عشر خصائص لم تتخيل يوما أنك ورثتها عن والديك

لديك عينان عسليّتان كعينيّ والدتِك وقامةً فارعة كقامة والدك، لا غرابة في ذلك فقد ورِثنا معظمَ خصائصنا الجسميّة من والدِينا لكوننا نُسخاً جينيّة عنهم. وإليكم المزيد منها والتي قد تعرفونها لأوّل مرّة.

1- نِسَب الكوليسترول المرتفعة.

يعتقد الكثيرون أنَّ ارتفاعَ نِسَب الكوليسترول مُرتبطةٌ بالطعام الذي نتناوله، ولئن رغِب أحدنا بحياة هانئةٍ صحيّة فعليه أن يأكلَ الخضار والفواكه ويتمرّن كثيراً، هكذا يقولون.

ولكن في بعض الأحيان ليس لارتفاع مستويات الكوليسترول ارتباطٌ بنمط حياتنا بل يتوقّف على جيناتنا. فحوالي 1 من كل 500 شخص لديه طفرةٌ جينية خاصة تؤدّي إلى تراكُم الكوليسترول في الدم. وسيكون لهؤلاء الناس مستوياتُ كوليسترول عالية حتى لو اقتصروا في طعامِهم على الخضراوات.

2- نمَط الصلع الذكوري يأتي من ناحية الأم.

تقع إحدى الجينات المؤدّية للصلع في الكروموسوم X، والتي يرثها الرجال مِن أمهاتهم. ولكن لا تتسرّع في لومها بسبب شعرك الذي يخفّ تدريجياً، فهناك جينات أخرى تلعب دوراً هنا بما فيها تلك الموروثة من الأب.

وعلاوةً على ذلك، للعوامل البيئية تأثيرٌ كبير على فقدان الشعر.

3- النجاح الأكاديمي.

لدى الأمّ كلّ الحقّ عندما توبّخ طفلَها لحصوله على درجة متدنّية في المدرسة، وتذكر أنّها كانت أفضلَ بكثيرٍ في دراستها. فنسبة 55% من النجاح الأكاديمي تعتمد على ميراثك الجيني. والآلاف من الجينات هي المسؤولة مباشرةً عن مستوى تحصيلك الدراسي.

وإذا كان والداك قد أظهرا قدراتٍ دراسية متميّزة من قبل، فاحتمالات تفوّقك ستكون كبيرة.

4- عشق القهوة.

هل تُكثِر من شُرْب القهوة؟ حسناً، فاللوم يقع على جيناتك. أجرى بعض العلماء دراسةً على الناس الذين لا يستطيعون العيش دون القهوة مقارنةً بأولئك الذين يستطيعون.

واتّضح أن المجموعة الثانية لديها مجموعة معينة من الجينات مسؤولة عن امتصاصٍ أبطأ للكافيين. ولازُم هذا أنهم لا يجدون في أنفسهم الحاجةَ لشرب القهوة بانتظامٍ للحصول على دفعة من الطاقة.

5- سكّري الشبان الناضجين.

عادةً ما يُصيب داء السكري من النوع الثاني كبارَ السن. ولكنه يصيب أحياناً الأطفال والمراهقين من ذوي الحياة النشِطة.

ويُعرف هذا بمرض سكّري الشبّان الناضجين، ويبدو أنه نتيجة لطفرة وراثية، على الرغم من أن سوء نظام التغذية يمكن أن يلعب دوراً في الإصابة به.

6- عمى الألوان من ناحية الأم.

في كثير من الأحيان تكون عدم القدرة على التمييز بين ألوان معيّنة شيئاً يرثه الشخص عبر جيناته.

وغالباً ما يرِث الأبناء الذكور الجين الذي يسبّب المرض من أمهاتهم، إذ أن الرجال هم أكثر مَن يعانون من عمى الألوان. ويرجع ذلك إلى حقيقة أنه في تركيبهم الجيني لا يتم تعويض النقص في كروموسوم X الذي من ناحية الأم، في حين أن النساء لديهن كروموسوم X “الطارئ” من آبائهنّ.

7- عدم تحمُّل اللاكتوز.

قد يبدو هذا مفاجِئاً ولكن نسبة 65% من البالغين لديهم قصورٌ في هضم اللاكتوز أو السكّر في الحليب. والمسؤول عن هذا هو جينٌ بعينه.

يحتاج الأطفال لشرب الحليب لنموّهم، وعندها يُفرِز الجسم إنزيمات لهضم اللاكتوز.

ولكن في سن الرشد، تنخفض قدرةُ الشخص على هضم مشتقات الحليب، ونسبةٌ قليلةٌ من الناس فقط لديهم الجين المسؤول عن تحمُّل اللاكتوز، بمعنى أنهم قادرون على هضم مشتقات الألبان في أيّ سنّ كانوا ودونما مشاكل.

8- القدرة على قيادة السيارة.

لقد أكّد العلماء شكوكاً ساورت العديدين لفترة طويلة: ليس لدى الجميع الاستعداد الفطريّ لقيادة السيارة.

بإمكان أيّ كان تعلُّم قواعد المرور، واجتياز اختبار القيادة، ولكن إذا كان لديه جينات خاصة تؤثّر على قدرته على توجيه نفسه، وسرعة ردود فعله أو ذاكرته، فسيكون جلوسه وراء عجلة القيادة فكرةً سيئة. إذ أنّ هكذا أشخاص سيكونون أكثر عُرضة للسهو أثناء القيادة، وبالتالي هم في خطر أكبر للتعرّض للحوادث. ويعتقد العلماء أن نسبة هذه الجينات موجودة في 30% من الناس.

9- قصر النظر.

إن احتمالية أن يُصاب الشخص بقُصر النظر لهي أمرٌ وراثي. إذا كان كِلا الوالدين لديهما هذه المشكلة، فاحتمالية إصابة طفلهما بها تبلغ 50%.

ومع ذلك، يعتقد العلماء أننا لا يمكن أن نعزو كامل الإصابة هنا إلى المورّثات، إذ أنّ احتمالات الإصابة بقصر النظر أكبر لدى أولئك الذين يقضون وقتاً أطول أمام جهاز الكمبيوتر ويُجهدون أعينهم.

10- الشهرة.

قد يبدو هذا غير معقولاً، ولكن يكمن سرّ شهرة الشخص في جيناته. وهذه هي النتيجة التي توصّل إليها علماءٌ من جامعة هارفارد الأمريكية بعد سنوات من البحث العلمي.

فهم يعتقدون أنه في أيام البشرية الأولى كانت الحُظوة لأولئك الذين امتلكوا معلوماتٍ قيّمة عن مصادر الغذاء أو الخطر.

وانتقلت جينات هؤلاءِ إلى أحفادهم، والذين أضحوا الأشهر بين أقرانهم.

كيف تأتّى هذا؟ ربّما تجيب الأبحاث المستقبلية عن هذا السؤال.


ترجمة: رامي أبو زرد-
المصدر

عابر سبيل يحاول إضافةَ حرفِ معقوليّة على صفحة هذا العالم المجنون قبل انتهاء الرحلة، مهتمّ بقضايا البعث الحضاري والترجمة والنقد، مترجمٌ متطوّع في فريق ليستات للأسباب السابقة :-)