عشر طرق تساعدنا بها الحيوانات بشكل لا نتصوره!

يدرس العلماء الحيوانات، وقدراتهم المميزة باستمرار، ويبذلون جهدهم دائمًا لإيجاد طرق ليستخدموا هذه القدرات في حل المشكلات التي تواجه البشر كل يوم.

ونعرض في هذا المقال عشر طرق تساعدنا الحيوانات بها بشكل لم تكن تتخيل وجوده على الأغلب.

10- بروتينات الحلزون المخروطي

يحتوي جسم الحلزون المخروطي على بروتين يسمى keyhole limpet hemocyanin (KLH).

والذي يُستخدم بشكل واسع في تركيب الأدوية من عقاقير السرطان ومرض ألزهايمر إلى التطعيمات المهمة للبشر وللحيوان على حدٍ سواء.

ويتميز هذا البروتين بتركيب معقد يجعله مرشحًا مثاليًا لمقاومة الأمراض؛ لاحتوائه على عدة موقع ارتباط.

يعتبر هذا البروتين مهمًّا جدًا، فالعديد من الشركات الكبيرة تتخصص في إنتاج وبيع منتجاته!

9- الكلاب التي تشُم مرض السرطان

تمتلك الكلاب عددًا من الأعصاب الحسية يعادل ستين ضعف العدد الذي يمتلكه الإنسان.

ولسنين، عُرفت الكلاب بقدرتها على شم مرض السرطان.

وليست تلك معلومة طريفة فحسب، بل إن عليها العديد من الأدلة العلمية والأبحاث.

ففي بداية التسعينيات، تم اختبار قدرة كلاب مدربة على شم واكتشاف السرطان من خلال عينات بول لبعض المرضى وأخرى لأُناس أصحاء.

وقد تمكنت الكلاب من تحديد العينات التي ترجع لمرضى السرطان بشكل صحيح بنسبة نجاح تساوي 95% .

وكانت أنواع مرض السرطان تختلف؛ فمنها لسرطان الكبد ومنها للرئة ومنها لسرطان الثدي.

التطبيق العملي أن العلماء قد وجدوا وسيلة لزرع وتطبيق هذه الحاسة الشمية العظيمة في أجهزة كشف.

فقد صنعوا جهازًا يمكنه «شم» المركبات الكيميائية التي تلتقطها الكلاب وترتبط بالخلايا السرطانية، وبينما ما يزال هذا المجال يحتاج إلى تمويل أكثر قبل أن يكون حيويًّا، لكن العلم كله موجود!

8- الكلاب التى تشُم انخفاض معدل سكر الدم.

حدثت العديد من الحالات حيث توقعت الكلاب انخفاض مستوى سكر الدم لمريض السكري، وقد أدى تكرار هذه الحالات بشكل ملحوظ إلى جعل العلماء ينتبهون إلى أن الكلاب حتمًا تستطيع شم ما لا يمكننا شمه.

وعندما بحث العلماء في هذا الشأن، اكتشفوا أنه عند انخفاض مستوى سكر الدم إلى مستوى خطر؛ فإن كمية مركب كيميائي هو «isoprene » تتضاعف.

وقد تم تدريب بعض الكلاب على كشف انخفاض نسبة سكر الدم، وأصبحت هذه الكلاب متوفرة للشراء بالفعل. لكن المشكلة الوحيدة هي ارتفاع سعرها؛ وذلك نظرًا لارتفاع تكلفة تدريبها.

7- صقور المطارات

تقوم الطيور بالتعلق بمحركات الطائرات عند الإقلاع، ويشكل ذلك خطرًا جسيمًا على الطائرات.

وكَحَل؛ تُستخدم الصقور المدربة لمنع هذا، عن طريق وُجودها في المطارات لإبعاد الطيور الأصغر عن الطائرات أثناء إقلاعها.

ويستخدم هذا الحل بكثرة في الولايات المتحدة، حيث تُكلف الأضرار الناتجة عن تصرفات هذه الطيور حوالي 500 مليون دولار في العام الواحد!

6- إنتاج أعضاء بشرية بداخل أجسام الحيوانات

منذ فترة ونتيجة للاحتياج، بدأ العلماء بمحاولة إنتاج أعضاء بشرية بشكل مستقل عن جسم الإنسان؛ لكن تَوفُر ذلك ما يزال يحتاج لوقتٍ طويل حتى يُصبح متوفرًا.

على الرغم من ذلك، فقد نجح العلماء في إنتاج أعضاء بشرية بداخل أجسام حيوانات كبيرة، كالخنزير.

تؤخذ خلايا جذعية من جلد المريض المحتاج لزراعة أعضاء، ويستغل العلماء قدرة هذه الخلايا على النمو لأي نوع من الأعضاء أو الأنسجة.

ولكي تنمو الخلايا الجذعية إلى العضو المطلوب، يجب أن تُعدل الحيوانات وراثيًا حتى تنمو بدون هذا العضو؛ ليرسل الجسم إشارات لهذه الخلايا كي تنتج العضو المطلوب.

على أي حال فإن المجتمع العلمي يواجه مشكلة أخلاقية في هذا الشأن، حيث يعتقد البعض أنه ليس أخلاقيًّا استخدام الحيوانات في تصنيع أعضاء بشرية.

5- مناعة ضد السرطان في أسماك القرش.

تمتلك أسماك القرش جينات يمكنها أن تُنقذ حَيَوات ملايين البشر.

دراسات حديثة تُظهر أنّ أسماك القرش تمتلك مناعة عالية ضد مرض السرطان، نتيجة لتطور الجهاز المناعي لديها.

عمومًا تمتلك أخطر أنواع القروش هذه الجينات؛ مثل قرش رأس المطرقة، والقرش الأبيض.

تعرف هذه الجينات ب «legumain» و«Bag 1» ، وهي مشابهة بشكل كبير للجينات التي يحملها البشر.

يلعب هذا الجين الثاني في عملية «apoptosis» وهو ما يعرف بموت الخلايا المُبرمَج؛ وهو ما يلعب دورًا هامًّا في الحماية من نشوء خلايا السرطان.

4- حاسة الشم للكلاب مرة أخرى!

اكتشف العلماء طريقة جديدة رخيصة السعر، وفعالة للكشف عن النباتات الضارة في المزارع وإزالتها.

وذلك عن طريق استخدام حاسة الشم لدى الكلاب مرة أخرى!

من الجدير بالذكر أن الشركات التي تتخصص في هذا النوع من العلوم، قد بدأت تزدهر في الفترة الأخيرة.

3- إنتاج الوقود الحيوي من الطحالب.

ليست الطحالب من الحيوانات، لكنها ما تزال تستخدم بقوة في حياتنا.

وهي الآن تُستخدم في مجال إنتاج الطاقة حيث يستغل العلماء قدرتها على القيام بعملية البناء الضوئي.

استخدام الطحالب في إنتاج الوقود الأحفوري يمثل حلًّا فعّالًا ورخيصًا لمشكلة الطاقة في العالم.

2- المحار المُزيل للنيتروجين

يحتفظ المحار بالنيتروجين بداخل أجسامه، وذلك للحفاظ على الاستقرار الداخلي.

ويحقق ذلك بيئة بحرية صحية، على عكس المناطق التي قد يُسبب زيادة النيتروجين فيها نموًّا متزايدًا للطحالب الضارة.

ويُعتبر ذلك مهمًا إلى حد أنّ شركة ExxonMobil قد بدأت مشروعًا عام 2014 بخطة تهدُف إلى إضافة بليون من المحار إلى النظام البيئي الساحلي في مدينة نيويورك، ويبلغ المشروع من الضخامة أنّ المشروع يلزمه الاستمرار حتى عام 2030 ليكتمل.

1- الديدان الآكلة للبلاستيك

يعتبر البلاستيك واحدًا من أكثر أسباب التلوث.

ووسط سعينا الدائم لحل هذه المشكلة لِما لها من أخطار، نجد أنّ حيوانًا يقدم لنا حلًّا جاهزًا.

فإنّ يرقات عث الشمع، والتي غالبًا ما تُستخدم كطعم من قِبل الصيادين، لديها القدرة على تناول البلاستيك دون التعرض لأي أذىً! ومنذ عرف العلماء هذه المعلومة، فإنهم يحاولون اكتشاف إن كان بإمكاننا استخدامها في التخلص من البلاستيك، فنحن نعلم أنها تتغذى عليه، لكن لا نعلم إن كانت تستطيع العيش عليه وحده.

ذلك بالإضافة للتحدي الناتج عن صِغر حجم الديدان، لذلك فإننا سوف نحتاج كمية كبيرة منها للتخلص من البلاستيك.


  • ترجمة: منة الله حسن
  • تدقيق: حسام التهامي
  • المصدر