عشر حقائق عن إمبراطور فرنسا نابليون بونابرت

نابليون بونابرت الأول هو قائد عسكري وحاكم فرنسا وملك إيطاليا، عاش خلال أواخر القرن الثامن عشر وحتى أوائل عقد العشرينيات من القرن التاسع عشر.

حكم فرنسا في أواخر القرن الثامن عشر بصفته قنصلاً عاماً، ثم بصفته إمبراطوراً في العقد الأول من القرن التاسع عشر.

ولمن يريد أن يعرف عنه أكثر، هنا عشر حقائق عن الرجل الذي احتل أجزاء كبيرة من أوروبا وشمال إفريقيا.

10- حاكم فرنسا يكره فرنسا:

على الرغم من كون نابليون بونابرت يشغل أعلى مناصب الدولة، نابليون كان يكره فرنسا كثيراً في بادئ الأمر.

وذلك لأنه وجد بلاده كورسيكا التي نشأ وترعرع في عاصمتها أجاكسيو تعاني الظلم والاضطهاد في قبضة الأيدي الفرنسية المتلطخة بالدم.

وبالرغم من تطبع واعتياد والده للعادات الفرنسية سريعاً إلا أن الابن بقي معتزاً بجذوره، فدرس باللغة الفرنسية وتكلم باللهجة الكورسيكية بفخر مع تهجي بسيط وفهم ضعيف للغة الفرنسية لازمته حتى الممات.

وعلى الرغم من كونه ملازماً في الجيش الفرنسي فقد قاتل ضد الجيش الفرنسي مع الميليشيات الكورسيكية كمواطن كورسيكي.

9- بين فرنسا ونابليون، علاقة غريبة:

كإمبراطور لفرنسا غزا نابليون دولًا كثيرة من أوروبا مما جعل الأمم المنافسة لفرنسا في تناقص، لذلك تكرس كتب التاريخ الفرنسي أسبوعآ على الأقل لدراسة حياته.

لكن تبقى وجه النظر الفرنسية حول نابليون بونابرت مختلفة حتى يومنا هذا، وتتراوح بين كونه بطلاً وطنياً ومجرماً سفاكاً للدماء وبين كونه غولاً كورسيكيكياً وقائداً ملحمياً تنسج عنه قصصاً خارقة، ولا يعرفون فيم يقارنوه، بالقادة العظماء ام بالطغاة العتاة أمثال ستالين وهتلر.

حتى أن أسمه لم يطلق على أحد معالم فرنسا كنوع من التخليد لذكراه الأ على شارع صغير ضيق لا يتناسب وأسم بقيمة نابليون بونابرت.

8- قصير أم طويل نسبيآ؟

بفضل الدعاية البريطانية جاء الاعتقاد القائل بأن نابليون بونابرت رجلاً قصيراً يبلغ طوله 5 أقدام وأنشين ذا طبع مزاجي حاد وعدواني.

في حقيقة الأمر كان طول نابليون 5 أقدام و 6 أنشات، ويعتبر ذلك طولاً طبيعياً نسبة إلى معدلات الطول وقتذاك، وقد يكون وصفه بالرجل القصير الذي سبب له عقدة سببه كونه محاطاً بأطول جنود الامبراطورية وأضخمهم كحراس شخصيين للقائد.

“عقدة نابليون ” أو “متلازمة الرجل القصير” أسم يطلقه على الرجل القصير الذي يشعر بأن قصر القامة عيب خلقي الأمر الذي يدفع الشخص المصاب بها لمحاولة تعويض شعوره هذا بالتسلط والجبروت كما كان عليه الحال مع الامبراطور الفرنسي.

7- نابليون يكره روز ويحب جوزفين:

قبل أن تلتقي بنابليون بونابرت كان اسمها ماري جوزيف روز تاشر، ولأنه لم يكن يحب اسم روز ويفضل اسم جوزفين، طلب منها تغيير الاسم قبل الزواج، فوافقت واعتمدتْ اسم جوزفين لبقية حياتها.

ولأن جوزفين فشلت في حمل الوريث، طلقها وتزوج بأخرى تدعى ماريا لويز التي أنجبت وريث العرش الذي سنحت له الفرصة لحكم فرنسا لأسبوعين.

6- نابليون قليل النوم:

كم ساعة من النوم تحتاج ؟

يجيب نابوليون فيقول: ست ساعات للرجل، سبعة ساعات للمرأة وثمانية ساعات للأحمق.

تماماً مثل بنيامين فرانكلين وبيل كلينتون وغيرهم الكثير من العظماء كان نابليون قليل النوم وقد ينام ستة ساعات وأحياناً أقل بكثير، ويقال أن لديه قدرة فائقة تمكنه من النوم والاستيقاظ في أي وقت بكامل أرادته، فقط قيلولة قصيرة كانت تُغني إمبراطور فرنسا عن ساعات من النوم.

5- ماذا يخبئ جيب صدرية الأمبراطور؟

كثير هي اللوحات التي رسمت لامبراطور فرنسا نابليون بونابرت، ولكن ما يثير الاستغراب أن تلك اللوحات كانت تصوره وهو يدس يديه في جيبه.

الأمر الذي جعل البعض يتساءل عن سبب دسه ليديه في جيبه، أهو مرض جلدي أصاب يديه أم يسعى لإخفاء تشوهات ألمت بها؟

في الحقيقة أن يدين الأمبراطور سليمتين من أي تشوه أو مرض أما دس اليدين في الجيب فهو تقليد شائع يظهر في أغلب لوحات القرن الثامن عشر.

ومن ناحية اخرى قد يكون غرضه من ذلك حماية يديه الجميلة والحساسة التي وصفها صديقه بيتسي بالكومب فيقول “أن يديه هي الأصغر والأجمل قي العالم، ومفاصله أشبه بمفاصل الأطفال، وأصابعه وأظافره هي الأجمل في العالم”.

4- قرصات ملكية:

يقول “لويس كونستنات ويري” خادم نابليون بونابرت لأكثر من 15 عاماً: حين كنت أدخل عليه إلى غرفته لأغير له ملابسه في وقت يكون مزاجه حسن، كان دائماً يمزح معي على طريقته المفضلة، وهي القَرص، حتى يجعلني أصرخ من شدة الألم. وقد لا يخلو الأمر من عدة صفعات حين يكون في أحسن أحواله.

والأمر لا يقتصر على أذني ووجه الخادم، ضباط وقادة كانوا دائماً ما ينالون نصيبهم من تلك العلامات الملكية.
أما عشيقاته فنصيبهن محفوظ من تلك القرصات وحتى وجوه وأنوف الأطفال الرضع.

3- نابليون وخوارق الطبيعة:

على رغم من كون نابليون من أولئك الذين يحبون النوم والذي الحاجة الضرورية لراحة الأنسان، نابليون لم يجد أي مشكلة أو مانع من إيمانه بعدة ظواهر خارقة أو غير طبيعية، وذلك يعزى الى جذوره الكورسيكية وتلك القصص الخرافية عن الأشباح ومصاصي الدماء والخوارق الأخرى التي سمعها كثيراً.

لقد آمن بالفال والحظ الذي كان يبتسم له فينتصر في المعارك ويحقق النجاحات في السياسة وأن هناك نجماً خاصاً به يقوده نحو الحظ الجيد وكان يعتقد أن هناك ملاكاً حارساً يحميه من كل شر.

وكان أمبراطور فرنسا يحمل معه أينما حل لوحة صغيرة لجوزفين زوجته كنوع من الفأل الحسن وكان يحرص على بقائها سليمة على حالتها الأصلية ﻷن لوحة ممزقة قد تسبب بجلب الأمراض والفشل في نظر الرجل الذي غزا أوروبا وشمال إفريقيا.

2- الدين من وجهة نظر نابليونية:

آمن نابليون بونابرت واعتقد بالحظ ولكنه لم يكن ثابت الأيمان بالمسيحية بصورة عامة على الرغم من كون الكاثوليكية تحتل مكانة خاصة في قلبه بسبب جمال طقوسها.

والدين عند نابليون بونابرت الا وسيلة عملية وقوية للسيطرة على الجماهير فهو القائل “حين جعلت نفسي كاثوليكياً جلبت السلام لبريتاني وفونديه، وحين جعلت نفسي أيطالياً فزت بعقولهم، وحين جعلت نفسي مسلماً في مصر أنشأت نفسي، وأن قُدر لي أن أحكم أمة اليهود يجب علي حينها أعادة بناء معبد سليمان” .

١- 129 سنة و التاريخ يعيد نفسه بين نابليون وهتلر:

وصل كلاً من نابليون وهتلر إلى سدة الحكم في وقت كانت تعاني فيه أوروبا من اضطربات كثيرة، وكلاهما أتخذ من الجمهورية الديمقراطية كطريق يؤدي في نهايته الى الدكتاتورية.

وحتى في غزواتهم توجد عوامل مشتركة أيضاً فقد قاما بغزو أجزاء كبيرة من أوروبا وشمال أفريقيا وفشل كليها في غزو روسيا بسبب ظروف شتاءها الصعب، وهذا الفشل كان نقطة تحول في مسيرة حكم كليهما حيث أدى الى زوالهما.

لم يكن نابليون فرنسياً، بل كان من كورسيكا وكذلك هتلر لم يكن ألمانياً بل نمساوياً.

ولد نابليون في عام 1760، وولد هتلر في عام 1889 والفرق هنا 129 عاماً بين التاريخين.

في عام 1804 حين بلغ 44 عام أصبح نابليون أمبراطوراً لفرنسا أما هتلر فوصل الى سدة الحكم في ألمانيا في عام 1933م وهو أبن أربع وأربعين سنة والفرق هنا بين التاريخين 129 عاماً.

وأكثر من ذلك فقد هاجم كليهما روسيا وهو أبن 52 سنة الأمر الذي ساهم بشكل كبير في زوال حكم نابليون بونابرت عام 1816وزوال حكم أدولف هتلر عام 1945، والفرق هنا 129 عاماً مرة أخرى.


  • ترجمة: حمدالله الياسري.
  • تدقيق: ماهر الهاشم.
  • المصدر

مهندس عراقي ومحاضر في كلية الهندسة ،أنا هنا لكي انقل لكم المعلومة بأمانة وكذلك لأمارس هوايتي المفضلة الترجمة