عشر حقائق عن العصر الذهبي لبيوت الدعارة في أمريكا

وُجدت بيوت الدعارة منذ قديم العصور، ولكنها حظيت بفترة ذهبية، خاصة في أمريكا عندما ازدهرت هذه المهنة في القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، وقد ترتب على ذلك وجود بعض الحقائق الغريبة التي قد لا تخطر على بال أحد، وفي هذا المقال سنعرض لكم عشرة منها.

1- كانت دائمًا الاختيار الأفضل للنساء:

لم تكن لدى النساء العديد من الاختيارات للعمل، ولذلك كانت الدعارة اختيارًا مثاليًا في ذلك الوقت للعديد من النساء، فقد كنّ يجدن مكانًا للعيش والنوم ويتقاضين أجورًا عالية للغاية، فقد أصبحت العديد من النساء ثريات في القرن التاسع عشر من وراء العمل كفتيات ليل كما أصبح العديد منهنّ ذو تأثير في المجتمع.

2- ساعدت في كسر حواجز العنصرية بين الأعراق:

في الوقت الذي كان ُيمنع فيه السود من الاختلاط بالبيض في أي مكان، وبخاصة مدينة نيو أورلينز، ساعدت الدعارة على كسر بعض تلك الحواجز بين العرقين، ففي حي ستوريفيل في نيو أورلينز كانت بيوت الدعارة تأوي النساء من العرقين، وكان يُسمح للرجل الأبيض الاختيار بين الاثنتين، أما الأسود فكان يُسمح له أن يضاجع السمراء فقط، في حين يقول البعض أنّ هذا الفعل هو نوع آخر من العنصرية إلا أنّ هذه التعاملات ساعدت على كسر حواجز العنصرية بشكلٍ بسيط.

3- أحسّت العديد من التجارات أهمية بيوت الدعارة:

في ذلك الوقت كل من كان في حي ستوريفيل سواءَ استخدم هذه الخدمات أم لا، تعرّفوا على موسيقى الجاز آنذاك، مما ساعدها على الانتشار في نيو أورلينز، ولمّا رأت الولايات الأخرى نجاح ستوريفيل في الدعارة حاولت تكرار التجربة وسُمعت الجاز في شتى أنحاء أمريكا، فاشتهرت بعض الأسامي العريقة ومن أهمها لويس أرمسترونج، وقبل أنّ يشتهر أرمسترونج كان يعمل كشاب في مدينة نيو أورلينز.

4- حققت هذه التجارة ملايين الدولارات في الخفية:

كانت بيوت الدعارة متواجدة في كل مدينة كبيرة في الولايات المتحدة، وكانت تُعامل معاملة كل الأماكن الخاصة بالترفيه كالصالونات، كما كانت العديد من التجارات الأخرى تساند تجارة الدعارة بشكلٍ سرّي لتستفيد من ورائها، ووصل الأمر إلى وجود كتيبات للرجال ترشدهم عن أماكن بيوت الدعارة المعروفة وكل ما يحتاجه للتعرف على الدعارة.

5- الرشوة:

كانت الدعارة ممنوعة في القرنين التاسع عشر والعشرين، ولكنّ الشرطة تركت بيوت الدعارة تعمل شريطة أنّ يكون هناك مقابل مادي مجزي وهو ما كان يفعله أيضاً أصحاب البيوت عند علمهم أنّ المرأة المستأجرة فتاة ليل، لم تكن الشرطة فقط هي التي تسكت مقابل الرشوة فبيوت الدعارة كانت تهدد رجال الشرطة بالفضيحة إذا ضيقّوا عليهم الخناق.

6- أصل كلمة “Red Light District” و”Hooker”:

يُقال أنّ هذه الكلمات ترجع إلى القرن التاسع عشر، فكلمة “Red Light District” أتت عندما كان يتحتم على بيوت الدعارة أنّ تُقام في الأماكن النائية، بينما قال البعض الآخر أنّ الكلمة بدأت لأن عمال السكة الحديد كانوا يتركون مصابيحهم الحمراء قبل دخول البيوت، أما كلمة “Hooker” فكانت تعود إلى الجينرال جوزيف هوكر والذي كان يحب صحبة فتيات الليل فأُطلق عليهنّ هذه اللقب.

7- العُملات المختلفة وحِرف المهنة:

كانت السرقات بين فتيات الليل كثيرة، حيث أنهنّ يتقاضينّ الكثير من المال مما دفعهنّ إلى تقاضي أجرهنّ بطرق مختلفة كعملات معينة لشراء مساحيق التجميل أو كوبونات لشراء الطعام والملابس.

كما كانت تستخدم فتيات الليل شتى الطرق لجعل نفسهنّ أكثر جمالًا كشرب الأرسينك الذي يقوم بتكسير كريات الدم الحمراء فيجعلهنّ أكثر بياضًا، كما كنّ يضعن الكحول في عيونهنّ ليضفي عليها لمعة جذابة.

8- تمتلك الكثير من فتيات الليل طبيبًا خاصًا:

كانت بيوت الدعارة الغنية تمتلك طبيبًا تحت أمرها في أي وقت، وكان عمل الطبيب الكشف على بائعات الهوى الموجودات في البيت والكشف على الزبائن أيضًا في حال مرضهم، كان هذا العمل يمثل دخلًا زائدًا للأطباء آنذاك، أما البعض الآخر فكانوا يستخدمونه كأداة ابتزاز لكل من عالجوهم من أمراض منتقلة جنسيًا.

9- سبب وجود المدن والجزء الغربي:

مع نزوح الكثير من الناس إلى الجزء الغربي من أمريكا للعمل والبناء، كانت الكثير من القرى تُبنى بين ليلة وضحاها، ومع هذا النمو السريع ظهرت بيوت الدعارة وفتيات الليل اللواتي كنّ يقمنّ على راحة الرجال ويهتمون بهم من حيث المأكل والمشرب، مما دفع البعض ليقول أنّ فتيات الليل كانوا سببًا مهمًا في ازدهار المدن الأمريكية.

10- فندق دوماس الشهير في بوت:

من بين آلاف الفنادق التي عملت كبيوت دعارة، كان فندق دوماس في مونتانا الأشهر على الإطلاق، حيث كان يتكون من ثلاثة طوابق مختلفة، الأرضي للطبقة السفلى التي لم تدفع الكثير، أما المتوسطة فكانت للزبائن العاديين المترددين على المكان، أما الطبقة العليا فكانت للأغنياء وأصحاب السلطة.

كما اشتهر الفندق بوجود أنفاق تحت الأرض تؤدي إليه، مما يضمن السرية التامة، كما كان يتعهد الفندق بتهريب أي عميل إذا جاءت الشرطة أو زوجته بحثاً عنه.


  • المترجم: ميرا المهدي
  • المدقق: محمد حسين
  • المصدر

طبيبة أعشق العلم و التثقف و أود أن أشارك الناس شغفي في القراءة.