عشر حقائق صادمة عن عصر السينما الصامتة في هوليوود

10- كان تعاطي المخدرات والموت بسبب تعاطيها منتشرًا جدًا

يعتقد الكثيرون أن فترة السينما الصامتة في هوليوود كانت خالية من المخدرات بسبب الاعتقادات القديمة الشائعة عن تعاطيها.

ولكن في الحقيقة، ذلك خاطئ تمامًا.

كان والاس ريد واحدًا من أكبر نجوم الرومانسية في العصر الصامت.

وكان يعرف باسم “عاشق الشاشة الأكثر مثالية” وتألّق في أكثر من 200 فيلمٍ قبل وفاته.

في عام 1919، أصيب والاس ريد بجروحٍ خطيرةٍ في حادث قطار.

وبدل التعافي بالطريقة التقليدية، لجأ إلى المورفين لتخفيف ألم الإصابة.

في عام 1923، في سن الواحد والثلاثين فقط، توفي بسبب إدمان المورفين.

لم يكن والاس ريد النجم الشعبي الوحيد الذي كان مدمنًا. ع

انت ألما روبنز ملكة جمال السينما الصامتة من إدمان الكوكايين طوال حياتها المهنية.

في ذروة حياتها المهنية، كانت روبنز تجني ما يقارب 3000 $ في الأسبوع.

وبعد انهيارها في أواخر العشرينيات، دخلت روبنز المستشفى، ولكن دون جدوى.

في عام 1931، اضطرت للإفراج عن مذكراتها الخاصة لدفع فواتيرها. توفيت بعد ذلك بفترةٍ وجيزة.

9- العلاقات الجنسية، الطلاق، وعدة علاقات أخرى ‘ساخنة’ اشتهرت خلال الحقبة الصامتة

كان الطلاق أمرًا لا يفكر فيه الشخص خلال بداية القرن العشرين، إلا أن نجوم هوليود اعتادوا على مثل هذه الأمور، وبالطبع كانت مجلات المعجبين حاضرة لتغطيتها.

بالإضافة للطلاق، عرفت هوليود علاقات علاقات جنسية أيضًا، ولعل خير مثال على ذلك هو طلاق “بيث فيربانكس-Beth Fairbanks” من زوجها الذي اتهمته بإقامة علاقة جنسية، ليتزوج هو في الحال “أوين مور-Owen Moore” ويصبحا ‘الزوج الخارق’، الذي انتهى هو الآخر بالطلاق سنة 1936.

عرف العديد من النجوم الآخرين علاقات خارج إطار الزواج والتي قادتهم نحو الإجهاض الذي كان يُعتبر ذنبًا لا يُغتفر آنذاك.

8- حكمت نصوص الأخلاق حياة النجوم

كما هو سابق ذكره، تورّط العديد من النجوم في أعمال غير أخلاقية، إلا أن أغلبهم كانوا محكومين بما يعرف بنصوص الأخلاق، والذي ينص على أنه بإمكان الأستوديو أن ينهي العقد مع النجم إن هو تورط بأمر غير أخلاقي أو غير شرعي.

هذه النصوص منعتهم حتى من الحمل أو الولادة، الأمر الذي يبين سبب قيام نجمة تلك الحقبة “غلوريا سوانسونGloria Swanson-” بالإجهاض في فرنسا والذي كاد أن يودي بحياتها.

7- هل كانت المثلية الجنسية أكثر أم أقل انتشارًا

يعلم الكل بأن المثليين قد عانوا الكثير خلال القرن الفائت، إلا أن القليل يعلم بأن نجوم الحقبة الصامتة من هوليود قد عرفت العديد منهم.

“رامون نوفاروRamon Novarro-” الذي كان مثال الرجولة وفارس أحلام كل فتاة، كان مثلي الجنس.

لم يكن للأستوديو مشكلة مع المثليين ما داموا مستقيمين في عملهم.

في حين أن أمور المثلية الجنسية الخاصة بالنجوم كانت سرًا معروفًا في هوليود، العامة لم يكن لديهم أدنى فكرة، وخير دليل هو “ويليام هاينزWilliam Haines-” والممثلة “غريتا غاربوGreta Garbo-“.

6- كانت هوليود الصامتة على وفاق تام مع الحكومة

رغم أن العديد من النجوم اليوم يمتلكون رواتب ومناصب في الحكومة وهم ناشطون وفاعلين، لم يسبق لهوليود أن كانت على وفاق مع الحكومة كما كانت عليه الحال خلال هذه الحقبة.

ساهمت السينما بالكثير في الحرب العالمية الأولى، إذ إن الرئيس “وودرو ويلسونWoodrow Wilson-” دعا الكثير من المخرجين لاجتماع عام 1916، والذي جعلهم ينتجون أفلامًا مهدت للانضمام للحرب، بل وحتى من كان ضد الحرب قام بصنع أفلام عن بطولة الحروب بعد اللقاء.

استغلت الحكومة الأمريكية هوليود ونجومها خلال تلك الفترة، وجعلت منها ‘آلة للبروباغاندا” عن الحرب.

5- مجلات المعجبين كانت بنفس القيمة للمجلات للحالية

اشتهرت مجلات المعجبين مع بداية السينما، وكانت الأسبقية للمجلة “فوتوبلاي–Photoplay” التي لاقت نجاحًا كبيرًا عام 1911 لتُتبع بمجلات ناجحة أخرى.

قبل ظهور الأنترنت، كانت هذه هي الوسيلة الوحيدة للمعجبين لكي يستطيعوا الحصول على معلومات بخصوص الحياة الخاصة لنجومهم، لهذا السبب نستطيع القول بأن مثل هذه المجلات كانت تمتلك قيمةً أكبر من الحالية.

استطاعت هذه المجلات التأثير في حياة العديد من النجوم، ولعل أهم حدث كان مع “كلارا بو-Clara Bow” التي بدأت حياتها المهنية عن طريق هذه المجلات لتكون هي السبب أيضًا في تركها لعالم السنيما.

4- تم انتقاد الأفلام الصامتة أكثر من الأفلام الحالية

قد يتفق غالبية محبي السينما الحالية على أن الأفلام الصامتة هي الفن الحقيقي وما يوجد اليوم ليس سوى أفلام لا أصالة لها، لكن عند رؤية الانتقادات التي وُجّهت لهذه ‘الأعمال الكلاسيكية الفنية البحتة’ تجد أن ما يقال عن أفلام اليوم لا شيء البتة.

في إحدى المجلات عام 1922 وفي مقال عن فيلم في تلك الفترة، تمت كتابة ما يلي:

“هذا النوع الجديد من الوهم لا يُسمى فنًا.. ففي أسوأ حالاته ما هو إلا نوع من تدمير العين… وفي أفضل حالاته ما هو إلا صداع للرأس”.

3- تم إنشاء نظام الأستوديو من طرف صنّاع الأفلام المستقلين

عندما يذكر أحد ما اليوم كلمة “هوليود” ما يفكر فيه الشخص هي شبكة كبيرة من شركات عملاقة لإنتاج الأفلام، في حين أن بداية هذه الشبكة كانت من طرف بعض صنّاع الأفلام المستقلين البسطاء الذين تمردوا على شركة “ذا تراستThe Trust- ” التي كانت تحكم صناعة الأفلام والتي أسّسها توماس أديسون وآخرون.

كردٍ على سياسة ذا تراست التي لا تسمح بإنتاج الأفلام الطويلة، اتجه كل من جيسي ليسك وصامويل غولدفيش المعروف بـ “غولدواينGoldwyn-” إلى لوس أنجلوس بطريق اسمه “هوليود” وأسسا استوديو خاص من إسطبل.

2- عالجت الأفلام الصامتة القديمة مواضيع مهمة

استطعنا مشاهدة العديد من الأعمال الفنية الحديثة التي عالجت مواضيع مهمة وحرجة، لكن هل جميعنا رأى شبيهات هاته الأعمال من الحقبة الصامتة لهوليود؟ ظهرت خلال تلك الفترة العديد من الأفلام التي استطاعت تسليط الضوء على العديد من المواضيع المثيرة والتي وما زالت تعتبر “تابو” إلى يومنا هذا.

لعل السباق لهذه المواضيع كان العمل الفني “Damaged Goods” لعام 1914، الذي لحقته العديد من الأعمال المشابهة مع صانعة الأفلام الشهيرة لذلك الوقت “لويس فيبر-Lois Weber”، التي اهتمت بمواضيع كعقوبة الإعدام على سبيل المثال.

1- كان رؤساء الأستوديوهات هم المتحكّمون بكل شيء

في حين أن جميع النجوم الحاليين يمتلكون الحقوق والقدرة على القيام بما يرغبون، كان نجوم الحقبة الصامتة تحت تحكّم رؤساء الأستوديو الذين يعملون معهم.
كان رئيس الأستوديو يملك حياة نجومه ويستطيع تدميرهم أو صنع نجاحهم بحسب رغبته، وخير مثال على ذلك هو ما حدث لنجم الرومانسية “جون غيلبرت-John Gilbert” حيث قام رئيس أستوديو “MGM” لويس ب. مايرLouis B. Mayer بتدمير حياته المهنية بالكامل فقط لأنه لم يحبه.


  • ترجمة: فاطمة الزهراء الجباري
  • تدقيق: رزان حميدة
  • المصدر