عشرة مواقف غيرت فيها الجوارب التاريخ

لم نكن تخيل أن الجوارب تعد جزء أساسي من ملابسنا اليومية إلى هذه الدرجة، فبجانب أنها تحمينا من الإصابات الطفيفة كالبثور أو الصقيع، وتدل أحيانًا على الحالة الاجتماعية والاقتصادية، فإن الجوارب تحمل أهمية أكبر.

فالجنود والرياضيون والملوك دخلوا التاريخ وهم يرتدون الجوارب، التي ساعدتهم في صناعتهم للتاريخ، وبقرائتك لهذا المقال ستتعرف على أكثر عشرة مواقف أثرت فيها الجوارب على تشكيل تاريخ العالم.

10-صنع جوارب مناسبة للصنادل

موضة اليوم الكلاسيكية المسماة “فوكس باس” كانت فعليًا الطريقة الأولى لارتداء هذا الملبس، وتعد مصر أول بلد يعرف تلك الجوارب التي يرجع عهدها إلى القرون الثالثة، وقد شهد المناخ البارد على معظم تاريخ الجوارب، ما جعل ظهورها في مصر القديمة يعد لغزًا.

صنعت هذه الجوارب من الصوف المحبوك غالبًا، وتميزت بألوانها البراقة، وكان يوجد فاصل بين إصبعى القدم للسماح باستخدامها مع الصنادل، وكان الرومان أيضًا يرتدون الجوارب مع صنادلهم، بعدما كان الجنود الرومان ذوو أصابع الأقدام المكشوفة يعانون من المناخ الشمالي الرطب مثل في بريطانيا.

لكن كيف عرفنا أنهم كانوا يرتدون الجوارب مع الصنادل؟

عمليات الحفر في بريطانيا عن وجود صندل مع ألياف مصنعة داخل أجزاء من حذاء مع قطع معدنية صغيرة، ما يؤكد تمدد الإمبراطورية الغازية للعالم على أيدي جنود مسلحين، يرتدون الصنادل مع الجوارب.

9-المعايير الرفيعة التي وضعتها الملكة إليزابيث لجوارب الثورة الصناعية المتأخرة

كان معروف عن ملكة إنجلترا أنها كانت تستمتع بالجوارب الحريرية عالية الجودة، وفي ذلك الوقت، كانت كل الجوارب مصنوعة يدويًا، وغالية بشكل معقول.

وفي عام 1589، ابتكر رجل يدعى “ويليام لي” لها جهاز نسج على النول للجوارب، لعمل الجوارب التي قدمها للملكة كمثال، لكنها فشلت في إثارة إعجابها، ورأتها بشعة المنظر وخشنة، فقامت بطرده من البلاد خوفًا من أن يستخدم هذه الآلة في صناعة الجوارب مرة أخرى.

في حين لم يكن لدى هنري الرابع ملك فرنسا هذه الشكوك، ولذلك عرض عليه الدعم المادي لمشروعه، وانتقل “لي” إلى روين، وهناك بنى مصنع صناعة الجوارب، وأصبحت هذه هي الخطوة الأولى الكبرى ناحية ميكنة صناعة النسيج.

8-انتقال الجوارب الزرقاء من العامة إلى النخبة

كانت الجوارب الزرقاء الأصلية مصنوعة من خيوط غزل غير مصبوغة، تميل للرمادي وكانت ترتدى بشكل يومي وشائع، ثم حدثت لهذه الجوارب ترقية في عام 1756 على يد “بنجامين ستيلين جفليت” عندما تلقى رسالة من مضيفة الصالون المتعلمة إليزابيث فيسي، مفادها:

“لا مشكلة في الملبس! تعالى مرتديًا جواربك الزرقاء”، كان هذا ردها على عدم قبوله لدعوتها لحضور أحداثها الهامة، و ذلك لعدم امتلاكه ملابس جيدة كفاية.

“الجوارب الزرقاء” أصبحت تصف هذه العبارة مجتمع جديد من المثقفين، والذين كانوا يهتمون أقل بالرسمية والقواعد العامة ويهتمون أكثر بمشاركة الأفكار.

قبل ذلك بقرنين، ارتدت ملكة إسكتلندا “ماري” الجوارب الزرقاء عند تنفيذ حكم إعدامها.. من الممكن أن يكون هذا تحد لتفضيل الملكة إليزابيث للجوارب الحريرية البيضاء، خاصةً أنها وقعت مذكرة موت “ماري”.

7-اللوديت الأصليون كانوا عمال نسج للجوارب

تخيل نفسك وأنت تقضِ تدريبك، وحياتك المهنية لتجيد فن نسج الجوارب، و يأتي شاب ما يدعى “ويليام لي” و يخترع آلة لسرقة مهنتك.

كان اللوديت (عمال النسيج الثائرين) الأوائل خائفين من فقدان رواتبهم، وبدأت القصة عندما قام شاب مبتدىء يتدرب على غزل الجوارب يدعى “نيد لود” بتحطيم آلتى غزل الجوارب عام ١٧٧، وكان هو الفتى المحوري لهذه الحركة.

بدأ عمال النسيج بتحطيم المعدات وحرق المصانع، وفي عام 1811، بدؤوا بتنظيم اجتماع ليلًا، وعمل تدريبات حتى أنهم تصادموا مع الجيش البريطاني في عدة مناسبات، وبحلول عام 1861، قام البرلمان بإقرار هذه الأعمال التخريبية بأنها جريمة كبرى، والآن يطلق مصطلح “لوديت” على أي شخص معادِ للتكنولوجيا والتقدم مما يكون له أثر سيء على الاقتصاد والمجتمع.

6-بداية سوسا سببها جورب

اتسمت طفولة صامويل سوسا بالفقر المدقع في جمهورية دومينيكان بعد وفاة والده، فعندما كان صامويل في السابعة، ساعد في دعم عائلته عن طريق العمل بوظائف فردية، ويعد أول احتكاك له بعالم البايسبول في عمر الرابعة عشر، فكان لديه قفاز من الكارتون، ومضرب من غصن شجرة، وكرة مصنوعة من الجوارب اليدوية ومغطاة بالشرائط.

ثم انضم لفريق تكساس رينجرز في عمر السابعة عشر ولعب في فرق شيكاغو وايت سوكس، وشيكاغو كابز، وبالتيمور أويولز، وعلى الرغم من أن حياته العملية كانت مثيرة للجدل فقد حطم أرقام قياسية عالمية للهوم رَن، ولحق ببيب روث فى عمل أكثر من خمسين ركضة آمنة خلال ثلاثة مواسم متفرقة.

5-الجوارب تفوز بالحروب

في عام 1777، أثناء حرب الثورة الأمريكية، كانت أقدام جنود الجيش الأمريكى بها خشونة كبيرة، وكانت تصاب بالبرد أكثر وأكثر، بينما كان الطعام نادر، وكانت أقدامهم تنزف من قلة الجوارب والأحذية.

فأرسل جنرال جورج واشنطن إلى الكونجرس بشكل متكرر طالبًا للإمدادات، وكان يخص بالذكر الجوارب في كل مرة، وعندما علمت سيدة تدعى “رودا فاراند” من زوجها عن الحال المزري للجنود قامت بتنظيم مجموعة نسوية لغزل مئات الجوارب الصوف الدافئة، وذلك في بارسيبانى في نيوجيرسي، وبعد ذلك، سافرت مع ابنها لتوصيل هذه الجوارب للجنود المتمركزين عند موريستاون، وفي السنوات من 1777 إلى 1778، كانت هذه هي نقطة التحول لصالح الثوار الأمريكان.

خلال الحربين العالميتين، كانت أقدام الجنود المصابة بحالة قدم الخندق سببًا فى أربعين بالمئة من الإصابات في بعض الالتحامات، وغالبًا ما يكون الضرر الناتج عن هذه الإصابات مزمنًا، وقدم الخندق هي حالة من موت أنسجة القدم نتيجة التعرض المزمن للرطوبة الزائدة، ويمكن الوقاية من هذا بسهولة عن طريق التغيير المتكرر للجوارب للمحافظة على الأقدام جافة.

وتعتبر المشكلة الرئيسية خلال الحربين العالميتين هي الدعم، لأن صناعة النسيج بالولايات المتحدة لم تستطع مجاراة تلبية احتياجات الجنود، وكان المتطوعون ينسجون الجوارب للجنود بالآلاف، فكانت إمدادات الجوارب جيدة خلال الحرب العالمية الثانية.

لكن المشكلة استمرت في إزعاج صفوف الجنود حيث كانوا ممنوعين من أخذ الوقت الكافي للاعتناء بأقدامهم، إلى أن جاء الحذاء ذو الرقبة المضاد للماء الذي حل المشكلة بشكل كبير.

4 الجوارب جعلت توماس جيفرسون يحافظ على وقوفه

هذا الأب المؤسس كان مصابًا بعدة أمراض، فقد كان يعاني من آلام في العمود الفقرى، وصداع، وإسهال مما جعله يلزم الفراش لأيام، كما كان يكره البرد لما يعانيه من آلام في درجات الحرارة المنخفضة، لذلك جعل عبيده يصنعون له جواربًا، وكانت جواربهم لطيفة مطرزة بالأحرف الأولى من اسمه، ورقم لسهولة تتبعها، وكلما اهترئت هذه الجوارب كان يخيطها داخل صديرياته لإضافة مزيد من العزل الحراري لملابسه، وذات مرة أرسل السفير الفرنسي شكواه وقال فيها أن جيفرسون قد حياه في البيت الأبيض مرتديًا معطفًا وجوربًا لقدميه.

وفي عامه الخامس والسبعين، ادعى جيفرسون أنه فقد أحد أنيابه وعين واحدة، ( هذا الإدعاء على الأرجح لم يكن صحيحًا فقد سجل أنه أصيب بألم في فكه عام 1808)، وقال أيضًا أنه كان يمتطى حصانه لمسافة 10-13 كم يوميًا، وأخيرًا، أدعى أن قدرته على منع نزلات البرد كانت نتيجة لغسل قدمه بالماء البرد يوميًا، وبالتالى فنحن نفترض أنه كان يضع جواربًا.

3-مستعمرة جيمستاون احتاجت جواربًا أفضل

نصحت شركة فيرجينيا باستخدام القائمة الآتية من الملابس للرجال المتوجهين لتأسيس مستعمرة جيمستاون: قبعة منسوجة، وثلاثة قمصان، وثلاث بدلات خفيفة الوزن، وصديرية، وثلاثة أحزمة، وزوج واحد من أربطة الجوارب، وأربعة أزواج من الأحذية، وثلاثة أزواج من الجوارب الحريرية.

وبمجرد الوصول سنة 1607 لمناخ أكثر برودة من المتوقع، فقد هؤلاء الرجال معظم سكانهم على مدار الشتاء بين عامي 1609-1610، وكانوا على وشك مغادرة المستعمرة، قبل أن تصل إليهم سفن محملة بالمؤن، والمزيد من المستعمرين.

وبعد ذلك، نُشر مقال في بريطانيا بعنوان “الأضرار التي لحقت لبعض الأشخاص الذين نقلوا أنفسهم من إنجلترا لفيرجينيا دون مؤن”، وبحلول ثلاثينيات القرن السابع عشر، كان كل مستوطن يصل إلى المستعمرة يأخذ معه أربع جوارب صوف دافئة كجزء من خزانة ثيابهم الأكثر دفئًا.

2-الجورب الملطخ بالدماء

لعب كيرت شيلينج في بوسطن ريد سوكس من عام 2004 إلى 2007 (ابتعد في موسم 2008 لإصابة كتفه)، لكن كان هناك إصابة في الأوتار نالت الانتباه الأكبر، وقد ساعد “شيلينج” ريد سوكس للفوز بسلسلتهم العالمية الأولى في 86 على الرغم من ألم كاحله، المصاب بتمزق في الأوتار منذ المباراة الأولى في دورى الأبطال، وكنتيجة لذلك لعب أسوأ مباراة له في هذا الموسم.

وفي المباراة السادسة للدوري الأمريكى لعام 2004 ضد فريق نيويورك يانكيز ، كانت قد أجريت جراحة سريعة لمعالجة سبع من إصاباته بشكل مؤقت، وعلى الرغم من هذا نزفت قدمه، وظهر ذلك على جوربه مما لفت نظر الإعلام الوطني، بعد ذلك، بدأت نظريات المؤامرة تحيط بنا في ما إذا كانت هذه الدماء حقيقية أم لا، ثم رفع شيلينج صورة على الإنترنت عن كاحله المصاب، وفي 2013، بيع هذا الجورب بسعر 92613$.

1-جوارب والتر كرونكيت الصادمة

كان الرئيس ريتشارد نيكسون هو أول رئيس أمريكي يزور الصين منذ تأسيس جمهورية الصين الشعبية، وغيرت هذه الحركة من التوازن في سياسات واقتصاد الحرب الباردة بطريقة كبيرة للغاية، ولم يحظى الصحفيون الذين ذهبوا مع الرئيس بأخذ سبق صحفي من الحكومة الصينية الشمولية ولا حتى من نيكسون نفسه.

وكانت مقاعد المراحيض الخشبية في الفندق مطلية مؤخرًا، ولذلك كانت لزجة، وبالمعنى الحرفي فإنها كانت تنزع الجلد عند الجلوس عليه، وصُدم والتر كونكيت كهربائيًا، لارتدائه جوارب كهربائية لإبقائه دافئًا، لكنها لم تكن تؤدي وظيفتها بالشكل الصحيح، وكانت تعطيه صدمات كهربائية في لحظات غير متوقعة.


ترجمة: محمد عبد المنعم.
تدقيق: إسراء زين الدين.

مجلة ليستات هو أول موقع عربي مهتم بعرض القوائم المهمة والغريبة في كافة المجالات، من العلوم الى الفن وعالم الابداء..
مجلة ليستات هي نتاج شراكة مهمة بين مجموعة من المبدعين والاعلاميين العرب من المحيط إلى الخليج.