عشرة ميول جنسية غريبة في الحضارتين الرومانية والإغريقية

اتخذ الرومان والإغريق القدماء موقفاً منفتحاً للغاية فيما يتعلّق بموضوع الجنس، ما يُثير الدهشة حتى وفقاً لمعايير عالم اليوم. فقد كان لديهم آلهة الجنس، ومهرجانات لممارسته، وأعمالٌ تجارية ازدهرت بسببه. لم يكن الجنس بالنسبة لهم أمراً للسِتر، بل للإعلان.
إليكم عشرة تصرّفات جنسيّة غريبة لحضارتَيّ الرومان والإغريق.

10- حجارة «بومباي» التي على هيئة القضيب.

ربما سمع جميعنا عن الأساطير المحيطة بمدينة بومباي وكونها عاصمة الرذيلة الأولى، والتي أغضبت الآلهة بسبب انحلالها، فعاقبوها بانفجار بركان «فيزوف» الذي طمر المدينة تحت ركامه.

واعتباراً من القرن الثامن عشر، بدأت التنقيبات تُظهِر تفاصيل كانت غائبةً عن هذه المدينة. إذ ازدهر اقتصادها على 40 ماخورٍ انتشرت بشكل علنيّ في المدينة وبالقرب من أبنيتها العامّة. ونحت أهل المدينة حجارةً على هيئة القضيب الذكري للدلالة على مواقع هذه المواخير. لا بل علّقوها أيضاً فوق أبواب بيوتهم جَلباً للفأل الحسن.

9- التلصّص.

بمسحة سريعة على المحتويات الفنيّة لـ”الغرفة السرية” في المتحف الوطني للآثار في مدينة نابولي الإيطالية، نرى أن بعض اللوحات من روما القديمة تُظهِرُ فِعل التلصّص على زوجين يمارسان الجنس أمام أحد خدمهم الذي يظهر في خلفية اللوحة.

وفي الحضارة الإغريقية القديمة، نجد الأمر نفسه في الفنون المتعلّقة بأتباع إله الخمر عند الإغريق «ديونيسوس/باخوس» من النساء واللواتي انخرطن في طقوس عبادته الملآى بالنشوة والابتهاج والانحلال الجنسي. وفي بعض اللوحات كان المتلصّص يُرى ضمن اللوحة، وفي لوحات أخرى يصبح الناظر إلى اللوحة هو نفسه المتلصّص.

8- مشاركة الزوجات.

هيمنت الإمبراطورية الرومانية على حضارة «الإتروسكان» في القرن الرابع قبل الميلاد، ولكنّ تقاليدهم لم تمَّحِ تبعاً لذلك. وعُرِف عن نساء الإتروسكان موقفهنّ المتحرّر للغاية بخصوص الجنس والعريّ. فقد حافظن على منظرهنّ واعتدن المشي عاريات في العلن، ولم يتمنّعن عمّن يطلبهن. بالنسبة لهنّ كان الزواج مفهوماً فضفاضاً. وبالنتيجة كان عادياً ألا يعرف أبناؤهم من آباؤهم.

7- النتائج المثمرة للمنافسة بين الجنسين.

من دراسته لأعمال «أرسطوفانيس»، وقع “كينيث ريكفورد-Kenneth Reckford» المختص في آداب وتاريخ الرومان والإغريق، وقع على وصفٍ لمهرجان «تسموفوريا» عند الإغريق. كان المهرجان مخصصاً للنساء المتزوجات، وهدف لتعزيز فكرة الخصوبة. وتحضيراً للمهرجان كانت النسوة يمتنعن عن الجنس، ويستحممن إِمعاناً في الطهارة. وخلال المهرجان ذي الأيام الثلاث، كُنّ ينخرطن في أفعال “سحر الخصوبة”. ووجد تلك النسوة هذا المهرجان كفرصة للتنفيس عن كبتهنّ الجنسيّ.

6- تسلية في “المهرجان”.

يذكر «ميخائيل باختين» اللغويّ والفيلسوف المعروف أن “مهرجان الأدب” عند الإغريق كان مناسبة يتخلّى فيها المشاركون عن جميع ما يميّزهم من تقسيمات طبقية أو احترام أو ذوق اجتماعي. وتميّز المهرجان بألّا روادع فيه، والقاعدة هي الأكل والسكر والجنس، وجميعها مكرّسة كطقوس للإله «ديونيسوس/باخوس» طبعاً. واقتبس الرومان من بَعدُ فكرة المهرجان. ويرجّح «أرسطوفانيس» أن مناسبة المهرجان أتت من هبوط الإله «باخوس» إلى العالم السفلي.

5- وقبل حبوب الفياجرا كان “بريابس”.

كان الإغريق مهووسون بالقضيب الذكري. وكان لديهم الإله “بريابس” ذو القضيب المنتصب دوماً.
ومن اسمه اشتُقّ اسم المرض (priapism) أو الانتصاب المَرَضي.

4- وهجاءٌ مُقذعٌ كذلك.

اشتُهر في هذا المجال الشاعر «هيبوناكس» الإغريقي، الذي برع في هجائه الفاحش البذيء لدرجة أن الأسطورة تقول أن بعض ضحايا هجائه انتحر قهراً. وخطب هيبوناكس ابنة أحد النبلاء، ولكنه رُفِض لدمامته. وإمعاناً في إذلاله صنع أبو الفتاة تمثالاً للشاعر بهيئة قبيحة، فردّ له هيبوناكس الصاع صاعين وكتب شعراً اتهم الرجل بسفاح القربى مع والدته.

3- تسخير الجنس في سبيل تحقيق السلام العالمي.

نرى ذلك عند الكاتب المسرحي الإغريقي «أرسطوفانيس» الذي عُرِف بتعليقاته اللاذعة على المشهدَين السياسي والاجتماعي في أثينا أواخر القرن الخامس قبل الميلاد. إذ في مسرحية له بعنوان “ليسستراتا”، يهزأ بالحرب بتصويرها معركةً بين الجنسين. وفيها تمتنع النساء عن أزواجهنّ ليفرِضن السِلم بين أهل أثينا وإسبرطة.

2- في فنّ الحبّ.

في عملٍ أدبي للشاعر الروماني «أوفيد» -كاد يبلغ منزلة كتاب إرشادات جنسية- يفصّل الشاعر في أساليب جذب والحفاظ على المحبوب، بلغةٍ لا ابتذال ولا فُحش فيها رغم تطرّقها لأدقّ التفاصيل. ومن نواحي متعددة، يُعتبر عمله هذا مبتدأ “اللعبة” التي ما زالت تحيّر الرجال والنساء لزمننا هذا. فهو ينصح الرجال بتشويق نسائهم إليهم، كما ينصح النساء أن يُشعِرن رجالهنّ بالغيرة لكيلا يسأموا منهنّ.

1- شاعر الفحش، «مارتياليس».

اشتُهِر مارتياليس في القرن الميلادي الأول بكتابة أشعار “الإبيجرام” والتي تُعتَبر صادمةً لفحشها وخلاعتها. وهذه الأشعار الإباحية تعطي فكرةً عن نوعية الأعمال المنشورة في ذلك الزمان. فمن تلك اللغة في الهجاء المقذع، نستشفّ مدى تسامح المجتمع الروماني حينئذ بخصوص موضوعة الجنس.


إعداد: رامي أبو زرد
المصدر

عابر سبيل يحاول إضافةَ حرفِ معقوليّة على صفحة هذا العالم المجنون قبل انتهاء الرحلة، مهتمّ بقضايا البعث الحضاري والترجمة والنقد، مترجمٌ متطوّع في فريق ليستات للأسباب السابقة :-)