عشر مغالطات شائعة حول الفضاء

انبهر البشر بالفضاء منذ اللحظة الأولى التي رأوا فيها النجوم, وهذا الانبهار أدى إلى الآلاف من النظريات والإكتشافات حول طبيعة النظام الشمسي والأجرام السماوية.

لكن وكما في أي مجال آخر فالكثير من المعلومات التي تنتشر هي في الواقع مضللة وغير دقيقة.

لو أخذنا بعين الإعتبار أن علم الفلك كان منذ بدايته شغفًا للمبتدئين وموضوعًا للدراسة الجادة سندرك أنه من المتوقع أن تكون هناك بعض المغالطات المنتشرة.

10- الجانب المظلم من القمر

معظم الناس استمعوا إلى ألبوم بينك فلويد الجانب المظلم من القمر, وفكرة أن هناك جانبًا مظلمًا من القمر منتشرة.

لكن طبعًا لا يوجد جانب مظلم للقمر، كل ما في الأمر أننا نرى نفس الجانب من القمر دائمًا بسبب الطريقة التي يدور بها حولنا فيخيل لنا أن الجانب الآخر مظلم.

لكننا نرى ذلك الجانب السالف ذكره بأطوارٍ مختلفةٍ منها المظلم ومنها المنير لذلك من البديهي أن يمر الجانب الآخر بأطوارٍ مماثلة حتى وإن لم نراها.

9- تأثير القمر على الأمواج

صحيحٌ أن القمر له تأثير على حركة الأمواج لكن على عكس ما يعتقد الكثيرون فهو ليس القوة الوحيدة المؤثرة على الأمواج.

تقنيًا فأي جرم فلكي ذو كتلةٍ كبيرة وقريب من الأرض بمسافةٍ كافيةٍ سيؤثر على حركة الأمواج بفضل الجاذبية.

الشمس مثلًا تؤثر على أمواجنا وإن كان ذلك بصفةٍ أقل من القمر كونه أقرب إلينا.

مما يعني أنه لو اختفى القمر فجأة فلن تهدأ المحيطات لكن نسق حركتها سيتغير بشكلٍ ملحوظ.

8- القمر والشمس هما الجرمان السماويان الوحيدان الذي يمكن رؤيتهما أثناء النهار

كلنا نعلم أنه بإمكاننا أن نرى الشمس أثناء النهار ومعظمنا رأى القمر في النهار من قبل، هذا يحصل عادةً في الصباح الباكر أو قبل الغروب.

لكن معظم الناس يعتقدون أن هذا هو الحد الذي يمكن لأعيننا أن تراه أثناء النهار وبسبب الأضرار الناجمة عن التحديق في الشمس فإن الناس يميلون لعدم النظر للسماء في وضح النهار.

كوكب الزهرة قريب جدًا من الأرض مقارنة بباقي الكواكب ولهذا يمكنك رؤيته في وضح النهار إذا ما توفرت الظروف الملائمة.

إذا ما نظرت للسماء ليلًا ورأيت نجمًا غريبًا فذاك على الأرجح كوكب الزهرة.

7- الفضاء بين النجوم والكواكب فارغ

عندما نفكر في الفضاء فإننا نميل للتفكير بالفراغ الواسع والبارد, وهذا ليس أمرًا مفاجئًا كوننا نسميه “الفضاء”.

رغم علمنا بتشكل أجسامٍ جديدةٍ في الفضاء على نحو مستمر لا زلنا نعتقد أن السواد بين الأجسام مجرد فراغ، لكن الأبحاث في السنوات الماضية أظهرت وجود ما يسمى بالطاقة المظلمة, وهي السبب في التوسع المستمر والمتسارع للكون وهي موجودة في جميع أنحاء الكون.

6- نمتلك درايةً واسعةً بما يوجد في نظامنا الشمسي

لوقتٍ طويل كان الجميع مقتنعين بوجودِ تسعة كواكب في النظام الشمسي بإعتبار بلوتو.

كما نعلم فإن بلوتو لم يعد يعتبر كوكبًا والسبب وراء ذلك أن علماء الفلك وجدوا الكثير من الأجسام الشبيهة بـبلوتو في حزام الكويكبات.

هذا الاكتشاف غيّر وجهة نظر العديد من علماء الفلك حول تركيبة النظام الشمسي.

حديثًا بعض العلماء كتبوا أوراقًا تقترح أن أطراف النظام الشمسي قد تحتوي أجسامًا أخرى أكبر من الأرض نفسها، لكن هذه النظريات مبنيةٌ على حسابات كوننا لا نمتلك تلسكوباتٍ قويةٍ كفايةً لإثباتها أو نفيها بعد.

5- حرارة الشمس في ازدياد مستمر

إحدى الادعاءات التي يكررها أصحاب نظرية المؤامرة ومكذبو التغير المناخي هي أن حرارة الشمس في ارتفاع مستمر.

راقب العلماء الشمس منذ 1843 ولاحظوا أنها تمر بتغيرات, لكن هذه التغيرات تكون في شكلِ دوراتٍ يسهل توقعها حيث تبدأ بنشاطٍ منخفض ثم يبدأ النشاط في الإرتفاع لينخفض مجددًا وتبدأ الدورة من جديد.

بحسب وكالة الفضاء الأمريكية فإن هذه الدورة تدوم 11 سنة والعلماء حول العالم تمكنوا من مراقبتها على مدى الـ 150 سنةً الماضية.

4- المناطق المليئة بالكويكبات عبارة عن حقول ألغام فضائية

في لقطةٍ كلاسيكية من فيلم حرب النجوم اضطر هان سولو إلى الطيران وسط حقل كويكبات لكي يهرب من العدو معلنًا أن احتمال نجاته ضئيلٌ جدًا.

هذه اللقطة الشهيرة ساهمت في ترسيخ هذه الفكرة المغلوطة في عقول الناس.

في الواقع فإن الأجسام في حقل الكويكبات بعيدةٌ عن بعضها أشد البعد ولو استخدمت قياسات واقعية لكانت اللقطة مملة جدًا حيث لن يكون على هان سولو تغيير مسار سفينته سوى مرة كل أسبوع تقريبًا لكي يتجنب الاصطدام بجسم ما.

3- الانفجارات في الفضاء

هناك مغالطتان شهيرتان حول الانفجارات في الفضاء.

الأولى هي التي تراها في أفلام الخيال العلمي عندما تنسف سفينة ما وترى انفجارًا كبيرًا محدثًا موجة صادمة كبيرة يمكنها تدمير سفن أخرى، أما الثانية فهي الاعتقاد بأن الانفجارات لا تحصل في الفضاء لإنعدام الأوكسيجين.

الحقيقة هي أمر في الوسط، المغالطة الأخيرة مبنية على أساس أن الانفجار لا يمكن أن يحصل في فراغ وهذا صحيح لكن لو حدث انفجار داخل سفينةٍ فضائيةٍ فإن الأوكسيجين بداخلها يمكنه أن يمتزج بغازاتٍ أخرى ويحدث انفجارًا بإمكانه تحطيم السفينة.

لكن هذا الانفجار سيكون قصير المدة لدرجةِ أنه سيفوتك لو رمشت كما أنه لن يكون هناك موجة صادمة وهو الشيء الأكثر ضررًا حينما نتحدث عن الانفجارات.

2- الكواكب الصالحة لنشأة الحياة

من أكثر عناوين الأخبار العلمية تشويقًا هي تلك التي تتحدث عن كواكب تقع في منطقةٍ تسمح بتشكلِ الحياة.

عندما يسمع الناس بكواكب مثل هذه فإنهم يعتقدون أن البشرية بإمكانها أن تجمع أغراضها وترحل باحثةً عن حقول خضراء في مكان آخر، لكن هناك العديد من العقبات التي ترافق هذه الاكتشافات.

أولًا علينا أن نخترع تقنيةً للسفر عبر الفضاء بإمكانها إيصالنا لهذه الكواكب التي تبعد عنا عدة سنوات ضوئية.

ثانيًا علينا أن نتذكر أن هذه الكواكب ليست سوى تقديرات وليس لدينا طريقة للقيام بقياساتٍ دقيقةٍ متعلقة بحرارتها وغلافها الجوي.

نستطيع فقط أن نقوم بتخميناتٍ مبنيةٍ على حجم الكوكب وبُعده عن نجمه ومقارنته بالأرض إضافة إلى بعض التخمينات الأخرى المبنية على الرياضيات.

1- أنت عديم الوزن في المدار

يعتقد البعض أنه في حال وجودك على محطة فضائية أو سفينة فضائية فإنك ستكون منعدم الوزن تمامًا.

لكن الواقع مختلف فالفضاء يحتوي على ما يدعى بالجاذبية الصغرى.

على الرغم من أنك لم تعد على سطح الأرض فإنه لا يزال هناك قوة جذب آتية من الأرض.

كما أنه ستكون هناك جاذبية قادمة من القمر والشمس، مما يعني أنه حتى في محطة الفضاء فأنت لا تزن أقل كثيرًا مما تزن على الأرض.

السبب وراء طوفان الناس في محطة الفضاء هو طريقة دوران المحطة بالأرض.

تقنيًا الناس في المحطة في حالة سقوط حر مستمر والطريقة التي تدور بها المحطة حول الأرض هو ما يبقيهم في هذه الحالة ويمكن محاكاة هذا الوضع على طائرة داخل الغلاف الجوي الأرضي وهذه التقنية تستعمل في تدريب رواد الفضاء.


  • ترجمة : محمد الرقيق
  • تدقيق: سمر عودة
  • المصدر

شاب بسيط ذو أحلام بسيطة بصدد البحث عن معنى الحياة. شغوف بالموسيقى و الآدب.