عشر معلومات فظيعة عن معسكرات اعتقال « أوشفتز » النازية

عشر معلومات فظيعة عن معسكرات اعتقال «أوشفتز» النازية.


 

كان «أوشفيتز» عبارةً عن سلسلة معسكرات اعتقال وإبادة نازيّة تمّ بناؤها والعمل بها في بولندا على أراضٍ كانت جمهورية الرايخ الألمانية الثالثة قد استولت عليها في الحرب العالمية الثانية.

كان «أوشفيتز» يضمّ: معسكر أوشفيتز الرئيسي، معسكر «بيركيناو» للاعتقال والإبادة، معسكر «مونوفيتز» للأشغال الشاقة، وخمسة وأربعين معسكرًا ثانويًا.

في الأصل بُني «أوشفيتز» ليُزجّ فيه السجناء السياسيون البولنديون. وبدأ وصول ضحايا الإبادة إليه في سبتمبر 1941، حيث أصبح معسكر «بيركيناو» النازي الموقع الرئيسي المرعب في “الحلّ النهائي للمسألة اليهودية”.

وفي الفترة الممتدة بين العام 1942 وأواخر 1944، شحنت قطارات النقلِ اليهودَ من جميع أنحاء البلدان التي احتلتها ألمانيا في أوروبا، إلى غرف الإعدام بالغاز في «أوشفتز». ويُقدّر عدد ضحايا السجناء الذين قضوا في «أوشفتز» بـ1.1 مليون شخص: 90% منهم تقريبًا هم من اليهود. ولم يقتصر الأمر عليهم، إذ شُحن إلى أوشفتز 15000 بولندي، 23000 روماني، و15000 سوڤييتي من أسرى الحرب، بالإضافة إلى غيرهم من بعض الطوائف المسيحية، والمثليين جنسيًا، وألوف الأشخاص من جنسيّات مختلفة.

وكثيرٌ مِمّن لم يُقتلوا في غرف الغاز، لقوا حتفهم نتيجةً للجوع، والأشغال الشاقة، والأمراض المعدية، والإعدامات الفردية، والتجارب الطبية.

فلنلقِ نظرةً على بعض الحقائق بخصوص «أوشفتز»، ربما لم تكُن معلومةً لكم قبلاً.

 

 

1- عددُ الذين ماتوا في «أوشفتز» لوحده يفوق عدد ضحايا الحرب العالمية الثانية في الجانبين البريطاني والأمريكي.

2

2- وقع أحد عناصر قوّات الـ SS النازية في حبّ سجينةٍ يهودية، وأنقذ حياتها عدة مرات. وخلال محاكمات ما بعد الحرب، شهدت الفتاة لصالحه.

3

3- نجا والد «آن فرانك» من معسكر «أوشفتز»، وتوفي بسرطان الرئة في العام 1980.

وكان «أوتو هاينرش فرانك Otto Heinrich Frank» هو الناجي الوحيد من بين جميع أفراد عائلته من الهولوكوست. وتحصّل على مخطوطة مذكّرات ابنته «آن» التي لقيت حتفها في معسكر الاعتقال.

4- خلال الهولوكوست قامت امرأة يهودية بمساعدة الاستخبارات النازية بالقبض على 3000 يهوديّ متخفٍّ.

في العام 1943، اعتقل جهاز الاستخبارات النازية الـ«جيستابو» «شتيلا كوبلر Stella Kübler» وعائلتها التي تعرضت للتعذيب. ولكي تتجنب مصير الترحيل إلى معسكرات، وافقت «شتيلا» على العمل كعميلة للكشف عن اليهود المتخفّين كمواطنين عاديين. وكانت تقبض 300 مارك ألماني عن كلّ شخص تكشفه. ومع أنه تمّ ترحيل عائلتها بالكامل إلى معسكرات الاعتقال إلا أنها تابعت عملها واستمرت في الإيقاع باليهود المتخفين.

4

 

5- خلال الهولوكوست، كان الملاكم اليهودي «سالامو آروش» معتقلاً في «أوشفتز».

وجرى إجباره على منازلة السجناء الآخرين، بحيث كان الخاسر يُرسل إلى الإعدام بغرف الغاز أو رمياً بالرصاص.

فأتاه الحظ على مدار سنتين كاملتين وكسب 200 جولة نِزال، وخرج أخيرًا مع تحرير المعسكر.

5

 

6- تطوّع أحد الجنود البولنديين ليُسجن في أوشفتز لجمع معلومات.

اخترق الجندي البولندي «ويتولد بيليكي Witold Pilecki» معسكر «أوشفتز» لجمع المعلومات؛ وخلال فترة اعتقاله نظّم حركة مقاومة للنازيين، وأبلغ قوّات الحلفاء منذ العام 1941 بالفظائع التي كانت تحدث في معسكرات الاعتقال. وفي العام 1943 هرب من السجن بعد ما يقارب السنتين ونصف في الاعتقال.

تمّ إعدام «بيليكي» في العام 1948 على يد أجهزة مخابرات ستالين السرية بذريعة “العمالة للإمبريالية”.

وحتى العام 1989 أبقى نظام الحُكم الشيوعي في بولندا مآثر «بيليكي» ومصيره طيّ الكتمان.

6

 

 

7- قامت شركة «باير Bayer» الدوائية المصنّعة للأسبرين باستجلاب أشخاص من «أوشفتز» لاستخدامهم في تجاربها المخبرية للأدوية الجديدة.

قام الأطباء الألمان حينها بتجريب شتى صنوف الأبحاث والتجارب الطبية والأدوية على السجناء لمعرفة نتائجها وعواقبها ومضاعفاتها.

7

8- درّت أعمال السُخرة في «أوشفتز» على ألمانيا النازية مبلغ 60 مليون مارك، ما يعادل 153 مليون دولار في عصرنا.

8

9- عرضت إحدى جماعات إنكار الهولوكوست مبلغ 50000$ لكلّ من يُثبت حصول الإعدام بالغاز لليهود في أوشفتز.

قدّم أحد الناجين من تلك المعسكرات «ميل ميرميلشتاين Mel Mermelstein» قدّم إثباتاتٍ قاطعةً بهذا الشأن. ولكن الجماعة رفضت الدفع له، فقاضاهم وربح القضية.

9

 

10- نجا رجلٌ من بين يدَيّ الطبيب النازي المُرعِب «يوسف منجيل Mengele».

نجا رجلٌ يدعى «يتسحاق جانون Yitzhak Ganon» من عملية جراحية استأصل بها الطبيب النازي «منجيل» كليته دونما تخدير. وعندما صار غير ذي نفعٍ، أرسله النازيون لغرفة الغاز، ولكنها لم تتسع له كونه السجين المئتين وواحد -وهي تتسع لمئتين فقط- فنجا للمرة الثانية. وتمّ تحريره مع باقي السجناء في 27 يناير 1945 بواسطة القوات السوفيتية.

 

10



ترجمة: رامي أبو زرد

تدقيق: جعفر الجزيري
المصدر


 

عابر سبيل يحاول إضافةَ حرفِ معقوليّة على صفحة هذا العالم المجنون قبل انتهاء الرحلة، مهتمّ بقضايا البعث الحضاري والترجمة والنقد، مترجمٌ متطوّع في فريق ليستات للأسباب السابقة :-)