عشرٌ مِن أغرب الممارسات التي ارتبطت بالموت في أوروبا القرون الوسطى

كانت تجربة الموت فريدة في خصوصيتها في أوروبا خلال القرون الوسطى: إذ ارتاد الناس المقابر كنشاط اجتماعي، واستُخدمت عظام الموتى كحليّ زينة.

تعالوا معنا في جولة بمحطات عشرٍ عن أغرب الحقائق بخصوص الموت في أوروبا القرون الوسطى.

10- عمارة المقابر

في القرون الوسطى لم تكن الوظيفة الوحيدة للمقابر هي دفن الموتى، بل تعدّتها إلى وظائف ذات طبيعة اجتماعية، مثل: إجراءِ الانتخابات المحلية، عقْد المحاكم، إلقاء المواعظ، وأداء المسرحيات.

ووفقاً للمؤرخ “فيليب آريز” فالمقابر كانت المكان الأمثل للتجارة، كونها تابعة للكنيسة ولا ضرائب تُفرَض عليها.

9- نَـزُّ الجثث: جعل الجثث تنزف كدليل جنائي

في تلك العصور المظلمة، ساد اعتقادٌ بأنّ جثّة الضحية ستنزّ دماً في حضور الجاني.

وإذا ما دُفِع بالجاني في حضرة الجثة، سيسيل دم الجثة طلباً للانتقام.

وبقي هذا الاعتقاد سائداً منذ عصور القبائل الجرمانية إلى القرن السابع عشر.

8- مدفن العظام

بسبب قلة أماكن الدفن في مقابر القرون الوسطى، كان يُعمَدُ إلى استخراج عظام الموتى من القبور ونقلها إلى أقبية خاصة لحفظ العظام.

واكتسبت الكثير مِن هذه المدافن الخاصة بالعظام اكتسبت قيمةً فنيةً جماليةً بسبب طريقة ترتيب العظام فيها.

7- العائدون من الموت ومشاكلهم اللاهوتية

من نافل القول بأن فكرة تواصل الأموات مع الأحياء كانت رائجةً في تلك العصور، كما انتشرت قصص كثيرة عن خروج جثث من مقابرها.

والسؤال اللاهوتي الجادّ الذي أثارته هذه الوقائع -على فرَض صحتها- هو: هل هذا البَعث معجزةٌ إلهيّة أم عملٌ شيطانيّ؟

6- الخوف من موتُ الفجأة

كان يُنظَر لموت الفجأة على أنه مصير القتلة والمنتحرين والخطاة، وغير لائقٍ بالصادقين والشرفاء.

والسبب هو الاعتقاد حينها أن روح مَن يموت فجأةً تتوه في عالم الأحياء إلى الأبد، إذ لم تُتح له الفرصة للاعتراف بذنوبه والتكفير عنها قبل الممات.

5- رقصة الموت

وعادةً ما تكون مرسومةً في مدافن عظام الموتى من القرون الوسطى أو مقابر عصر النهضة، وتمثّل كيف يحمل الموتى بعض أفراد المجتمع.

والرسالة واضحة: بغض النظر عن الثروة أو المكانة الاجتماعية، فجميعنا متساوون أمام نهاية واحدة.

4- مراقد استذكار الموت

تُظهِر هذه المراقد صوراً أو تماثيل لأمواتٍ في مراحل متقدمة من التحلّل، وعادةً بهجوم مخلوقات وحشية.

وفي بعض المراقد توجد طبقتان، تُظهِرُ الطبقة العُلويةُ كيف يتوفّى الشخص بسلام؛ بينما يظهر في الطبقة السفلية بعد تحلّله.

3- تماثيل Frau Welt

وهي عبارةٌ عن تماثيل غريبة الطابع، توجد في الكنائس الألمانية، تمثّل في قسمها الأمامي صورةً للصحة والسعادة، بينما يُظهِر قسمها الخلفيّ جسماً متحللاً استهلكته الأفاعي والديدان.

ولذلك رمزٌ لا يخفى، فهذا التمثال يصوّر متاع الغرور للحياة الدنيا.

فالجمال والوفرة والمُتَع الدنيوية سطحية وزائلةٌ وتؤدي إلى الانحلال الأخلاقي.

2- الموت الظاهري

في القرون الوسطى، كان التوقف عن التنفّس، وغياب الحركة والإحساس كافياً لتشخيص حالة الوفاة.

ومع ذلك، فقد كان البعض يلجأ لأساليبَ غريبةٍ للتأكُّد من وفاة الشخص.

منها: عضُّ المتوفّى، الصراخ باسمه، شدّه من شعره، أو وخزه بالإبرة -أَملاً في أن يستيقظ.

وكانوا أيضاً يُبقون الجثةَ في البيوت لأيام قبل الدفن.

1- التبرُّك بآثار القديسين

كما كان شائعاً التبرُّك بأجساد القديسين أو آثارهم، للاعتقاد بأنها تحتوي على خصائص مميّزة تساعد في الشفاء.

وبلغ هذا الاعتقادُ ذروتَه بين القرنين الحادي عشر والثالث عشر ميلادية.


عابر سبيل يحاول إضافةَ حرفِ معقوليّة على صفحة هذا العالم المجنون قبل انتهاء الرحلة، مهتمّ بقضايا البعث الحضاري والترجمة والنقد، مترجمٌ متطوّع في فريق ليستات للأسباب السابقة :-)