عشر من أشهر فضائح القدّيسين و”صانعي المعجزات”

من المعروف أن القديسين المسيحين وصانعي المعجزات هم من صفوة الناس، إذ يعتبرون أنفسهم مباركين من عند الرب، ولديهم القدرة على الشفاء، و يدَّعون المعرفة بالمستقبل والحقيقة، ولكن على الرغم من ذلك، فقد أصبحت ادعاءاتهم وأسلوب حياتهم موضع شك وغضب من قبل الناس، وبدأوا يشككون بصحة هذه الأقوال.

إليكم قائمة بعشر من أشهر فضائح القدّيسين و”صانعي المعجزات”

10- بينديتا كارليني

ولدت بينديتا كارليني في إيطاليا عام 1590، وكما تدعي، فإنها لم تحصل على فرصة كافية لتعيش حياة غير متدنية.

أثناء ولادتها، كان والدها يصلي لله لتعيش هي وأمها، إذ كانتا على حافة الموت، وقد نذر الوالد أن يهب ابنته الرضيعة إلى الله إذا نجت هي وأمها، وقد نجتا، والتحقت بينديتا بالكنيسة في مدينة “بيسكيا” عندما كانت بالتاسعة من عمرها، وقبل أن تتم عامها الثلاثين ارتفع شأنها إلى أن أصبحت رئيسة الدير.

وكما تدعي بينديتا، فإن علو منزلتها في المجتمع كان يعود بشكل كبير إلى الرؤى المنتظمة التي كانت تراها عن طريق الملائكة، وأحيانا من المسيح نفسه، وبمساعدة كاهن الاعتراف، فإنها -كما تقول- هي من ينشئ هذه الرؤى التي تحصل عليها من قبل ملائكة غير معروفين في النصوص الدينية الرسمية، ولهم أسماء مثل سبلينديتيلو و رديكيلو “” Splenditello and Radicello.

بعد مرور بعض الوقت، وتحديدًا في عام 1619، تجرأت كارليني على الادعاء بأنها تحدثت إلى مجموعة من القديسين ومريم العذراء والمسيح، وقامت باستلام معلومات تقول بأن المسيح عيسى سوف يأتي ليعرض عليها الزواج، وقد تم تحضير مراسم زفاف حقيقية، بالإضافة إلى الهدايا والقراءات الإنجيلية وعلاوة على ذلك كله، خاتم من الذهب ادعت أن المسيح قد أهداه إياها.

في ذلك الوقت تحديدًا بدأ الناس يشعرون بالشك حيال الأمر، إذ أدركوا أن أحدًا لم ير أيَ أمرٍ معجزٍ قد حصل فعلًا، وبالتأكيد، لم ير أحدٌ عريسها المقدس، أو حتى الخاتم الذهبي في حفل الزفاف.

كما كان هناك أيضاً خطاباتها الدينية، التي ألقتها عندما كانت ممسوسة بروح المسيح، وحينها أخبرت زميلاتها الراهبات بوجوب الطاعة الكاملة، وحلفت بالروح الإلهية على صدق ما تقول، وقد زادت الطين بلة عندما أعلنت عن وجود علاقة رومانسية بينها وبين إحدى الراهبات، ولكن ادعت بينديتا أنها كانت ممسوسة بروح الملك سبلينديتيلو عندما قالت هذا الكلام.

ليس من المفاجئ أن يذاع خبر هذا الزواج الإلهي في المدينة، لذا فقد قام الدوق الأكبر بإرسال محققين خاصين لتتبع حقيقة الأمر، وليس من المفاجئ أيضًا أن يكتشفوا بأن كل ما قالته وادعته “بينديتا” ما هو إلا محض أكاذيب لا أساس لها من الصحة، وان كل هذا هو من صنع خيالها، أو من صنع الشيطان.

على كل حال، لم تكن “بينديتا” على حق، وتم الحكم عليها بالسجن في الدير مدى الحياة، فبقيت في السجن ثمانٍ وثلاثين سنةً أخرى، وبعد موتها، قامت الراهبات بحماية جثتها إلى أن تم دفنها؛ خوفًا من أن يقوم بعض الأفراد المؤمنين في المدن المجاورة بأخذ جزء من جسدها.

9- بيير دي رادر

في بداية القرن العشرين، كان الطفل بيير دي رادر هو الواجهة المعبرة عن قوة مدينة “لورديس” الفرنسية، فقد سقطت عليه شجرة في عام 1867 تسببت بسكر ساقه وأصبح أعرجًا، واستمر الأمر إلى أن عالجته مريم العذراء، كان هذا عندما قرر العامل البلجيكي زيارة مقام السيدة العذراء بعد ثمان سنوات من كسر ساقه وإصابته بهذا الجرح الذي لا يشفى، وحيث أن معجزة الشفاء هذه حصلت في “أوستاكار” في بلجيكا التي تعد صورة طبق الأصل من كهف موجود في “لورديس” الفرنسية، فإن القديس يقول بأن هذه الحادثة هي إثبات عملي على ما تقدر عليه “لورديس” من عجائب ومعجزات.

استغل المؤمنون القصة لإثبات ادعاءاتهم على صناعة المعجزات، في الوقت ذاته، كان المشككون في القضية يحضّرون الأدلة لإثبات أن الأمر كله عبارة عن أكذوبة لا أكثر، توفي “دي رادر” بعد فترة قصيرة من ادعائه لهذه المعجزة، وفي عام 1899 تم سرقت جثته لفحصها، والتأكد إذا ما كانت العظام قد التأمت بالفعل أم لا.

وكما يبدو، فإنها قد شُفيت بالفعل، ولكن تُقدِم الفيزياء دليلًا منطقيا أقوى من فكرة حدوث معجزة ما في علاج هذا الكسر.

في عام 1910، كان المجتمع الطبي في ميلان لا يزال يناقش القضية في محاولة لإيجاد حل منطقي لها، وكان هناك طرفا جدال: الأول يؤمن بوجود معجزة، أما الآخر فقال أن الكسر في العظام تم شفاؤه بشكل طبيعي، وأن المقام في لورديس منعه من المشي بشكل طبيعي مرة أخرى، لذلك لم يكن من المفترض أن يتحول مؤتمر طبي إلى جلسة نقاش عامة حول الدين مقابل العلم.

انتشر الأمر بشكل كبير، وفجأة، بدأت تنطلق اتهامات تقول بأن المسألة كلها مسألة مؤامرة شنتها الكنيسة، ويتم دعمها عن طريق ما يدعون أنها أدلة موثقة، والتي ناقضت نفسها حتى في تحديد أي الساقين كان مصابًا أصلًا.

وفي عام 1911، بدأت الرهانات على هذه القضية، عندما قام راهب وفيلسوف برهن عشرة آلاف فرنك على نتائج هذه القضية.

هناك نظرية تفترض أن دي رادر عندما أصيب كان يجمع معاشه لعلاج اصابته، ولكن عندما توفى مديره، توقف عن الحصول على المال، وكونه في حاجة ماسة إلى المال لعلاج ساقه، ذهب إلى لورديس علَّه يعافى بمعجزة.

8- القديس فرانسيس كسفاريوس

ولد القديس فرانسيس كسفاريوس عام 1506، ويُعتبر الراهب الإسباني المنشأ، والمتعلم في فرنسا، أحد مؤسسي الرهبنة اليسوعية أو مجتمع المسيح، وبعد أن سافر إلى القدس للحج، شعر بالأسى لما رآه من حروب، لذلك قرر هو ومن معه أن يعودوا إلى روما، ويقوموا بالتبشير بالمسيحية في المستعمرات البرتغالية في بلاد ما وراء البحار.

انطلق كسفاريوس إلى الهند وأمضى معظم حياته يتنقل ويعلم المسيحية في آسيا، وتم حفظ جثته في كنيسة الباسيليقا في ولاية “غوا” الهندية.

كان القديس فرانسيس كسفاريوس هدفًا مفضلًا للذين يستخفون بالمعجزات، إذ أنه يعتبر من أشهر الشخصيات لما يقوم به من معجزات، وإثبات أنه دجال ومخادع سيؤدي إلى انهيار النظام كله.

فقد كان موضع الأنظار لعقود وذلك من عام 1752،.

نُشر كتابٌ لكسفاريوس، الذي سيصبح في ما بعد أُسقف مدينة “سالزبوري” في إنجلترا، وقد هدف هذا الكتاب إلى الفصل بين معجزات القديسين المسيحيين ورجال الدين الوثنيين، وبعد ذلك، وضح الكتاب أنه لا يوجد فرق بينهما، لأن المعجزات هي في الأساس أمر يعود للوثنية، وكان جزء كبير من القضية يتمحور حول فكرة أن القديس لم يتكلم أو يكتب عن المعجزات الخاصة به أبدًا، لذلك بدأوا بالكتابة بعد موته، مؤيدو القديس فسروا الأمر أنه تواضع من قبله، وأنه لم يكن يريد التفاخر بما يقوم به.

ويُنسب للقديس فرانسيس كسفاريوس عدد كبير من المعجزات منها، القدرة على الشفاء، وإحياء الموتى، وإخراج الماء من الأرض، وإيقاف العواصف، وإخراج الأرواح الشريرة من أجسام الناس، وإعادة البصر للأعمى، وتوصيل الرسائل الربانية للناس، وغيرها، ويُقال عنه أنه فقد مرة صليبه في البحر وبعد فترة استعاده عندما جاءه سلطعون يحمل الصليب.

تم إعلان قداسته في عام 1623، وكان القديس جزءًا مهما في حملة ضخمة لعقود، كانت تلك الحملة تهدف لضمان تدخل البولنديين، والبولنديون هم مجموعة من علماء الكنيسة مسؤولون عن جمع وثائق “أعمال القديسين” وهي مجموعة ضخمة من وثائق الكنيسة الرسمية، وقد بادر بالفكرة راهب مسيحي في أواخر القرن السادس عشر، والآن يوجد ثلاثة وستون وثيقة، كما تضمن العمل نقاشات و جدالات لصالح القديس فرانسيس ومعجزاته، ولكن يبدو أن هناك هدفًا وراء عدم نشر هذه الوثائق بشكل علني.

لم تقتصر فضائح هذا القديس على ما يدعيه من معجزات، ففي التسعينات من القرن العشرين تم إعادة النظر والنقاش فيما إذا كان رجل أخلاق بالمعايير القديمة، وتضمن الجدال فكرة أنه لم يكن متحمسا للذهاب إلى شعب آسيا إلا بعد أن علم بوجود أناس ذو بشرة بيضاء في اليابان والصين، وحتى أن أقواله عن الشعب الهندي كانت أقل من لطيفة، وأنه يؤمن بأن النساء هم جنس غامض ولا يمكن الوثوق به.

7- بادري بيو

تم إعلان قداسة بادري بيو عام 2002، وفي عام 2008، تم إخراج جثته وعرضها في قبو الكنيسة في إيطاليا، الأمر الذي أشعل الجدال حول ما قام به بادري بيو خلال حياته.

منذ أن ولد عام 1887، كان يُعرف عنه أنه قادر على التواصل مع مريم العذراء ويسوع منذ صغره، وقد انضم إلى أخوية “فاريرز ماينور” عام 1903، و في عام 1910، أظهر الجروح التي تُعتبر علامة مميزه له، وعلى الرغم من أنه كان يملك عددًا كبيرا من التابعين المؤمنين به -والذين حصل من خلالهم على مال وفير لأخويته-، إلا أن اتهامات الكذب والخداع كانت دائمًا ما تُوجه إليه، بعض هذه الاتهامات كانت من قبل القسيسين المحليين، وكلما زادت المعجزات التي تنسب إليه، زادت نسبة المعارضة له، “عطر الروحانية” الذي كان يتميز به لم يكن أكثر من رائحة الكولونيا التي يضعها، وقدراته بالتنبؤ كانت ضعيفة أمام قدرات أي عراف متمرس، و قدراته العلاجية غالبا ما تكون غير حقيقية وكاذبة.

ولكن علامته المميزة لفتت الانتباه كثيرا، وحاول الكثير من الفيزيائيون فحص هذه الجروح، ولكنهم دائمًا يفشلون بسبب الآلام التي يدعي بيو أنه يعاني منها بسبب هذه الجروح، كان دائما هناك أمر يدل على وجود خلل ما، إذ كان الجرح موجودًا على الجانب الآخر من جسمه، وكان على شكل صليب وليس كأي جرح عادي، لم يكن هناك جروح على جبينه، وقال الأشخاص الذين تمعنوا جيداً في الجروح الموجودة على ذراعه أنها جروح مفتعلة، وكانوا بالطبع موجودين على كفه بدلًا من رسغه، فُسر ذلك بأنه سيكون أمرًا مبالغًا فيه إذا كان مكانها كما توجد على جسد المسيح.

وطبقاً لوثائق مأخوذة من أرشيف الفاتيكان، فإن تلك الاتهامات بالجدل والخداع كانت صحيحة تمامًا، وشهد راهبان على الأقل بصحة هذه الاتهامات، وشملت هذه الوثائق شهادة رجل صيدلاني يدعي أن بيو قد جاء إليه -عن طريق قريبه- يطلب منه علبة من الفينول، حيث ادعى أنه يحتاجها لغرض التعقيم، ولكن الصيدلاني توجسه الشك حول الأمر، بسبب الطريقة التي حاول بيو الحصول بها على هذه المادة.

على الرغم من كل ذلك، لا زال هناك أناس مخلصون لبيو، كما يُعتبر تقديسه من قبل البابا جون بول الثاني مرتبطًا ارتباطًا رسميًا بالباباوية، وعندما تم عرض جثته كانت مغطاة بالشمع ولم يظهر أي أثر للعلامة المميزة عليها.

6- سيمونينو الترينتي

في عام 1475، قام الراهب الفرانسيسكاني بيرناردو دا فيلتري بخيار غير محظوظ ومميت للقيام بطقوسه الدينية يوم الخميس، حيث تم الكشف عن جثة طفل مسيحي عمره سنتين، وذلك بعد طقوس دينية معادية للسامية، ووجدت الجثة في منطقة خاضعة لليهود في السادس والعشرين من شهر آذار(مارس)، واتهم الرهبانُ اليهودَ بعملية القتل هذه، والذي أدى إلى اعتقالات كثيرة لليهود، وتعذيب وإعدام ستة أشخاص منهم.

وقد تنبأت الطقوس بحدوث جريمة قتل باسم الدين في مجتمع اليهود خلال عيد الفصح اليهودي، وأظهرت جثة الطفل وجود آثار تدل على القتل باسم الدين، ولم تكن مدعومة بشهادة رجل معمد حديثًا اسمه جوهان.

حيث أنه اعترف أن الدم المسيحي يعتبر جزءًا مهما من طقوس عيد الفصح اليهودي، ولكن النتائج التي ترتبت على قتل الطفل الصغير كانت دامية جدًا، ففي شهر نيسان (أبريل) تدخل نبلاء المنطقة لوقف الدماء والتعذيب، وفي حزيران (يونيو)، وبعد الاعتراف بتعذيب رجل في الثمانين من عمره، تم حرق وقطع رؤوس ثمانية من يهود المدينة.

وخلال بضعة أيام من اكتشاف جثة سيمون، كان هناك بعض المعجزات المرتبطة به، حيث ادعى الاشخاص الذين ذهبوا لرؤية جثته أن ما يقارب من مائة وثلاثين معجزة حصلت في السنة التي تلت وفاته، حيث بدأت صوره تظهر فجأة على قطع الخشب وعلى الألواح الجصية، بالإضافة إلى صور البراءة ووحشية اليهود، حتى إن إحدى صوره في كنيسة كارميليت جعلت امرأة تلد بتوأم كل ثلاثة أشهر.

بقيت جثة الطفل معروضة للعن حتى عام 1517، وفي ذلك الوقت حدث أمر مثير للجدل، إذ تم تقديس بيرناردو من قبل جريجوري الثامن بعد مئة عام من موته.

5- أودري سانتو

تلك الفتاة المدعوة أودري سانتو لها قصة مذهلة حقًا، كانت الفتاة البالغة من العمر ثلاث سنوات تلعب في الخارج عندما سقطت في حوض السباحة، وطبقًا لعائلتها، فإنها تحسنت بشكل كامل بعد الحادث، ولكنها خضعت لعلاج طويل في المستشفى ومن ثم دخلت في غيبوبة، وبعد الغيبوبة التي دامت ثلاث أسابيع، وعدم استجابتها للعلاج الطبيعي، أصبحت أودري غير قادرة على الكلام أو الحركة.

فقررت عائلتها أخذها إلى البيت والاعتناء بها، ولكن حدث أمر خارق للعادة، فعندما جاء أصدقاؤها وعائلتها ليصلوا لها، بدأ الدم والزيت يتدفقان من التماثيل الدينية المحاطة بها، وادعت عائلتها بأنها تستطيع شفاء المرضى، وبدأوا بالربط بين حياتها والأحداث التاريخية القديمة، فمثلًا، أول علاج قدمته كان بعد 42 سنة تمامًا من تفجيرات ناغاسكي.

وعندما أصبحت أودري بسن المراهقة، بدأ يأتيها الحجاج بناءً على فكرة أنها “الروح الضحية”، أو أنها شخص تعذب في حياته حتى لا يتعذب الآخرون، وبالطبع فإن هذه الفكرة ليست صادرة عن الكنيسة بتاتًا، إلا أن الناس آمنوا بقدراتها، وادعوا أنها قادرة على علاج الأشخاص الذين تعرضوا لحوادث، وحتى علاج مرضى السرطان.

ماتت أودري عام 2007، عن عمر الثالثة والعشرين، وفي عام 2008 طلبت الأخوية المحلية من كنيسة الفاتيكان منحها التقديس.

4- القديس جينيفورت

في القرن الثالث عشر، روى الراهب الدومينيكاني ستيفن قصة تفطر القلوب، كانت قصة القديس جينيفورت، حيث أدت أفعاله الحسنة وغير الأنانية لبدء طائفة دينية جديدة في الثلاثينيات من القرن العشرين، وقد حاربت الكنيسة هذه الطائفة الجديدة، وذلك بسبب أن جينيفورت كان كلباً!

وتقول القصة أن جينيفورت كان في الأساس كلبا للقديس روتش، الذي سخر حياته لعلاج الناس المصابين بالطاعون، وعندما أصيب بالطاعون، ذهب هو وجينيفورت إلى الغابات، حيث كان يحضر له الكلب الطعام.

وعندما مات القديس روتش تم تبني جينيفورت من قبل عائلة نبيلة.

كان للعائلة طفل صغير، وفي يوم من الأيام تركوا طفلهم وحده مع الكلب، وعندما عادوا للبيت كان الطفل قد اختفى وكانت الدماء تملأ المكان.

ولأنهم ظنوا أن جينيفورت هو من قتل الطفل، قام الأب بقتل الكلب، ولكن بعد فترة قصيرة رأى الأب طفله مستلقيًا، وبجانبه الأفعى التي قتلها الكلب بعد أن هاجمت الطفل، وبكل أسى وحزن قام الأب بدفن الكلب المخلص.

ازدادت شعبية جينيفورت بعد أن علم الناس بالقصة، وبدأ الأهالي بزيارة قبره ووضع العطور والزهور حول الأشجار التي زرعها الرجل النبيل، وبدأت تنتشر قصص الأطفال الذين تم شفاؤهم عند قبر الكلب، وبدأ الناس يلقبونه بالقديس جينيفورت.

بدأت الطقوس الدينية التي تقام حول القبر تُقلق الكنيسة، وقيل أنه تم وضع أطفال مرضى محاطين بالشموع بجانب القبر طيلة الليل، الكثير من الاطفال لم ينجُ وبعضهم مات حرقا بنار الشموع، أما في حال نجى بعضهم فينسبون الفضل لأي شيء.

لذلك قررت الكنيسة وضع حد لهذه الطائفة الجديدة، وحفرت قبر الكلب ودمرت ضريحه الذي بني تكريمًا له، وتم وضع قوانين جديدة وتعميمها على أتباع القديس جينيفورت ولكن طائفته لم تكن لتستلم بهذه السهولة، إذ لا زال الحجاج يأتون إلى مكان دفنه ويقدسونه.

ويقال أيضا أن الكلب جينيفورت وُلد من قديس بشري اسمه جينيفورت، وقد عرف هذا القديس البشري أيضًا بأنه حامِ الأطفال، وأن القديس روتش، الشخص الذي اعتنى به جينيفورت، كان القديس المسؤول عن الكلاب المخلصة، وعلى كل حال، فأنه أمر عظيم أن تبقى الطائفة تقدس هذا الكلب رغم معارضة الكنيسة ذلك.

3- القديس جانواريوس

يعتبر القديس جانواريوس (أو القديس جينارو) المصدر الأساسي لواحدة من أكثر المعجزات تكررا في الكنيسة الكاثوليكية، حيث يتحول الدم الجاف لهذا القديس إلى سائل مرتين في السنة، الأولى: في اليوم التاسع عشر من شهر أيلول والثانية: يوم السبت الأول من شهر أيار، واستمرت هذه المعجزة بالحصول لمدة ستمائة عام، وإذا لم تحدث في موعدها فإن أمورا فظيعة جدًا وخطيرةً قد تحصل مثل انتشار الطاعون، وحدوث الهزات الأرضية.

في عام 2015، تم تحديد التفسيرات العلمية لكل تلك الحوادث الغريبة التي حدثت عام 1992، وطبقا للقصة فإن الدم كان يخرج لسبب غريب وغير معروف، وانتهت قصة جانواريوس في بداية القرن الرابع بعد إعدامه، وبعد موته تم نقل رفاته عدة مرات، منذ عام 1389 فقط بدأ ذكر الدماء وكانت على شكل مذكرات يومية لكاتب إيطالي مجهول الاسم.

يصبح الدم سائلاً عندما يتم اخراجه من الكأس، وتختلف مدة بقائه سائلًا اعتمادًا على عدة أسباب، ففي بعض الأحيان يصبح صلبا خلال الليل، وفي أحيان اخرى يبقى سائلًا لأيام، وقد تم القيام بتجارب عديدة ووصلت إلى نتيجة أن إضافة هيدروكسيد الحديد بالاضافة الى القليل من الملح يمكن أن يكون له نفس استجابة الدم.

2- السانتوريو دي تشيمايو

هذه القصة تختلف قليلا، لأنها عبارة عن جسم صغير يفترض أن يعالج المرضى، والرجل الذي اكتشفه تعب من اخبار الناس بحقيقة المعجزة.

هذه الكنيسة موجودة في نيو مكسيكو ويطلق عليها أيضا بحاكمة أمريكا، بدأ الأمر كله بأسطورة أطلقت في عام 1810، ووفقا للقصة فإن الدون بيرناردو أبيتا كان يصلي في تلال نيو مسيكو عندما رأى صليبًا خشبيًا ضخمًا مدفونًا في الأرض، فقام بإخراجه وأعادته إلى كنيسته، ولكنه في صباح اليوم التالي وجده قد اختفى من الكنيسة وعاد إلى مكانه الأصلي، وعندما تكررت هذه الحادثة عدة مرات، قرر الناس بناء الكنيسة في تلك المنطقة وأطلقوا عليها اسم “لسانتوريو دي تشيمايو”.

وبدأ الناس يحجون إليها في كل عام بمعدل ثلاثمائة ألف شخص، ويعتقد المؤمنون بأن الأوساخ الموجودة في الكنيسة لها قدرة شفائية، حيث كان يقوم الناس بفرك أجسامهم بها، والكثير منهم يأخذونها معهم، وإلى اليوم، فإن كثيرًا من الناس لازالوا يأخذون هذه الأوساخ معهم معتقدين أن لها قدرات علاجية.

1- راهبات القديس أمبروغيو

في عام 1998، قم المؤلف والمؤرخ هوبيرت وولف بإعادة إحياء قصة راهبات القديس أمبروغيو، كانت القصة منسية لفترة طويلة، وكانت عبارة عن سلسلة من الاتهامات المثيرة للجدل وجهت إلى راهبة من قبل راهبة أخرى.

أصبحت كاثرينا سيغجمارينجين راهبة بعد أن صارت أرملة للمرة الثانية، وبعد فترة قصيرة من دخولها الدير، أرسلت رسالة ذعر إلى قريبها الراهب في الفاتيكان، وقد ادعت أن إحدى الراهبات كانت تحاول قتلها، وأنها كانت هدفا لسلسلة من الفضائح، وكانت هذه الادعاءات والاتهامات عبارة عن فضائح مشينة نجحت الفاتيكان في القضاء عليها لعدة عقود.

ووفقًا لكاثرينا، فإن المشكلة تمحورت حول الراهبة الجديدة ماريا لويزا، حيث بدأت ماريا لويزا برؤية الأحلام والرؤيا من مريم العذراء وعيسى عليه السلام، وطلبت من زميلاتها الراهبات أن يقوموا باحترامها وتبجيلها.

وكانت تمضي وقتها مع رجل أمريكي غريب، وكان هذا أمرا غير مقبول، لأن الراهابات لا يجوز أن يكون لهن أي اختلاط بالعالم الخارجي.

بالإضافة إلى الرؤيا فإن ماريا ادعت حدوث معجزات عديدة أخرى، وطالبت الكنيسة بالقيام بتحقيقات رسمية، وقد وجدت التحقيقات أن ماريا لويزا ادعت القيام بتطهير زميلاتها الراهبات، وذلك عن طريق إحضار الروح إليجاه، وقد تم اخراجها من الدير والأمر بسجنها.


ترجمة: رانا طهبوب
تدقيق: عبد الله البيلي
المصدر

أنا طالبة علم تحب المعرفة و القراءة و التعرف على ثقافات الشعوب الأخرى، درست الترجمة لأتمكن من استخدام اللغتين الانجليزية و العربية في التعبير عن الأمور المتعددة بطريقتين مختلفتين كما تستدعي قواعد كل لغة على حدى