عشر حقائق ربما لم تعرفوها عن نيتشه

nietzsche

عشر حقائق ربما لم تعرفوها عن نيتشه.


 

1- نيتشه والعسكرية.

image

جُنِّد نيتشه لفترة وجيزة في الجيش البروسي، حتى تعرّض للإصابة خلال محاولته القفز إلى سرج حصانه، فتمزقت عضلتان– الإصابة التي تركته غير صالحٍ للخدمة. وبالرغم من ذلك؛ خدم ككادرٍ طبي عسكري على الجانب البروسي في الحرب الفرنسية-البروسية عام 1870.

 

2- فيلسوف بلا وطن.

بعد تخلّيه عن جنسيته البروسية في العام 1869، أمضى نيتشه بقية حياته بلا جنسية، مفضلًا حياة المسافر الذي لا وطن له. قضى معظم حياته متنقلًا للعيش بين سويسرا وإيطاليا.

 

3- نيتشه والحصان.

mv5bmtmynzg1mzm2ml5bml5banbnxkftztcwmzq5njcxnw-_v1_uy1200_cr9006301200_al_

ثمّة أسطورة تقول بأن نيتشه شهِد حادثة ضربِ حصانٍ في الشارع، فسارع نيتشه للدفاع عن الحيوان، ولفّ ذراعيه حول عنق الحصان منتحِبًا. ويُقال بأنّ هذه الحادثة سرّعت في الانهيار العقلي لنيتشه، وكانت الحادثة موضوعًا لفيلمٍ هنجاري في العام 2011 “حصان تورينو.”

4- ماذا عن حياته الجنسية؟

ثار لغطٌ بين المؤرخين بشأنِ حياةِ نيتشه الجنسية، إذ تم تشخيص إصابته بمرض الزهري، رغم أنه كان يتحرّج من موضوع الجنس. وفي إحدى المرات روى نيتشه بنفسه قصةً لصديقه “بول دويسون” كيف تم اصطحابه إلى ماخورٍ عن طريق الخطأ. لكن انتهى به الأمر عازفًا على البيانو هناك طوال الليل، بما أن ذلك كان “الشيء الوحيد المتاح والمُفعم بالعاطفة.”

 

5- النازيون ونيتشه؟

تبنّى النازيون مفهوم نيتشه بخصوص الإنسان الأسمى “السوبرمان-Übermensch” لتلبية أجنداتهم العنصرية. وذلك مع أن نيتشه نفسه قال ذات مرة بأنه يفضّل “إطلاق النار على جميع المعادين للسامية”.

6- نيتشه والبطل الخارق سوبرمان.

5544_1a9e_500

صدقوا أو لا تصدقوا، مثّلت فلسفة نيتشه الإلهام وراء شخصية سوبرمان!
استخدم مُبتكِرا شخصية سوبرمان “جيري سيجل” و“جو شوستر” استخدما الاسم لأول مرةٍ في “عصر سوبرمان”، وهي قصةٌ قصيرة من العام 1933 كان بطلها طاغية ذا قدرة على تبادل الخواطر، أسوةً بإنسان نيتشه الأسمى Übermensch. بعد ذلك؛ أعطوا اسم “سوبرمان” للبطل الأمريكي الخارق، وطبقوا مفهوم نيتشه الأصلي على خصم سوبرمان الجديد: ليكس لوثر.

 

7- نيتشه: محارِبٌ بالفطرة.

وعلى الرغم من مرضه العقلي وحياته الشخصية المليئة بالاضطرابات، لم يكن نيتشه من النوع الذي يتراجع عن حججه أبدًا.
حتى أنه وَصف نفسه بأنه “محاربٌ بالفطرة” وبحاجة إلى “دوافع المقاومة” لكي يؤدي رسالته. وكان من ضمن هذه الدوافع، الملحّن “ريتشارد فاجنر”، الذي احترمه نيتشه وانتقده في الآن ذاته.

8- لقي كلٌّ من نيتشه ووالده النهاية ذاتها:

عندما كان نيتشه في سن الخامسة، توفي والده بسبب ما يُرجَّح أنها سكتة دماغية سبّبت له العمى والجنون قبل وفاته. وفي عام 1900 لقي نيتشه مصيرًا مماثلًا، حيث أصيب بانهيارٍ عقليّ والعمى في عينه اليمنى قبل وفاته.

 

9- كلمة “بيتر جاست” في جنازة نيتشه.

836f5cbefc7e45944424c1e3f144b94c

في جنازة نيتشه، ألقى صديقه “بيتر جاست” كلمةً قال فيها: “فليرقُد رُفاتك بسلام! وليحمل اسمك قداسةً تتناقلها جميع الأجيال القادمة!”
في كتابٍ له لم يُنشر في حياته ويحمل عنوان “هوذا الإنسان-Ecce Homo”، أعرب نيتشه عن مخاوف تتعلّق بأن اسمه قد يُعتبر “مقدسًا” عند أتباعه.

10- نيتشه ونقد الذات.

51udfopxevl-_sx321_bo1204203200_

لم يكن نيتشه يحطّ من شأن ذاته كثيرًا، إلا أنه لم يكن يخشى انتقاد أعماله الخاصة.
لاحقًا في حياته اعترف بأنه يعتقد أن كتابه “مولد التراجيديا”: “كتابٌ لا يُطاق؛ أعتبره مكتوبًا بشكل سيء، ثقيلًا، يسبب لي الحرج، مجنونَ الصور مشوَّشًا، عاطفيًا، وفي بعض أجزائه رخيمًا جذابًا إلى حد الخنوثة، مضطربَ الإيقاع، وبلا جديّة في تحقيق النزاهة المنطقية.”
ولكم أن تتخيلوا أن هذه المراجعة النقدية الشرسة جاءت من مؤلف الكتاب نفسه!


ترجمة: رامي أبو زرد
تدقيق: سمر عودة

المصدر

عابر سبيل يحاول إضافةَ حرفِ معقوليّة على صفحة هذا العالم المجنون قبل انتهاء الرحلة، مهتمّ بقضايا البعث الحضاري والترجمة والنقد، مترجمٌ متطوّع في فريق ليستات للأسباب السابقة :-)