عشر طرق للتداوي أسوأ من الأمراض التي تعالجها

بالرغم من أننا نرى الأطباء والمعالجين كصانعي معجزات لما يقدمونه لنا من علاجات للأمراض التي نواجهها في الحاضر، إلا أن طرق العلاج هذه قد تغيّرت كثيرًا على مر الزمن.

فقد كان من المرجح أن يكون العلاج مؤلمًا، ومجهدًا، وغير مريح، وقد يسبّب متاعب أكثر من المرض نفسه، أو يؤدي إلى الموت في بعض الأحيان..

لحسن الحظ، نجح الطب في السنوات الأخيرة أن يتجنب الكثير من تلك الإجراءات المرعبة.

ولكن هيا نطّلع على عشرة من تلك العلاجات التي كانت أسوأ من المرض ذاته:

10- إراقة الدم:

كانت إراقة دم المريض إجراءً مُتَّبعًا لحل الكثير من المشكلات مثل الصداع والحمى منذ آلاف السنين.

وكان الطبيب يستخدم مشرطًا أو حتى قطعةً خشبيةً حادة ليصنع جرحًا فيخرج الدم من الجزء المصاب.

حيث آمن الأطباء قديمًا أنه لكي يتمتّع الشخص بصحة جيدة، يجب أن يكون هناك توازن بين أربعة عناصر وهي: الدم والبلغم، والعصارة الصفراوية والعصارة السوداء.

ولذلك اعتقدوا أنه عند إخراج كمية معينة من الدم من الجسم، يعود التوازن مرة أخرى بين الأخلاط الأربعة فتتحسّن صحة المريض.

وفي بعض الأحيان كانو يستخدمون دود العلق بدلًا من قطع وريد المريض، فكانت الدودة توضع على الجلد وتمتصّ بضعة أضعاف حجمها من الدم.

بدأ استخدام الدود بعد سنة 1850.

9- العلاج بالماء:

استُخدم العلاج بالماء لعلاج الأمراض العقلية في الكثير من المصحّات في بداية القرن العشرين.

كان من المعتقد أن الماء يكون فعالًا إذا كان ساخنًا أو باردًا حيث كان يستعمل على الجلد محدثًا تأثيرات متباينة على أجزاء الجسم.

وبالرغم من أن الفكرة لا تبدو سيئة، المخيف في الأمر أنها كانت تستخدم لساعات متواصلة أو أيام في بعض الأحيان.

كما أنهم كانوا يستخدمون مجموعات من الملاءات المبللة بمياه ذات درجات حرارة مختلفة عن بعضها، وكانت تُلف حول جسم المريض لساعات.

يُستخدم العلاج بالماء للآن في تخفيف الآلام، وتحسين الدورة الدموية، ويساعد على الاسترخاء.

استخدام التدليك تحت الماء وكذلك التمارين من أكثر أشكال العلاج المستخدمة حاليًا.

8- العلاج بالبول:

قد يبدو شرب البول مقرفًا وغير صحي، ولكن بعض الناس يعتقدون أنه نوع من أنواع الطب البديل.

العلاج بالبول له عدة ممارسات مثل شرب المريض لبوله أو تدليك الجسم بالبول.

اشتهرت هذه الظاهرة على يد البريطانى جون دبليو أرمسترونج المعالج بالطبيعة، حيث ألهمته ممارسات عائلته في استخدام البول لعلاج ألم الأسنان ولدغات الحشرات البسيطة.

يدّعي أنصار هذه الطريقة أن البول يحتوي على أجسام مضادة مفيدة للجسم في محاربة الكثير من الأمراض ولكن لا توجد دراسات علمية تؤيّد هذه الادعاءات.

7- العلاج بالزئبق:

من المعروف عن الزئبق أنه معدن سام، ولكنه كان يستخدم من قبل كإكسير مشهور وفي بعض الأدوية الموضعية.

كان الفرس والإغريق يستخدمونه باعتباره مرهمًا مفيدًا.

استخدم الخيميائيون الصينيون الزئبق السائل وكبريتيد الزئبق الأحمر لزيادة الحيوية.

بعض المعالجين اعتقدوا أنه يعطي القدرة على المشي على الماء والحصول على حياة أبدية.

كان الزئبق أيضًا يستخدم كعلاج تقليدي في حالة الأمراض المنتقلة جنسيًا (STD's ) مثل الزهري، ولكن المرضى في العادة كانوا يموتون نتيجة الفشل الكلوي والكبدي.

لم يعد الزئبق متوفرًا بسهولة، وتم تنظيم تداوله حاليًا في الولايات المتحدة.

6- صدمة الأنسولين:

صدمة الأنسولين أو غيبوبة الأنسولين العلاجية كانت واحدة من أول العلاجات الناجحة لانفصام الشخصية (السكيزوفرينيا).

كانت هذه العلاجات معروفة بأنها خطيرة جدًا وغير محببة للمريض.

كان الأنسولين يستخدم في البداية لتقليل القلق، والعصبية، والرعشة، والقيء، وفقدان الوزن، ولكن عند إعطائه بجرعات أكبر يدخل المريض في حالة من اللاوعي ويصبح أقل عدائية.

استُخدم الأنسولين في علاج انفصام الشخصية لأن أفكار المريض الذهانية تبدأ بالاختفاء بدخوله في حالة اللاوعي أو الغيبوبة، ويصبح المريض أكثر هدوءًا وأقل عرضة للهلوسة بفضل العلاج.

5- الخبز المتعفّن:

فكر مرة أخرى قبل أن تلقي بالخبز المتعفن، فقد استخدمت العديد من الثقافات العفن والتربة وبعض النباتات لعلاج الكثير من العدوى البكتيرية.

في صربيا والصين واليونان القديمة، كان العفن يوضع على الجروح لمنع تلوّثها.

في مصر القديمة، كانت توضع قشرة الخبز على فروة الرأس للحماية من العدوى.

كان يعتقد أنها تتداخل مع الأرواح المسببة للأمراض فتمنع انتشارها.

يعتبر استخدام عفن الخبز من أول الطرق البدائية لاستخدام المضادات الحيوية ضد الأمراض.

وبالرغم من أننا لا نأكل الخبز المتعفن إلا أن العفن في حد ذاته مضاد حيوي خام.

4- فصل فص المخ الجبهي:

هي عملية جراحية يتم فيها قطع الوصلات العصبية الموجودة في فص الدماغ عن المناطق الأخرى.

كانت من قبل علاجًا مزعجًا للمرضى الذين يعانون من انفصام الشخصية واضطراب ثنائي القطب وبعض الأمراض العصبية الأخرى.

أظهرت النتائج بعض التحسينات الواعدة، ولكنها أيضاً فشلت لدى البعض.

تعرضت العملية لانتقادات شديدة عندما وصلت الممارسة للولايات المتحدة، ولكن تم قبولها لاحقًا والنظر إليها كمعجزة.

قام طبيب الأعصاب الأميريكي والتر جاكسون فريمان باستخدام أداة تشبه معول الثلج (Icepick) في عمل ثقب داخل القناة الدمعية بجوار تجويف العين ثم تصل إلى الفص الجبهي لتفصل الوصلات العصبية في الدماغ.

3- استئصال جزء من اللسان:

كانت تستخدم في علاج التهتهة وعيوب الكلام.

وكان الجراح الألماني جون فريدريك ديفينباخ يقطع جزءًا من ألسنة المرضى إلى أن اعتُبرت هذه الطريقة غير مشروعة، بعد أن مات الكثير من الناس من طريقة علاجه.

إن قطع جزء من اللسان كان يعد بمثابة عقوبة أكثر منها علاجًا وخاصةً المرضى الذين كانوا يعانون من صعوبة في الكلام.

ويعتبر العلاج بالتخاطب من أشهر العلاجات المستخدمة حاليًا لمساعدة المرضى الذين يعانون من صعوبة في النطق.

2- العلاج بالصدمة الكهربائية:

يتم استخدام تيار كهربائي لإحداث صدمة لدماغ المريض.

تم استخدامها في الثلاثينيات من القرن الماضي لعلاج الاكتئاب في أغلب الحالات.

يتم وضع قطبين كهربائيين على صدغي المريض، ثم يتم إرسال تيار كهربائي متردد عبر الرأس فيؤدي إلى توقف الإدراك وحث نوبة تشنجية.

كان العلاج يكرر ثلاث مرات أسبوعيًا ولمدة تترواح بين 2 إلى 6 أسابيع.

ومع تطور طرق جديدة للعلاج، لاقى العلاج بالكهرباء أصواتًا معارضة في الستينيات. ولكن بالرغم من ذلك استُخدم بكثرة في السبعينيات حيث تم تحسين طريقة العلاج واستُخدمت طرق أفضل للتخدير لتجعل العملية أكثر راحة.

لاتزال الصدمات الكهربائية تستخدم للآن في علاج بعض الأمراض العقلية، ولكنها تطبّق فقط على المرضى الذين لا يستجيبون لأي علاج آخر متاح.

1- ثقب الجمجمة:

يعتبر ثقب الجمجمة من أسوأ العلاجات التي سبق أن تم تطبيقها على المرضى، حيث كان يتم عمل فتحة في جمجمة المريض وتعرية الطبقات المحيطة بالمخ للسماح للأرواح الشريرة بالخروج، وكانوا يعتقدون أن ذلك يمكن أن يساعد في حالة الصداع والعدوى والتشنجات، وحتى الكسور.

في الشكل البدائي للجراحة كانت تستخدم حجارة أو أي أداة حادة لكشط عظم الجمجمة، ولكن مع الوقت تم تطوير بعض الأدوات البدائية لإحداث ثقب أصغر وأكثر دائرية ثم إزالة الجزء الصغير المثقوب من العظم.

لاحقاً بعد اختراع المثقاب والمنشار الآلي أصبحت العملية أكثر سهولة، ولا تزال تُستخدم حتى الآن في حالات تجمّع الدم فوق أو تحت غشاء الأم الجافية.

وتساعد في بعض جراحات الأعصاب على مراقبة الضغط داخل الجمجمة باستخدام أدوات جراحية أكثر أمانًا وراحة للمريض.


  • ترجمة: علي أسعد شرف الدين
  • تدقيق: رزان حميدة
  • المصدر