من كان الاكثر وحشية في الحروب العالمية ؟ هذه الاسباب تجعل الامبراطورية اليابانية في الصدارة !

showa-family1941_12_7

من كان الأكثر وحشية في الحروب العالمية؟ هذه الأسباب تجعل الإمبراطورية اليابانية في الصدارة!


 

في ثقافة الإنترنت، هناك ما يسمّى بقانون غودوين، الذي يفترض أنه كلما طالت محاورات الإنترنت، زاد احتمال أن يقول شخص للآخر أنه لا يتفق مع “هتلر” أو “النازية”. في الواقع، مجتمعنا ينظر إلى النازية نظرةً بشعةً جدًا، وفي الواقع لا يوجد أحد يضاهي أدولف هتلر وعشيرته التي سارت على خطاه شرًّ ولؤمًا ويستحق الاحتقار.
لا حاجة ليخبرك أحد كم كانت ألمانيا النازية بشعة، فالرعب من حكم هتلر هو واضح لأي شخص اطّلع على الكتب والحقائق التاريخية. لكن بالرغم من البشاعة التي وصلت إليها النازية، قمنا بما يكفي من الأبحاث لنريك أن الإمبراطورية اليابانية كانت أكثر رعبًا على خارطة البشرية.

 

بعد ما مات ثلاثة ملايين ياباني بين مدني وعسكري في الحرب العالمية الثانية (وهي تضاهي تقريبًا نصف عدد الوفيات الألمانية، وفقط تسع العدد الإجمالي للسوفييت الذين لقوا حتفهم في هذه الحرب). وحين تعرضت اليابان لخسائر مروعة في القصف بالقنبلتين الذريتين على هيروشيما وناجازاكي (مع أنه أعلن عدد ضحايا أكبر في الغارة الجوية على طوكيو)، وكل الأهوال التي تعرضت لها اليابان قرب نهاية الحرب العالمية الثانية، إلا أن هذه الأرقام لم تكن إلا قطرةً في بحر بالمقارنة مع الموت والتعذيب والمذابح اللامتناهية التي ارتكبها الإمبرياليون في أنحاء آسيا من عام 1931 حتى 1945 .
في الواقع، لقد رتبنا 5 أسباب واضحة تُبيّن لماذا كانت اليابان في عهد هيروهيتو أسوأ من ألمانيا في عهد هتلر. سنسلط الضوء على الفظائع التي ارتكبها شعب الشمس المشرقة خلال أسوأ صراع في التاريخ البشري والتي خُفّف أثرها بشكل غريب.

السبب الأول

image004

قامت الإمبراطورية اليابانية باحتلال قسم أكبر بكثير من الكرة الأرضية
احتل النازيون ما يقارب العشرين دولة خلال الحرب العالمية الثانية، وفي حين أنّ النطاق الجغرافي الذي تحت سيطرة هتلر يبدو كبيرًا (من النرويج نزولاً إلى المغرب)، لكن في الحقيقة أنّ معظم “ممتلكات” الرايخ الثالث كانت شكلية إلى حدٍ ما، على سبيل المثال، بالرغم من أنّ ألمانيا أرسلت قوات إلى أفريقيا إلا أنها لم تسيطر على أي بلد يقع جنوب اليونان، والكثير من فتوحاتهم في أوروبا ومن ضمنها فرنسا، كانت أساسًا لأراضي لهم حسب الاتفاقيات. الآن، لنقارن ذلك بالأراضي التي وقعت تحت سيطرة اليابان خلال الحرب العالمية الثانية (معظم بر الصين وكل من الكوريتين وهونغ كونغ وميانمار وفيتنام وتايلاند والفلبين وماليزيا وسنغافورة وإندونيسيا) حجم أراضي يضاهي أكثر من ضعف الملكية النازية “المكتسبة”. وكان عدد السكان للأراضي المحتلة من قبل اليابان أكبر بشكل كبير من الذي لدى هتلر أيضًا، ما يقارب 463 مليون نسمة، أي أكثر بحوالي 63 مليون شخص من إجمالي السكان في كل أوروبا عام 1940.

 

السبب الثاني

بقي احتلالهم لفترة زمنية أطول
تقول المصادر التاريخية أنّ الحرب العالمية الثانية لم تبدأ فعليًا حتى 1 سبتمبر 1939 عندما احتلت ألمانيا بولندا. لكن في تلك المرحلة كانت الإمبراطورية اليابانية قد بدأت باحتلال أراضي دول أخرى منذ ما يقارب عقدًا من الزمن. حتى قبل تعيين هتلر مستشارًا لألمانيا، كان اليابانيون قد استولوا بالفعل على منشوريا، واقتحموا البرّ الصيني قبل أن يستولي الألمان على النمسا بسنة كاملة، وهناك قاموا بمذبحة نانجنغ (حيث قتلت القوات اليابانية ما يصل إلى 300 ألف شخص صيني خلال ستة أسابيع فقط). حتى أنّ اليابانيين أثاروا المشاكل مع الروس بخوضهم معارك مع المنغوليين في أراضٍ تابعة للاتحاد السوفييتي قبل أن تبدأ ألمانيا الحرب على الأراضي الأوروبية. وحتى بعد أكثر من 70 عامًا منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، ما تزال هناك بعض المناطق التي ترفض اليابان التنازل عنها.

السبب الثالث

image005

على الأرجح أنهم قتلوا أشخاصًا أكثر من هتلر أيضًا…
هنا تصبح الأمور غامضةً بعض الشيء، بالرغم أنه يمكننا أن نتجادل ما الذي يجعل أحد أنظمة القتل الجماعي أسوأ من الأخرى طوال اليوم، إلا أنه من الصعب أن نختلف على التعداد الكبير للجثث الباردة. نظام هتلر قتل بالتأكيد عددًا كبيرًا من الناس خلال الحرب العالمية الثانية مع ذكر المحرقة النازية التي ذهب ضحيتها 11 مليون شخص والإجماع عام على أنّ النازيين قتلوا ما يوازيهم من الروس، إن لم يكن أكثر. على الرغم من ذلك، لن نحصل على تقدير دقيق لعدد الأشخاص الذين قتلهم النظام النازي، معظم المؤرخين يتفقون على عدد تقريبي للأشخاص الذين قتلوا بشكل مباشر من قبل الطرف الألماني ما بين 20 و25 مليون شخص.
بالمقارنة مع سجلات الفظائع لليابان، والتي هي أقل وضوحًا من تلك التي ارتكبها النازيون، لكن يبدو أن الإمبرياليين قتلوا أشخاصًا أكثر بكثير من الرايخ الثالث. 20 مليون صيني قُتل على الأقل في الحرب اليابانية الصينية الثانية وحدها (صدق أو لاتصدق، فإن هذا يعتبر تقديرًا متدنيًا). أيضًا الغزاة اليابانيون مسؤولون عن مقتل 4 ملايين إندونيسي، ومليوني فيتنامي أيضًا، مع احتساب الأشخاص الذين قُتلوا في بورما والفلبين وماليزيا وغيرها من الأراضي جنوب شرق آسيا، يكون إجمالي الذين لقوا حتفهم على يد الإمبراطورية اليابانية يصل تقريبا إلى 30 مليون شخص.

 

السبب الرابع

طرق قتل يمكن القول أنها أبشع من النازيين..
في الوقت الحالي، نحن نعرف الكثير عن الأشياء الرهيبة جدًا التي حصلت في عهد هتلر. صور الجثث المتفحمة في أوشفيتز والبشر الذين يشبهون الهياكل العظمية في بيركيناو ستذهل أي شخص. هذا لأن مجازر الرايخ الثالث موثقة جيّدًا (حتى فرقة “سلاير” لديها أغنية عن تجارب الطبيب المجنون جوزيف منجل)، بينما الجرائم البشعة التي ارتكبتها اليابان تمّ التقليل من شأنها بشكلٍ غريب! امسكوا بطونكم، لأننا على وشك الغوص في حقائق مقززة جدًا:
– خلال مذبحة نانجنغ، أكثر من 20000 امرأة (من ضمن العدد أطفال وكبار في السن) تعرّضن للاغتصاب من قبل المحتلين اليابانيين. بعد الهجمات، تم قتل العديد عن طريق التعذيب بالأعضاء التناسلية، وبعض القوات اليابانية كانت تمرح بإجبار الاّباء على اغتصاب أطفالهم تحت تهديد السلاح.

 

image007

– في عام 1937، قرّر جنديّان المراهنة لمعرفة من يمكنه أن يطعن عددًا أكبر من الصينيين حتى الموت، وبدلاً من الخجل من عرض هذا العمل المريض والخزي، قام الجيش الياباني بنشر هذا العمل لرفع الروح المعنوية القومية، وشجّع المقاتلين اللذين وصلا حسب قولهما إلى 100 ضحية.

image008

– تريد نشاطًا ترفيهيًا آخر بين جنود الاحتلال الياباني؟ رمي الأطفال في الهواء وامساكهم…. بواسطة الحِراب!

image010

– ثم هناك الأشياء التي حصلت في الوحدة 731 (سلاح اليابان البيولوجي والكيميائي، مرافق البحث والتطوير). يُعتقد أنه تم استخدام ما يقارب ربع مليون شخص، من ضمنهم أطفال، لمجموعة مخيفة من التجارب البشرية، التي كان يُجرى فيها العديد من التجارب، من تشريح الجثث الحية، إلى تجارب قاذف اللهب، وغرفة الضغط العالي التي في بعض الأحيان كانت تجعل أعضاء البشر الداخلية تنفجر.

image012

– ومن أين نبدأ بالحديث عن مذابح المدنيين؟ مع الفلبين ومقتل أكثر 100 ألف فلبيني في معركة مانيلا؟ أو عملية رشق الممرضات الأستراليات بالرصاص؟ أو الغارة على مستشفى سنغافورة، حيث سارت القوات اليابانية في غرف العمليات وقتلت المرضى بينما يخضعون للجراحة؟

image014

هذا مع ذكر أنّ معدل الوفيات لأسرى الحرب عند القوات الألمانية كان 4 بالمئة فقط؛ 27 بالمئة من أسرى الحرب لدى القوات اليابانية كانوا يموتون. وإذا لم يكن التجويع حتى الموت واستخدام الأسرى كأهداف تصويب لم يكن مهينًا كفاية، كان يتم التهام أسرى الحرب في بعض الأحيان من قبل اليابانيين.

 

السبب الخامس

لم يعتذروا عن أعمالهم.
منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، بذلت ألمانيا الكثير للتكفير عن خطايا النازية. فقد منعت شعار الصليب المعقوف والأيقونة النازية وتم سجن بعض الأشخاص حتى بسبب تعليمهم تحية “يحيا هايل” لكلابهم. يمكن القول أنّ عملية التعويض قائمة حتى الاّن تحت رئاسة المستشارة أنجلا ميركل، المعادية للقومية والسياسات المؤيدة للهجرة التكتلية، تمامًا بعكس طرق هتلر. لكن في حين أنّ ألمانيا تتوسل العالم ليغفر لها عن المحرقة ومحاولة احتلال أوروبا، نجد اليابان وبعد 75 عاما من انتهاء الحرب العالمية الثانية بقيت بطريقة غريبة غير نادمة عن أفعالها. الرجل الذي احتل أكثر من حجم أراضي هتلر ولمدة أكثر وقتل عددًا أكبر من الناس، الإمبراطور هيروهيتو نفسه، لم يصدر حتى أي بيان رسمي عن الحرب العالمية الثانية حتى عام 1971، وحتى ذلك البيان كان بمثابة “نعم، حدثت بعض الأمور التي أشعر شخصيًا بالأسف عليها”، وبعدها بسنة صرح رئيس الوزراء الياباني أن بلاده “سبّبت مشاكل كبيرة للشعب الصيني” وهذا جعله يدخل في “فحص ذاتي عميق”. قال ابن الإمبراطور في عام 1992 أنه يشعر بـ “الحزن العميق” حول ماحدث، وهذا كل شيء. وبعد 50 سنة من استسلام اليابان في الحرب العالمية الثانية، قام لأول مرة رئيس وزرائها باستعمال كلمة “الاعتذار” بشكلٍ فعلي، وذلك دون ذكر أي من الفظائع أو حتى اسم أي دولة أو هجوم، وفي 2005 كانت أول مرة يستخدم رئيس وزراء ياباني مصطلح “غزو” لوصف الإجراءات الإمبراطورية في اليابان. وقال القومي اليميني شينزو آبي في العام الماضي: على الرغم من أن اليابان قامت بـ “إلحاق ضرر ومعاناة لا حدود لهما” يجب على أمّته “ألا تترك الأطفال والأحفاد والأجيال القادمة أن تشعر بأن الاعتذار مقدر لها”.


ترجمة: فيليب حنا
تدقيق: جعفر الجزيري

المصدر

مجلة ليستات هو أول موقع عربي مهتم بعرض القوائم المهمة والغريبة في كافة المجالات، من العلوم الى الفن وعالم الابداء..
مجلة ليستات هي نتاج شراكة مهمة بين مجموعة من المبدعين والاعلاميين العرب من المحيط إلى الخليج.