عشر حقائق تثبت أنّ النملة حشرة شريرة

تتواجد مستعمرات النمل في جميع أنحاء المعمورة، ومع أنّها -كمجتمعات- قمّةٌ في التنظيم والذكاء، إلاّ أنّ هناك أدلّة تُشير إلى كون النملة حشرةً في غاية اللؤم كذلك، إليكم بعضًا من تلك الشواهد:

1- تقتُل المُصابين من أبناء جلدتها

يتكاثر النملُ الحفّار في غابات الأمازون وهو عُرضة لهجمات نوعٍ من الفطريات التي تنمو تدريجيًا داخل جسد النمل المُصاب حتى السيطرة على دماغه وتسييره بما يخدم مصلحتها، إلاّ أنّ النملَ المُعافى لا يقف متفرّجًا أمامَ هذه الهجمات، وإنّما يسعى للإبقاء على المستعمرة خاليةً من العدوى عبرَ التخلّص من المُصابين بإبعادهم عن المستعمرة أو بإتلاف جثث الموتى.

لاحظ بعضُ الباحثين كذلك أنّ النملَ يتبنّى تكتيكًا وقائيًا في التعامُل مع هذه الهجمات، عبرَ إرسال كبار السن في المهام الخطيرة بعيدًا عن المُستعمرة، كي يسهل التخلّص منهم متى تعرّضوا للإصابة وهم يُجازفون بحثًا عن الطعام للكل.

2- تُخرّب الأجهزة الكهربائية

يعيش النملُ المجنون في جزيرة كريسماس قرب أستراليا، وقد تكاثرَ بشكلٍ أصبح يُشكّل تهديدًا خطيرًا لحيوانات السرطان الأحمر التي تُهاجر نحو الجزيرة، والتي أصبحت تسجّل خسائرَ بالغة في صفوفها نتيجة هجمات هذا النوع من النمل.

لا يكتفي النمل المجنون بتهديد حيوانات السرطان الأحمر فحسب، بل إنّها تُهاجم وتقتل الحيوانات المنزلية ولديها ولعٌ -يصعُب تفسيره- بالأجهزة الكهربائية، ما يتسبّب في إتلاف أجهزة التلفزيون، الميكروويف، شبكات الاتّصال وغيرها من الأجهزة.

كما يقوم ببناء مستعمرات ضخمة تسيّرها عدّة ملِكات، ما يُصعّب من مهمّة القضاء عليها.

3- تمتلكُ العبيد

يمتلكُ بعضُ أنواع النملِ فكًّا عريضًا صُمّمَ خصّيصًا للقتال لا للأكل، ما يجعلُها عاجزةً عن إطعام نفسها ويدفعُها لغزو مستعمرات نمل من نوعٍ آخر وخطف المواليد الجُدد وإنشائهم ليُصبحوا عبيدًا لديهم.

يتميّز هذا النوع من النمل بعدم قدرته على الرؤية، وباعتماده على حاسّة الشم للتواصل، كما يملك ما يكفي من الذكاء لتسخير أنواع ثانية لإطعامه دون أن يبذل أيَّ جُهد، ولكن عليه أن يتحلّى بكثير من الحذر خلال اصطياد العبيد، فمتى اكتُشف أمره سيُهاجمُه النمل البالغ من كل جانب، ويقوم بلسعه وشلّ حركته قبل تقطيعه إربًا إربًا.

4- تنصب الكمائن وتقطّع أجساد ضحاياها

بعض أنواع النمل التي عُثر عليها في غابات الأمازون قادرة على نصب الفخاخ لحشرات تكبرها حجمًا بأضعاف، حيث تستعمل أوراق الأشجار لنسج شبكة تتركُ بها فتحات واسعة وتنتظر ريثما تمشي الضحيّة على الشبكة وتعلقُ رجلها بإحدى الفتحات لتُهاجمها بفكّيها وتثبّتها، بينما تُهاجم نملات أخرى الضحيّة وتثخنها باللسعات حتّى الموت، ثمّ ينهمك الجميعُ في تقطيع جسد الضحية إلى قطع صغيرة ونقل تلك القطع نحو المستعمرة لإقامة مأدبة عشاء فاخرة، غالبًا ما يكون الطبقُ الرئيسي فيها جرادة قادها حظّها السيء نحو كمين النمل المحكَم.

5- تسرق دفء بيوتنا

بينما تموت أعدادٌ كبيرةٌ من النمل خلال فصل الشتاء، فإنّ النملة الفرعونية لديها رأيٌ مختلف بعض الشيء! فمِن وجهة نظرها، لماذا يتحتّم عليها أن تموت بردًا بينما في وسعها الاعتماد على أنظمة التدفئة التي ينعم بها البشر في بيوتهم ومؤسّساتهم؟ لذا يختار هذا النوع من النمل بناء مستعمراته داخل أنظمة التدفئة وبين شقوق المباني، مسبّبًا مشاكل لا حصرَ لها، خصوصًا في المشافي، حيث يُلقى عليه اللوم لتسبّبه في تلويث العتاد الجراحي وغرف الجراحة.

6- قادرة على قتل غزال

من بين جميع أنواع النمل التي استوطنت كوكب الأرض، فإنّ النملَ الناري هو أسوأها سُمعة، فهذه الحشرات تُهاجم ضحاياها بضراوة، ومسكينٌ هو الإنسان أو الحيوان الذي تقوده خُطُواته نحو أحد مستعمراتِها، حيث أنّها مشهورةٌ بقدرتها العجيبة على التسلّق السريع للأجسام بشكل عمودي.

غالبًا ما تترك لسعاتُ النمل الناري نتوءات بيضاء على أجساد ضحاياها، وقد يحدث أن تُخلّف هجماتُها ضحايا من الطيور والسحالي وحتّى البشر والغزلان.

7- النملُ الجيشي، مُرعب الفيَلة

يعيش النملُ الجيشي في الغابات المطيرة بأمريكا الجنوبية وأفريقيا، حيث يبنون أعشاشًا مؤقتًة من خلال ربط أجسامهم ببعضها البعض، موفّرين الغطاءَ للملكة كي تضع بيوضَها، وبمجرّد أن يبلغ الصغارُ سنًّا معيّنة، يصطفّ النملُ البالغ في طوابير ويشرعون في التحرّك ملتهمين كلّ ما يُصادفهم من حشرات في طريقهم، معتمدين على فكوكهم القويّة كفاية لتقطيع اللحم.

حين يعمل النمل الجيشي بشكل جماعي، فإنّه لا يُشكّل تهديدًا للحشرات الصغيرة فحسب، بل يُعرف بقُدرته على قتل الحيوانات الضخمة وحتّى البشر، لذا تجدُ الفِيلة تفرّ بجلدِها متى شاهدت جيوش النمل الجيشي في طريقها.

8- تُدمّر أنظمة بيئية بشكلٍ كُلّي

يعيشُ النملُ الشبح داخلَ المباني أو في البرّية، ويبني أعشاشًا كثيرة ترأسُها ملِكاتٌ متعدّدة، ما يجعلُ من المستحيل القضاءَ عليها.

ولكونِها ماهرةً في جمع الطعام، فإنّ حشرات النمل الشبح في وسعها القضاء على أنظمة بيئية بشكل نِهائي، حيث تقوم بطرد الحيوانات الأخرى من مواطنِها، كما تلتهمُ أنواعًا نباتية كاملةً في مناطق تواجُدها.

يُعرف عن النملِ الشبح كذلك قُدرتُه على غزو منازل البشر وعشقه لأكياس رقائق البطاطا، وكذا اختياره لأوعية الورد كمكانٍ مُفضّل لبناء المستعمرات.

9- تُوفّر الطعامَ لضحاياها .. كي تلتهمها بعد أن تسمن

يقوم النملُ قاطع الورق باستهداف الحدائق المنزلية وشجيرات الزينة ليقطع أورَاقها ويعود بها للمستعمرة كي يُطعمُها للفطريات التي تُشكّل غذاءه الرئيسي.

ولأعشاش النمل قاطع الورق هيكلٌ متميّزٌ عادةً ما يتسبّب في انحدار مساحات العُشب، كما تُسبّب شقوقا في الاسمنت إن بُنيت تحت المنازل، ما يُمثّل تهديدًا للبناية بأكملها.

ينجذب النملُ قاطع الورق نحو الزهور وأي نبات تصدر منه رائحةٌ عبِقة، لذا فإنّه من مصلحتِك تجنّب وضع أوعية الزهور داخلَ المنزل أو الحديقة إن أردت تجنّب تهديدات النمل قاطع الورق.

10- تتسبّب في انهيار منازل بأكملها

يعيش النملُ الحفّار داخل المنازل الخشبية، حيث يقوم بالحفر داخل الخشب الرطب وشيئًا فشيئًا يُمكن أن يتسبّب في انهيار المنزل بأكمله. الطريقة الوحيدة للقضاء على النمل الحفّار هي بالوصول إلى المستعمرة ولكنّ هذه المهمّة ليست باليسيرة، فمكافحو الحشرات إمّا أن يقوموا بإطعام نملة شاردة ويتبعونها في طريق عودتها إلى العش، وهذه طريقة مملّة وتستهلك وقتًا، أو يبحثون عن الخشب الرطب في النوافذ والأبواب ثمّ يقومون بالتنصّت بحثًا عن وجود فراغات، ومتى عثروا على العش، فإنّ ضخّ المبيدات داخلَه عادةً ما يتطلّب حفر ثقب داخل الجدران، ما يتسبّب في إلحاق أضرار بالمنزل في جميع الأحوال.


  • ترجمة: رامي بديار
  • تدقيق: محمد الحجي
  • المصدر

عابرٌ يسعى على كوكب الارض يبحث عن المساهمة في تخفيف وطأة العيش على جميع من طالهم هذا الابتلاء بشتى الطرق المفيدة، بدءًا بنفسي.