًا، وغالبًا ما يكون الشخص سمينًا وأيضًا من المحتمل أن يعاني من اضطراب نهم الطعام.

تتجلى مضاعفات هذه المتلازمة في ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع مستوى الكوليسترول، والسكري، بالإضافةِ إلى السمنةِ وازديادٍ مهولٍ في الوزن.

9- اضطراب الأكل أثناء النوم- Sleep Related Eating Disorder or Sleepeating

يعاني المصابون بهذا الاضطراب من نفس مشكلة بقية الأمراض أو الاضطرابات وهي مشكلة عدم القدرة على التحكم في أكلهم سواء كانوا جائعين أم لا، كما أن هذا الاضطراب يشبه كثيرًا المشي أثناء النوم، فمن الصعب إيقاظ المصاب وهو يأكل، كما أنه لا يتذكر ذلك في الصباح.

لا يميز المصاب ما يُؤكل مما لا يُؤكل، فيبدأ بالتهام الأشياء، لهذا تحذر “الجمعية الأمريكية للنوم” مما قد يصيب الشخص المصاب بهذا الاضطراب إذا أكل شيئًا خطيرًا.

8- اضطراب تجنب الطعام – Avoidant/Restrictive Food Intake Disorder (ARFID)

تبدأ مراحل تطور هذا الاضطراب عند الشخص منذ الطفولة، والتي قد يكون السبب ورائها أحداثٌ حصلت خلال حياة الطفل، فمثلًا قد يتجنب الطفل أكل السعرات الحرارية لسببٍ طبي، فينتج عن ذلك تطور لاضطراب تجنب الطعام.

تتشابه أعراض هذا الاضطراب مع أعراض “فقدان الشهية العصبي”، غير أن هذا الأخير أقل عمومًا من الآخر، فالأطفال المصابون بهذا الاضطراب قد لا يمتلكون أجسادًا بأحجامٍ طبيعيةٍ لسنهم، جنسهم، وطولهم، فبسبب ذلك يصبح الشخص معتمدًا بالأساس على الأدوية.

يختلف هذا الاضطراب عن أطفال المجاعة والفقر، فالمصاب بهذا الاضطراب له قدرة على الحصول على الطعام، وليس فقيرًا بالأساس.

7- ديسمورفيا العضلات – Muscle Dysmorphia or “Bigorexia”

يعاني الرجال من هذا الاضطراب أكثر من النساء، لكن لا يعني ذلك أن النساء لا تعاني منه أيضًا، إذ لا يصدق الشخص المصاب بهذا الاضطراب أن له عضلات كبيرة أو كيفما كانت، بل يحاول أن يصلح جميع العيوب بعضلاته حتى لو لم يكن لها وجود أصلًا، ويقضي مدة طويلة أمام المرآة يختبر نفسه.

قد يبدو بأن هذا الاضطراب لا يرتبط بالأساس بالأكل، غير أن هذا الأخير له دور كبير في حياة من يعاني من الـ Bigorexia، إذ يركز المصاب على طعامٍ معين دون الآخر في محاولةٍ لجعلِ عضلاته تكبر.

المدهش في الأمر هو أن الشخص المصاب لا يحاول أن يبرز عضلاته بملابس ضيقة، بل يخفيها لأنه يعتقد بأنها أفضل من أن يراها أي كان.

6- التمرن القهري – Anorexia Athletica or Compulsive Exercising

ينصح الجميع، من الميديا، المعلمين، ومحترفي الصحة بالقيام بالتمارين دائمًا، فهي السبيل نحو صحةٍ جسديةٍ أفضل، بل وحتى أنها تساعد على التقليل من التوتر والقلق، لكن البعض قد يبالغ في هذه التمارين لحد الإدمان، مما يسبب في ظهور اضطراب التمرن القهري.

تمت ملاحظة هذه الحالة في سبعينيات القرن الماضي، حيث لاحظ الدكتور ويليام غلاسر بأن بعض الرياضيين (من 1 إلى 7 بالمائة) يجدون ضرورةً ملحة في التمرين وليس متعة، كما أن هذا الاضطراب يرتبط عادةً بفقدانِ الشهية العصبي أو اضطراب نهم الطعام.

5- اضطراب أكل غير محدد – Eating Disorder Not Otherwise Specified (EDNOS)

يعتبر هذا الاضطراب من الاضطرابات المثيرة للاهتمام، حيث يُظهر المصاب به أعراضًا مختلفة لاضطرابات أكل متعددة، مما يجعل الأمر صعبًا على الأطباء لتشخيصه.

قد يبدو أن عدم تحديد الاضطراب بالضبط يدل على عدم الخطورة، لكن الواقع عكس ذلك، فهذا الاضطراب لا يقل خطورةً عن أي من الاضطرابات المذكورة في هذه اللائحة، بل وقد يكون أسوأ فيُضطر المريض للعلاج في أسرع وقت ممكن.

4- أورثوريكسيا – Orthorexia

ظهر مصطلح ‘أورثوريكسيا’ لأول مرة مع الدكتور ‘ستيفان براتمان’، الذي وصف المصابون بهذه الحالة بأنهم أشخاص يتبعون حمياتٍ غذائية جيدة، لكن يبالغون في الأمر كثيرًا مما ينعكس سلبًا على صحتهم وحياتهم الاجتماعية.

لابد وأنك تتساءل كيف يمكن تشخيص شخص ما باضطراب لاتباعه حمية غذائية مناسبة، لكن التشخيص يحدث بسبب هوس المصاب به بالحمية ومراقبته لكل شيءٍ يتخطى شفتيه، إذ ينسى كل شيء ويركز فقط على حميته.

ورغم أن الجمعية الوطنية لاضطرابات الأكل لم تصنف هذا الاضطراب بعد، إلا أنها تعتبر الحالة جدية.

3- الشره العصبي – Bulimia Nervosa

تعرض بعض الأفلام هذا الاضطراب كأنه نوع من المزاح، لكنه بكل تأكيدٍ ليس مزحة، فهذا الاضطراب يجعل الشخص يستهلك كميةً كبيرة من السعرات ليتجه إلى الحمام مباشرةً ليقوم بالتقيؤ و’ينظف’ نفسه من السعرات الحرارية الزائدة، أو قد يذهب لممارسة التمارين مباشرة.

لا يتركز هذا الاضطراب بالأساس على دورة الشره-التقيؤ فالبعض قد يشتري منتجات تساعد على فقدا الوزن.

تتسبب هذه الحالات في بعض المشاكلِ الصحيةِ الخطيرة كفشلِ الكِلية، ومشاكل في الهضم، وغياب الدورات الشهرية عند النساء، قلة الماء، وغيرها.

2- فقدان الشهية العصبي – Anorexia Nervosa

يحصل اضطراب الأكل هذا على قدرٍ كبيرٍ من الاهتمام بسبب مظهرِ الأشخاص الذين يعانون منه، فهو يجعل الشخص المريض يحاول خسارة الوزن بقدر ما يمكن مما يجعله يظهر نحيفًا للغاية.

يُؤكد المعهد الوطني للصحة على أن هذا الاضطراب ليس فقد فقدان الشهية للأكل، بل هو عبارة عن تصرفات تجعل الشخص يفقد الوزن كثيرًا كعدمِ الأكل مع الناس، تناول حبوب لفقدان الوزن، أو تتبع حمية مبالغ فيها.

يتسبب هذا الاضطراب في الكثير من المشاكل الصحية أيضًا كنقصانِ عدد خلايا الدم البيضاء والأمراض المستمرة.

1- اضطراب نهم الطعام – Binge Eating Disorder (BED)

من بين كل اضطرابات الأكل السابقة الذكر، ‘اضطراب نهم الطعام’ قد يكون الأسوأ على الإطلاق، ففي الولايات المتحدة فقط 1 من أصل 3 قد يصابون بهذا الاضطراب، فالشخص المريض بهذا الاضطراب يتناول الكثير من السعرات الحرارية في وقت واحد.

يتسبب هذا الاضطراب في مضاعفاتٍ قد تهدد حياة المصاب سواء نفسيًا كالاكتئاب والتوتر أو جسديًا كمرضِ السكري، أمراض الكِلية، وأمراض القلب.


  • ترجمة: ياسر العطار
  • تدقيق: سمر عودة
  • المصدر

أحب أن أجرب كل شيء يثير اهتمامي، فأنا محب للمعرفة واكتشاف الجديد بقدر حبي للسفر واكتشاف الناس والاختلافات، أهم شيء هو ألا أترك وقت فراغ، أحاول ملء كل فراغ بشيء ذو قيمة. أحب الطعام أيضا :D