عشر وجهات نظر سيكولوجية حول الفيتيشية الجنسية «الهوس الجنسي»

بحسب اعتقاد عالم النفس النمساوي سيغموند فرويد فإن سبب هذا النوع من الانجذاب النفسي عائد بالأساس لما يتعرض له الشخص في طفولته، غير أن العلم الحديث دحض هذا السبب وفسره كانجذاب لما يصعب الوصول إليه.

علم النفس التطوري يمتلك وجهة نظر أخرى، وهي أن هذه التصرفات تساهم في زيادة الإنتاج عند النوع.
يظن البعض بأن فرويد قد يكون محقًا، إلا أن السبب ليس بالأساس الصدمات النفسية التي يتعرض لها الطفل، بل هي مجرد تجارب.

تستمر الدراسات من أجل الوصول إلى أسباب الجنس الفيتيشي إلا أن هناك نظريات مثيرة للاهتمام.

إليكم عشر وجهات نظر سيكولوجية حول الفيتيشية الجنسية «الهوس الجنسي»

10- الهوس بالمتحولين جنسياً

يبدو الأمر غريباً كيف أن بعض الرجال ينجذبون للمتحولين جنسيا رغم عدم امتلاكهم لأي توجهات شاذة. قامت عدة دراسات بالبحث في هذا الأمر، وأظهرت الإحصائيات بأن 51٪‏ من المشاركين الذين ينجذبون للنساء المتحولات هم رجال لا يمتلكون أي توجه أو انجذاب جنسي.

ترى المتحولات (النساء) بأنهن لسن المسؤولات عن مثل هذا الانجذاب بل الرجال هم من يجب دراستهم، وبأنهن لسن مجرد “فيتيشيات”.

يعتقد علماء النفس بأن السبب يرجع إلى أن امتلاك المتحولين لقضيب ذكوري وجنس أنثوي يحفز مناطق في الدماغ تساهم في رفع النشوة الجنسية.

9- الهوس بالاغتصاب

بحسب إحصائيات العديد من الدراسات لأكثر من 20 عاماً فإن ما بين 37 إلى 51٪‏ من النساء لهن ولع بالجنس عن طريق الاغتصاب.

هناك العديد من التفسيرات التي وصلت إليها الأبحاث، فمثلًا تعود بعض الأسباب إلى كون المرأة في الجانب المضطهد الذي يجعلها تحفز الدماغ ليتسبب في الاورجازم (Orgasm).

بالإضافة إلى ذلك، هناك أسباب أخرى كالمازوخية (Masochism).

لا يدل الولع بالاغتصاب على الاغتصاب الفعلي، وذلك لأن هذا الأمر يبقى فقط تجربة تخيلية في العقل ولا يبرر الأعمال الإجرامية التي تحدث أثناء الاغتصاب الفعلي.

8- الهوس بالالتهام أو الفورافيليا (Vorarephilia)

ترتبط هذه الحالة بالشهوة الجنسية والرغبة في أكل الشريك أو أن يتم أكلك من طرف الشريك.

عمومًا، تعتبر هذه الحالة غير مؤذية، إلا أنها قد ترتبط أحيانًا بأمراض نفسية وتسبب مشاكل.

المشكلة ليست في الفورافيليا، بل فيما يشبهها أو ما يسمى بأكل لحوم البشر عبر الجنس، حيث هذه تعتبر حالة مرضية على غرار الفورافيليا التي ليست سوى شهوة أو ولع جنسي مسالم.

بالإضافة إلى العديد من المشاكل النفسية التي تختلف عن هذا الولع وقد تسبب في جرائم وأعمال عنف.

7- الكيوكولدين (Cuckolding)

الكيوكولدين عبارة عن حالة يشعر فيها الرجل بالمتعة الجنسية عبر اكتشافه أو عِلمه بأن شريكه يمارس الجنس مع رجل آخر.

ترتبط هذه الحالة أيضا بالمازوخية (Masochism) بحسب بعض العلماء، ويعتقد ‘دان سافاج’ بأن هذه الشهوة ترتبط بالقلق من خيانة الشريك.

يعتقد البعض بأنها نوع مما يسمى بظاهرة “منافسة المَني”، حيث يحس الرجل بالمنافسة فيزيد من قوة انتصابه، في حين يفسرها بعض علماء النفس “بمتلازمة ملكة النحل” التي تجعل الرجل يرى أن زوجته ملكة يرغب بها الرجال.

هناك بعض التفاسير الأخرى، لكن يبقى تفسير “المنافسة” الأكثر قبولاً.

6- الهوس بالأقدام

قد يكون الهوس بالأقدام الأكثر شهرة من بين الفيتيشيات الجنسية، حيث يفسره فرويد بأن الأقدام تشبه نوعا ما القضيب.

يفسر عالم الأعصاب “راماتشاندران” سبب هذه الفيتشية بعلاقتها بمتلازمة “الأطراف المفقودة”، حيث أنه بعد فقدانها تبقى المنطقة المسؤولة عنها في الدماغ موجودة، وعند استعمال القدم في الجنس، تُنشَط تلك المنطقة فتحصل المتعة الجنسية.

ترتبط المنطقة المسؤولة عن الأقدام بالأعضاء التناسلية، مما يسبب الإثارة عند اللمس، بحسب بعض العلماء.

5- المِجسات

عُرفت اليابان بالجنس مع المِجسات منذ القرن التاسع عشر، ومع رسومات فنانين كالفنان “هوسيكاي” الذي رسم لوحات تعبر عن الأمر، ولعل أشهرها لوحة “حلم زوجة صياد السمك” التي تعبر عن امرأة تمارس الجنس مع الأخطبوط.

يعتقد البعض بأن السبب وراء انتشار هذه الظاهرة يرجع بالأساس إلى منع الأفلام الإباحية في اليابان حيث تم منع نهائيًا أي تصوير يظهر الأعضاء التناسلية مع بداية القرن العشرين.

استمر الوضع حتى قام المانغا “توشيو مايدا” بإنتاج فيلم يقوم فيه وحش بممارسة الجنس عبر مجسات عوض قضيب، والذي تبعته عدة أعمال مشابهة بعد النجاح الذي لاقاه هذا الفيلم.

4- مصاصو الدماء

رغم تزايد الولع بالجنس مع مصاصي الدماء بعد ظهور بعض الأفلام كفيلمي “Twilight” و “True Blood”، إلا أن الأمر كان موجودًا منذ القدم في الغرب.

يفسر علم النفس الحديث هذه الحالة بكون مصاصي الدماء معروفين بقوتهم، جمالهم، ثروتهم، والعديد من العوامل الأخرى بالإضافة إلى عدم كونهم بشرًا مما يسبب في ارتفاع الدوبامين.

يؤكد بعض العلماء على كون عوامل الخطورة التي يسببها الجنس مع مصاصي الدماء هي السبب الرئيسي في هذا الهوس أو الولع.

3- الطفالة – Paraphelic Infantilism

يحب هؤلاء أن يلبسوا ملابس الرضع أو أن يتصرفوا مثلهم عبر شرب الحليب، البكاء، الحفاضات وغيرها من الأشياء.

قد ترتبط هذه الحالة بالمازوخية أيضًا إن كان هناك ‘ألم’، أو قد يحب الشخص أن يمثل دور الرضيع من الجنس الآخر، أو حتى الوصول الى النشوة عبر البول في الحفاضات.

الجدير بالذكر هو أن هؤلاء ليس لهم أي ارتباط أبداً بالبيدوفيليا؛ فهم يحبون أن يكونوا أطفالًا وليسوا منجذبين نحو الأطفال.

لا يوجد سبب واضح لهذه الحالة، إلا أن العديد يزعمون بأنه راجع لسوء في التربية والنشوء.

هناك بعض الاختلافات بين النساء والرجال الذين يعانون من هذه الحالة.

لا يعتبرها الكثير مرضًا أو شيئًا مقلقًا، لهذا قد لا يتم اعتبارها ‘بارافيليا – paraphilic disorder.’

2- سومنوفيليا – Somnophilia

السومنوفيليا هي حالة ينجذب فيها الشخص إلى شريكه النائم أو الفاقد للوعي.

تمت تسميتها سابقًا “بمتلازمة الجميلة النائمة”.

تفسر بعض الأطروحات السبب خلف هذا الانجذاب بكون النوم حالة تجعل ‘الشخص’ يتحول إلى ‘شيء’، والتي من خلالها يجد الشريك متعته الجنسية تجاه الشريك النائم أو بالأحرى ‘الشيء’.

ان استيقظ الشريك النائم، يفقد الشخص نشوته.

أصبحت هذه الظاهرة مثيرة للاهتمام بعد أن تم القبض على “بيل كوسبي” في عام 2015 الذي كان يقوم بتخدير ضحاياه وممارسة الجنس معهم فاقدي الوعي.

1- سترابيسموسوفيليا – Strabismusophilia

لعل هذه الظاهرة أندر حالة في هذه اللائحة، وذلك لكونها ترتبط بالأساس بأحول العينين، وقد تمت تسميتها سترابيسموفيليا من طرف ‘الدكتور مارك غريفيثس”.

امتلك الفيلسوف الفرنسي “رينيه ديكارت” هذه الحالة، حيث كان ينجذب أكثر للنساء حولاء العينين، ويرجع ذلك لحبه لفتاة امتلك نفس العينين خلال طفولته.

قد لا تكون هذه الحالة معروفة كثيرًا، إلا أنه هناك حالات مشابهة للأمر؛ أي الانجذاب للعيون.


أحب أن أجرب كل شيء يثير اهتمامي، فأنا محب للمعرفة واكتشاف الجديد بقدر حبي للسفر واكتشاف الناس والاختلافات، أهم شيء هو ألا أترك وقت فراغ، أحاول ملء كل فراغ بشيء ذو قيمة. أحب الطعام أيضا :D