عشر حقائق مذهلة عن نيلسون مانديلا

يعتبر نيلسون مانديلا أحد السياسيين العظماء في القرن العشرين.

ولم يكن شهيرًا في دولة جنوب أفريقيا لكونه الرئيس فقط، بل لأنه كان ناشطًا فعالًا في إنهاء نظام الفصل العنصري، ونشر السلام في العالم.

لكنه كباقي البشر كان يتخذ قرارات قد تؤدي إلى تغيير نظرتنا عنه.

وسنذكر لكم عشر حقائق مذهلة عن أحد عظماء أفريقيا.

10- كان مانديلا يكره شهرته كثيرًا

عندما انتُخِب مانديلا للمرة الأولى كرئيس لدولة جنوب أفريقيا، نشرت صحيفة محلية صورته وكتبت عليها مقولة عنه بالخط العريض: “أنا لست المسيح”.

وبينما رسم الغرب له شخصية القديس، كان مانديلا يقول: “أنا لست سوى رجل عادي أصبح قائدًا شهيرًا بسبب ظروف غير عادية”.

ولكن ما الغريب في ذلك فمعظم السياسيين المنتخبين يتظاهرون بالتواضع أمام أتباعهم.

لكن في الحقيقة فإن مانديلا كره حقًا شهرته الزائدة.

لقد كان بشرًا، و كان يرتكب أخطاءً، وكان يعلم أنه ليس الملاك المقدس الذي أراد له العالم أن يكون.

وكان هذا مهمًا، لأنه جعل من قصته أكثر شهرةً وشعبيةً.

لقد كان شخصًا عاديًا آمن بمبادئه ولم يتخل عنها.

9- كان مانديلا شيوعيًا

هذه النقطة تحتاج المزيد من التوضيح.

كبداية، كان الحزب الشيوعي الجنوب أفريقي في الخمسينات والستينات من القرن الماضي يقف بقوة ضد المؤسسة التي كانت تعذب الأفارقة الأصليين.

ولذلك ليس من الغريب أن نرى شخصًا أسود وفقيرًا يكون منحازًا لهذا الحزب.

وأيضًا، من الجدير بالذكر أن مانديلا كان مهتمًا بتطوير أساليب الدفاع عن النفس أكثر من اهتمامه بتحويل جنوب أفريقيا إلى بلد ماركسي بحت.

ولكن الأدلة تشير إلى أنه كان عضوًا فاعلًا في هذا الحزب، وعمد إلى إخفاء عضويته لاحقًا ليكسب التأييد الأمريكي.

وهو محظوظ لفعل ذلك.

8- كان مانديلا زير نساء

كما هو الحال مع والديك، فإنه من الصعب تخيل رجل كبير مثل نيلسون مانديلا كرجل محب للجنس. ولكن طبقًا للأشخاص المرافقين له، فإن الرجل كان أكثر من شخص محب للجنس، لقد كان (كازانوفا) القرن العشرين في جنوب أفريقيا.

ويرسم كتاب “مانديلا اليافع” لـ جيمس سميث صورة عنه بأنه رجل حيوي وصاحب كاريزما عالية وواثق من نفسه.

وكانوا يقولون أن النساء “يقعون تحت أقدامه لا إراديًا”.

وقد استطاع أن يدخل في علاقات متعددة مع نساء كثيرات في جميع الأوقات.

ويبين الكتاب أن مانديلا كان يسعى بأن يثبت للعالم أنه بشر وأنه يخطئ، ولكن اتضح أن هذه العيوب أصبحت أمرًا مدهشًا في قصته.

7- زوجته السابقة كانت مجرمة

على الرغم من سمعته بكونه محبًا للنساء، إلا أنه أنهى علاقة الزواج مع ثلاث نساء خلال حياته.

وبينما كانت زوجته الأولى والثانية معروفتان بكونهما محترمتين، فإن زوجته الثالثة كانت متهمة باختطاف وقتل طفل عمره 14 عامًا، وحكم عليها بالسجن 6 سنوات.

وبعد مرور سنوات واجهت زوجته أيضًا أحكامًا بسبب ضرب وتعذيب وخطف أي شخص تشعر بأنه سيقف في طريق زوجها.

وقد كانت تروج لاستخدام “العقد” (وهو أسلوب إعدام يتم عن طريق وضع حزام محترق على رقبة الشخص المشتبه بالخيانة)، وكانت تأمر بقتل الناس، وتشترك في التحقيقات العنيفة.

وإن لم يكن هذا كافيًا، فهي الآن متورطة في تحقيقات قتل.

6- كان مانديلا يدعم مرضى الإيدز شخصيًا

من أكثر الانتقادات التي وجهت لمانديلا هو تأثره البطيء بمشكلة مرض الإيدز.

حيث أنه لم يبد أي دعم لهم إلا بعد تنحيه عن منصب الرئاسة، وفي ذلك الوقت كان القائد الجديد تابو مبيكي يحاول منع أي دعم رسمي.

قد يبدو هذا فشلًا بنظركم، ولكن عند التفكير بالأمر نجد أن مانديلا كان عازمًا على إحداث فرق كبير عندما بدأ التبرع بماله الخاص لمرضى الإيدز مقارنة بالرئيس الأمريكي بيل كلينتون الذي صرف ملايين الدولارات في محاربة هذا المرض.

وبما أن جنوب أفريقيا كانت تعاني من أعلى نسبة من الأفراد المصابين بالإيدز حول العالم، فإن جهوده كانت جبارة جدًا.

وقد حاول بجد وصبر كبيرين رغم الصعوبات التي كانت تواجهه.

5- كان على صداقة مع معمر القذافي

من بين كل الزعماء الدكتاتوريين في العالم، يعتبر الرئيس الليبي معمر القذافي أسوأهم.

ولكن كان له صديق واحد من المجتمع الدولي والذي كان الجميع يحبه وهو نيلسون مانديلا.

ولكن هذه المعلومة تحتاج بالطبع إلى المزيد من التوضيح أيضًا.

فهذا لا يعني أن نيلسون مانديلا وجد النسخة الأسوأ من دكتاتوريين العالم وقرر أن يقيم علاقة صداقة معه.

عندما كان حزب المؤتمر الوطني الأفريقي محظورًا، كان القذافي أحد الزعماء العدوانيين بشكل كاف ليدعمهم، فأرسل الأسلحة والمال في الوقت الذي كانوا في أمس الحاجة له.

وبالطبع فإن مانديلا لن ينسى معروف صديقه هذا، وقام بزيارته عام 1994، وسمى حفيده على اسم القذافي، ودعم نظامه للنهاية.

وبالطبع بالنسبة لنا نحن الغرب يبدو هذا ضربًا من الجنون.

ولكن مانديلا قال مرة: ” لم يكن نظام الفصل العنصري لينتهي لولا دعم ليبيا لنا” لذلك يمكن اعتبار الأمر مجرد إخلاص ليس إلا.

4- قد يكون مانديلا معتديًا على زوجته

عندما طلق مانديلا زوجته الأولى في أواخر الخمسينات من القرن الماضي، ادعت أنه أهانها واعتدى عليها.

ولكن القضية لم تعرض في المحكمة، وهذا يعني أنه لم يتم الحكم من قبل قاضٍ أو هيئة محلفين بمصداقية الادعاء.

وفي الوقت الحاضر يصبح من المستحيل الحكم على ادعاء زوجته بالصدق أو الكذب.

والحقيقة تبقى أن زوجته أدلت بهذا الادعاء كجزء من قضية الطلاق.

فهل كانت هذه محاولة من زوجته، إيفلين، لتبرير الطلاق، أم هل كان مانديلا الشاب يعاني من مشاكل عصبية لا نحب أن ننسبها لأبطالنا؟

3- أسس مانديلا الذراع العسكري للمؤتمر الوطني الإفريقي

لولا مانديلا لما كان هناك جناح عسكري لحزب المؤتمر الوطني الأفريقي.

وتم تأسيس هذا الجناح ردًا على مذبحة شاربفيل عام 1960، عندما أطلقت الشرطة المسلحة النار على المتظاهرين وقتلت 69 شخصًا.

ولكن الجناح المسلح للحزب هاجم مدنيين أبرياء مرتين على الأقل، ومثل هذا العمل القبيح لا يمكن مسامحته.

2- كان معارضًا للعنف ضد المدنيين

أما بالنسبة للذين يرون مانديلا كشخص إرهابي، لا بد أن يعرفوا أنه لم يؤذِ شخصًا في حياته كلها، وتأسيسه للجناح العسكري في الحزب لا يعني أنه استهدف الناس الأبرياء.

وبعد فترة من الزمن زُجّ مانديلا بالسجن.

وعندما خرج مانديلا من السجن بدأ الجناح العسكري باستهداف العصابات المسلحة.

ولم يكن مانديلا ضليعًا في أي حملة مسلحة وكان دائمًا معارضًا لهم.

وفي عام 1977 وقع الحزب على اتفاقية جنيف، ملزمين أنفسهم بالامتناع عن إراقة دماء الأبرياء.

1- كان مانديلا يحب “ذا سبايس جيرلز”

بالنسبة لرجل كان مشهورًا بخفة ظله، كان تاريخه مليئًا بالملل.

لذلك لا بد من تغيير هذه النظرة الآن.

فطبقًا لعدة مصادر كان نيلسون مانديلا مشجعًا ومتابعًا مهووسًا بسبايس جيرلز.

وكانت سابيس جيرلز فرقة بوب شهيرة في التسعينات من القرن الماضي، وكُنّ ناجحات بما فيه الكفاية ليلتقين نيلسون مانديلا عام 1997، حيث أشار لهم بأنهم أبطاله وأن هذا اللقاء كان من أكثر اللحظات شاعرية في حياته.

وكما نشرت قناة بي بي سي فإن مانديلا كان منفعلًا بلقاء أولئك الفتيات أكثر من لقائه بـ بيل كلينتون، توني بلير، والأمين العام للأمم المتحدة.


  • ترجمة: رانا طهبوب
  • تدقيق: جعفر الجزيري
  • المصدر

أنا طالبة علم تحب المعرفة و القراءة و التعرف على ثقافات الشعوب الأخرى، درست الترجمة لأتمكن من استخدام اللغتين الانجليزية و العربية في التعبير عن الأمور المتعددة بطريقتين مختلفتين كما تستدعي قواعد كل لغة على حدى