عشر قصص حديثة تثبت أن الطبيعة الأم تستهزئ بنا

الطبيعة الأم لديها سمعة رهيبة.

فهي إما رائعة، قاسية، ملهمة، أو شريرة بطريقة مرعبة.

لدينا في هذا المقال نظريّة مختلفة عنها، وهي أنها كثيرة المزاح بشكل هزلي.

وقد ظهر فيض من القصص الواقعية مؤخرًا والتي قامت بها الطبيعة وأصابت رؤوسنا بالدوار كما تركت عقولنا حائرة.

في حين أن أيًّا من هذه التقارير ليست ألغازًا ولا أسرارًا، بل لكل منها تفسيرات منطقية.

10- تكاثر سمكة المنشار البحرية من خلال الولادة العذراء

في يونيو 2015، أفاد العلماء أن المخلوقات بدأت تعاني من ولادة عذراء، هذا النوع من التكاثر في الواقع ليس خارجًا عن المألوف في المملكة الحيوانية.

فاللافقاريات تتوالد بهذه الطريقة دائمًا، كما عُرف عن بعض الفقاريات مثل أسماك القرش والدجاج والثعابين وتنين كومودو الولادة عن طريق التوالد العذري، مما يعني أن البويضة غير المخصّبة أصبحت مخلوقًا حيًّا.

الغريب في هذه القصة هو أننا حتى الآن افترضنا أن ذريّة هذه الولادات العذراء هي نادرة للغاية ولن تستطيع البقاء على قيد الحياة في البرية. ولكن أثبتت لنا أسماك المنشار في فلوريدا أننا على خطأ تمامًا.

على مدى تسع سنوات أخذ الباحثون عينات من الحمض النووي من 190 من أسماك المنشار في منطقة فلوريدا.

ووجدوا أن 3 في المئة (أو سبعة منهم) كانوا نسل أحد الوالدين.

في حين لا تزال نادرة، ولكن هذا المعدل متكرر الحدوث كان أكثر مما كنّا نتوقع.

تمكّن النسل أيضًا من البقاء على قيد الحياة في البرية، ضاربًا كلّ توقّعاتنا عرض الحائط.

9- تطوير حشرات لتروس مسننة قابلة للعمل

قد تكون سمعت عن مفهوم التصميم الذكي.

باختصار فإنه يشير إلى أن تطور الحياة العضوية معقّدٌ جدًا، وبالتالي هو برهان على وجود الخالق الإلهي.

حيث اكتشفنا في عام 2013 شيئًا يبدو أنه سيعيد إحياء النقاشات العلمية -وهي حشرة مع تروس.

رغم جميع السمات المميزة لعصر الآلة، قُدِّر للتروس أن تكون فريدة من نوعها للإنسان.

ثم فجأةً بشكل لا مثيل له طوّرت حشرة قافزة بالغة الصغر والتي يبلغ طولها حوالي 3 مليمترات -وبخلاف أشكال المسننات التي ظهرت من قبل على حيوانات أخرى- تروسًا أو مسننات عملت فعلًا.

وتقع هذه المسننات في السيقان الخلفية للحشرة، هذه التروس الدوارة سمحت للزوائد بالتحرك بشكل متزامن معًا؛ مما تسبب في قفز الحشرة إلى الأمام.

والأكثر غرابة هو ظهور أشياء مثل زوايا مدوّرة في النقطة التي تربط كل الأسنان إلى قطاع المسنن، مما يمنع الأسنان من التمزق.

وهو أمر تراه في الدراجات الهوائية وعربات تروس السيارة بدلاً من الحيوانات.

وقد وجد العلماء شرحًا مفصلًا -إلى حدٍّ ما- عن كيفية تطور هذه الآلية بشكل طبيعي.

ومع ذلك، نحن على يقين من أنه يتناسب مع فرضيّتنا أن الطبيعة تعبث معنا.

8- جميع الثدييات تستغرق نفس الوقت في التبول

الثدييات هي مجموعة متنوعة جدًّا، ضمن فئات مختلفة، ولديها مثانات تتراوح في الحجم من بضعة سنتيمترات إلى أحواض واسعة قادرة على اختزان غالونات.

ومع ذلك، اتضح أن كل هذه الأنواع يجمعهم شيء مشترك “أنها تستغرق بالضبط نفس المدة الزمنية في التبول”.

لاحظت دراسة أجريت في معهد جورجيا للتكنولوجيا أن هذا كان غريبًا لدرجة أنها فازت مؤخرًّا بجائزة إيغ نوبل.

حيث شاهد الفريق 28 مقطع فيديو لثدييات يتبولون على موقع اليوتيوب، ثم ذهبوا إلى حديقة حيوان أتلانتا واختبروا بأنفسهم مجددًّا مشاهدة الحيوانات المتعددة تطرح المياه.

بالإضافة إلى مراقبة ما إذا كانت الحيوانات قادرة على طرح البول بشكل تدفق، نافورة منبثقة، أو قطرات فقط من البول، مع أخذ المدة بعين الاعتبار.

حيث وجدوا أن كل الثدييات الأكبر حجمًا من الجرذان تستغرق 21 ثانية تقريبًا للتبول.

هذا يعني أن مثانة القطة تفرغ البول خلال نفس وقت إفراغ مثانة الفيل.

ولكن هناك تفسير منطقي لهذا: كلما كانت الثدييات أكبر حجمًا كلما كبر حجم مجرى التبول.

في حين أن القط يتبول بضع قطرات من البول خلال 21 ثانية، فالفيل يطلق البول بشكل متدفق ومتواصل ومستمر دون انقطاع خلال نفس المدة.

7- الخضروات مصطلح لا وجود له علميًّا

هل تذكر عندما كنت أصغر سنًّا، وكانت والدتك تطلب منك دائمًا أن تتناول الخضروات الخاصة بك؟ حسنا، الآن ماضيك الخاص بك لديه عودة مثاليّة: أصبح بإمكانك أن تجيبها لا يمكنك أن تأكل الخضار الخاصة بك لأنه لا وجود لها أصلًا.

ولكن في الآونة الأخيرة، مجلة بي بي سي أتاحت المجال لتوضيح الارتباك وسوء الفهم لعدد هائل من الجماهير، المشكلة الأولى هي أن “الخضار” ليس مصطلحًا بيولوجيًا، فما نصنفه معًا على أنه خضروات تقع تحت فئات مختلفة عند علماء النباتات.

حيث تم تصنيف الفجل والجزر مع الجذور، البصل والثوم تندرج تحت الأبصال، البطاطا وكمأة بيت المقدس تندرج مع الدرنات، أما نبات الهليوم مع الساق، الخس مع الأوراق، والقرنبيط والبروكلي مع النباتات الزهرية.

الخضروات ليس لها تعريف قانوني مقبول على نطاق واسع.

حيث أنه في القرن التاسع عشر، قضت المحكمة الأمريكية العليا بأن الطماطم هي خضروات، بينما في أماكن أخرى من العالم، فإنها تُعرف قانونًا بأنها فاكهة.

والمشكلة أخرى أن المجال الآخر الوحيد الذي نستخدم فيه مصطلح “الخضروات” هو الطهي، حيث نصنف بعض الأشياء كخضروات وهي ليست كذلك في طبيعة الحال، مثل الفطر والفاصوليا.

وباختصار، فإنه من الأسهل أن نقول أن الخضروات لا وجود لها على الإطلاق.

6- قد تكون سرًّا شخصين وأنت لا تعلم

يعتقد معظمنا أننا نعرف من نكون. لدينا وجه وهوية ذاتية ونموذج الحمض النووي والعقل.

إذا جمعنا كل ذلك معًا تتشكّل لنا أنفسنا. ولكن كيف سيكون شعورك إذا استطاع العلماء أن يثبتوا فعلًا أنك أكثر من شخص واحد؟ صدّق أو لا تصدّق، هذا حدث حرفيًّا.

في عام 2014، كانت ليديا فيرتشايلد تكافح للحصول على المال من والد أطفالها.

أخذته إلى المحكمة وكان كلاهما يخضعان لاختبار الأبوة لإثبات أنه الأب.

وجاء الاختبار مع صدمة غير متوقعة، على الرغم من أن النتائج أظهرت أنه كان في الواقع هو الأب، ولكن أظهرت النتائج أيضًا أن ليديا لا يمكن أن تكون الأم، كانت هذه مفاجأة غير قابلة للفهم.

وقالت إنها حملت أبنائها داخلها لمدة تسعة أشهر ومرت بصعوبات الحمل ومحنة الولادة، ولكن لم يكن هناك أي أثر للحمض النووي الخاص بها في أي من أطفالها.

في حين افترضت المحكمة أنها كانت تخادع للحصول على المال.

ولكن الحقيقة اتخذت منحىً غريبًا جدًّا: “كانت والدة الأطفال الفعليّة هي شقيقة ليديا التي لم تُولد”.

لشرح هذا نحن بحاجة للعودة إلى الرحم.

في المراحل المبكرة من الحمل، يمكن لاثنين من الأجنّة أن تلتحم وتتّحد معًا لتشكيل جسم واحد، يدعى الكيميرا (Chimera) وهو كائن ذو صبغات جينية مختلفة.

كخليط من سلالتين مختلفتين للخلايا، يمكن لهذه الكيميرا أن تحمل أحيانًا في بيضها أو حيواناتها المنوية (Genome)- المادة الوراثية أو DNA- تختلف عن بقية جسمها، حيث جزء من أجسادهم تنتمي فعلًا لشخص آخر.

وفي حين أنه من النادر أن تصل قضية الكيميرا إلى مثل هذه الظواهر المتطرفة، فإن الكثيرين منّا قد يُؤون أجزاءً من أشخاص آخرين داخلنا.

ووجدت دراسة أجريت في جامعة ألبرتا في إدمونتون مؤخرًا أن 63 في المائة من النساء يُؤوين خلايا ذكرية داخل أنسجة المخ.

5- الدجاج يمكن تعديله ليمشي مثل الديناصورات :

في أوائل عام 2014، لاحظ العلماء في جامعة تشيلي أنه من الممكن إعادة خلق كيفية مشي الديناصورات باستخدام الدجاج الحديث (Modern Chicken).

كل ما كان عليهم القيام به هو غرز مكبس في مؤخرتها.

نحن لا نختلق هذا الأمر. وكان هؤلاء علماء فعليّون في جامعة فعلية والتي أرادت فعلًا دراسة كيف يمشي الديناصور (T-Rex)، وبما أن الدجاجة لديها صلة بعيدة جدًّا لحيوان فيلم (Jurassic Park’s) الأكثر شهرة.

قرروا أن أفضل طريقة لدراسة ذلك في الحياة الحديثة سيكون إرفاق ذيل وهمي للدجاج في مؤخرتها.

وكانت التجربة ناجحة، أجبر الفريق بنجاح الدجاج على المشي بطريقة مشابهة أكثر للديناصور، وحصلوا على جائزة إيغ نوبل.

4- الثقوب السوداء سيئة التصرف

في 24 سبتمبر 2015، أصدرت الجمعيّة الفلكيّة الملكية نشرة صحفية عن ثقب أسود هائل كانوا يدرسونه في وسط المجرة والذي تمت ملاحظته حديثًا.

المفاجأة الكبرى للفريق، وجدوا أنه كان ضخمًا جدًّا.

ووفقًا للنظريات الحالية، كان هذا الثقب الأسود الهائل أكبر ب 30 مرة مما كان ينبغي أن يكون من الناحية المادية.

إن فكرة وجود ثقب أسود في مركز المجرة ليس أمرًا جديدًا.

لقد عرفنا منذ فترة من الوقت أنها تفضل الاستقرار هناك، على افتراض أن الكون تشكّل من العدم نتيجة الصدفة.

لكنهم اتبعوا دائمًا مجموعة ثابتة جدًا من القواعد الكونية الخاصة بالثقب الأسود الموجود في مركز المجرة.

حيث أن ثقبًا يقع في وسط مجرة عمرها 9 مليار سنة لا يمكن أن تكون كتلته أكثر من 350 مرة من كتلة الشمس، فهذا كبير جدًّا حتى بالنسبة لمجرته الأم، ووفقًا للدكتور جاكو فان لوون عالم الفيزياء في جامعة كيلي قال “على الرغم من أنه حقًّا كبير جدًّا، فإنه ببساطة لا ينبغي أن يكون ممكنًا له ليكون بهذه الضخامة.”

3- الشمبانزي قد بدأت فعلًا بالثورة

لقد كان فيلم صعود كوكب القردة عام 2011 فيلمًا جيّدًا لعدة أسباب: أحدها هو أنه يحكي قصة غبية، ويجعلها مقنعة حقًّا.

والآخر هو أنه على ما يبدو توقع المستقبل. في نيسان 2015، حصلنا على أول علامات التحذير بأن أبناء عمومة القرد مستعدون لبدء الثورة.

في حديقة حيوان بورجرز في هولندا، كانت مجموعة من المخرجين أطلقوا طائرة بدون طيار فوق مجمع الشمبانزي.

عندما وصلوا إلى الجزء العلوي من السياج، حدث أمر مثير للدهشة.

استخدمت أنثى الشمبانزي عصا لمهاجمة الطائرة، لضربها بقوة في السماء.

ثم شرعت المجموعة في تحطيم الطائرة إلى أجزاء.

وهذا في حد ذاته ليس مثيرًا للاهتمام بشكل خاص، ولكن ما جاء بعد ذلك.

بعد دراسة اللقطات، أصدر العلماء ورقة قدمت فيها ادعاءً مرعبًا: كانت الشمبانزي التي هاجمت الطائرة بدون طيار قد خططت لهذا مسبقًا.

وكانت الطائرة بدون طيار قد أجرت بالفعل عملية مسح على المجمع، عندما شوهد الشمبانزي تجمع العصي لمهاجمتها بها.

وعندما عادت الطائرة، كانوا بانتظارها، وسمحوا لها أن تقترب قبل إطلاق هجومهم.

وأظهر الفيديو من وجوههم أنهم لم يخافوا.

وبعبارة أخرى، لم تكن ضربة العصا مجرد ضربة حظ من قبل حيوان في حالة من الذعر، بل هو هجوم مستهدف عمدًا.

هذه هي المرة الأولى التي رأينا فيها القرود تخطط وتنسّق بمثل هذه الطريقة من قبل.

إضافة إلى تقارير أخرى عن الشمبانزي تظهر قدرتها على تطوير أدوات لاستهلاك الكحول، وللمرة الأولى، أود أن أرحب بزعماء الحيوانات اللوردات الجديدة.

2- من الممكن أن تمنح نفسك “نشوة الجلد”

جميعنا قد اختبرناها أو مررنا بها من قبل.

ذلك الشعور بوخز الجلد، والإحساس بالقشعريرة عند الاستماع إلى قطعة موسيقية جيدة أو الوصول الى ذروة فيلم مذهل.

إنها إحساس لطيف وممتع بلا شك، ولكن البعض يطلقون عليها نشاط النشوة الجنسية. ووفقًا لهيئة الإذاعة البريطانية، فإن بعض الناس يشعرون بهذا النوع من المتعة بشكل مكثّف بحيث يمكن مقارنته مباشرة بممارسة الجنس.

الفكرة تبدو سخيفة، ولكن تعرف باسم “نشوة الجلد”، مثل هذه اللحظات يمكن أن تُسببها مجموعة متنوعة من الأشياء.

بالنسبة للبعض إنها قطعة من الموسيقى، وللآخرين طبق لذيذ خاص، أو تطور لا يصدق لنهاية فيلم، أو حتى صوت مثير للذكريات والعواطف مثل حفيف الأوراق يمكنه أن يفعل ذلك.

من الناحية الفسيولوجية، كانت الأعراض التي تحدث للناس نفسها تلك التي تحدث في لحظة النشوة.

زيادة في معدل ضربات القلب، احمرار الوجه، ظهور نتوءات في جميع أنحاء الجلد، وارتعاش الأطراف. كما لُوحظ أن بعض الناس يصبحون مدمنين على هذه المشاعر.

المثيرات مختلفة للجميع. ولكن عادة تدور حول الذوق، اللمس، والأصوات، والأفلام، أو الموسيقى.

من يعلم؟ قد يكون لديك مثيرٌ خارجي لم تكتشفه بنفسك حتى الآن.

1- هناك قرية حيث الفتيات يتحولن تلقائيًّا إلى فتيان

من المفترض أن يكون الجنس الفسيولوجي قانونًا بيولوجيًّا غير قابل للتغيير.

حتى لو وُلدتَ من المتحوّلين جنسيًّا، جسمك لن يلحق عقلك دون بعض المساعدة الطبية.

فكرة أن الفتاة يمكن أن تتحول تلقائيًّا إلى صبي هو من حشو روايات الخيال العلمي والقصص الجنسية الرخيصة.

ولكن لا تقل ذلك لسكان ساليناس في الجمهورية الدومينيكية، لأن أطفالهم كانوا يحولون جنسهم لفترة أطول مما يمكن لأي شخص أن يتذكر.

وخلافًا لبعض الثقافات حيث يمكن للمرأة أن تختار أن تعيش كالرجال عندما تصل إلى سن البلوغ ولكن لا تزال تحتفظ بجسدها الأنثوي.

هذه الحالة تسمى (Guevedoces) هو تحول فسيولوجي حيث يبرز القضيب/العضو ذكري في عمر 12.

ويكون عادة بسبب طفرة جينية نادرة بشكل لا يصدق والتي تؤثر على 1 من 90 من أطفال القرية.

بسبب مستويات منخفضة بشكل غير طبيعي من إنزيم يعرف اختصارًا باسم (5-Alpha)، وهو المسؤول عن نمو القضيب بينما يكون الطفل في الرحم. فإنه لا يُفرز حتى سن البلوغ.

وهذا يعني أن الفتيان يولدون مثل الفتيات.

ولكن فقط عندما يصلون إلى سنّ البلوغ فجأةً ينمو القضيب والخصيتين والعضلات.

على الرغم من أننا قد عرفنا غيفيدوسيس منذ 1970 إلا أنها مؤخرًا أصبحت شائعة في الأخبار الكبيرة بعد أن لاحظت شركات الأدوية أن حجم البروستات صغير لديهم.

وقد سمحت هذه الملاحظة بتطوير عقّار يمكنه أن يعالج صلع الذكور ومشاكل البروستات.

باختصار، هذه القرية مليئة بمنقذي حياة المتحولين جنسيًّا.

يبدو أن الطبيعة الأم لا تحب شيئًا أكثر من أن تضطرب الأمور قليلًا.


ترجمة: ولاء السيد
تدقيق: محمد الحجي
المصدر