عشرٌ من أفضل الروايات خلال العشرين سنة الماضية

الروايات العشر الواردة في هذه القائمة كلها تثبّت الاعتقاد بأن الكتب هي أكثر الوسائط مرونة وإنسانية وتسلية.

فلا الأفلام، ولا الموسيقى، ولاحتى المسرح قد يضاهيها.

وقد قال كاتب شهير ذات مرة أنّ الروايات هي أفضل وسيلة ليتواصل شخصان مع بعضهما.

لذا إليك عشرًا من أعظم الروايات خلال السنوات العشرين الماضية.

10- موسيقى الشعلة (1999) للكاتبة أيمي م هومز

المرأة الوحيدة في قائمتنا، وتستحق التقدير لمهاراتها المذهلة في الكتابة.

تتحدث القصة عن الزوجين بول وإيلين، اللذين يعيشان في الضواحي مع اثنين من أولادهما، ونتتبّعهم أثناء بحثهم عن السعادة والرضا، والتي لا يبدو أنهم سيجدونها.

إذ يصبحون غرباء عن بعضهم البعض، عن أنفسهم وعن أطفالهم. تُضفي “هومز” لمستها السحرية على الرواية فتسلّط الضوء مبتدئة بالشخصيات الثانوية وعلى المؤامرات والشخصيات المثيرة للاهتمام، إضافة إلى عدم وجود خرافة في الحكاية.

9- نادي القتال (1996) بقلم تشاك بالانيوك

بالطبع، سيكون “بالانيوك” على هذه القائمة.

إذ كان قد كتب روايةً أفضل من نادي القتال تسمى (انظر الناجي)، وهذا ما أدى إلى تسليط الأضواء عليه.
أنا لن أعطيكم ملخصًا عن الحكاية لأنها تعد إهانة، ولكن سأكتفي بأن أقول أن لا أحد في العالم يكتب أفضل من “بالانيوك”.

القصة في “نادي القتال” تسلط الضوء على مواضيع متعددة كالتمرد، والعودة إلى الصفر، ومناهضة الاستهلاكية العالمية.

8- منزل ورق الأشجار (2000) بقلم مارك دانييلوسكي

لا توجد رواية أخرى عالمها مذهل ويضاهي “منزل ورق الأشجار”.

تبدأ القصة عندما تنتقل عائلة إلى منزل جديد فيجدون أن المنزل مسكون.

تبدو قصة بسيطة وتقليدية؟

حسنًا، تخيل أنك إذا كنت تريد قراءة كتاب داخل المنزل فسوف تحتاج لوضعه مقابل المرآة لقراءة المقاطع المكتوبة بالعكس.

تخيّل، المنزل على قيد الحياة ويتنفس.

لا تذهب أبعد من ذلك ولا تقرأ هذا الكتاب. لقد تم تحذيرك.

7- نحن لا نعيش هنا بعد الآن (2004) بقلم أندريه دوبوس

يعتبر دوبوس من أكبر كُتّاب القصة القصيرة في القرن العشرين، ويتكون هذا الكتاب من ثلاثة أجزاء ، منسوجة معًا، وتأخذ من منشورات دوبوس السابقة.

وقد تحوّلت الرواية لفيلم رائع من بطولة “لورا ديرن” و “نعومي واتس”.

إن “الواقعية” هي ما تجعل هذا الكتاب واحدًا من الكتب العظيمة، كما يعطينا عنوانًا لكيفية عيش حياتنا الخاصة.

أن الرواية عن اليأس، والحب، والزواج.

إنها حول الابتعاد عن الوحدة، الأطفال، ربات البيوت، والخيانة.

في نهاية المطاف إنها تتحدث حول ما يشبه العيش في عالم حيث يجب علينا اتخاذ جميع القرارات، ويجب أن نتحمل تداعيات تلك القرارات.

6- الطريق (2006) للكاتب كورماك مكارثي

كورماك مكارثي هو واحد من أعظم الروائيين ولا يزال على قيد الحياة حتى اليوم، ورواية “شبح فولكنر” وكتابه الجديد “الطريق”، يدعمان بوضوح هذا الادعاء.

إنها مليئة بإبداع مكارثي الحواري الدقيق، إضافة إلى التفاصيل الدقيقة، كما أنها حزينة بشكل كبير.

القصة عن أبٍ وابنه يسيران جنوبًا إلى المكسيك، لإيجاد الدفء في عالمٍ مروّعٍ احتله آكلو لحوم البشر، والجوع، والبرد.

واختفت الشمس وراء سحب الغبار الأسود، والضوء الوحيد يأتي من حب الأب لابنه.

5- قواعد الجذب (1987) لـ بريت إيستون إليس

الكاتب الأمريكي الشهير، الذي لا يغيّر كثيرًا أسلوب الجمل التي تحتوي على عبارات (الجنس والمخدرات، المخدرات، والمزيد من الجنس، وبعض العنف المقيت) موهبته لا نهاية لها، والجمل مترابطة بسلاسة حتى تكاد تشعر بإحباط عندما تنتهي الجملة فعلا.

لا أحد في العالم يمكنه أن يكتب مثل إليس، على الرغم من أن العديد قد حاولوا تقليده إلا أنهم قد فشلوا فشلاً ذريعًا.

4- حركة قوية (1992) لـ جوناثان فرانزن

إذا كان “بالانويك” هو من أفضل الكُتّاب من ناحية الجملة، فإن “فرانزن” هو بوضوح أفضل الروائيين تجسيدًا للمواضيع الحياتية.

وهذه القصة عن لويس هولاند، عالم الزلازل من هارفارد الذي يدعى الدكتور رينيه سيتشيك، وتتناول مواضيع الإجهاض، والشركات الكبرى، والزلازل المفاجئة الغريبة التي تظهر بالقرب من بوسطن، والتي يعرف كل علماء الزلازل في هارفارد بأنها غريبة جدًا وليست نتاجًا لعوامل طبيعية.

3- حياة “أوسكار واو” العجيبة والمختصرة (2007) بقلم جونوت دياز

هذا الكتاب يعكس معنى الأصالة والحرفية، ويجعلنا نتتبع الأجيال من عائلة ذات الأصول الدومينيكانية-الأمريكية، والصراعات التي تواجهها في جمهورية الدومينيكان واللعنات التي تتبعها لأمريكا.

بطل الرواية الرئيسي يدعى أوسكار ونتبعه في كفاحه المستمر للعثور على الحب، ونشهد مواقف لفشله في أن يكون الحبيب مرات لا تعد ولا تحصى.

يمزج “دياز” التاريخ الدومينيكي والفولكلور، والنكتة، والحب، والجنس، والموت، والثورات، كاسترو، والدكتاتوريين في واحدة من أفضل الروايات في كل العصور.

2- شجرة الدخان (2007) بقلم دينيس جونسون

بطل الرواية هو “سكيب ساندز”، ويعمل في قسم العمليات النفسية في وكالة الاستخبارات المركزية.

فيصحبنا معه في كل مكان في جنوب شرق آسيا، وحتى عودته إلى الولايات المتحدة.

يصوّر الكاتب “جونسون” حربًا حيث لا شيء فيها واضح، حيث الأصدقاء والأعداء لا يمكن تمييزهم، وحيث تُنشأ الأساطير من الأرض نفسها.

وهي رواية تصور حرب فيتنام من وجهة نظر كلا الجانبين. تعد هذه الرواية تحفة من تحف جونسون.

1- مزحة بلا نهاية (1996) بقلم ديفيد فوستر والاس

هذا هو إلى حد بعيد الأفضل، والأكثر صعوبة، والأكثر احباطًا، والأكثر تسلية، والكتاب الأكثر جدوى على هذه القائمة.

هذا الكتاب هو عن الإدمان والهوس في كل شكل يمكن أن تتخيله: الهيروين، والكحول، القنب، الكراك، الكوكايين، ديلو دياد، البيار كوسيت، الجنس، الرياضة، وهوس التنظيف، وهلمّ جرّا.

إذ يعتبر هذا الكتاب من قبل العديدين الأكثر واقعية من حيث طرحه لمواضيع كالإدمان على المخدرات وبرامج المدمنين على الكحول.

وهذه ليست مجرد رواية كبيرة مع أفكارٍ كبيرة، كما أنها ليست مجرد إنجاز كبير من قبل كاتب يعد من أعظم كُتّاب جيله.

هذا الكتاب لايمكن تصنيفه، إذ يعيد تعريف حدود ما يمكن أن تفعله الرواية.

جديرٌ بالذكر أن “والاس” قد أقدم على شنق نفسه في أواخر عام 2008.


ترجمة: كرم حبال
تدقيق: جعفر الجزيري
المصدر

مجلة ليستات هو أول موقع عربي مهتم بعرض القوائم المهمة والغريبة في كافة المجالات، من العلوم الى الفن وعالم الابداء..
مجلة ليستات هي نتاج شراكة مهمة بين مجموعة من المبدعين والاعلاميين العرب من المحيط إلى الخليج.