عشر عادات تجعل منك شخصا اذكى

عشر عادات تجعل منك شخصًا أذكى


 

يتكون الذكاء الإنساني من مجموعةٍ من المهارات كالمعرفةِ والذاكرةِ وسرعةِ البديهةِ والقدرة على التحليل والتعرف على الأنماط. ويمكن لهذه المهارات أن تتطور من خلال التدريب والمثابرة.
يمكنك تشبيه الدماغ بالعضلات من ناحية أنك كلما دربته أصبح أكثرَ قوةً. وتدريب الدماغ يتم بعدةِ طرقٍ قد تكون أنت غافلًا عنها.

10- ألعاب الفيديو الفردية First person shooters

تحظى هذه الألعاب بسمعةٍ سيئةٍ عادة, وذلك غالبًا بسبب مستوى العنف المرتبط بها. وفي حين أنه لا يمكن إنكار هذا العنف غير المبرر لبعض هذه الألعاب إلا أن هناك أيضًا بعض الإثباتات على أنها تساعدك لتصبح أكثر ذكاءً.
أظهرت دراسةٌ جرت عام 2015م أن الأشخاصَ الذين يلعبون ألعاب الفيديو ثلاثيةَ الأبعاد يزداد لديهم نشاط كل من القشرة الجبهية للمخ والحصين والمخيخ. وهي الأعضاء المسؤولة عن الفعالياتِ الإنسانية المعقدةِ كالذاكرةِ المكانيةِ والتوجه والتنسيقِ البصري الحركي.
كما وُجِد أن هؤلاء الأشخاص يصعب تشتيت انتباههم بشكلٍ كبير مقارنةً بالأشخاصِ الذين يفضلون ألعاب “الأحجيات-Puzzle”

9- تناول المشروبات الكحولية باعتدال :

drink-640x448

توصلت دراسةٌ قامت في النرويج إلى نتيجةٍ مثيرةٍ للاهتمام؛ مفادها أن شُربَ الكحولِ باعتدالٍ يرتبط بفعاليةٍ دماغيةٍ أفضل. حيث وُجد أن النساءَ اللواتي يشربن 4 كؤوسٍ من النبيذ وسطيًا خلال أسبوعين لديهم زيادةٌ في النشاط الدماغي أكثرَ من النساء اللواتي لا يشربن على الإطلاق. كما وُجد أن النبيذ بالتحديد يرتبط بهذا التأثير أكثر من بقية المشروبات الكحولية.
إن الشربَ باعتدال لا يساهم فقط في تحفيز الوظائف المعرفية, إنما يساعد أيضًا على محاربة الخرف ومرض الألزهايمر.
ويجب التأكيد هنا على فكرةِ الاعتدالِ بالشرب حيث أن الإفراطَ يسبب أمراضًا قاتلةً للدماغ.
فطالما أنه بإمكانك إبقاء الأمر تحت السيطرة, لك الحرية في الاستمتاع ببعض النبيذ من وقتٍ لآخر.

 

8- ممارسة الجنس:

turtle-640x433

ارتبطت ممارسة الجنس غالبًا بالعديدِ من الفوائدِ الصحية كتخفيفِ التوتر والمساعدة على حرقِ السعراتِ الحرارية, لكنها أيضًا قد تكون مفيدة لدماغك.
اقترح باحثون إيطاليون في دراسةٍ حول الموضوع أن تأثيرَ الجنسِ على الدماغ ينطبقُ فقط في حالةِ ممارسةِ الجنسِ مع شريكٍ جديد. حيث وُجد أن النمو العصبي كان أعلى بشكلٍ واضحٍ عند الأزواج حديثي الوقوع في الحب مقارنةً مع الأزواج الذين كانوا في علاقةٍ طويلةِ الأمد.
إلا أن هناك بعض الأخبارِ الجيدةِ للأشخاصِ الملتزمين بعلاقاتٍ طويلةِ الأمد, حيث وُجد أن ممارسةَ الجنس تساعد على الأداءِ العقلي وتزيد من تكوين الأنسجةِ العصبية في الحصين حيث تُخَزّن الذكريات طويلةُ الأمد.
فإذا كنت تحظى بقدرٍ كافٍ من الجنس باعتباره هواية تجعلك أكثر ذكاءً وتساعدك على تطوير ذكرياتك .. فهنيئًا لك.

7- لعبة “سكرابل-Scrabble”:

scrabble-640x443

تم اختراع هذه اللعبة عام 1938م من قِبَل المهندسِ المعماري الأمريكي العاطل عن العمل “ألفريد باتس”. وهي لعبةٌ يتطلبُ الفوزُ فيها أن يكون الشخصُ ملمًا بعددٍ كبيرٍ جدًا من المفردات وتمييزٍ جيدٍ للأنماط. فمعرفةُ أين ستضع أحجارك على اللوحةِ له نفس أهميةِ هجاء الكلمةِ المطلوبة.
وبما أن اللعبة تعتبر من ألعاب التحدي فإنها تزيد من فعاليةِ الدماغ لدى اللاعبين.
وجد الباحثون في جامعة “Calgary” أن التمييز البصري للكلمةِ بدون جهدٍ كبيرٍ هو مهارةٌ تتطورُ بين الطفولة والبلوغ وتصبح أكثر مرونةً بعد البلوغ, وبالإمكان تطويرها من خلال عدة تدريبات من بينها “السكرابل”.
وقد لاحظ الباحثون أن لاعبي السكرابل المتنافسين أصبحوا أسرع في الوصول إلى كلماتٍ حقيقيةٍ مقارنةً بالكلماتِ التي لا معنى لها, وتطورت لديهم أيضًا القدرة على تمييز الكلماتِ المكتوبة بشكلٍ عمودي. وهذا كله يشير إلى أنه من خلال التمرين المستمر فحتى بعد البلوغ بإمكانك الاستمرار في تعلم مفرداتٍ جديدة.

 

6- قراءة الروايات الخيالية:

reading-640x427

من المفهوم أن قراءةَ الكتبِ الواقعية بإمكانها جعلك أذكى لأنها تزيد من معرفتك بأشخاصٍ وأماكنَ وأحداث حقيقية. ولكن هل لكتب الخيال التأثير ذاته؟
وجدت دراستان تمتا في جامعة “يورك” في تورنتو-أونتاريو, أن الأشخاص الذين يقرءون كتب الخيال تكون لديهم غالبًا قدرةٌ أكبر على التفهم والتعاطف مع غيرهم, وقابليةٌ أكبر لتوسيع نظرتهم للعالم الخارجي بدلًا من التركيز على الذات بشكلٍ مطلق.
السبب في ذلك يعود إلى أن القراءةَ العميقةَ لوقتٍ طويلٍ تحفزُ نشاط الجزء نفسه من الدماغ فيشعر القارئ أن الأحداث التي يقرأها وكأنها تحدث معه في الحياة الواقعية. لذلك تعدّ قراءةُ الكتب الخيالية ذات النوعية الجيدة من أفضل الطرقِ لتطويرِ ذكائك العاطفي.

 

5- لعب “التيتريس-Tetris”

تعتبر هذه اللعبة المسببةُ للإدمان من أشهر ألعاب الفيديو في العالم. تمت برمجتها بدايةً في الاتحاد السوفييتي عام 1984م, وعندما بدأت تكتسب شعبيةً كبيرةً بيعت حقوق اللعبة لشركة نينتيندو عام 1987م ليُباع منها حوالي 180 مليون نسخة حول العالم.
وجدت دراسة تمت عام 2009 أنه عندما يبدأ الشخص بلعب “التيتريس” فإن دماغه يستهلك كمياتٍ أكبر من الغلوكوز الذي يعتبرُ وقودًا للدماغ, ولكن بعد فترةٍ قصيرةٍ من متابعةِ التدريب فإن الدماغ يستهلك كمياتٍ أقل من الغلوكوز مع كلِّ لعبةٍ إضافية. فقد وجد أن الأشخاص الذين لعبوا “التيتريس” لمدة 30 دقيقة كل يوم لاحظوا تحسنًا عامًا في نشاطهم الدماغي.
فإذا تم الإمساك بك وأنت تلعب التيتريس في المدرسة أو العمل, بإمكانك القول أنك ببساطة تحاول أن تزيد من طاقةِ عقلك من أجل زيادة إنتاجيتك في العمل أو الدراسة.. ومن ثم عُد مجددًا إلى لعبتك.

4- لعب الشطرنج:

chess-640x423

تعد الشطرنج المثال الأقوى على ما يفعله الأذكياء في أوقات فراغهم, فكلما تابعت فيلمًا يحتوي على شخصيةٍ لفردٍ ذكي تجد أنه إما يلعب الشطرنج أو يشير إليها بشكل ما.
يعتبر هذا الارتباط واقعيًا حيث أن الشطرنج تستخدم الكثير من المهارات الفكرية كالتخيل والتخطيط والتكيف والقدرة على قراءة أفكار الخصم.
وجدت مجموعةٌ من الدراسات التي تمت على بعض خبراء الشطرنج الصيني أن أدمغتهم تمتلك شبكاتِ وصل عصبي أفضل من الأشخاص العاديين, مما يحسنُ قدرتهم على التعلم والتذكر. ويزيد من قابليتهم لحل المشكلات وفهم الأسباب والتأثيرات.
كالعديد من النشاطات في هذه القائمة؛ يمكن للشطرنج أن تساعد الهواةَ أيضًا إذا ما قاموا بتخصيص بعض الوقت يوميًا للتمرن والتدريب.

 

3- ممارسة التمارين الرياضية:

قد يربط الكثيرون بين النمط العام للرياضيين مفتولي العضلات والغباء. ولكن يبدوا أن هذا الأمر غير صحيح, حيث أن التمارين الرياضية المنتظمة تساهم بالحصول على نشاط دماغي أكبر. كما أن الرياضاتِ المعتمدة على اللعب ضمن فريق مرتبط بشكل كبير بالصحة الدماغية وحدة الذكاء.
توصل الباحثون إلى أن تمرينات التحمل قادرة على تحفيز جزيء يسمى “الإيريسين” والذي يعد مسؤولًا عن تنشيط الجينات المرتبطة بالتعلم والذاكرة.
يساهم التمرين الرياضي أيضًا في تحفيز الحصين الذي يرتبط بتخزين الذاكرة طويلة الأمد, والتي تشمل المعرفة العامة والخبرات. كما يلعب الحصين دورًا هامًا في الذاكرة التصريحية المستخدمةِ في تذكر الحقائقِ والأحداث.
أظهرت الدراسات أيضًا أن اللاعبين الذين يمارسون الرياضة ضمن فرق تزداد لديهم سماكة القشرة المخية في مناطق معينة من الدماغ, إضافةً إلى ذاكرةٍ عمليةٍ أقوى وميل أكبر للإبداع والقيام بمهام متعددة.
الخبر الجيد هنا أن هذا لا ينحصر على الرياضيين فقط, فبقليلٍ من التدريب يمكن لغير الرياضيين أيضًا أن يطوروا من قواهم العقلية.

2- الرقص:

dancing-640x425

أجريت دراسةٌ في جامعة ألبرت أينشتاين للطب في نيويورك على مجموعةٍ من المسنين بعمر 75 سنة فما فوق يمارسون نشاطاتٍ عقلية وجسدية مختلفة, كالأحجيات ولعب التنس والغولف والسباحة والرقص. من بين كل هذه النشاطات وُجد أن الرقص كان من ضمن أفضل الأشياء التي يمكنها تحسين الوظائف المعرفية والمساعدة على تأخير الإصابة بالخرف.
يعتقد الباحثون أن الرقص بالذات يؤثر على الحدة العقليةِ أكثر من باقي النشاطات لأنه يتطلب إدراكًا مكانيًا وتمييزًا واضحًا للأنماط, مما يزيد من الاتصال العصبي بين القشرة المخية والحصين, وبالتالي فعالية أكبر للنشاط الدماغي.

 

1- العزف على آلة موسيقية:

لا يمكنك الرقص بدون موسيقى .. أليس كذلك؟
عند الاستماع إلى الموسيقى فإن عدة أجزاء من الدماغ تتحفز في آن واحد, وذلك لأن هذه الأجزاء المختلفة تكون مسؤولة عن تفسير النواحي المختلفة للموسيقى كاللحن والإيقاع وغيرها. ثم يتم تجميع هذه الأجزاء لتعطي ما يصلنا نحن من الموسيقى.
وعليه فإنه من الرائع معرفة أن هذا النشاط يتضاعف عندما نقوم بعزف الموسيقى بدلًا من الاكتفاء بالاستماع لها.
يشبه العزف على آلة موسيقية القيام بمجموعةٍ متكاملةٍ من التمارين الرياضية للدماغ. ففي النهاية, تعلم العزف على آلةٍ موسيقيةٍ يعتمد على الانضباط والتدريبات البنيوية المتكررة, ويعد هذا نشاطًا مثاليًا لتحسينِ القوى العقلية بشكل عام.


ترجمة: فدوى كرم
تدقيق: سمر عودة
المصدر

إعداد فدوى كرم

فدوى كرم

طبيبة سورية. أحب العلم وأؤمن به وأكره التعصب بكل أشكاله. مهتمة بالقراءة والموسيقى والأفلام .