عشر حقائق صادمة بخصوص الحيوانات في مصر القديمة

01012130

عشرُ حقائقَ صادمة بخصوص الحيوانات في مصر القديمة.


 

تُعدُّ مصر القديمة من أوائل الحضارات الإنسانية وأعظمها. فقد ترعرعت في فجر التاريخ، في زمانٍ يختلف كثيراً عن زماننا هذا. ومن أوجه الاختلاف هو تعاملهم مع آلهتهم؛ فقد كان لبعض آلهتهم رؤوس حيوانات. قد يبدو هذا للقارئ المعاصر مجرّد تفصيل صغير، إلا أن المصريين القدماء أولَوا هذا الأمر اهتماماً بالغاً. ولهذا عاملوا الحيوانات باحترام لا نستطيع استيعابه؛ وهذا الاحترام الغريب أدّى إلى أحداث أشدّ غرابةً عادةً ما يضرب التاريخ عنها صفحاً. ولذا اخترنا لكم عشرةً منها نستعرضها في هذا المقال.

10- خصّصوا محظيّات للثيران.

image1

عبر تاريخ مصر الطويل، كان ثمة ثور محظوظ يُعامل معاملة الآلهة، كان يُسمّى «آبيس». وكان يتمّ اختياره وفقاً لما يُعتقد أنها علامات مقدسة، ثم يُأخذ إلى المعبد ليتلقّى معاملةً لم يكن ليحلم بمثلها الكثير من البشر.
وعاش الثور المقدس دورة حياة سعيدة: فقد كان يُقدَّم له محظيات من الأبقار ليختار منها، وكان غداؤه من الجاتوه والعسل. واحتفل المصريون القدماء بعيد ميلاد الثور، وتركوه ليختار كهنتهم.
وعند موته كان تُقام له جنازة ملكيّة. ثم يتمّ اختيار ثور آخر، ليتكرر الروتين السابق ذاته مع الثور الجديد.

 

9- كانت الضباع حيواناتٍ أليفة لدى المصريين القدماء.

image2

قبل أن يرسو الاختيار على القطط والكلاب، حاولت شعوب العالم ترويض بعض أغرب الحيوانات. وقبل 5000 عام حاول المصريون القدماء ترويض آخر حيوان قد يخطر ببالك: الضبع. ووفقاً لما نراه في الرسومات التي وصلتنا من ذلك الزمن في قبور الفراعنة، فقد استُخدمت الضباع ككلاب صيد في العام 2800 قبل الميلاد. ولكن لا يعني ذلك أنهم كانوا مرتبطين بها عاطفياً: فقد كانوا يسمنّون الضباع حتى إذا ما تضخمت، ذبحوها للأكل.

 

8- لقي أول فرعون لمصر الموحّدة مصرعه بسبب حيوان فرس النهر.

image3

كان الملك «مينا» هو أول ملك يحكم مملكتي الشمال والجنوب المصري. عاش «مينا» حوالي العام 3000 ق. م. وكان من أشهر شخصيات التاريخ المصري القديم لتوحيده البلاد وحكمها لمدة 60 عام. ولكنه لقي حتفه تحت أقدام فرس نهر سحبه وأرداه قتيلًا. ذكر ذلك المؤرخ المصري «مانيتون» دون تفاصيل إضافيّة.

 

7- حظِيَ حيوان النمس بقداسة كذلك.

image4

اعتبر المصريون القدماء النمس حيواناً مقدساً، إذ رأوه يقتل أفاعي الكوبرا مما أثار إعجابهم. ولهذا صنعوا تماثيل برونزية للنمس، وارتدوا تمائم على هيئته لتمنحهم الحماية.
واتخذ بعضهم من النمس حيواناً منزلياً، كما عُثِر في قبور بعض المصريين القدماء مدفوناً إلى جانبهم بقايا محنطة لحيوان النمس الخاص بهم. ووجد النمس طريقه إلى الأساطير المصرية القديمة، حيث تذكر بعضها أن الإله «رع» كان يتحوّل لهيئة حيوان النمس لمقارعة الشر.

 

6- وعقوبة الإعدام لمَن يقتل قطة.

image5

لم يكن هذا قانوناً يقف بالمرصاد لأعمال العنف ضد الحيوانات بشكل عام، أو مخصصاً لمعاقبة القتل الساديّ للقطط، بل كان يعاقب قاتل القطة ولو كان عن طريق الخطأ. ولم يكن يجدي تدخّل الملوك والأمراء للشفاعة في هذه الحالة. ذكر الكاتب «ديودور الصقلي» حادثة محاولة أحد الفراعنة استنقاذ مواطن روماني قتل قطة خطأً -لكيلا يثير الأمر مشكلةً مع روما. ولكن الغوغاء تجمهروا وسحلوا الروماني الجاني مخاطرين بإشعال نار الحرب مع روما.

5- عند موت القطة، يعلن أصحابها الحداد.

image6

كانت وفاة القطة عند أصحابها حدثاً تراجيدياً عميقاً، لا يقلّ فداحةً عن موت الزوجة. وكان على جميع أفراد الأسرة أن يقيموا الحداد لذلك، ما يعني أنه كان عليهم حَلْق جفونهم.
وبعد ذلك كان جثة القطة تُلفّ بأكفان فاخرة وتؤخذ للتحنيط. ثم تُدفن في مدفنٍ خاص مع زادها الكامل من الحليب والفئران والجرذان من أجل الحياة الأخرى.

 

4- كانوا يصطادون باستخدام فهود مدرّبة.

image7

اعتبر المصريون القدماء الفهود مجرد قطط صغيرة، وحيواناتٍ مُسالِمة لدرجة الاحتفاظ بها في البيوت. على كل حال لا يعني هذا أن كل بيت كان به فهدٌ أليف، بل كان الأمر دارجاً بشدة عند الفراعنة. على سبيل المثال ملأ رمسيس الثاني قصره بالأسود والفهود المروّضة. وتُظهِرُ الرسومات الحائطية في المقابر القديمة تظهر الملوك المصريين في رحلات الصيد برفقة الفهود.

3- هل أخبرناكم عن مدينة التماسيح المقدسة؟

image8

كانت مدينة التماسيح المقدسة Crocodilopolis مركزاً دينياً مكرساً لإله التماسيح «سوبك». وفيها احتفظوا بتمساح مقدس سمّوه «سوكوس» كان الناس يأتون من شتى المناطق للحج لهذه المدينة ورؤية التمساح. كان يُغطّى التمساح بالذهب والمجوهرات، وقام على خدمته مجموعة من الكهنة يقدمون له الطعام بل وحتى الخمر.
وعند موت التمساح تُقام له مراسم دفن الأبطال، تُحنّط جثته وتلفّ بأكفان فاخرة، وتدفن. ثم يختارون تمساحاً آخر ليرتدي المجوهرات ويشرب الخمرة.

 

2- اعتقدوا أن حشرة الجعلان وُلِدت بشكل سحري في الروث.

image9

لربما مرّ بكم الكثير من الصور للمصريين يرتدون تمائم من الجعلان. كان هذا الأمر شائعاً بين المصريين القدماء غنيهم وفقيرهم. ما يجري هو أن الجعلان تدوّر كراتٍ من الروث وتدفنها في الأرض، وتأتي الإناث لتضع بيضها في تلك الكرات. وشاهد المصريون القدماء هذه العملية، لكن فاتهم الجزء المتعلّق بوضع البيض، واعتقدوا أن الجعلان يولد من الروث بلا أم.

1- نشبت حرب بين ملكَين مصريين بسبب حيوانات فرس النهر لدى أحدهما.

image10

اندلعت إحدى أكبر الحروب في تاريخ مصر بسبب فرس نهر خاص بالفرعون «سقنن رع تاعا» الذي كان مغرماً بهذه الحيوانات ويُبقيها في بركة خاصة.
في ذلك الوقت كانت مصر مقسّمة. والمملكة الأقوى كانت بإمرة الهكسوس. وكون «سقنن رع تاعا» هو الأضعف، فقد كان مفروضاً عليه دفع الإتاوة للملك «أبوفيس». لا مشكلة للآن، ولكن جاءت من «أبوفيس» رسالة تطلب من «سقنن رع» أن يتخلّص من حيوانات فرس النهر التي لديه لأن ضجيجها يزعجه. ضعوا في بالكم أن المسافة بينهما 750 كيلو متر، وبهذا تعرفون أن «أبوفيس» كان يتصرف بصَلَفٍ؛ وعند هذا الحد طفح الكيل بالملك «سقنن رع» فأعلن الحرب. قُتِل «سقنن رع» في أرض المعركة، ولكن ابنه «أحمس الأول» واصل الحرب من بعده وانتصر فيها ووحّد مصر بأكملها. وتذكروا سبب ذلك كله: حيوانات فرس النهر.


ترجمة: رامي أبو زرد

المصدر

عابر سبيل يحاول إضافةَ حرفِ معقوليّة على صفحة هذا العالم المجنون قبل انتهاء الرحلة، مهتمّ بقضايا البعث الحضاري والترجمة والنقد، مترجمٌ متطوّع في فريق ليستات للأسباب السابقة :-)