عشرة من أعظم الفلاسفة على مر التاريخ

تتناول هذه القائمة مجموعة من أشهر محبي الحكمة وأعظمهم، مُركِّزة على أفكارهم ومدى تأثيرها.

يجب التنويه بأن الفلاسفة في كثير من الأحيان لم يكتفوا بدور المفكر بل أخذوا دور العالِم الذي يحاول الوصول إلى استنتاجات عن طريق التجارب.

إليكم قائمة بعشرة من أعظم الفلاسفة على مر التاريخ

1- جون لوك:

يعتبر جون لوك من أهم المفكرين السياسيين الحديثين وأكثرهم تأثيرًا، كما يُلقب جون لوك بـ “أب الليبرالية” لمساهمته الكبيرة في تطوير مبادئ الإنسانية والحقوق الفردية.

لوك هو أول من استعمل التعبير “حكم بموافقة المحكوم”، أي أن الحكومة تستمد شرعيتها من موافقة الشعب وأن الحكومة التي لا تخدم شعبها تعتبر غير شرعية، كما عُرِف بمعارضته للطبقية.

كان لأفكار لوك تأثير كبير على توماس جفرسون أثناء كتابة إعلان استقلال الولايات المتحدة.

2- أبيقور:

رأى أبيقور أن الإنسان عليه ألا يخاف من أي إله أو من الموت، وأن يعيش حياة بسيطة لا يؤذي فيها أحدًا ولا يسمح فيها لأحد بإيذائه، وأن يكون اجتماعيًا ويسعى دائمًا لتكوين صداقات، وأن يستمتع بحياته.

دعا أبيقور إلى عدم الاعتقاد بأي شيء ليس عليه دليل ملموس، من بينها أي إله، كما يُعتقد أن أبيقور كان ملحدًا و لهذا السبب انتقده المجادلون المسيحيون كثيرًا.

3- زينو الرواقي:

زينو هو مؤسس الفلسفة الرواقية وكان لفلسفته هذه تأثير على عدة فلاسفة كبار آخرين مثل ماركوس أوريليوس.

تُعلِّمنا الرواقية أن الإنسان عليه أن يتعلم كيف يتحكم بعواطفه وأفكاره لكي يحيا حياة سعيدة، وأن السعادة مربوطة بطريقة تقبلنا للواقع وليس بالواقع نفسه.

4- ابن سينا:

لم يكن ابن سينا فيلسوفًا فقط بل كتب في عدة مجالات كالرياضيات والمنطق والموسيقى، كما كان من أشهر أطباء عصره.

رفض ابن سينا التنجيم كونه يعتمد على تكهنات وليس حقائق علمية، كما كان من أول من الباحثين في علم النفس في الوقت الذي كان فيه المصابون بأمراض عقلية يُقتَلون خوفًا من أن يكونوا ملبوسين من قبل الشياطين.

حاول ابن سينا تفسير عملية التحجر وأرجعها لسائل يوجد تحت الأرض، كما كان أول من قسَّم ووصف الحواس الخمس.

5- توماس أكويناس:

حاول أكويناس إثبات وجود الله بحجة أن لكل شيء أصل ولذلك يجب أن يكون للكون أصل وكانت معظم أفكاره متأثرة بالكتاب المقدس.

من أهم أفكاره الحجج الخمس التي قدمها لإثبات وجود الله.

كتب في الأخلاق وحاول تعليم العوام من الناس الأخلاق بطريقة مبسطة دون الدخول في الأمور الفلسفية العميقة.

6- كونفوشيوس:

يعتبر من أهم الفلاسفة الشرقيين وأتى بأفكار تشبه التي أتى بها الإغريق في وقته دون أن يكون له اتصال بهم.

كتب في الأخلاق والسياسة حيث آمن أن السلطة الجيدة هي التي تكون قائمة على أخلاق الشعوب وليس على الرشوة والابتزاز وغيرها من مظاهر الفساد.

كما أقر كونفوشيوس بأهمية وجود إمبراطور شرط أن يكون حكمه مقيدًا لدرجة معينة وليس مطلقًا.

كما صاغ كونفوشيوس قاعدته الذهبية الخاصة وكانت هي نفسها القاعدة الذهبية التي أتى بها الإغريق من قبله والمسيح من بعده.

7- رينيه ديكارت:

يُلقب ديكارت بـ “أب الفلسفة الحديثة” وله عدة إسهامات في مجاليّ الفلسفة والرياضيات.

وضع مبدأ الثنائية الذي ينص على أن النفس أهم من الجسد وعُرِف بحججه لإثبات وجود الله وتشكيكه بالمعرفة المكتسبة عن طريق الحواس.

لكن ديكارت كان في الأساس رياضياتيًا وليس فيلسوفًا.

ومن إسهاماته نظام الإحداثيات الديكارتي الذي كان أساسًا للهندسة التحليلية.

8- بولس الطرسوسي:

يعتبره البعض أهم شخصية في الديانة المسيحية بعد المسيح نفسه.

كان لبولس دور جبار في انتشار المسيحية في آسيا وأوروبا، ولولاه لكانت المسيحية مجرد طائفة من طوائف اليهودية .

أثّر بولس كثيرًا في الأفكار المسيحية، حيث اعتقد أن الختان والامتناع عن بعض الأطعمة وغيرها من التقاليد اليهودية أمر غير ضروري وأن المهم هو الإيمان بالمسيح.

9- أفلاطون:

أسّس أفلاطون الأكاديمة والتي كانت أول مدرسة غربية للتعليم العالي.

يعتبر أفلاطون من مؤسسي الفلسفة الغربية ومن أهم أعلامها.

رأى أفلاطون أن الحكم يجب أن يكون بيد حاكم عادل ومتعلم و كان معارضًا للديمقراطية لأنها بحسب تعبيره قتلت معلمه سقراط.

عُرِف أفلاطون بنظرية المثل التي تفصل بين العالم المادي وعالم المثل.

10- أرسطو:

تلميذ أفلاطون ويُعد من أهم الفلاسفة وأكثرهم تأثيرًا.

كتب أرسطو في عديد من المجالات؛ منها الفلسفة والموسيقى والمسرح والشعر والسياسة والفيزياء.

بحسب أرسطو فإن كل شيء في الوجود له أربعة أسباب؛ وهي السبب المادي والسبب الصوري والسبب الفعال والسبب النهائي.

وهذه الأسباب الأربعة أثّرت في أفكار الفلاسفة الذين كتبوا عن السببية من بَعده بشكل كبير.

كما أن أرسطو يعتبر أول مفكر غربي رأى الحياة بصورة طبقية فقسمها إلى سلم يحتوي إحدى عشرة درجة وعلى قمة السلم يقبع الإنسان.

في الأخلاق رأى أرسطو أن الإنسان يجب أن يكون صالحًا بأفعاله، فلا يكفي أن تكون إنسانًا صالحًا في نفسك بل يجب أن تقوم بأفعال صالحة كمساعدة الغير.


  • ترجمة: محمد الرقيق
  • تدقيق: ريمون جورج
  • المصدر

شاب بسيط ذو أحلام بسيطة بصدد البحث عن معنى الحياة. شغوف بالموسيقى و الآدب.