عشر حقائق عن تركيا

تركيا بلدٌ تلتقي فيها آسيا بأوروبا، العلمانية مع الإسلامية، هذه الأمة الواصلة بين الحضارات لديها ماضٍ مضطرب وحاضٌر دراماتيكيّ مماثل ، لنتعرف في هذا المقال على مجموعة حقائق عن تركيا.

10- تركيا لم تعترف بالإبادة الجماعيّة للأرمن، وأمريكا تتماشى مع ذلك:

على صعيد الدولة، تتجاهل تركيا الإبادة الجماعية التي ارتكبت في عام 1915 والتي أثّرت على نحو 1.5 مليون شخص، كذلك فهي تصرّ على شطب أي ذكر لهذه الأحداث من الكتب المدرسية وكتب القنصل الأمريكي في ذلك الوقت: “إنّ ما حدث حول بحيرة غولجوك الجميلة في صيف عام 1915 أمر لا يمكن تصوّره تقريباً.

الآلاف والآلاف من الأرمن، ومعظمهم من النساء والأطفال الأبرياء والعجزة، كانوا يُذبحون على شواطئها وتم التمثيل بهم “.

9. مصطفى كمال أتاتورك هو مؤسّس تركيا الحديثة:

عندما تولّى مصطفى كمال أتاتورك السلطة عام 1920، كانت تركيا في حالة من الفوضى، فبعد أن خاضت حربين بالوكالة، واحدة على الجانب الخاسر ضد الحلفاء في الحرب العالمية الأولى والأخرى متعددة الأطراف، كان أتاتورك على ما يبدو في مهمة مستحيلة.

كانت دولة تركيا الجديدة، في رأي أتاتورك، وراء بقية دول العالم.

وقال: “ليس أمامنا خيار سوى اللحاق بالركب”.

وسرعان ما تحركت تركيا نحو العلمانية، وأغلقت المحاكم الدينية والمدارس وحظرت الحجاب على الموظفين العموميين، ورفعت الحظر على الكحول، وألغت التقويم الإسلامي، وجعلت يوم الأحد يوم راحة، وغيرت الأبجدية.

في حين أن أتاتورك كان استبداديا بالضرورة، بقمع أحزاب المعارضة، والأكراد، والأرمن، فإنه لا يمكن التقليل من تأثيره على تحول قلب إمبراطورية متهدّمة وقديمة إلى دولة غربية لا يمكن تجاهلها.

8. حرب تركيا من أجل الاستقلال:

بعد الحرب العالمية الأولى، كانت الإمبراطورية العثمانية منتهية بالكامل في عام 1920 مع معاهدة سيفريس.

ربما كنت قد سمعت عن اتفاقية سايكس بيكو لعام 1916، التي كانت قد قسّمت الأراضي السابقة للإمبراطورية العثمانية بين فرنسا وبريطانيا: كانت هذه المعاهدة هي تنفيذ ذلك الاتفاق.

السلطان محمد فاهديتين السادس في إسطنبول، قبل بالمعاهدة التي تنازلت عن مساحات واسعة من الأراضي للجيوش اليونانية المتعدية.

وقد اختلف الزعيم القومي السابق أتاتورك، الذي كان بالفعل في مناوشات مع الانفصاليين الأرمن على جهة ومع اليونانيين من جهة أخرى، مع السلطان واختار الحرب الكاملة، ورفض المعاهدة.

بحلول عام 1922، كان الأتراك قد طردوا اليونانيين من تراقيا، و أجبروهم على الخروج من مدينة أزمير، و ألغوا الوجود العسكري الفرنسي والإيطالي من المنطقة مرة أخرى، عرّفت معاهدة لوزان في عام 1923 حدود تركيا كما هي اليوم.

7. أردوغان الإسلاميّ:

يقول أحد الأتراك الموالين لأردوغان ” الآن يبدو أن هناك نمطاً جديداً من القيادة: أردوغان، الرئيس الروسي [فلاديمير] بوتين، و ترامب. إنّهم ليسوا دكتاتوريين، إنّهم رجال أقوياء “,

ليس من الصعب رؤية تأثير الاستبداد في جمع الأصوات الدينية، فقد كان هناك أكثر من 30 هجمة إرهابية في عام 2016 وحده.

بالإضافة إلى ذلك، أخذت القومية الإسلامية في الارتفاع في أعقاب محاولة الانقلاب في عام 2016.

ويُعرف الرئيس رجب طيب أردوغان بالتأثير القوي الذي يحدث عندما يخلط المرء في خطاباته التي تجمع بين الثناء لله والإشادة بالأمة.

ويقول المحلل التركي مصطفى أكيول: “كان المحافظون الدينيون الأتراك، دائمًا ما يشعرون بأن تركيا هي الحامل الأوحد للحضارة الإسلامية. وكان الأتراك هم الزعماء، وانهار ذلك للأسف. ويجب تصحيح ذلك”.

يقولون أيضًا: “الأتراك ينبغي لهم مرة أخرى أن يقودوا الأمة [ المجتمع الإسلامي ] كالعثمانيين الجدد”.

أردوغان الإسلامي الآن في موقع مثالي لتحقيق هذه الرؤية.

6. المشكلة في أن تكون جسراً بريّاً:

البوابة إلى أوروبا من آسيا تمر عبر تركيا.

لقرونٍ طويلة وفيما إذا كنت من مهربي الهيروين الأفغاني، أو اللاجئين السوريين، أو الأسلحة لحزب العمال الكردستاني، وجميع السلع غير المشروعة فمن الضروري أن تدخل تركيا عبر حدودها الجنوبية أو الشرقية.

وتنشأ المشكلة جزئيًا من حزب العمال الكردستاني الانفصالي الشيوعي الذي يسيطر على العديد من المناطق الحدودية في تركيا والآن سوريا.

تدفع الحالة المالية الحرِجة الإسلاميّين والشيوعيّين وتجار المخدرات وتجار الأسلحة معاً للقيام بأعمال تجارية.

فى التسعينيات، تردّد أنّ حزب العمال الكردستانى يحقق نصف مليار دولار سنوياً من تجارة المخدرات.

ومن غير المحتمل أن يكون قد انخفض كثيرًا عن هذه الأرقام، كما هو الحال الآن.

5. تركيا تحبّ التطهير:

منذ الانقلاب الفاشل عام 2016، أقالت تركيا أو علّقت أعمال أكثر من 150،000 مسؤول وألقت القبض على حوالي 50،000 شخص.

يبدو أن شبح فتح الله غولن ومُسلّحيه الإسلاميين المشهورين الذين تغلغلوا في الشرطة والجيش قد أفزعت الرئيس أردوغان, وأن الحل هو أن يكون هناك مطاردة كبيرة.

وفي السياق، لم يظهر أي دليل على أن غولن، رجل الدين الإسلامي الحليف السابق لأردوغان-هو الآن في المنفى في الولايات المتحدة-، قد تآمر ضد النظام.

ولا حتى دليل واحد لمحاكمة عادلة، أردوغان يعمل بشكل منهجي بإقالة الأشخاص الذين لا يطابقون الفكر الإسلامي الصحيح.

وسرعان ما سيتم إزالة النوع الخطأ من الإسلاميين، ولن يكون هناك سوى النوع الصحيح من الإسلاميين في تركيا حسب رؤيته للأمر.

4. القدرة على القتال:

كما اكتشف الفرنسيون والايطاليون واليونانيون منذ قرن مضى، فإن الجيش التركي يمكن أن يكون صعبًا للغاية.

ووفق Global Firepower، فإنّ عضو الناتو -تركيا- هي ثامن أقوى قوة عسكرية على كوكب الأرض (لم يتم حساب القوة النووية).

وبسبب النزاع الدائر على الحدود السورية مع حزب العمال الكردستاني، تجاوز الإنفاق الدفاعي 8 مليارات دولار.

ومع ذلك، فإن تركيا لا تزال تحافظ على الوجود العسكري في قبرص الشمالية من أجل ضمان عدم قيام اليونانيين بأي محاولات، وتساهم أيضًا في العمليات العسكرية في أفغانستان.

يبدو أن الأصل الرئيسي للجيش التركي هو أن يكون جيشاً كبيراً إلى حد ما.

على الرغم من أنها لا تملك الكثير من الدبابات، فإنّهم يمتلكون القوة البحرية والجوية.

3. سيتمّ إلقاء القبض عليك بمجرّد وجود نفحة اتّهام ضدّك:

مدير منظمة العفو الدولية في تركيا موجود حالياً في السّجن، بدعوة أنّه قدّم مساعدة للإرهابيين.

على ما يبدو فقد تمّ الاتصال بين المسؤول عن السجون في منظمة العفو الدولية مع بعض من الأشخاص لا تحبّهم الحكومة.

منذ بداية عمليات التطهير عام 2016، ارتفعت طلبات اللجوء إلى كندا من المواطنين الأتراك إلى أكثر من 1300 شخص خلال عام 2016، حيث قبلت 398 مطالبة، أي ما يعادل أربعة أضعاف العدد المقابل عام 2015.

وفي عام 2017، كانت هناك حتى الآن 590 مطالبة، قبلت منها 248 إلى الآن.

2. أطفال تركيا يتعلّمون الجهاد:

مع أن نظرية التطوّر لم يثبت قط أنها خاطئة، فقد يكون الجهاد مطلباً للإله.

ولذلك، ففي تركيا داروين كافر، وأردوغان الذي يتطلع دائمًا إلى حال أُمّته أسقط التطور من المناهج الدراسية في تركيا و استبدلها بالجهاد الذي يدرس كوطنية.

أو بدلاً من ذلك، ينقلب أردوغان عمداً على الأنظمة التي وضعها أتاتورك منذ تلك السنوات لأنه إسلامي.

يقول وزير التعليم التركي “من واجبنا أيضًا إصلاح ما يعتبر خطأ. وهذا ما يفسر أن صفوف الشريعة الإسلامية ومحاضرات الدين الأساسية سوف تشمل [دروساً] عن الجهاد”.

1. حقوق المرأة:

مرة أخرى في الأيام المظلمة من عام 2016، قال أردوغان أنّه سوف يعفو عن مغتصبي الفتيات القاصرات إذا تزوجوا الضحية.

ولحسن الحظ، لا تزال هناك مساواة كافية في أنه فشل في ذلك الأمر، لكنّه ما زال يكره تحديد النسل ويعتقد أن النساء اللواتي ليس لديهنّ أطفال “نصف بشر”.

الآن من المقرر أن يحصل أردوغان على المزيد من الصلاحيات من البرلمان عام 2019، يمكنك أن تتأكد من أن المزيد من النساء الأتراك ستغادرنَ البلاد قريباً.

تركيا الآن على وشك أن تكون في ديكتاتورية كاملة، الأسلَمة قادمة، لديها الكثير من الأسلحة، جزء من الناتو، ولا يزال ينكر الإبادة الجماعية على الرغم من كل الأدلة.

ولا يمكنك انتقاد الحكومة أو الدولة على الإطلاق، أو سوف تذهب إلى السجن إلى الأبد.


  • ترجمة: م. تمّام قطيش
  • تدقيق لغويّ: رنا خضر.
  • المصدر