عشر حقائق حول عمليات تكبير وزراعة الصدر

بعضنا لا يعرف عن عملية تكبير الثدي أكثر من كونها عملية تجميلية تخضع لها النساء لتحسين مظهرهن وجمالهن، وقد لا يُعرَف أنها العملية التجميلية الأكثر شعبية في الولايات المتحدة.

ولأجل ذلك كله سنقدم هنا عشر حقائق علمية وإحصائية وتاريخية وطبية عن عمليات زرع وتكبير الصدر.

10- تيمي جين ليندسي:

منذ أكثر من 50 سنة أصبحت تيمي جين ليندسي أول امرأة تقوم بعملية زرع الثدي، العملية التي تعتبرها السيدة حدثًا مصيريًا في حياتها.

بدأ الأمر مع السيدة المطلقة ذات التسع والعشرين ربيعًا حين كانت تراجع طبيبها التجميلي بعد اتخاذها لِوشمًا على شكل وردة حمراء على كلا نهديها.

عرض عليها الدكتور فرانك غرو إزالة الوشم باستخدام الليزر، بعدها بسنوات عرض عليها الطبيب ذاته أن تكون أول سيدة يُجري لها عملية تكبير ثدي عن طريق زرع قوالب سليكونية وتم الاتفاق معها على ذلك.

نجحت العملية واليوم السيدة ليندسي أصبحت جدة تشارف على دخول عقدها الثامن.

9- مرحلة ما بعد العملية:

في أمر غير متوقع الحدوث ربط البعض من الباحثين تزايد الرغبة في الانتحار وإجراء عملية تكبير أو زرع الثدي لدى النساء.

في دراسة سويدية أُجريت على نحو 3,527 امرأة خضعن لإجراء العملية التجميلية، أظهرت نتائجها أن معدل الرغبة في الانتحار يزداد ثلاثة أضعاف بعد إجراء العملية، وهذا الخطر في ازدياد مستمر بمرور الوقت؛ فبعد مرور 10 سنوات يزداد بمعدل 4.5 ضعفًا ويصبح 6 أضعاف بمرور 10 سنوات أخرى.

أما معهد السرطان الوطني الأمريكي فله رأي آخر، إذ يرى الباحثون في المعهد أنه لا صلة أبدًا تربط إجراء العملية والرغبة في الانتحار.

ولكن في الوقت ذاته يقول الباحثون أن كل شيء محتمل.

ولكن هنا يطرح السؤال نفسه، لماذا يتم الربط بين العملية وخطر الانتحار؟

يرى بعض الأطباء أنه من الممكن أن يكون بعض النساء لديهن مشاكل نفسية قبل الخضوع لإجراء العملية، بالإضافة إلى كون أغلب النساء اللاتي أجريت عليهن الدراسة قد وقعن تحت تأثير الكحول والمخدرات فيما مضى.

في النهاية يرى الباحثون أن إجراء كشف نفسي وعقلي على النساء اللاتي سيخضعن لإجراء العملية أمرًا في غاية الأهمية.

8- مخاطر الحقن:

مخاطر حقن السليكون تكمن في أي جراحة تجميلية بغض النظر عن خطوات وطريقة إجراء العملية.

ولا نتفاجأ حين نعرف أن عملية تكبير الصدر تكون في مقدمات العمليات حين يكون الحديث حول المخاطر، وتتجاوز خطورتها خطورة كل من عمليتي شد البطن وشفط الدهون.

ومعظم تلك الأخطار سببها حقن السليكون السائل الذي يسبب عدة أضرار جانبية، منها تصلب الثدي الذي يسببه تجمع ندب نسيجية حول منطقة الزرع.

ولتجنُّب ذلك يجب على الطبيب إزالة تلك الندب حول منطقة الزرع أو الجزء المستأصل.

وخطر آخر يسببه تسرب قطرات السليكون خلال الغشاء المزروع والتي ستستقر في مواضع متعددة من الجسم مسببة مشاكل جمة.

ومن الجدير بالذكر أن إجراء هذه العملية غير مصرح به من قبل وكالة أمن الغذاء والدواء الأمريكية.

وحتى نهاية عام 1992 كانت العملية محظورة في أمريكا ما خلا بعض الأطباء عديمي الضمير الذين يقومون بإجرائها بصورة غير شرعية.

7- تجارب فاشلة:

في العام 2002 ابتكر الدكتور روبرت ألين شكلًا جديدًا من عمليات تكبير الثدي مقترحًا الشعر كمادة حشو بدلًا من السليكون.

خطرت الفكرة للدكتور حين لاحظ نجاح استخدام الشعر لتخييط فروة الرأس دون أدنى رفض من جسم الإنسان، لذلك اقترح استخدامه أو استخدام الكرياتين والبروتين الذي يحتويه الشعر، وكذلك من فرو الحيوانات الثديية ومن أظافرها وحوافرها بالإضافة إلى سيقان ومناقير وريش الطيور.

خلال تلك الفترة لم تكن عملية تكبير الثدي إلا عملية تجريبية تحمل الصواب والخطأ، وتم حقن صدور النساء بكل شيء من غضروف الثيران إلى المطاط مرورًا بالعاج والكريات الزجاجية!

كل ما ذكر قد حدث بالفعل لكنه تكلل بالفشل، حتى نهاية الثلاثينات،

عندها ابتكر العلماء طريقة الحقن باستخدام مادة السليكون التي أظهرت مقاومة للتلوث الجرثومي.

6- أمراض زراعة الثدي

على الرغم من محاولات الأطباء التي لا تعد ولا تحصى لدحض الرأي القائل أن إجراء عملية تكبير الصدر تؤدي إلى إصابة السيدات بأمراض عدة، إلا أنه توجد مجموعة من النساء اللاتي خضعن لعملية تطلق على نفسها “أمراض وعلاج زراعة الثدي” تضم حوالي 15000 سيدة كلهن يدعين أن أثداءهن الجديدة سببت لهن عدة أمراض منها الصداع النصفي وفقدان الوعي والإغماء وأمراض فقدان المناعة الأمر الذي يمثل كابوسًا قانونيًا للقائمين على إجراء تلك العملية.

وكمثال بسيط على ذلك فقد قامت إحدى الشركات في عام 1998 بدفع مايقارب 3.2 مليار دولار لتسوية مطالبات أكثر من 170000 سيدة، إلا أنه في حقيقة الأمر أن العديد من المدعين توفوا قبل التسوية ومن الجدير بالذكر أيضًا أنه لم يتمكن أحد من الباحثين إثبات علاقة تلك الأمراض بعملية زراعة الثدي أصلًا.

5- ابتكارات في 1895:

في الرابع والعشرين من شهر نوفمبر عام 1895 م، سجل التاريخ أول عملية زرع ثدي في ألمانيا حين خضعت مغنية أربعينية لعملية استئصال ثديها الأيسر.

الأمر الذي ترك تشوهًا كبيرًا على مظهر المرأة والتي تعمل كمغنية وممثلة وبطبيعة الحال فإن عملها هذا مرتبط بمظهرها إضافة إلى موهبتها.

ولذلك اتخذ الدكتور تشيزني قرارًا بنقل جزء من الأنسجة غير المسرطنة بحجم قبضة اليد الى المكان الفارغ من ثديها الأيسر لكي يتساوى شكل ثدييها.

الإجراء الذي تكلل بالنجاح في الوقت الذي لم يكن هذا الإجراء الطبي تجريبيًا فحسب وإنما لم يكن قد سمع به أحد من قبل، بل كان هناك رأي طبي شائع يقول “إن إغلاق موقع الورم المستأصل من الممكن أن يخفى على الأطباء في حالة عودة الورم من جديد”.

لم تلقى آراء دكتور تشيزني قبولًا بسبب نظريات قديمة حول سرطان الثدي وعلاجه حتى منتصف القرن العشرين، لكن فيما بعد ساعدت التقنيات الحديثة في مجال جراحة الثدي.

4- التجميل أواخر القرن التاسع عشر:

في العام 1899م، قام الدكتور روبرت غيرسوني بحقن زيت الفازلين بداخل كيس الصفن لمريض تم استئصال خصيته بسبب ورم سرطاني، وتبين أنه يصلح للاستخدام كمادة نسيجية للحشو، ومع مرور الوقت أخذ يجرب استخدام شمع البارافين، وبسرعة لقي رواجًا في المجتمع الطبي وتحمس الأطباء لاستخدامه وهو في مراحله التجريبية الاولى.

وقد أثبت كفاءته عند استخدامه في العديد من العمليات التجميلية مثل ملء الخديد، وأزال تجاعيد الوجه وعيوب القضيب وبطبيعة الحال تكبير الثدي.

ولكن فيما بعد أدى استخدام هذا الشمع إلى ظهور مشاكل، منها تسربهإالى أماكن أخرى خصوصًا أولئك الذين يتعرضون كثيرًا لأشعة الشمس، وتصلب بعض الأماكن أيضًا.

رغم تعرض الكثير من المرضى للتشوه، لكن الأطباء لم يتخلوا عن استخدام هذه التقنية، بل حاولوا تغيير محتوى الحشو المستخدم عن طريق مزجه بالفازلين وزيت الزيتون وشحم الأوز، وأيضًا بلحاء البلوط الأبيض.

واعتبرت الممارسة التجميلية التي أقلع الأطباء عنها بحلول العام 1920 من أكثر الممارسات الوحشية التي استخدمت قديمًا.

3- الأبحاث الجنائية:

في ديسمبر 2006 وُجدت جثة متحللة وملفوفة بورق مقوى وعائمة في المياه لسيدة تم طعنها في ثديها 52 مرة ببشاعة، كشفت فيما بعد الأبحاث الجنائية أنها لسيدة تبلغ من العمر 56 عامًا تُدعى باربرا مولين لأنه في وقتها كان التعرف على الضحية بواسطة الزرع أمرًا شائعًا.

ومثلها جريمة حصلت للعارضة “جاسمين فيور” التي قُطعت أصابعها وقُلعت أسنانها ومُثل بجثتها من قبل الممثل “رايان ألكساندر” الذي قام بعد ذلك برميها في إحدى مزابل لوس أنجلس.

وتم التعرف عليها بواسطة الزرع الذي ربما كان يجهل أمره المجرم المحلي.

2- حرب عالمية وعمليات تجميلية:

خلال فترة الحرب العالمية الثانية استخدم اليابانيون مادة السليكون في الأغراض العسكرية، مثل إعداد منتجات الزيوت والشحوم للطائرات، كما استخدم السيليكون لمنع تسرب المياه، وكذلك استخدم في المحولات الكهربائية كمادة عازلة.

بعد استسلام اليابان نهاية الحرب العالمية الثانية، بدأت براميل السليكون المستخدمة للأغراض العسكرية تختفي من الموانئ اليابانية بصورة غامضة.

فيما بعد اتضح أن أفراد الجيش الامريكي قامو بتسريبها ليقوم الأطباء بحقنها في صدور العاهرات اليابانيات فقط لأن الأمريكيون يفضلون النساء ذوات الصدور الكبيرة مسببين الكثير من حالات التشوه المأساوية لدى النساء اليابانيات، لأن السليكون المستخدم كان من الصنف الصناعي ويحتوي على الكثير من الأملاح العضوية والقصدير وليس الطبي.

واستمر استخدام هذه الممارسة الوحشية في اليابان بعد الحرب لفترة طويلة، ولا يزال استخدامها مستمرًا في وقتنا الحالي في بعض مناطق آسيا.

1- أزميرالدا:

تقول الإحصائيات أنه تم إجراء حوالي 296,203 عملية تكبير ثدي خلال العام 2010، وحوالي خمس ملايين إلى عشر ملايين سيدة خضعت لإجراء العملية التي نالت الشهرة وأصبح الأطباء يجرونها باحترافية على مر التاريخ.

وذكرنا فيما سبق أن السيدة تيمي جين ليندسي كانت هي أول من أجرى العملية التجميلية التي أصبحت فيما بعد حلًا لتلك النساء اللواتي يعانين من حالة “hypomastia” أي ضآلة حجم الثدي، وينصح بها من قبل المجلات وممثلات الإغراء أمثال مارلين مونرو وجيان مانسفيلد.

لكن قبل أن يتم إجراء العملية للسيدة المذكورة تم تجربتها أولًا على كلب اسمه “أزميرالدا”، وكانت النتائج إيجابية مبشرة بنجاح العملية.

رحل أزميرالدا وفتح الباب لعدد لا يحصى من العمليات التجميلية للنساء الراغبات بصدور كبيرة وجميلة.


  • ترجمة: حمدالله الياسري
  • تدقيق: ريمون جورج
  • المصدر

مهندس عراقي ومحاضر في كلية الهندسة ،أنا هنا لكي انقل لكم المعلومة بأمانة وكذلك لأمارس هوايتي المفضلة الترجمة