عشر طرق للهرب من كوريا الشمالية

كوريا الشمالية واحدة من أكثر الدول عزلةً على كوكب الارض، ويُقيّد البلد رسميًا التواصل بين شعبه والغرباء، حيث لا يمكن لوسائل الإعلام الأجنبية أن تعمل دون إذن حكوميٍّ، ولا يمكن للسائحين الزائرين أن يتفاعلوا بحرية مع مواطني كوريا الشمالية.

في منتصف عام 2017 حظرت الولايات المتحدة شعبها من السفر إلى كوريا الشمالية بعد مأساة شملت السائح الامريكي (أوتو وارمبير) الذي حُكِم عليه بالسجن لمدة 15 عاما مع الأشغال الشاقة في سجن في كوريا الشمالية بسبب ما يبدو أنه جريمة بسيطة، وذهب في غيبوبة لا يمكن تفسيرها، وتُوفِّي بعد عودته إلى الولايات المتحدة بقليل.

الحياة في كوريا الشمالية رهيبة وصعبة، حيث يتعرض مواطنوها لمستويات متصاعدة من القتل والاغتصاب والتعذيب والتجويع بشكل يومي، كما أن الافتقار إلى الغذاء منتشرٌ لدرجة أن هناك تقزُّم شديد عند الأطفال. ولا يحصل نحو 25 في الماْئة من السكان على الرعاية الصحية المناسبة، كما يفتقر 20 في الماْئة منهم إلى المرافق الصحية الملائمة ومرافق المياه النظيفة، كما أن انتهاكات حقوق الإنسان شائعة جدًّا في كوريا الشمالية وكل مواطن عادي هناك قد تعرض لانتهاك مرة واحدة على الأقل في حياته.

من المعروف أن الحكومة الكورية ديكتاتورية، فهي تمنع سكانها من السفر خارج البلاد، وأيّ شخص يستطيع النفاذ من كوريا الشمالية يعتبر خائنًا وسيواجه عواقب وخيمة، بما في ذلك السجن إذا عاد إلى البلد، ومع ذلك، لم يتخلَّ مواطنو كوريا الشمالية أبدًا عن أمل مغادرة بلادهم.

في الواقع، هناك عدة محاولاتٍ للهرب قد نجحت..

هنا نقدم أفضل 10 طرق للهروب من كوريا الشمالية.

10-المنطقة المنزوعة السلاح:

المنطقة المجرَّدة من السلاح هي منطقة تفصِل كوريا الشمالية عن كوريا الجنوبية، وهي تمتد لمسافة 240 كيلومترًا تقريبًا، محصَّنة على جانبيها من كلا البلدين بكتائب كبيرة من القوات العسكرية.

إن الهروب من المنطقة المجردة من السلاح أمرٌ خطيرٌ جدًا بالنسبة للمدنيين، لأن هناك ألغامٌ أرضية في جميع أنحاء المنطقة، فضلًا عن سعادة الجنود الكوريين الشماليين الذين هم على استعدادٍ لتفتيت جسد المُنشقِّ بالرصاص، لكن المفارقة هي أن الجنود الكوريين الشماليين الذين من المفترض أن يحرسوا قسمهم من الحدود أخذوا طريق الهرب هذا بأمانٍ في الماضي، فعادةً ما تمنح كوريا الجنوبية الجنسية للمنشقين الكوريين الشماليين، وهذا يضمن أن المنشقين لا يحتاجون إلى العودة إلى كوريا الشمالية، حيث سيتم تصفيتهم.

9-البحر الأصفر:

يُعدُّ البحر الأصفر حدودًا بحرية بين كوريا الشمالية وجارتها الجنوبية، كما أنه طريقٌ قصير وسهل بين الدولتين، والخطر الوحيد الذي يهدد الهرب منه هو الحراسة الشديدة التي تقوم بها القوات البحرية لكلا الدولتين، كما أن بحريّة كوريا الشمالية لن تتردَّد في قتل أو اعتقال أيِّ هاربٍ أو منشق.

مع ذلك، هناك أملًا في الهروب من خلال هذا البحر، ففي الماضي تمكّن الكثير من السباحين الماهرين من اجتياز البحر، صانعين طريقهم إلى كوريا الجنوبية وذلك عن طريق سباحتهم هذه المسافة القصيرة.

وفي الحقيقة، لا يهم مدى حرص القوات الكورية الشمالية، فإنه من الصعب أن تلاحظ أحدًا يسبح في البحر أو تحدد موقعه.

8-البحر الياباني:

وهو حدود بحرية مشتركة بين كوريا الشمالية واليابان. ويعتبر طريقًا جيدًا للمنشقين عن كورية الشمالية، الذين يأملون في مغادرة البلاد المعزولة.

الصعوبة الرئيسية في هذا الطريق هي: مطلوب قارب للعبور بنجاح إلى اليابان أو كوريا الجنوبية، كما أن الرحلة إلى أي من البلدين عبر بحر اليابان هي رحلة طويلة، ومع ذلك، هناك أمل للمنشق كما فعل العديد من الناس في الماضي باستخدام هذا الطريق، وبدلًا من ترحيل المنشقين الكوريين الشماليين، تتيح لهم اليابان فرصة مواصلة رحلتهم إلى كوريا الجنوبية بأمان.

7-الحدود بين كوريا الشمالية والصين:

وقد استغل العديد من المنشقين الكوريين الشماليين حدود بلادهم المشتركة مع الصين للهرب من وطنهم المعزول والقمعي، وللسفر من كوريا الشمالية إلى الصين بأمان يجب على المنشق التعاون مع شخصٍ صيني أو شخصٍ على درايةٍ جيدة بالطرق من أجل الهروب من دوريات الحدود الصينية، لكن الأنباء السيئة هي أن الصين معادية جدًا تجاه المهاجرين من كوريا الشمالية، وتتعاون مع كوريا الشمالية في هذه القضية وكثيرًا ما تُرحِّل المنشقين إلى وطنهم، حيث سيواجهون الإعدام أو السجن في معسكرات العمل القسري.

6-الفريق الأولمبي:

على الرغم من أن كوريا الشمالية معزولة، فإن لديها فريق أولمبي مثل كل أمة في العالم، وكونك عضوًا في الفريق الأولمبي هو وضع مربح للجانبين: الرياضي، وكوريا الشمالية، بالإضافة إلى تمكين الرياضيين من التمتع بمرافق دولة ديمقراطية، وتُشكِّل عضوية الفريق فرصة عظيمة للهروب من النظام المستبد في الوطن.

حكومة كوريا الشمالية تكافئ أولئك الذين يفوزون بالميداليات ولكنها تُعاقِب الرياضيين والمدربين الذين لا يعودون بشيء، وهذا سبب كافٍ للرياضيين لينشقوا عن النظام.

على الرغم من أنه قد يكون من الصعب نسبيًّا لمواطنِ كوريا الشمالية العادي أن يهرب، فمن السهل جدًّا فعل ذلك للرياضي الأولمبي، وعلى الرغم من أن جميع الرياضيين الكوريين الشماليين مراقبون عن كثب خلال المسابقات الدولية، فإن الهروب سيكون سهلًا جدًّا لأن الدول التي تستضيف الألعاب الأولمبية هي عادةً دول ديمقراطية.

5-فريق كرة القدم:

كان لدى كوريا الشمالية فريق كرة قدم متأهلًا لكأس العالم في عام 2010 ومع ذلك، لم يَفُزِ الفريق بمباراة واحدة في مرحلة المجموعات، وبعد أن سُجِّل في مرمى كوريا الشمالية 12 هدفًا في ثلاث مباريات، خرج الفريق من البطولة، وعلى الرغم من الإذلال الذي تعرض له الفريق خلال المباريات، أضافت حكومة كوريا الشمالية إهانة له بأسلوبها المعتاد من خلال الإساءة للاعبين في مناسبة عامة في بيونغ يانغ، ثم اضطر مدرب فريق كرة القدم إلى الإقلاع عن منصبه وتم إعادته إلى صناعة البناء.

لكن الشيء العظيم في أن تكون عضوًا في فريق كرة القدم الكورية الشمالية هو أن هناك العديد من الفرص للهروب من النظام خلال المسابقات الدولية.

4-بعثات العمل الأجنبية:

يُذكر أن كوريا الشمالية لديها بعثات عمل أجنبية تسيطر عليها الدولة وتُمكِّن الحكومة من كسب المال عن طريق إرسال مواطنيها للعمل فى دول مثل الصين وروسيا، ثم تُستخدم الأموال لتمويل برامج الصواريخ، وتشير التقديرات إلى أن كوريا الشمالية تنشر بعثة العمل الجبري في حوالي 45 بلدًا، بما في ذلك تلك الموجودة في الاتحاد الأوروبي.

ظروف العمل سيئة للغاية فالعمال الكوريون الشماليون يموتون في كثير من الأحيان في الموقع، ومع ذلك، لا الشرطة تتجسس، ولا الجيش يشاهد العمال لمنعهم من الفرار، وهذا يتيح فرصةً للتخلص من النظام القمعي.

3-السلك الدبلوماسي الكوري الشمالي:

ومثل كل دولة أخرى، تمتلك كوريا الشمالية سلكًا دبلوماسيًا، وكذلك سفارات في بعض الدول الأجنبية. وعلى الرغم من أنها تحاول تقليد الدول الناجحة، فمن المستحيل عمليًا إخفاء دولتها البائسة.

موظفو السفارة يتقاضَون أجورًا سيئة جدًّا، فهُم يضطرون لشراء معدات مكتبية مستعملة، ويُعتقد أن النقص الواضح في النقد المالي ناتج عن توجيه كوريا الشمالية بأن جميع السفارات تكون ذاتية التمويل كلما أمكن ذلك، وبالإضافة إلى ذلك، اعتُقِل مسؤولون كوريون شماليون في بلدان معينة لاستخدامهم مراكزهم الدبلوماسية في ارتكاب الجرائم.

2-طيران كوريو:

كوريا الشمالية لديها شركة طيران مملوكة للدولة تدعى (إيركوريو).

ومثل كل ما تقدمه هذه الدولة تقريبًا، باستثناء صواريخها وأسلحتها النووية، فمن المعروف أن طيران كوريو ذو نوعية رديئة، وهي شركة الطيران الوحيدة من فئة نجمة واحدة في العالم ويأتي التصنيف من مراجعات الركاب السلبية، وقد اشتكَى المسافرون على متن طيران ‘كوريو’ من الصحف الدعائية، والأغذية غير الصالحة للأكل.، وعلاوةً على ذلك، الطيران يطير طرقًا محدودة.

على سبيل المثال، يحظر التحليق فوق المجال الجوي للاتحاد الأوروبي.

قائمة التقارير السلبية عن شركة الطيران لا نهاية لها تقريبًا، من استخدام طائرات العصر السوفييتي القديم إلى عرض أفلام الدعاية الكورية الشمالية للركاب الذين لا يرغبون بذلك، كما تفتقر الشركة إلى الامتيازات المألوفة للسفر المتحضر؛ مثل نقاط السفر المحسوبة بالأميال المتراكمة، ونقاط الفنادق، وتأجير السيارات، والشيء الوحيد الجيِّد حول طيران ‘كوريو’ هو أنه يتيح فرصةً للمواطنين الكوريين الشماليين للهرب، على الرغم من أن شركة الطيران تطير فقط من وإلى البلدان التي تدعم نشاط النظام الكوري، لم ترد تقارير عن وجود حراسٍ مسلحين يرصدون المضيفات أو الطيارين.

1-برامج تبادل الطلاب:

ويسمح برنامج التبادل الطلابي للطلاب الكوريين الشماليين بالدراسة في الخارج، فالعديد من الطلاب يغادرون الصين للدراسة في كوريا الشمالية، على الرغم من أن البلاد ليست مقصدًا شعبيًّا للطلاب الصينيين، فهناك بعض المغامرة لمحاولة فعل ذلك.

الشيء الجيد ببرنامج تبادل الطلاب هو أن المجتهدين من مواطني كوريا الشمالية يمكن أن يدرسوا في الخارج؛ وهذا وضع مربح وإيجابي للجانبين للأسباب التالية: يمكن للطلاب الذين يعودون إلى كوريا الشمالية استخدام معارفهم الجديدة من البلدان المتقدمة للتخفيف من محنة الجماهير الفقيرة في المنازل، ومن ناحية أخرى، يوفرالبرنامج فرصة للهروب من بطش النظام الشرير.


  • ترجمة: منال القرنة
  • تدقيق: محمد القيرواني
  • تحرير: أميمة الدريدي
  • المصدر

 

حالمة وشغوفة بالفيزياء والفن