عشرة من أغرب وسائل التسلية في لندن الفكتورية

في عالمنا اليوم ثمة وسائل تسليةٌ قد نعتبرها غريبةًّ، ولكن أيّاً منها لن يصمد أمام غرابة ما كان يحصل في شوارع لندن في العصر الفيكتوري.

وفي ذلك الزمن كان الفقرُ ضارباً بأطنابه في المجتمع ولم يكن ثمة قوانين تنظم ما يجري في الشوارع، ولهذا استغلّ فنانو واستعراضيو الشوارع هذه الفسحة لأداء أغرب العروض الفنية.

ويعود الفضل في حفظ هذه الممارسات للصحفي الاستقصائي «هينري مايهيو-Henry Mathew» الذي جمع مشاهداته ومقابلاته مع أولئك الاستعراضيين وسجّلها.

هلمّوا بنا في جولة ذات عشر محطات عبر أغرب أساليب التسلية من تلك الأيام.

10- استنشاق السمّ.

كان أحد أجرأ الاستعراضات حينها هو استنشاق السمّ، حيث كان الفنان يشعلُ طبقاً من مسحوق الكبريت ويستنشق بخاره، ثم يأكل الكبريت.

طبعاً إحراق الكبريت يُنتِج غاز ثنائي أوكسيد الكبريت السامّ والذي يسبب الحروق، الاختناق، تشنّجات الرئتين، بل وفشلهما على المدى البعيد.

9- الإمساك بالمفرقعات حين انفجارها

وكان من أخطر هاته الاستعراضات هي إمساك أحدهم بالمفرقعات بيدَيه وإشعالها.

ولم تكُن تؤَدّى سوى في المناسبات الخاصة لخطورتها.

8- قتْل الجرذان بالأسنان.

شاعت في تلك الأيام مباريات إطلاق الكلاب على مجموعة من الجرذان لتقتلَ أكبرَ عدد منها.

ولكن الأكثر غرابةً هو أن يقوم الفنان الاستعراضي «ذا سالامندار-The Salamander» بقتل تلك الجرذان بأسنانه ويداه معقودتان.

7- مشاهدة مسرحيات دمىً تصوّر جرائم القتل.

وكان من مظاهر التسلية والترفيه للأطفال الإنجليز في العصر الفيكتوري مشاهدة مسرح دمىً يصور شخصية «السيد بانش-Mr. Punch» الشهيرة حينها، حيث يقوم بقتل جميع أفراد أسرته، ويرمي طفله من النافذة، ويقاوم الاعتقال، بل ويشنق الشرطي المكلّف باعتقاله!

6- صنعُ دمىً تمثّل رجال الكهنوت.

وإحدى التقاليد الإنجليزية التي ما زالت تُمارس ليومنا هذا هي إحراق دمىً تُسمى «Guys» وذلك من اسم «غاي هوكس-Guy Hawkes» والذي كانت تُصنع الدمى على هيئته ويتم حرقها في الخامس من نوفمبر سنوياً.

وانطبعت صورة “غاي هوكس” لدى الكثيرين على أنه بطلٌ بسبب الفيلم الشهير V for Vendetta. بينما كان في واقع الأمر متطرفاً دينياً ويرتبط بالعملية الفاشلة لتفجير البرلمان البريطاني.

5- السرقة من الأطفال.

وكان ذلك جزءاً من العروض المقدمة، حيث كان يرتدي بعض الممثلين ثياباً كثياب الأطفال ويضعون المكياج اللازم ويتصرفون كالأطفال تماماً ويختطفون ألعاب الأطفال الحاضرين.

ويقول أحد هؤلاءِ أنه كان يراقب الأطفال ليمنحَ تمثيلَه مصداقيةً أكبر.

4- تلقّي ضربات المطارق بصدرٍ رحب —حرفياً.

مِن ضِمن العروض كان هناك مَن يستلقي ويضع حجراً على صدره ليقوم الآخرون بتحطيمه بالمطارق.

3- رفْعُ حصان أمام الجمهور.

كان صاحب الأداء يتدلّى فوق خشبة المسرح من أعقابه، ثمّ يرفع الحصان بواسطة ربطه بأغطيةٍ حول بطنه.

وكان الجمهور يصاب بحماسة شديدة عندما يثور الحصان ويبدأ بالركل في الهواء.

2- ومواجهاتٌ بهلوانية.

استعرض أحدهم بثني جسمه للخلف حتى بلغ رأسه أخمص قدميه.

ومن نافل القول أن التدريب لهذه الحركات يكون قاسياً، وعادةً ما يبدأ منذ الصِغر.

وفي إحدى هذه الاستعراضات، كان يقوم اللاعب بالاستلقاء على ظهره وقذف إخوته الصغار في الهواء كالكرات، ليتلقاهم بقدميه.

1- طباعة مشاهد مسرح الجريمة على الفناجين.

لسبب وجيه أو غير وجيه، فقد اكتسبت أماكنُ وقوع الجرائم شهرةً طاغيةً، لدرجة أنها صارت مزاراً للسياح والمتفرجين. ومَن لم يستطع زيارة مسرح جريمةٍ ما، كان يستعيض عن ذلك بشراء فنجان يحمل صورة القاتل.


عابر سبيل يحاول إضافةَ حرفِ معقوليّة على صفحة هذا العالم المجنون قبل انتهاء الرحلة، مهتمّ بقضايا البعث الحضاري والترجمة والنقد، مترجمٌ متطوّع في فريق ليستات للأسباب السابقة :-)