عشر من أصعب الطرق إلى العمل

يوصف بعض الناس بالتفاني بالعمل لكن في فائمتنا التالية تجاوز أغلب من فيها مرحلة التفاني بكثير فمن المعلم الذي يذهب إلى عمله سباحةً عبر النهر إلى العامل الذي يسير يوميًا 21 ميلًا ليصل إلى عمله، تعرفوا معنا على قائمة بعشر من أصعب الطرق إلى العمل في مقالنا التالي.

1- أمين المكتبة ذو ال 71 عام الذي يذهب إلى عمله بواسطة التجديف

أمين المكتبة البالغ من العمر 71 عامًا يدعى “غابرييل هورشلر”، وهو رئيس الفهرسة في مكتبة الكونغرس في واشنطن العاصمة، وهو أحد هواة التجديف.

قبل 15 عامًا، أدرك هورشلر أن معظم تنقلاته اليومية من منزله في شيفيرلي-ماريلاند كانت موازية لنهر أناكوستيا.

فكان لديه خيار أن يمر عبر حركة المرور المزدحمة، أو أن يجدف على طول النهر الخالي تقريبًا.

الآن، حتى في سن 71، هورشلر يبدأ يومه بركوب الدراجة الهوائية إلى حديقة الحي، ثم يدفع بقاربه في الماء.

وثم يجدف عاليًا على طول مجرى النهر إلى المرفأ المخصص للمراكب المجتمعية، حيث يُبقي دراجته الثانية ثم يقودها إلى مكتبة الكونغرس.

الرحلة بأكملها تستغرق 90 دقيقة، وهذه الرياضة اليومية تبقيه في حالة جسدية رائعة.

2- الانتقال بواسطة الدراجة الهوائية الأحادية العجلة

رجل العجلة في مدينة نيويورك، الذي يذهب إلى عمله بواسطة الدراجة الهوائية الأحادية العجلة.

في عام 1990 بدأ “بينجامين كيفر” ركوب هذه الدراجة عندما سجل في مدرسة السيرك.

اليوم كيفر البالغ من العمر 33 عامًا، يركب دراجته الهوائية ذات العجلة الواحدة يوميًا ويذهب إلى عمله في وسط مانهاتن.

يقول كيفر “إن فترة ذهابه إلى العمل هو الجزء الأكثر متعة خلال اليوم”.

ووفقًا له فإن قطارات الأنفاق مزدحمة وضيقة، أما سيارات الأجرة فإنها مكلّفة، والمشي ممل جدًّا.

لذلك اختار الدراجة الهوائية أحادية العجلة كوسيلة نقل على الرغم من ارتدائه بدلة وربطة عنق.

3- المعلم الذي يسبح يوميًّا للوصول إلى تلاميذه

المعلم الذي يسبح مجتازًا النهر كل يوم للوصول إلى طلابه.

وهو أحد المعلمين في مالابورام-الهند، الذي لن يدع أي عائق يمنعه من الوصول إلى طلابه – ولا حتى النهر.

في كل يوم عبد المالك يجتاز النهر بصعوبة بالغة عبر المياه المرتفعة -والتي تبلغ الرقبة- للوصول إلى المدرسة الابتدائية، والتي عمل فيها لمدة 20 عامًا.

لماذا؟ لأنها أسرع طريقة للوصول إلى الصف.

وأضاف “إذا استقللت الحافلة فإنني سأستغرق ثلاث ساعات لأجتاز مسافة 12 كيلومترًا مايعادل 7.5 ميلًا”.

فما إن يعبر النهر حتى يقوم بتبديل ملابسه المبللة بأخرى جافة، ومن ثم يتابع السير إلى المدرسة.

فيا لهذا التفاني!!!

4- الرجل الذي يوفر مال إيجار المنزل في لندن عن طريق السفر إلى برشلونة

اكتشف أحد العاملين في مكتب في لندن -الذي كان مرهقًا من أسعار هذه المدينة المكلفة- أنه سينفق مالًا أقل إذا سافر من إسبانيا إلى مكتب العمل.

وفي مايو 2015، قام بذلك فعلًا.

يعيش سام كوكني الآن في وسط برشلونة ويستقل رحلة طيران بسعر منخفض إلى مطار ستانستيد في لندن كل صباح، ليصل إلى مكتبه في الساعة 9:30 صباحًا – وهو لايزال يدخر نقوده.

فعندما وصل مدير وسائل الإعلام الاجتماعية إلى نهاية عقد العمل في عام 2013، أدرك حينها أنه لا يستطيع أن يستأجر مكانًا في المدينة بمفرده.

تستغرق رحلته التي تبلغ 1500 كم خمس ساعات ونصف ذهابًا فقط، ولكن سام يقول إنه قادر على أخذ قيلولة سريعة أثناء الرحلة.

إنه محظوظ بما فيه الكفاية ليستطيع العمل من المنزل في بعض الأحيان، ولكن حتى السفر إلى المكتب أربعة أيام في الأسبوع سيكلف فقط 1424 $ في الشهر.

أضف ذلك إلى إيجاره، فإنه ينفق 2724 $ في الشهر – أي أنه سينفق أقل مما كان عليه أن ينفقه للعيش والعمل في لندن ب 878$. ذلك حقًا مبهر!

5- رجل ديترويت الذي ربح سيارة لسيره مسافة 21 ميلًا على الأقدام إلى العمل يوميًا

جذبت قصة جيمس روبرتسون الاهتمام الوطني، بعد أن نشرت مقالة عنه في صحافة ديترويت الحرّة وشاعت بين الناس.

حيث إن المقيم في ديترويت والبالغ من العمر 56 عامًا يقطع خلال رحلة عمله ذهابًا وإيابًا مسافة طولها 42 ميلًا كل يوم.

وتتضمن الرحلة 21 ميلًا سيرًا على الأقدام، ويرجع ذلك إلى خدمة الحافلات المتقطعة للغاية في ديترويت وسيارته التي توقفت عن العمل قبل عقد من الزمان.

روبرتسون هو رجل متواضع، مناوبة عمله تمتد من الساعة الثانية وحتى العاشرة مساء، ويتقاضى لقاء ذلك 10.55$ في الساعة، ولديه سجل دوام مثالي.

وقد رأى إيفان ليدي -طالب في جامعة واين ستيت- قصته وتفاعل معها فأطلق موقع (GoFundMe) للتمويل الجماعي.

ووضع هدفًا لذلك وهو جمع مبلغ 5000$، أي ما يكفي لحصول روبرتسون على سيارة متواضعة وعملية في نفس الوقت.

أظهر الغرباء من جميع أنحاء العالم دعمهم لهدوء رجل ديترويت الذي لم يطلب المساعدة من أي أحد في حياته، لكن التبرعات تجاوزت مبلغ 300,000$.

ولكن القصة لم تنته وكانت المفاجأة بعد أسبوع، حيث قامت شركة سوبربان فورد من ستيرلينغ هايتس، ميشيغان، بإعطاء روبرتسون هدية عرفان وامتنان له تخفيفًا عن عناء السنوات التي أمضاها يكدح في عمله بحب وتفاني دون ارتكابه أية أخطاء.

سيارة فورد تاوروس موديل 2015 والجديدة كليًّا بلونها الأحمر المعدني من الخارج والسوداء من الداخل.

6- الرجل الذي فاز في مسابقة “أطول طريق عمل أميركي” في مسيرته اليومية التي تبلغ 372 ميلًا

كل يوم من أيام الأسبوع، يقود ديفيد جيفنز 372 ميلًا من ماريبوسا إلى وظيفته في سيسكو في سان خوسيه.

وينفق 40 دولارًا في اليوم، و200 دولار في الأسبوع، و800 دولار في الشهر على الوقود.

وفي جولته اليومية ذهابًا وإيابًا، فاز جيفنز المحظوظ في مسابقة “أطول رحلة أميركية” التي أجراها ميداس مافلر، والتي استقبلت ما يقارب من 3000 مشتركًا من نيويورك إلى غولدن ستيت كجزء من الاحتفال بالذكرى السنوية الخمسين.

وباعتبار متوسط مدة التنقل في اتجاه واحد (ذهابًا أو إيابًا فقط) في الولايات المتحدة هو 25.5 دقيقة، فإنه يمكن اعتبار جيفنز الفائز بسهولة.

على مدى العامين الماضيين، سافر المهندس الكهربائي البالغ من العمر 46 عامًا كل يوم عمل، من سييرا عبر الوادي الأوسط إلى منطقة الخليج (على معبر Pacheco)) أو ممر ألتامونت، اعتمادا على ازدحام حركة المرور).

تقريبًا مدة ثلاث ساعات ونصف في اتجاه واحد، ويصر جيفنز على عيش نمط الحياة في الهواء الطلق هو وزوجته بالاستمتاع في الجبال الطبيعية من مقاطعة ماريبوسا.

7- الرئيس التنفيذي الذي يأخذ رحلة تمتد عبر القارات لمدة 10 ساعات للعمل أسبوعيًّا

منذ بضع سنوات، غادر مؤسس شركة الطيران “jetblue” ديفيد نيليمان شركته وأطلق شركة خطوط جوية جديدة في البرازيل تدعى (Azul) وهي تحلق ب 22 مليون شخص في السنة، ويبلغ عدد موظفيها 12000موظفًا، وهي شركة النقل الأسرع نموًّا في المنطقة.

كنت تعتقد أن إدارة مثل هذه العملية الكبيرة والمعقدة ستتطلب الانتقال إلى أمريكا الجنوبية.

ولكن نيلمان يذهب في كل أسبوع إلى مكتبه الرئيسي في ساو باولو من منزله في كونكتكت (Connecticut)، وتصبح عيناه حمراوتان من الرحلة التي تستغرق 10 ساعات في ليالي الآحاد ويعود في أيام الخميس.

وبهذه الطريقة يقول، إنه لا يتوجب عليه زعزعة استقرار عائلته المؤلفة من عشرة أطفال من موطنها.

8- الرجل الذي يذهب إلى العمل على لوح تزلج الجليد

الفيديو أدناه يلتقط رجل يتزلج على الجليد ليصل إلى العمل.

وقد أرهق من وسائل النقل المعتادة، قرر جويل باريديس الاستفادة من الثلج والتزلج على الجليد إلى منزله.

باريديس -وهو من المتزلجين ذوي الخبرة على الجليد من مونتريال-كيبيك- ترك حركة المرور وازدحامها وقام بالاستفادة القصوى من أسبوع قياسي من تساقط الثلوج.

9- الرجل الذي يذهب إلى عمله باستخدام جهاز الطيران الشراعي

الرجل الذي يستخدم جهاز الطيران الشراعي بالطاقة الكهربائية للوصول إلى العمل.

بول كوكس، الذي يسلك بنشاط طريقه للعمل في وقت مبكر من الصباح، عن طريق الطيران بالمظلات.

ويأخذ رحلة إلى السماء في الجهاز مسافة 10 أميال إلى بويتيارد هليهياد انطلاقًا من حديقته الخلفية في غوالشماي، شمال ويلز، متى ما سمح الطقس بذلك.

وقد استبدل الحارس الملكي للبحرية دراجته الفريدة من نوعها بجهاز الطيران في عام 2012 بعد اكتشافه هذا النشاط الرياضي في عطلة إلى أليكانتي-إسبانيا.

10- المعلمة الفلبينية التي تمشي لمدة ساعتين وتجتاز خمسة أنهار لتعليم طلابها

هي المرأة الوحيدة في قائمتنا، ولكن بالتأكيد “إليزابيث ميراندا” تأخذ الجائزة الكبرى.

فهي تمشي على قدميها لعدة ساعات، ولكن هذا لا يمنعها من تعليم طلابها.

في سيتيو باروجانت-أوكسيدنتال ميندورو، حيث تقوم باجتياز خمسة أنهار وتعبر الممرات لعدة ساعات فقط للوصول إلى الطلاب الذين يترقبون قدومها.

وتبتل أقدامها وساقيها أثناء العبور، ولكنها تقول أن طلابها يستحقون كل هذا العناء. بعض الأنهار تتطلب عوامة نجاة أو ” salbabida” في الفلبينية (تسمى محليًّا Timbulan)،

ولكن هذا لا يمنعها من الذهاب إلى المدرسة.

طريقها للذهاب إلى المدرسة ليس مزاحًا.

ويمكن أن تكون مياه النهر العنيفة والمحتدمة مهددة للحياة، ولكنها لا تزال تستمر بذلك.

وهي تعترف بالإحباط في بعض الأحيان، ولكن وجوه طلابها تستمر بإمدادها بالقوة والعزم.


  • ترجمة: ولاء السيد شماع
  • تدقيق: محمد الحجي
  • المصدر