عشر طرق غير متوقعة تؤثر الشمس فيها على حياة الإنسان

الشمس مهمة للحياة على الأرض، وهناك طرق واضحة تؤثر فيها علينا، إلا أن تأثيرها على حياتنا قد يكون أقوى من المتوقع.

اقتصر اطلاع العلماء على الآثار المذهلة لدورة الشمس البالغة 11 عامًا قريبًا، وزيادة البقع الشمسية في الآونة الأخيرة وكثرة العواصف الشمسية القوية والرياح الشمسية العالية.

ملاحظة: في حين أن الارتباطات يمكن أن تشير في بعض الأحيان إلى دراسة علمية مستقبلية في الاتجاه الصحيح، فمن المهم دائمًا أن نتذكر أن الارتباط لا يعني السببية.

وفي بعض المداخلات الآن لم تكتشف الدراسات حتى الآن سوى الارتباطات أو الروابط المحتملة، وليس الأسباب المباشرة.

1- انقلاب الأقطاب الشمسية واستكشاف الفضاء

الدورة الـرابعة والعشرون، هي الدورة الشمسية الحالية، كانت هادئة لكنها تحولت بشكل غير متوقع، وفقاً لوكالة ناسا، أدى حدث كبير إلى تحويل الأقطاب المغناطيسية للشمس، ففي عام 2012م تحول القطب الشمالي للشمس من المجال المغناطيسي الموجب إلى المجال المغناطيسي السالب، وفي عام 2013 انعكس القطب الجنوبي للشمس أيضًا لكن من القطب السالب إلى القطب الموجب.

عواقب هذا التغيير في المجال الكهرومغناطيسي للشمس هي بعيدة المدى بشكل كبير وعليه فإن تأثير انقلاب هذه الأقطاب قد يصل إلى أبعد من بلوتو بل أبعد من المسبار الفضائي فوياجر والذي هو على حافة نظامنا الشمسي، كما أن التأثير الكبير يتمركز على خط الاستواء، إلا أن الخبر السار هو أن الغلاف الجوي للأرض يحول دون حدوث تأثيرات كبيرة.

2- مصدر الحياة

نشرت دراسة أجراها باحثون في مجموعة أبحاث سايبرنيتكس عام 2007 أن أولئك الذين ولدوا في بداية الثلاث سنوات لدورة الشمس البالغة 11 عامًا كانت أعمار حياتهم أقصر من أي شخص آخر.

أجريت بحوث على 300 ألف مواطن خلال 29 سنةً وكانت النتيجة أن أعمار أولئك الأشخاص أقل بـ 1- 1.5 سنة تقريبًا، وكان الرجال الأكثر عرضةً لهذا التأثير.

3- ارتباط النشاط الشمسي بالانتحار

اكتشف الباحث الروسي أوليج شوميلوف بعض النتائج المفاجئة عند دراسة سجلات النشاط المغناطيسي الأرضي، وفقًا لمجلة نيو ساينتيست.

نظر شوميلوف إلى المعلومات من عام 1948 إلى 1997، فوجد أن النشاط الجيومغناطيسي بلغ ذروته ثلاث مرات كل عام: من مارس إلى مايو، في يوليو، وفي أكتوبر.

عندما قارن معدلات الانتحار في مدينة كيروفسك شمال روسيا خلال نفس الفترة، اكتشف وجود ارتباط هام بين القمم المغناطيسية الأرضية وعدد حالات الانتحار.

4- البقع الشمسية وتحركات الجماهير البشرية

قدم العالم الروسي تشيجييفسكي ورقة بحثه إلى الجمعية الأمريكية للأرصاد الجوية يوضح فيها أبحاثه حول العلاقات بين الحركات الجماهيرية البشرية ودورات البقع الشمسية التي تمتد 11 عامًا.

ووفقًا لما ذكره تشيجييفسكي، فإن كل دورة من دورات ال 11 سنة تنقسم إلى أربع مراحل: الحد الأدنى من نشاط البقع الشمسية، وزيادة نشاط البقع الشمسية، والحد الأقصى للنشاط الشمسي، وتناقص نشاط البقع الشمسية.

وعليه فإن الانفعالات التي تحدث في تقدم حركات الكتلة البشرية تنقسم إلى سلسلة من خمس مراحل.

ومن هذا الأمر، أنشأ تشيجيفسكي مؤشرًا لاستثارة الإنسان الجماعي.

بعد تطبيق هذا المؤشر على كل سنة من تاريخ 500 قبل الميلاد إلى 1922 بعد الميلاد لـ 72 دولة، وجد تشيجييفسكي أن 80 في المئة من الأحداث الهامة مثل الحروب والثورات والشغب والهجرة–حدثت خلال سنوات النشاط الشمسي الأقصى.

غير أن استنتاجاته لا تؤخذ مأخذ الجد بوجه عام.

ومن المهم أن نتذكر أن الارتباط لا يساوي السببية. ومن الممكن أن تكون نتائجه هامة، ولكن يمكن أن تكون هناك أيضًا عوامل أخرى تفسر نتائجه.

5- الشمس والتهاب المفاصل

في الآونة الأخيرة، تم إثبات وجود ارتباط ممكن بين العواصف الشمسية وأشكال التهاب المفاصل، مثل التهاب الخلية العملاقة والتهاب المفاصل الروماتويدي.

وعلى الرغم من أن سبب الارتباط غير معروف، فإن المزيد من التحقيق قد يؤدي إلى الطب الوقائي أو حتى إلى علاج إذا كان الارتباط صحيحًا.

وقد تم الاكتشاف عندما صادفت ليزا رايدر، نائب رئيس وحدة في مجموعة المناعة الذاتية البيئية، بيانات من عيادة مايو والتي اقترحت أن كلا الشكلين من التهاب المفاصل بعد الدورات ذي العشر سنين لا يبدو محض صدفة.

6- الرياح الشمسية والانفلونزا الغريبة

وتؤثر دورات البقع الشمسية على صحة الإنسان. إذ تم اقتراح وجود صلة بين تفشي الأمراض الخطيرة ودورات النشاط الشمسي. وقد توصل العلماء الآن إلى نظرية تفسر سبب توافق تفشي الإنفلونزا مع دورات الشمس التي تمتد 11 عامًا.
ووفقا لإحدى النظريات، فإن تأثير البقع الشمسية على الطقس العالمي يمكن أن يؤخر الطيور المهاجرة التي تحمل الفيروس.

ونتيجة لذلك، فإنها تقضي المزيد من الوقت لإصابة الطيور الأخرى، والتي تنتقل بعد ذلك إلى الدجاج، والبط، وغيرها من الطيور، وبعدها تنتقل إلى الثدييات مثل انفلونزا الخنازير وانفلونزا الطيور.

7- سوق الأسهم وذروة النشاط الشمسي

منذ اقتراحها لأول مرة في أوائل القرن العشرين، والنظرية القائلة بأن الاقتصاد الأميركي يرتبط بطريقة أو بأخرى بدورات البقع الشمسية قد انتقدت مرات عديدة، ومع ذلك ومنذ ذلك الوقت، لاحظ الاقتصاديون أن السوق بالفعل مرتبط بدورة الـ 11 عامًا تقريبًا.

وقد تم أيضًا ربط الحد الأدنى من الطاقة الشمسية (عندما تكون بقع الشمس أقل نشاطًا) بأعطال سوق الأسهم.

وبما أن نشاط البقع الشمسية يؤثر أيضًا على نمو الغطاء النباتي، فإن المحاصيل تؤثر على الأسواق، ربما هناك فعلًا شيء ما.

8- الزلازل والشمس

وفي عام 2011 أظهرت دراسة عن الزلازل على مدى فترة 400 سنة ارتباطًا كبيرًا مع ارتفاع النشاط الشمسي.

وأظهرت الدراسة نفسها أن عددًا أقل من الهزات حدث خلال فترات النشاط الشمسي الأدنى.

وقد نظر الباحثون إلى أن زيادة الظواهر الزلزالية الكبيرة عندما تكون البقع الشمسية أكثر نشاطًا يمكن أن يعزى إلى زيادة الضغط على الغلاف المغناطيسي للأرض من ارتفاع لسرعات الرياح الشمسية.

واستخدمت دراسة أخرى بيانات عالمية للنشاط البركاني تعود إلى 350 سنة، وسجلات للنشاط السيزمي من القارة الأمريكية الشمالية تعود إلى 300 سنة.

ثم قورنت المعلومات بإحصاءات التركيز الشمسي خلال الفترة نفسها. وكان الاستنتاج هو وجود علاقة قوية بين النشاط الشمسي عالي المستوى وأكبر الأحداث البركانية والزلزالية على الأرض.

9- ضوء الشمس والصحة البدنية والعقلية

نحن نعلم جميعًا أن كثرة التعرض للأشعة فوق البنفسجية القوية يمكن أن تضر بصحتنا.

ولكن عندما يتعلق الأمر بالشمس فإنها تسبب لنا الضرر، ونحن نميل إلى التفكير في حروق الشمس وسرطان الجلد، وليس المرض العقلي.

إذا ربطنا الشمس بالصحة العقلية، فسوف نميل إلى التفكير بأن قلة أشعة الشمس ستؤثر سلبًا علينا مثل الاضطرابات العاطفية الموسمية.

وقد تم أيضًا ربط التعرض اليومي لأشعة الشمس بتحسن النوم، وارتفاع مستويات فيتامين (د)، وخفض ضغط الدم، وتحسين المزاج العام.

بل إنها قد تساعد في منع بعض أشكال السرطان، بما في ذلك سرطان الجلد.

10- دورات البقع الشمسية تتنبأ بهطول أمطار غزيرة

قامت كيرت ستوغر، وهي طبيبة من كلية بول سميث في نيويورك، بجمع بيانات من سجلات هطول الأمطار في شرق أفريقيا لمدة 100 عام وقارنتها بدورات البقع الشمسية التي مدتها 11 عامًا. وقد اكتشف ستوغر نمطًا واضحًا من الأمطار الغزيرة في شرق أفريقيا، التي كانت تسبق دائمًا ذروة النشاط الشمسي.


  • ترجمة: حسام محمد
  • تدقيق: رزان حميدة
  • المصدر