عشرُ معلومات مثيرة عن حياة نيكولا تيسلا واختراعاته

لقد جسّد نيكولا تيسلا بحقّ شخصية العالِم المخبول، إذ كان من أعظم المخترعين وأغزرهم إنتاجاً.

فقد سجل 112 براءة اختراع في أمريكا لوحدها.

وله الفضل بالكهرباء المنزلية، بقدر ما هو مسؤول عن تجاربَ شتّى في الأشعة، واقتراحه لفكرة الرادار والتحكم عن بُعد، ومغادرته دنيانا خلال عمله على “شعاع الموت”.

وعلى المستوى الشخصي كان تيسلا رجلاً غامضاً منعزلاً، محباً للحيوانات، وذا عاداتٍ محددة، وبذاكرةٍ حديدية، ولم يتزوج طوال حياته للتفرُّغ لعمله واختراعاته.

10- كان مفترضاً أن يصبح تسلا كاهناً، لكنه رسب في الجامعة

سكنت عائلة تسلا فيما يُعرف اليوم باسم صربيا وكرواتيا، وكان والده كاهناً أرثوذوكسياً.

وكان من المفترض أن يتبع تسلا خطوات والده، ولكنه أظهر موهبةً عاليةً في المدرسة وخصوصاً في الرياضيات، وهكذا أراد أن يتابع دراساته التقنية.

وفي النمسا انكبّ تسلا على الدراسة، ولكن إدمانه القمار حرمه من التخرّج.

9- انتقل تسلا إلى الولايات المتحدة ليعمل عند إديسون، لإعجابه به

تنقّل تسلا بين براغ وبودابيست ثم باريس حيث عمِل في الفرع الأوروبي لشركة توماس أديسون، وتخصص في تحسين المعدات المستخدمة.

ثم انتقل إلى نيويورك للعمل مع أديسون مباشرةً.

ولتفانيه في العمل وللتحسينات التي أدخلها تسلا على المعدات، وعده أديسون بمبلغ 50.000 دولار.

وعندما أنجز تسلا ما عليه، تنكّر أديسون لوعده وزعم أنه كان يمزح.

8- عمِل تسلا في حفر الخنادق ليكسبَ قوتَ يومه

بعد خلافه المرير مع أديسون، كان تسلا واثقاً بقدرته على انتاج بديل عن نظام التيار الكهربائي المستمرّ الذي سوّقته شركة أديسون.

وجد تسيلا داعمِين ماليين لمشروعه، ولكنهم استغلوا الشراكة هذه ليسرقوا براءات اختراعه.

وتركوا الرجل معدم الحال. فاضطرّ تسلا للعمل بالحَفْر ريثما يجد داعمين جُدد.

7- عمِل تسلا مع جورج ويستنجهتاوس، أحد روّاد المشتغلين بالكهرباء

وجد تيسلا داعمين ماليين وتابع تجاربه لتصميم نظاماً كهربائياً اقتصادياً ويعمل على نطاق واسع.

وفي نفس الوقت كان «جورج ويستنجهاوس-George Westinghouse» يصبو لتطوير الكهرباء بالنظام المتناوب AC.

وهكذا وظف تيسلا كمستشار له.

6- مكّن تيسلا “ويستنجهاوس” من هزيمة أديسون فيما عُرف بـ”حرب التيّارات”

وفقاً للاعتقاد السائد، يُعتبر أديسون هو مخترع المصباح الكهربائي.

ولكن ثمة خلاف الآن حول صحة ذلك.

وكانت شركة أديسون هي التي تزود الكهرباء للمنازل الأمريكية بنظام التيار المتواصل الذي لم يكن فعالاً لدرجة عالية.

أما نظام التيار المتناوب فقد كان أكثر كفاءةً إذ لا يضيع فيه الجهد الكهربائي رغم طول المسافة.

وبجهود تيسلا، تغلّب «ويستينجهاوس» على توماس إديسون، وتم بعد هذا الانتصار اعتماد التيار الكهربائي المتناوب في كافة أنحاء العالم.

5- لولا تيسلا لأفلست شركة ويستينجهاوس

كان من بنود شراكة تيسلا مع ويستنجهاوس أن يحصل على عائد 2.50 دولار عن كل حصان كهربائي (746 واط).

ولكن بعد فوز الشركة في “حرب التيارات”، وتبنّي التيار الكهربائي المتناوب على أوسع نطاق، وبعد المعارك القانونية التي خاضتها شركة ويستينجهاوس مع الشركات المنافسة للحفاظ على براءة الاختراع، وصلت الشركة إلى حافة الإفلاس.

فتنازل تيسلا عن عوائد براءة اختراعه مقابل تعويض دفعه له جورج ويستينجهاوس.

4- جاء الكرسي الكهربائي نتيجةً لعداوة ويستينجهاوس، وتيسلا مع أديسون

رغم انتصار ويستينجهاوس وتيسلا في “حرب التيارات”، إلا أن أديسون بذل كل ما في وسعه ليُثبتَ أن التيار الكهربائي المتناوب يشكل خطراً حقيقياً في المنازل.

وظهر أنه كان يُخضِع القطط والكلاب لتجاربه في الصعق بالكهرباء. وأدت تجاربه هاته إلى اختراع الكرسي الكهربائي.

3- اكتشف تيسلا الأشعة السينية بأسابيع قليلة قبل أن يعلن “رونتيجن” عن عمله

خلال محاولة تيسلا التقاط صورة لصديقه الكاتب مارك توين، لم تنجح التجربة، بل أظهرت الصورة فقط البراغي التي استخدمها لتثبيت العدسة.

وبعدها بأسابيع عندما أعلن «رونتيجن» عن اكتشاف الأشعة السينية، أدرك تيسلا بأنه كان قد التقط أول صورةً باستخدام الأشعة السينية في أمريكا.

وأُعجب رونتيجن بجودة الصور التي التقطها تيسلا.

2- بنى تيسلا برجاً ضخماً لنقل البث اللاسلكي

كان تيسلا مقتنعاً بإمكانية بناء نظامٍ لاسلكي يغطي جميع أنحاء العالم من خلال رجع الصدى عبر الأرض.

وافترض أنه عن طريق حقن التيار في الأرض يمكنه أن يعدل الطاقة لإرسال رسائل حيثما أراد.

كما اعتقد أنه يستطيع نقل الطاقة باستخدام نفس الآلية.

ومن أجل هذا بنى برجاً هوائياً صخماً لنقل البث اللاسلكي.

وبعد أخذ وردّ مع داعم المشروع، اضطرّ للتخلي عنه لعدم توفر الدعم المالي.

1- أمضى تيسلا آخر أيامه منعزلاً عن العالم

كان يقطن في غرفة فندق بنيويورك استأجرتها له شركة ويستينجهاوس، ولم يكن يغادرها سوى إلى متنزه قريب لإطعام سرب من الحمام.

بل وكان يأخذ بعضها معه ليداويها.

وعند وفاته استولت الحكومة الأمريكية على جميع مقتنياته.

كان تيسلا أحد أعظم مخترعي عصره ورجلاً غريب الأطوار وندين له جميعنا بالفضل كلما أشعلنا نور الكهرباء.


عابر سبيل يحاول إضافةَ حرفِ معقوليّة على صفحة هذا العالم المجنون قبل انتهاء الرحلة، مهتمّ بقضايا البعث الحضاري والترجمة والنقد، مترجمٌ متطوّع في فريق ليستات للأسباب السابقة :-)