عشرون حقيقة عن الانفجار العظيم

عشرون حقيقة عن الانفجار العظيم


 

تعود أصول علم الكونيات الحديث إلى عام 1920، وذلك عندما بدأ الفيزيائيون في مواجهة النظرية النسبية. وقد أخرجت حسابات الحلول للنظرية النسبية بعض النتائج الشيقة، واحدة من هذه النتائج: يبدو أنه لا يوجد أي حلول تتنبأ بالكون الساكن. فعلى مدى العقود التالية، أصبح من الظاهر جداً صحة نظرية الانفجار العظيم كممثلة لكوننا أكثر من نظرية الحالة الثابتة.

1- أول من ابتكر عبارة الانفجار العظيم هو عالم الفلك فريد هويل.

image001

سُمع اسم الانفجار العظيم أول مرة علناً في مارس من عام 1949 على راديو BBC Third Programme. وألقى هويل في السنوات التالية سلسلة من المحاضرات التي نقلتها مجلة Listener، إذ كانت أولُ مرة تُرى فيها العبارة مطبوعة. ويذكر أن فريد هويل كان من مؤيدي نظرية الحالة الثابتة.

2- أول من تعاون على فكرة الانفجار العظيم هو كاهن بلجيكي.

image002

وصل عدد متنوع من العلماء إلى حلول خاصة بنظرية النسبية لأينشتاين والتي تنبأت بأن الكون آخذ في الاتساع، غير أن من يرجع إليه الفضل في ابتكار أُسُس نظرية الانفجار العظيم؛ هو الكاهن الكاثوليكي جورج لوميتر، والذي لم يُنشر عمله على نطاق واسع في ذلك الوقت تاركا لـ إدوين هابل أن يأخذ المجد بعد سنوات قليلة.

 

3- أمدّنا اكتشاف إشعاع الخلفية الكونية الميكروويفي بدليل شهودي على نظرية الانفجار العظيم.

image003

لو بدأ كوننا مع الانفجار العظيم، فستكون سخونته لا تحتمل. وتشير الحسابات إلى أنه في الوقت الحالي سيكون الكون قد برد إلى نحو ثلاث درجات فوق الصفر المطلق تاركا خلفية إشعاعية ضعيفة. تم اكتشاف هذا في عام 1965 من قبل بينزياس ويلسون. تخلت غالبية العلماء عن نظرية الحالة الثابتة في هذه المرحلة لصالح الانفجار الكبير.

4- اكتشف مسبار كوبي الفضائي اختلافاتٍ صغيرة في الخلفية الإشعاعية.

image004

واحدة من النقاط الرئيسية للنظرية كانت؛ أن الخلفية الإشعاعية من المفترض ألا تكون منتظمة. وقد ظهرت من الأرض – منتظمة – كما هي في كل مكان، ولكن في عام 1990 تم إطلاق سفينة الفضاء التي سميت مستكشف الخلفية الكونية (كوبي) وأخذت القياسات التي كانت دقيقة بما فيه الكفاية لتأكيد وجود عدم انتظام.

 

5- حدد مسبار ويلكينسون ( لقياس اختلاف الموجات الراديوية) عمر الكون ليكون 13.7 مليار سنة.

image005

أظهرت التوقعات والحسابات المختلفة أن يكون عمر الكون حوالي 14.5 مليار سنة. غير أن التصوير الدقيق جداً للخلفية الإشعاعية قد استُخدِم للحصول على الرقم الأكثر دقة وهو 13.7 مليار سنة.

6- لا يمكننا أن نعرف ما حدث قبل الانفجار العظيم.

image006

ظهر الزمان والمكان إلى حيز الوجود في نفس لحظة الانفجار العظيم، لذلك لم يكن هناك لا (زمان)، ولا (مكان) قبل الانفجار العظيم.

 

7- في وقت مبكر من نشوء الكون لم تعمل نظرية الانفجار العظيم القياسيّة كما يجب.

image007

باستخدام نظرية الانفجار الكبير القياسيّة؛ فإن النظرية تعمل بشكل جيد بعد العودة إلى 10 أسّ -36 ثانية بعد الانفجار الكبير. في 1980، طور عالما الفيزياء “آلان غوث” و”اندريه ليندي” النظرية التضخمية التي تأخذنا إلى الوراء أبعد من ذلك إذ تشرح مخالفات الخلفية الإشعاعية .

8- زمن بلانك هو من 10 أسّ -43 ثانية بعد الانفجار.

image008

يُعتَقَد أن كلّ قوى الكون (الجاذبية، والطاقة النووية الشديدة، والضعيفة، والكهرومغناطيسية) تم دمجهم في قوة واحدة قبل هذه اللحظة في الوقت المناسب. في زمن بلانك، يُعتَقَد أن الجاذبية قد انفصلت من القوى الأخرى.

9- تخبرنا النظرية التضخمية بأن الكون يتوسع سريعاً.

بين 10 أسّ -36 ثانية إلى 10 أسّ -32 ثانية بعد الانفجار الكبير، توسَّع الكون لفترة وجيزة عدة مرات بسرعة الضوء. منذ ذلك الحين كان التوسع أبطأ بكثير وهذا ما يفسر أيضاً نسبة الهيدروجين المرصودة إلى نسبة الهيليوم.

10- شُكِّلت الجسيمات الأساسية في أول 3 دقائق بعد الانفجار الكبير.

image009

تعتبر الكواركات من الجزيئات الأولى التي شُكِّلت، ولأن الكون كان يتمدد ويبرد؛ فقد التحمت معاً لصنع البروتونات والنيوترونات وجسيمات أخرى.

11- بداية الكون كانت غير شفافة.

في بداية الكون،لم يستطع الضوء السفر بعيداً للغاية قبل أن تفارقه الإلكترونات. بعد فترة تتراوح بين 240.000 و 300.000 سنة من الانفجار العظيم، أسرت النواة الإيجابية الإلكترونات سامحةً للضوء أن يسافر أكثر بكثير من ذلك ومن ثمَّ أصبح الكون شفافاً.

 

12- شُكِّلت النجوم والمجرات الأولى حوالي 560 مليون سنة بعد الانفجار الكبير.

المرصد الفضائي(بلانك) الخاص بوكالة الفضاء الأوروبية قاد العلماء إلى الاعتقاد بأن النجوم الأولى قد شُكلت حوالي 560 مليون سنة بعد الانفجار الكبير. هناك بعض الأدلة على أن النجوم ربّما قد تشكلت حتى في وقت أسبق من ذلك.

13- تُعرَف النجوم الأولي ب Population III وهي النجوم (المنخفضة أو خالية المعادن).

image010

كان هناك نجوم كتلتها أكبر من كتلة شمسنا بمائة ضعف وربما أكثر، وبالتالي تُصنَّف على أنها نجوم فائقة الضخامة. وهذه النجوم هي ساخنة للغاية، وتنهي حياتها سريعاً مثل السوبرنوفا(المُسْتَعِرُ الأعظم)، خالقةً العناصر الثقيلة الأولى للكون.

 

14- شُكِّل النظام الشمسي حوالي 9 مليار سنة بعد الانفجار الكبير

وبالتالي فإن الشمس هي نجم مولود حديثاً، ويحتوي على أنقاض أجيال عديدة قد دُمِّرت من قبل.

15-في المستقبل البعيد، لن نكون قادرين على رؤية أي من المجرات الأخرى.

image011

المجرات البعيدة تتحرك بعيداً عنا بسرعة متزايدة. ففي نهاية المطاف ولأن الكون يتوسع أكثر، فإنها سوف تتحرك بسرعة الضوء، ومن ثمَّ سوف تكون غير مرئية.

16- شَكَّل عدم الانتظام في الكون البدائي المجرات.

image012

تضخَّمت هذه المخالفات من قبل قوة الجاذبية مُشكِّلة سُحباً غازيةً ضخمة والتي بدورها تطورت لتصبح المجرات.

17- كانت أحدث المجرات (وبالتالي الأكثر بعداً) صغيرةً ولكنها كانت نشطة للغاية.

image013

وقد لوحظت هذه المجرات على أنها كوازارات (نجوم زائفة) والتي تظهر شبيهة بالنجوم ولكنها تخرج طاقة بقدر ما تخرج المجرات، ويُعتقد أن هذه الطاقة تأتي من قرصٍ متنامٍ حول الثقوب السوداء الهائلة التي شُكلت بعد وقت قصير من تكوُّن النجوم في بدء الكون.

18- في الثواني القليلة الأولى، تعرض الكون لمزيد من الحركة والتغيُّر أكثر من التي تعرض لها في مليارات السنين منذ ذلك الحين.

image014

19- ربما يتكون 90% من الكون من المادة المظلمة والطاقة المظلمة.

image015

هناك بعض الأمور عن الكون لا يمكن تفسيرها دون وجود “المادة المظلمة” و”الطاقة المظلمة”. وقد أعطيت هذا الاسم بالرغم من أن العلماء لم يعرفوا حتى الآن كيفية اكتشافها.

20-“التجمُّد العظيم” هو الاسم الذي يُطلق على المصير المرجح للكون.

من الممكن للمادة المظلمة أن تعكس توسع الكون. السيناريو الأكثر ترجيحاً هو؛ أنه في حوالي 10 أسّ ١٤ سنة من الآن، سوف تتوقف جميع النجوم عن الاحتراق، ولن يكون هناك ما يكفي من المواد لتشكيل نجوم جديدة.


ترجمة: عبد الرحمن بلال
تدقيق: ريمون جورج
المصدر

عبد الرحمن، مترجم واعشق الترجمة، أحب القراءة عامة والقراءة في التاريخ خاصة