عشر نظريات مؤامرة غريبة في حرب الخليج الأولى

في تاريخنا الحديث، دائمًا ما تُثير النزاعات و الحروب الكبيرة عددًا ليس بالقليل من نظريات المؤامرة، بدايةً من نظريات الأطباق الطائرة النازية، إلى الاشتباه في رجل السلام “نكسن-Nixon” في حرب فيتنام، حتى أن دفاع الكويت ضد العراق ليس استثناءً من تلك المؤامرات، فهناك حكاية الأسلحة الخارقة، والكائنات الفضائية التي وُجدت فوق بغداد. إليكم قائمة بعشر نظريات مؤامرة غريبة في حرب الخليج الأولى

1- الانتشار الطيفي للصوت الصامت

عام 1990، نُشرت مقالة في مجلة “نيكسس-Nexus” ادعت فيها أن الجيش الأمريكي استخدم هذه التقنية للتلاعب في عقول الجنود العراقيين أثناء الحرب، الأمر الذي أدى إلى استسلام الجنود العراقيين متأثرين بهذه التقنية.

تعمل تقنية “الصوت الصامت-silent sound” على بث موجات صوتية خارج نطاق الصوت المسموع، تنتقل سمعيًا أو عن طريق الاهتزازت، تؤدي إلى التلاعب في الأمواج الدماغية، لزرع الأفكار السلبية مثل الخوف والقلق.

يظنّ مؤيدو النظرية أن حرب الخليج كانت بمثابة تجربة ونقطة بداية من أجل تنفيذ نظام عالمي للتحكم في العقول.

2- أطباق طائرة يمتلكها صدام

ظهرت شائعات بداية العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، أن الولايات المتحدة خاضت حرب الخليج الثانية؛ بسبب معرفتها بامتلاك صدام حسين أطباقًا طائرة سقطت من السماء محطمةً أثناء حرب الخليج الأولى، وامتلكهم الخوف أن يقوم صدام حسين بتطبيق الهندسة العكسية عليها، الأمر الذي يشكل تهديدًا كبيرًا للولايات المتحدة.

**الهندسة العكسية: هو العلم المتخصص في تحليل بنية آلة أو نظام معين لمعرفة وظيفته وطريقة عمله، ومن ثَمّ تصنيع آلة أو نظام مشابه يقوم بنفس العملية.**

تطور الأمر إلى أن ادعى بعضهم أن الفضائيين -أصحاب تلك الأطباق الطائرة- كانوا نزلاء عند صدام! ووصف أحد المصادر تلك المخلوقات بأنها رائعة تدمج بين السرعة الكبيرة، والصفات الصحراوية، وقدرتها العالية على القتال.

3- هجوم الأطباق الطائرة على مجموعة مدمرات يو اس اس ويسكونسن

وفقًا لنظرية المؤامرة لـ”جون كيتلر-John Kettler”، فإن الأطباق الطائرة قد تحَصّلت على أكثر مما كانت تريد خلال الحرب، وذلك عبر التأثير على أنظمة السونار في مجموعة المدمرات.

كان الهجوم على شكل صوت صياح عالٍ وظهور أشكال غريبة تحت الماء بالقرب من المدمرات، وحسب نظرية كيتلر، فإن السبب الرئيسي لظهور هذا الجسم هو أن السونار الأمريكي -الذي كان يعمل في تلك اللحظة بحثًا عن الغواصات الإيرانية- أثر على هذا الجسم الغريب؛ مما أدى إلى صعوده إلى أعلى بسرعة 150 عقدة، وتم الرد بهجوم بالأسلحة الخفيفة والثقيلة بشكل مباشر، مما أدى إلى تدمر هذا الجسم الغريب، وغوصه مرة أخرى إلى أعماق البحر.

4- النبوءة التاسعة و غزو الكويت

في الإنجيل، يقول الرب واصفًا نفسه: “مصدر كل المعلومات التي تحتاجها كل روح تعيش على هذا الكوكب”، تدعي النبوءة التاسعة أنها تنبأت بهجوم العراق على الكويت.

ذُكر في الإنجيل: “ظَهَر المَلك الخامس، فكأني رأيت نجمًا ينزل من السماء إلى الأرض، أُعطي المَلكُ مِفتاحَ الهاوية، عندها ارتفع الدخان من الحفرة كما يخرج الدخان من فرنٍ كبير، فأظلمت الشمس والسماء حولها بسبب الدخان الخارج من الحفرة”، هل يمكن لأي شيء أن يكون مناسبًا لهذا الوصف أكثر من سماء الكويت عندما خروج الدخان من ألف بئر نفط قام صدام بإحراقها في منتصف اليوم؟!

5- رؤية القوات الأمريكية للأطباق الطائرة

ادعى جندي يعرف باسم “ويليام سي-William C.” أنه عندما كان في وحدة اتصالات عسكرية بالقرب من نهر الفرات، فُوجئوا بجسم غامض متوهج أخضر اللون، سألت القاعدة عبر اللاسلكي فيما إذا كانت مجموعة عسكرية أخرى قد فعلت ذلك، أو إحدى الرحلات التجارية العابرة إلا أن الرد كان بالنفي.

ظهر الجسم الغريب في الأفق ثم اختفى محدثًا انفجارًا نَتَج عنه ضَوءٌ أخضرُ كثيف، في اليوم التالي استسلام مئتي جندي عراقي، قام أيضًا أحد جنود المظلات بالتبليغ عن رؤيته لشيءٍ غريب يتحرك بشكل عشوائيٍ في السماء.

6- عمليات الكلب الأسود والقطة السوداء

يدّعي أحد أصحاب نظرية المؤامرة يدعى “ديفيد جويات-David Guyatt” أنه سمع قصة مثيرة من مصدر سري يعرف فقط باسم “ب”، توافقت قصته مع تقرير سابق سري للغاية من وكالة المخابرات الأمريكية حول عملية تدعى “القط الأسود”، حيث انطلفت طائرة من طراز “بي-52” من مطار نبراسكا متجهةً إلى الخليج العربي محملة بمواد شديدة السمية، تسمى تلك المواد “عامل الأعصابVX-VX nerve agent”، حيث أطلقت على عناصر من الحرس الجمهوري في جنوب العراق، وكما يبدو فقد كان هذا انتقامًا بسبب صواريخ السكود التي أطلقتها العراق على إسرائيل.

هناك أيضًا عملية أخرى تُدعى “الكلب الأسود”، حيث انطلقت طلعات جوية أخرى من مطارات غير معروفة، أو من حاملات طائرات موجودة في البحر الأحمر، كانت محملة بأسلحة بيولوجية استهدفت مصانع أسلحة عراقية.

7- تحطم الأطباق في السعودية

وفقًا لمؤلف مجهول، فقد ذكر مسؤول روسي كبير يدعى العقيد “غريغور بتروكوف-Gregor Petrokov” أن القوات الأمريكية استخدمت مقاتلات من نوع “اف-16” لإسقاط طبق طائر في سماء السعودية خلال حرب الخليج الأولى، وقد حاولت خمس دول التستر على الحادثة الواقعة في منطقة صحراوية شمال الرياض.

ادعى “بتروكوف” أنه كان من ضمن فريق روسي صغير للتحقيق في الحادثة، قال أن المركبة كانت تتخذ شكلًا دائريًا، وكانت مصنّعةَ من مواد غريبة، وبالرغم من أن الجسم قد فقد ثلثه أثناء الهجوم من طائرات “اف-16″، إلا أنه ادعى رؤيته لأدوات وآلات وأشياء أخرى تركته هو والفريق في حيرة تامة، كما أن بقايا الجسم تدل على أن حجم المقاعد الثلاثة الموجودة في غرفة القيادة صغيرة نسبيًا، وكأنها صنعت لأطفال، الأمر الذي يدل أن الفضائيين لا تتجاوز أطوالهم ثلاثة أقدام، إلا أنه لم يكن هناك أي جثة في موقع الحدث، كما أنهم لم يجدوا مُحرك المركبة.

8- الكوماندوز البعثي صاحب الأسلحة الفضائية

ادّعى أحد المواقع المتخصصة في نظريات المؤامرات على شبكة الإنترنت أن الجيش الأمريكي حقّق في استخدام الجيش العراقي لأسلحة غريبة، تطلق هذه الأسلحة مقذوفات معدنية منصهرة ذات لون أصفر بحجم ممحاة قلم الرصاص، تلك المقذوفات قادرة على اختراق الدبابات الأمريكية، اخترقت هذه المقذوف الدبابات الأمريكية مدمرةً الأنظمة الحيوية في المدرعات، إلا أنه تم إخلاء الطواقم بسرعة دون اصابات.

تحدّثت أيضًا بعض التقارير عن امتلاك القوات العراقية أسلحة مماثلة لتلك التي تطلق صواعق البرق التي يستخدمها الفضائيين، إلا أن الفضائيين لم يعطوا الأسلحة لصدام لعدم ثقتهم به!

9- قناة السي ان ان عملت على تزييف أخبار حرب الخليج

كان مراسل “سي إن إن” “تشارلز جاكو-Charles Jaco” مشهورًا بتقاريره الاخبارية الحية خلال حرب الخليج الاولى، إلا أن لمدعي نظريات المؤامرة رأي آخر.

على الانترنت، تتهم نظريات المؤامرة “جاكو” بالمشاركة في بث مزيف، فطبقًا لـ”جاكو”، فإن البث كان مباشرًا من سقف فندق سعودي، إلا أن نظرية المؤامرة تدعي أنها مجرد أشجار نخيل مزيفة وجدران زرقاء في الاستوديو، مع وجود العديد من المؤثرات التي تحاكي انطلاق الصواريخ أو سقوطها، وكذلك تمثيل و تقطّع في الصوت ليجعل المشاهد يصدق أن كل شيء في أرض المعركة، ولكن في الحقيقة، ما هي إلا حلقة تلفزيونية سابقة التمثيل.

10- متلازمة حرب الخليج

اشتهر المحاربين القدامى في حرب الخليج الأولى بمعاناة من عدد من الأعراض الطبية المزمنة وغير المبررة، بما في ذلك التعب، والصداع، وآلام المفاصل، وعسر الهضم، والأرق، والدوخة، واضطرابات الجهاز التنفسي، ومشاكل الذاكرة.

حاولت العديد من الدراسات تفسير الظاهرة، إلا أنها كان يصعب فهمها؛ بسبب أعراض المرض المتفاوتة بشكل كبير، تقول نظرية المؤامرة أن تلك الأمراض كانت نتيجة للتعرض لمجموعة متنوعة من الأسلحة البيولوجية والكيميائية.


ترجمة: حسام محمد
تدقيق: عبد الله البيلي
المصدر